مواقع MBRCGI
|
Ibtekr.org
|
MBRCGI.gov.ae
|
UAE Innovates
|
Edge of Government
|
Pitch@Gov
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors

الذكاء الاصطناعيّ يكشف عن المنازل الأقلّ كفاءةً في استخدام الطاقة

الذكاء الاصطناعيّ يكشف عن المنازل الأقلّ كفاءةً في استخدام الطاقة

1 دقيقة قراءة
في إطار السعي إلى مستقبلٍ مستدام، يجب أن يبدأ العمل ضدّ تغيّر المناخ من كلّ منزل، بالمعنى الحرفيّ للكلمة. لهذا، ابتكر باحثون في جامعة كامبريدج نموذج ذكاء اصطناعيّ يحدّد المنازل الأقلّ كفاءة في استخدام الطاقة، وذلك باستخدام مصادر متعدّدة للبيانات، بغية تمكين السلطات من اتخاذ الإجراءات المناخية والقرارات السياسية المستنيرة وتسريع الوصول إلى المنازل المستدامة.
شارك هذا المحتوى

في إطار السعي إلى مستقبلٍ مستدام، يجب أن يبدأ العمل ضدّ تغيّر المناخ من كلّ منزل، بالمعنى الحرفيّ للكلمة. لهذا، ابتكر باحثون في جامعة كامبريدج نموذج ذكاء اصطناعيّ يحدّد المنازل الأقلّ كفاءة في استخدام الطاقة، وذلك باستخدام مصادر متعدّدة للبيانات، بغية تمكين السلطات من اتخاذ الإجراءات المناخية والقرارات السياسية المستنيرة وتسريع الوصول إلى المنازل المستدامة.

عند التفكير بواقع تغيّر المناخ والمقاربات المتنوّعة لمواجهته، يفكّر معظمنا بالمعامل ومحطات الطاقة، وقد لا يُخَيَّل إلينا أنّ كلّاً منا، في منزله، يساهم في رسم هذا المشهد الكارثيّ. فماذا لو كانت أماكن سكننا وممارساتُنا اليوميةُ جزءاً من الحل، بدل أن تكون سبباً للمشكلة؟

الحقيقة أنّ جزءاً كبيراً من الانبعاثات العالمية مصدرُه الأبنية السكنية. كما أنّ نسبة 25% من هذه الأبنية تُصنَّف على أنّها “مبانٍ تصعب إزالةُ الكربون منها”، بمعنى أنّها غير مؤهّلةٍ لتقنيات كفاءة استخدام الطاقة مثلاً، وهي منتشرةٌ في مختلف أنحاء العالم، ما يجعلها عقبةً كبيرةً في طريق تحقيق صافي الانبعاثات الصفرية.

لاجتياز هذه العقبة، لا بدّ أولاً من تحديد هذه المنازل غير الفعّالة في استهلاك الطاقة. عملية عادةً ما تتم بطرق تقليدية. وهذا ما تعترف به العديد من الحكومات، مثل رابطة الحكومات المحلية في المملكة المتحدة. والأبحاث الأكاديمية حول هذا الموضوع محدودة، كما أنّ الإجراءات الدقيقة تتطلّب بياناتٍ دقيقةً خاصةً بكلّ موقعٍ على حدة، مثل مؤشرات الطاقة والعادات الفردية، ما يجعل العمل في الغالب مقتصراً على ميزاتٍ عامةٍ جداً ويسهل الوصول إليها.

في جامعة كامبريدج، أطلقت مجموعة التصميم المستدام ابتكاراً جديداً، بقيادة باحثين في التخطيط الحَضَريّ وعلوم البيانات، بغية دمج المفاهيم العمرانية بالتكنولوجيا لدفع عجلة الاستدامة قدماً.

طوّر هذا الفريق نموذجَ ذكاء اصطناعيّ مصمَّماً لتحديد المنازل الأقل كفاءةً في استخدام الطاقة باستخدام البيانات المتاحة للعامة، مثل شهادات أداء الطاقة وصور الشوارع والصور الجوية ودرجات حرارة سطح الأرض ومعلومات عن حالة المباني. وعند اختباره في كامبريدج، أظهر النموذج دقةً بنسبة 82% في تحديد المنازل التي تصعب إزالة الكربون منها.

ومن الجدير بالذكر هنا أنّ صور الشوارع قد لعبت دوراً محورياً في تعزيز دقة التنبؤ، فهي توفّر ثروةً من المعلومات المرئية حول الخصائص الخارجية للمباني، مثل نوع مواد البناء والطراز المعماري ووضع النوافذ والعزل والحالة العامة للعقار، كما أنّها تساعد في فهم العوامل البيئية التي تؤثر في كفاءة الطاقة، مثل وجود الأشجار وظلال المباني المجاورة واتجاه العقار ومدى تلقّي المبنى لأشعة الشمس، فكلّ هذه العناصر تلعب دوراً في تحديد مقدار الطاقة التي يحتاجها المنزل للتدفئة والتبريد والحياة اليومية عموماً.

لكنّ تحدياتٍ كثيرةً استوقفت الفريق أثناء تطوير النموذج. على سبيل المثال، عند الاعتماد على البيانات مفتوحة المصدر، برزَ التباين في جودة البيانات عبر المناطق المختلفة. صحيحٌ أنّ البيانات عالية الدقة، مثل الصور الحرارية، ضروريةٌ جداً، لكنها قد تكون مكلفةً للغاية، ناهيك عن صعوبة الحصول عليها، لا سيما في المناطق ذات الموارد المحدودة. بالإضافة إلى ذلك، فقد شكّل إدماج نتائج النموذج ضمن الأطر التنظيمية القائمة عقباتٍ إداريةٍ لا يُستهان بها.

ولاجتياز كلّ هذه التحديات وغيرها، كان لِزاماً ضمانُ التعاون بين أولئك العاملين في التخطيط الحضريّ والتشريع والمواطنين وأصحاب المصلحة، من أجل مواءمة نتائج النموذج مع أهداف السياسة الحالية وإنجاح النموذج بصورةٍ عامة.

يمثّل هذا المشروع قفزةً كبيرةً إلى الأمام في استخدام التكنولوجيا لتعزيز الاستدامة وكفاءة الطاقة، فهو يتيح اتخاذ تدابير هادفةٍ لتوفير الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية، الأمر الذي يعني تخصيصاً أكثر كفاءةً للموارد وتقليلاً للآثار البيئية إلى الحدود الدنيا.

من ناحيةٍ أخرى، توفّر هذه النتائج رؤى قيّمةً للمستثمرين وصنّاع السياسات، وتوجِّهُ توزيعَ الموارد إلى المناطق التي تتطلّب أكبر قدرٍ من التحسين وتعزّز الفعالية الإجمالية.

على الأرض، استطاع المشروعُ رفعَ وعي أصحاب المنازل حول استخدامهم للطاقة، مما حفّزهم على اعتماد تدابير وتجديداتٍ لتوفير الطاقة وتبنّي الممارسات الخضراء. ومن شأن هذا الوعي المتنامي أن يدعمَ أهداف الاستدامة على المدى الطويل ويقدّم تجسيداً للإمكانيات التحويلية التي يمكن تحقيقُها عند إدماج التكنولوجيا مع علومنا كلّها من أجل الابتكار والتكيّف.

المراجع:

اشترك في منصة ابتكر لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والمساقات والأدوات والابتكارات الحكومية
قم بالتسجيل
اشترك في النشرة الإخبارية لمنصة ابتكر
القائمة البريدية للمبتكرين
تصل نشرتنا الإخبارية إلى أكثر من 30 ألف مبتكر من جميع أنحاء العالم!
اطلع على النشرة الإخبارية لدينا لتكون أول من يكتشف الابتكارات الجديدة و المثيرة و الأفكار الملهمة من حول العالم التي تجعلك جزءاً من المستقبل.
Subscription Form (#8)
المزيد من ابتكر

السويد تشقّ طريقاً كهربائياً يشحن المركبات وهي تسير

ضمن مشروع يدمج تقنيات الشحن الديناميكي في البنية التحتية للطرق، تشيّد السويد أول طريق كهربائي دائم في العالم، يمكنه أن يشحن المركبات الكهربائية أثناء القيادة عبر تقنية الشحن الديناميكي المدمجة في الطرق. من شأن هذه البنية التحتية المبتكرة أن تقلل الحاجة إلى محطات الشحن الثابتة، وأن تخفض حجم البطاريات، فضلاً عن زيادة كفاءة النقل، خصوصاً […]

 · · 9 يونيو 2026

مكتبة الأشياء: حين تصبح المشاركة أسلوب حياة

في مشروع يعيد إحياء ثقافة المشاركة، ويحوّل المكتبات والمراكز المجتمعية إلى مراكز للخدمة والتمكين، تأتي “مكتبة الأشياء” في لندن لتقدّم نموذجاً مبتكراً لاستهلاك أكثر عدالة واستدامة، يتيح للأفراد استعارة الأدوات والمعدات التي يحتاجونها لفترات قصيرة عوضاً عن شرائها. من خلال منصات رقمية سهلة الاستخدام يتمكن المستخدمون من الوصول إلى مجموعة متنوعة من الأدوات مقابل رسوم […]

 · · 9 يونيو 2026

عقل المحيط الأوروبي: توأم رقمي من أجل مستقبل أزرق مستدام

سعياً إلى إدارة متوازنة وفعالة للمحيطات والبحار الأوروبية، وعبر تحويل البيانات المجزأة إلى أداة تنبؤية شاملة، ابتكرت أوروبا "التوأم الرقمي للمحيط". هو نموذج افتراضي حيّ يحاكي المحيطات بدقة باستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات الحية من الأقمار الصناعية وأجهزة الاستشعار، ويمكّن صانعي القرار من تشغيل سيناريوهات متوقعة، بغية قياس آثار التلوث، والتعرّف على نتائج المشاريع البيئية وتبعاتها قبل تنفيذها فعلياً، ما يتيح تخطيطاً بحرياً ذكياً ومستداماً.

 · · 27 أبريل 2026

الأوراق الاصطناعية: تسخير ضوء الشمس لإنتاج الوقود النظيف

في محاكاةٍ لعملية التركيب الضوئيّ المذهلة، قدّم معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا فكرةً واعدةً هي أوراق الشجر الاصطناعية التي تولّد الكهرباء كما تفعل ألواح الطاقة الشمسية، لكن عبر تحويل الضوء إلى وقودٍ هيدروجينيٍّ قابلٍ للتخزين، الأمر الذي يفتح مساراً محتملاً نحو حلول الطاقة اللامركزية.

 · · 26 مارس 2026

الروبوتات تساهم في استعادة مروج الأعشاب البحرية

في اندماجٍ بين التكنولوجيا والضرورة البيئية، تحدَّت مجموعةٌ من المبتكرين أزمة موائل الأعشاب البحرية من خلال استخدام الروبوتات لاستعادة هذه النظم البيئية العميقة، في رحلةٍ ملهِمةٍ تَعِدُ بمستقبلٍ أكثرَ استدامةً للتنوع الحيويّ البحريّ. تحت الإيقاع الثابت للمحيطات يمتدّ عالمٌ خفيٌّ لا غنى عنه، حديقةٌ خصبةٌ من مروج الأعشاب البحرية التي تحافظ على استقرار السواحل وتغذي […]

 · · 18 فبراير 2026
crossmenuchevron-downarrow-right linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram