مواقع MBRCGI
|
Ibtekr.org
|
MBRCGI.gov.ae
|
UAE Innovates
|
Edge of Government
|
Pitch@Gov
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors

تجربة خدمات التوصيل باستخدام روبوتات ذاتية القيادة في سنغافورة

تجربة خدمات التوصيل باستخدام روبوتات ذاتية القيادة في سنغافورة

1 دقيقة قراءة
تستخدم التجربة، التي سيتم تطبيقها لخدمة 700 منزل في سبعة مجمعات سكنية في حي "بنغول" لمدة عام واحد، روبوتات لنقل الطرود والمشتريات اليومية إلى المستهلكين. ويهدف المشروع إلى اختبار فعالية التقنيات المستخدمة في هذه الروبوتات على أرض الواقع، مثل نظام القيادة الذاتية، والكشف عن العوائق وتجنبها، هذا فضلاً عن تقييم البنية التحتية الداعمة، من أنظمة الاتصالات وشبكات الطرق، ومدى نجاح الروبوتات بشكل عام في إنجاز مهام التوصيل الموكلة إليها بشكل يضمن رضا المستهلكين. وسيتم بنهاية التجربة تقييم قابلية نظام التوصيل بالروبوتات لأن يكون نموذجاً لأعمال تجارية ناجحة، تلبي متطلبات المستهلك والمستثمر معاً خلال مرحلة "الميل الأخير"، من جهة السرعة والدقة والجودة. 
شارك هذا المحتوى

تشهد سنغافورة إطلاق أول تجربة من نوعها لخدمات التوصيل عند الطلب، وذلك باستخدام روبوتات ذاتية القيادة تجوب الشوارع لنقل الطلبات والطرود إلى المستهلكين. حيث يهدف المشروع القائم بالشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص إلى اختبار الروبوتات وتكوين تصور أوضح حول التحديات التي قد تعيق تقديم هذه الخدمات.

شهد قطاع خدمات التوصيل نمواً غير مسبوق خلال السنوات الماضية، خاصة مع تفشي جائحة كوفيد-19 والقيود التي فرضتها على التنقل، وتحديداً في مجال توصيل طلبات المواد الغذائية والمنزلية والأطعمة والأدوية وما شابهها من مستهلكات يومية. وزاد من الأمر تعقيداً تضخم أنشطة التجارة الإلكترونية مؤخراً، حيث أصبحت الفجوة كبيرة في توفير خدمات التوصيل بين عرض البائعين وطلب المتعاملين. ومع اتساع رقعة التنمية العمرانية في سنغافورة من مراكز تسوق ومجمعات سكنية جديدة، ظهرت فرص عديدة للنمو والاستثمار في قطاع التوصيل، ولكنها تظل محدودة ببعض التحديات، خاصة في مرحلة “الميل الأخير” (last mile) – أي المرحلة الأخيرة من نقل الطرود من أقرب نقطة توزيع إلى المستهلك – يتمثل أهمها في زحمة السير، وتعدد نقاط تحميل وتفريغ الطرود قبل التسليم النهائي. 

ولهذا السبب، تأمل سنغافورة أن تفتح آفاقاً جديدة بنهاية مشروعها التجريبي والذي تتولى قيادته هيئة تطوير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتعاون مع مجلس الإسكان والتنمية، وهيئة النقل البري، وهيئة إعادة التنمية الحضرية. كما يضم المشروع شركاء من القطاع الخاص، على رأسهم شركة “أوتسو” (OTSAW) التي تتخذ من سنغافورة مقراً رئيسياً لها، وهي الجهة المصنعة للروبوتات ذاتية القيادة التي تختص بالحلول الأمنية وحلول التوصيل والتعقيم المبنية على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية؛ هذا بالإضافة إلى بعض المساهمين من قطاع الخدمات اللوجستية وسلسلة متاجر سنغافورية كبرى.  

تستخدم التجربة، التي سيتم تطبيقها لخدمة 700 منزل في سبعة مجمعات سكنية في حي “بنغول” لمدة عام واحد، روبوتات لنقل الطرود والمشتريات اليومية إلى المستهلكين. ويهدف المشروع إلى اختبار فعالية التقنيات المستخدمة في هذه الروبوتات على أرض الواقع، مثل نظام القيادة الذاتية، والكشف عن العوائق وتجنبها، هذا فضلاً عن تقييم البنية التحتية الداعمة، من أنظمة الاتصالات وشبكات الطرق، ومدى نجاح الروبوتات بشكل عام في إنجاز مهام التوصيل الموكلة إليها بشكل يضمن رضا المستهلكين. وسيتم بنهاية التجربة تقييم قابلية نظام التوصيل بالروبوتات لأن يكون نموذجاً لأعمال تجارية ناجحة، تلبي متطلبات المستهلك والمستثمر معاً خلال مرحلة “الميل الأخير”، من جهة السرعة والدقة والجودة. 

الروبوتات المستخدمة في التجربة هي من نوع “كاميلو” الذي تم تصميمه خصيصاً لأغراض “الميل الأخير” من التوصيل. وهي عبارة عن مركبة صغيرة بعجلات مستقلة السرعة تعمل بنظام خاص لتوجيه العجلات بشكل منفصل عن بعضها وذلك لتزويدها بالمرونة اللازمة للتغلب على عوائق الطريق. كما أن الروبوتات مجهزة بجهاز “ليدار” (LiDAR) الذي يمكنه تحديد الأبعاد عبر حساب الوقت الذي تستغرقه أشعة الليزر من لحظة إطلاقها إلى لحظة عودتها إلى المستشعر بعد انعكاسها على العناصر المختلفة للطريق. بالإضافة إلى ذلك، جُهزت الروبوتات بكاميرا تعمل بتقنية “السونار” (Sonar) ونظام ديناميكي لتجنب العوائق وآخر لتحديد المسار بدقة. ويحتوي الروبوت، الذي يبلغ وزنه فارغاً 80 كيلوغرام، على مقصورتين واقيتين من المطر بسعة مشتركة تبلغ 100 لتراً.  

تم تحديد السرعة القصوى للروبوت بـ5 كلم في الساعة، أي ما يعادل متوسط سرعة المشاة على الطريق، وذلك بعد التشاور واستيفاء شروط السلامة العامة من قبل هيئة النقل البري. لكن تحسباً لأي أمر قد يطرأ خلال رحلة التوصيل، سيقوم موظف مختص بالسلامة بمرافقة الروبوت في جميع الرحلات خلال الفترة التجريبية لمراقبته. وستساعد التجربة بالكشف عن أي نقاط ضعف في تقديم الخدمة، سواء كانت تقنية أو لوجستية أو غيرها، ما يمكّن القائمون على المشروع من معالجتها قبل طرح الفكرة لتبنيها على نطاق أوسع.

تتيح الخدمة للعملاء باختيار الوقت الذي يرغبون فيه باستلام مشترياتهم، وتستخدم تطبيقاً يتم تثبيته في الهاتف المتحرك للمستخدم يقوم بإبلاغه بتوجه الروبوت لتسليمه المشتريات الخاصة به، ثم يتم إعلام المستخدم عند وصول الروبوت إلى المبنى. ويقوم التطبيق بإرسال “رمز الاستجابة السريعة” (QR code) الخاص بالشحنة – أو “كلمة المرور لمرة واحدة” (OTP) – ليقوم المستلم بمسحه على شاشة مثبتة على الروبوت، يتم على أساسها فتح المقصورة لاستلام الشحنة، وذلك للتثبت من أن المستلم هو صاحب الطرد. 

ويجدر بالذكر أن عمليات “الميل الأخير” في الخدمات اللوجستية تعد الأكثر تعقيداً وتكلفة، وغالباً ما تكون الحلقة الأضعف في سلسلة الخدمات، خاصة عند ازدياد الطلب على الخدمة. وتشير إحدى الدراسات إلى أن تكلفة الشحن والتوصيل خلال “الميل الأخير” تشكل نحو 53% من إجمالي تكاليف هذه الخدمات، مما يؤثر سلباً على هامش الأرباح والقدرة التنافسية لشركات التوصيل. ومن جهة أخرى، تعاني شركات التوصيل من الحالات التي لا تتم فيها عملية توصيل الشحنة لأسباب مختلفة، منها عدم إبلاغ المستلم مسبقاً بموعد وصول الشحنة، أو تغيّب المستلم عن التواجد لاستلام الشحنة في الوقت المحدد، أو تأخر وصول الشحنة وعدم انتظار المستلم، أو خطأ في بيانات العنوان، أو غيرها. وهذا أيضاً ينعكس سلباً على كفاءة العمليات، ويرفع من تكاليفها، كما يسيء إلى سمعة الشركة وعلاقتها مع المتعاملين. لكن المشروع التجريبي للروبوتات يعد بمعالجة هذه التحديات، إن كان من جهة تخفيض تكاليف العمليات لمصلحة الشركات والمتعاملين سوياً، أو ضمان دقة أعلى في توصيل الشحنات إلى المتعاملين، سعياً لتحقيق الاستدامة والتنافسية في القطاع، وتلبية الطلب المتنامي في سوق سنغافورة؛ هذا فضلاً عن دعم نمو التجارة الإلكترونية والتسوق عبر الإنترنت. 

وترى الحكومة السنغافورية أن استخدام التكنولوجيا لإيجاد أساليب بديلة مثل تقديم خدمة توصيل مبتكرة وفعالة للمستهلكين والشركات من شأنه أن يعزز مكانة سنغافورة كمدينة مستدامة ذات خدمات مميزة ومثالية للعيش لسكانها وزوارها.

المراجع:

اشترك في منصة ابتكر لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والمساقات والأدوات والابتكارات الحكومية
قم بالتسجيل
اشترك في النشرة الإخبارية لمنصة ابتكر
القائمة البريدية للمبتكرين
تصل نشرتنا الإخبارية إلى أكثر من 30 ألف مبتكر من جميع أنحاء العالم!
اطلع على النشرة الإخبارية لدينا لتكون أول من يكتشف الابتكارات الجديدة و المثيرة و الأفكار الملهمة من حول العالم التي تجعلك جزءاً من المستقبل.
Subscription Form (#8)
المزيد من ابتكر

عقل المحيط الأوروبي: توأم رقمي من أجل مستقبل أزرق مستدام

سعياً إلى إدارة متوازنة وفعالة للمحيطات والبحار الأوروبية، وعبر تحويل البيانات المجزأة إلى أداة تنبؤية شاملة، ابتكرت أوروبا "التوأم الرقمي للمحيط". هو نموذج افتراضي حيّ يحاكي المحيطات بدقة باستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات الحية من الأقمار الصناعية وأجهزة الاستشعار، ويمكّن صانعي القرار من تشغيل سيناريوهات متوقعة، بغية قياس آثار التلوث، والتعرّف على نتائج المشاريع البيئية وتبعاتها قبل تنفيذها فعلياً، ما يتيح تخطيطاً بحرياً ذكياً ومستداماً.

 · · 27 أبريل 2026

الأوراق الاصطناعية: تسخير ضوء الشمس لإنتاج الوقود النظيف

في محاكاةٍ لعملية التركيب الضوئيّ المذهلة، قدّم معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا فكرةً واعدةً هي أوراق الشجر الاصطناعية التي تولّد الكهرباء كما تفعل ألواح الطاقة الشمسية، لكن عبر تحويل الضوء إلى وقودٍ هيدروجينيٍّ قابلٍ للتخزين، الأمر الذي يفتح مساراً محتملاً نحو حلول الطاقة اللامركزية.

 · · 26 مارس 2026

الروبوتات تساهم في استعادة مروج الأعشاب البحرية

في اندماجٍ بين التكنولوجيا والضرورة البيئية، تحدَّت مجموعةٌ من المبتكرين أزمة موائل الأعشاب البحرية من خلال استخدام الروبوتات لاستعادة هذه النظم البيئية العميقة، في رحلةٍ ملهِمةٍ تَعِدُ بمستقبلٍ أكثرَ استدامةً للتنوع الحيويّ البحريّ. تحت الإيقاع الثابت للمحيطات يمتدّ عالمٌ خفيٌّ لا غنى عنه، حديقةٌ خصبةٌ من مروج الأعشاب البحرية التي تحافظ على استقرار السواحل وتغذي […]

 · · 18 فبراير 2026

الذكاء الاصطناعيّ يكشف عن المنازل الأقلّ كفاءةً في استخدام الطاقة

في إطار السعي إلى مستقبلٍ مستدام، يجب أن يبدأ العمل ضدّ تغيّر المناخ من كلّ منزل، بالمعنى الحرفيّ للكلمة. لهذا، ابتكر باحثون في جامعة كامبريدج نموذج ذكاء اصطناعيّ يحدّد المنازل الأقلّ كفاءة في استخدام الطاقة، وذلك باستخدام مصادر متعدّدة للبيانات، بغية تمكين السلطات من اتخاذ الإجراءات المناخية والقرارات السياسية المستنيرة وتسريع الوصول إلى المنازل المستدامة.

 · · 18 فبراير 2026

ساوث بيند تسأل والذكاء الاصطناعي يجيب: ديمقراطية البيانات في المدن الصغيرة

علاجاً لضعف المشاركة الشعبية في صنع القرار المحلي، لجأت مدينة أمريكية صغيرة إلى الذكاء الاصطناعي كأداة لفهم أعمق لأصوات السكان. من خلال تحليل آلاف الآراء الواردة من المنصات الرقمية باستخدام خوارزميات معالجة اللغة الطبيعية، تمكنت المدينة من تلخيص اتجاهات الرأي العام وصياغة سياسات أكثر استجابة. هذا الابتكار لا يستبدل الإنسان بالآلة، بل يُعزّز قدرة المسؤولين […]

 · · 19 يناير 2026
crossmenuchevron-downarrow-right linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram