مواقع MBRCGI
|
Ibtekr.org
|
MBRCGI.gov.ae
|
UAE Innovates
|
Edge of Government
|
Pitch@Gov
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors

استخدام الطائرات المسيّرة من دون طيار لمكافحة حرائق الغابات في كاليفورنيا

استخدام الطائرات المسيّرة من دون طيار لمكافحة حرائق الغابات في كاليفورنيا

1 دقيقة قراءة
يواجه عناصر الإطفاء في الولايات المتحدة الأمريكية كلّ عام موجةً تزداد حدة من حرائق الغابات، وتبلغُ أعلى معدّلاتها في ولاياتٍ محددةٍ مثل كاليفورنيا التي شهدت خلال القرن الماضي تصاعداً حاداً في أعداد الحرائق وشدّتها وتأثيراتِها، ترجع بشكلٍ رئيسيّ لموجات الحرارة والجفاف الشديدَين نتيجة أزمة تغير المناخ العالمية. وبسببها، لم تعد جهود مكافحة الحرائق البرية مسألةً موسميةً كما كانت في السابق، بل تحوّلت إلى خطرٍ قائمٍ على مدار العام، ويسفر عن كوارثَ تلتهم الأراضي وتهدد المنازل والأرواح.
شارك هذا المحتوى

مع زيادة حدة موسم الحرائق الأمريكيّ عاماً بعد عام، تتبنى السلطات في كاليفورنيا أساليب جديدةً ومبتكرةً لإدارة الأراضي واحتواء الحرائق، أطلقت معها برنامجاً يستخدم الطائرات المسيّرة من دون طيار لتنفيذ عمليات المراقبة الجوية، وجمع البيانات، وتسهيل الاستجابة للطوارئ في الظروف الصعبة، عندما تعجز الطائرات المروحية عن أداء المهمة.

يواجه عناصر الإطفاء في الولايات المتحدة الأمريكية كلّ عام موجةً تزداد حدة من حرائق الغابات، وتبلغُ أعلى معدّلاتها في ولاياتٍ محددةٍ مثل كاليفورنيا التي شهدت خلال القرن الماضي تصاعداً حاداً في أعداد الحرائق وشدّتها وتأثيراتِها، ترجع بشكلٍ رئيسيّ لموجات الحرارة والجفاف الشديدَين نتيجة أزمة تغير المناخ العالمية. وبسببها، لم تعد جهود مكافحة الحرائق البرية مسألةً موسميةً كما كانت في السابق، بل تحوّلت إلى خطرٍ قائمٍ على مدار العام، ويسفر عن كوارثَ تلتهم الأراضي وتهدد المنازل والأرواح.

ولذلك، تتبنى إدارة الغابات والحماية من الحرائق عدة استراتيجيات، مثل إشعال الحرائق لاحتوائها بشكلٍ استباقيّ، حيث تنجح في السيطرة على حوالي 95% منها، فتحرق سنوياً قرابة 500 ألف هكتار ضمن عمليات جوية ينفّذها طيارو المروحيات منذ عقود، وتحدد الإدارة خلالَها خطوطاً لإشعال النيران وأخرى للسيطرة عليها، لمنع ألسنة اللهب من الانتشار.

لكنّ هذه العمليات تنطوي على مخاطر كثيرة، وقد سبقَ لها التعرّض لحوادث مأساويةٍ كتحطم الطائرات التي راح ضحيتَها 16 موظفاً خلال أقل من عقد. وحيث تزداد المجازفة في ظروف انعدام الرؤية وفي الليل أو في حال وجود الدخان الكثيف، يستحيلُ أحياناً جمعُ البيانات باستخدام الطائرات التقليدية التي يقودها طيار. إلى جانب ذلك، فالحرائق تولِّد حرارةً تؤثر على ظروف الطقس، كما يسبِّب التفاعل المستمر بين النار والغلاف الجوي تغيراتٍ ديناميكيةً ومحليةً في سرعة الرياح واتجاهها، ولا يمكن لنماذج الطقس المعيارية وأحكام الخبراء وحدَها التنبؤ بها.

بناءً على ذلك، كان لا بدّ من تبني نظامٍ جديدٍ لزيادة فعالية العمليات وحماية سلامة طواقم الإدارة ومكافحة حرائق الغابات، وتأمين موارد إضافية لدعم العاملين في الخطوط الأمامية. لهذا، أطلقت إدارة الأراضي واحتواء الحرائق في كاليفورنيا برنامجاً تتيح بموجبه لوحداتِها الـ21 الموزَّعة عبر الولاية استخدام الطائرات المسيّرة من دون طيار لأداء جولات المراقبة الجوية وجمع البيانات وعمليات الطوارئ الأخرى.

تستطيع الطائرات من دون طيار قطع مسافاتٍ طويلة، وهي مجهَّزةٌ بأجهزة استشعار وكاميرات عالية الدقة تعمل بالأشعة تحت الحمراء والتصوير الحراريّ. ومن خلالها، سيجمع مشغِّلو الطائرات البيانات المباشِرة الدقيقة، كخطوط انتشار النار وموقعِها واتجاهِها ومصدرِها، سواءٌ في النهار أو الليل، وتتيح التقنية أيضاً البثّ المباشر لغرف العمليات والمراقبة ومسؤولي الاستجابة السريعة للطوارئ.

خلال عملية إشعال الحرائق الاستباقية من الجو، تلتقط الطائرات من دون طيار الصور الحرارية، ثم تلقي حمولةً من المواد القابلة للاحتراق لإشعال حريقٍ وإنشاء خطوطٍ لاحتوائه بالجرافات أو يدوياً. فحين يشتعل حريقٌ أعلى تلة ويقترب من منطقةٍ سكنية، تقوم فرق الاستجابة بإشعال بعض النيران على نطاقٍ ضيق في أماكن متفرقة، وبهذا، يمكنهم التحكمُ في شدة الحريق الكليّ وتوجيهُه. كما يمكن استخدام هذه الطائرات لمراقبة رجال الإطفاء أثناء عملهم في الموقع.

تستعين الإدارة أيضاً بعدّة أدواتٍ أخرى كالذكاء الاصطناعيّ وتحليل البيانات، التي تساعد رجال الإطفاء في البيئات الحَضَرية والبرية على حدٍّ سواء، عبر تزويدهم بتحذيراتٍ مبكرةٍ في حالات الخطر؛ فقد تمكن الباحثون من إنشاء نماذج ذكاء اصطناعيّ توفر حُزم بياناتٍ جديدةً بالاعتماد على المعرفة المؤسّسية للطواقم المحلية. ضمن هذا التوجه، تسعى السلطات لنمذجة آلاف المواسم من الحرائق الصناعية وجمعِ الأفكار وخلاصة تجارب فرق الإطفاء الذين يقضي معظمُهم مسيرةً مهنيةً قصيرةً نسبياً.

ومن ضمن هذه الأدوات، ظهرت أداة جديدة قائمة على الذكاء الاصطناعيّ تستخدم تقنية التعلّم الآلي لاقتراح مواقع خطوط احتواء الحرائق، آخذةً بعين الاعتبار البُعد عن الطريق العام، وتوزُّع التلال والأراضي المسطّحة، ونوع المواد المشتعلة الموجودة على الأرض، كما تأخذ عيناتٍ للخطوط الخارجية للحريق معتمدةً على البيانات التاريخية.

كما ابتكر باحثون في المختبر الوطني شمال غرب المحيط الهادئ “PNNL”، وهو أحد المخابر التابعة لدائرة الطاقة في الولايات المتحدة، نظام التحليلات السريعة للاستجابة للكوارث، الذي يستخدم صور الأقمار الصناعية والطائرات والذكاء الاصطناعيّ والحوسبة السحابية لتقييم تأثير الكوارث الطبيعية، بما فيها حرائق الغابات. وبهذا، عوضاً عن انتظار الصور لساعات، يستطيع النظام كشف حدود حرائق الغابات عدة مراتٍ يومياً، وربطَ التأثير ومعدلات الخطورة بعدة عوامل كالأبنية والمحطات الفرعية والبنى التحتية الحيوية المحيطة.

وبعد انتهاء موسم الحرائق الأخير في صيف عام 2021، ستستخدم الإدارة البيانات المستخلصة منه لإقامة برنامجٍ تدريبيّ لمشغِّلي الطائرات من دون طيار في فلوريدا، كما تسعى الإدارة لتوظيف العلوم الحديثة في إعادة تأهيل الأراضي المتضررة بفعل الحرائق.

لن تحلّ الطائرات من دون طيار محلّ العمل البشريّ، لكنّها ستوفر موارد أساسيةً للاتصال والتنسيق وجمع المعلومات، وستكون نقطة البداية لدراسة التأثيرات والتحديات وذلك لتعزيز استخدام هذه التقنيات في مكافحة الحرائق. وستتيح الكاميرات المتطوّرة رؤية أوضح من أيّ وقت مضى حتى عند وجود الدخان الكثيف. وباستخدام هذه التقنية، ستتمكن وحدات مكافحة الحرائق من تزويد المعنيين على الأرض بمعلوماتٍ حيةٍ ودقيقة في مختلف الظروف، لتمكينهم من اتخاذ قراراتٍ تكتيكيةٍ أكثر استنارة، والتخطيط السريع للاستجابة للحوادث، وتنسيق عمل فِرق الإطفاء والبحث والإنقاذ.

وعلاوةً على إنقاذ الأرواح على الأرض وفي الجو، ستساهم هذه التقنيات في الحفاظ على الغطاء النباتي والنظام البيئيّ بشكل عام.

المراجع:

اشترك في منصة ابتكر لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والمساقات والأدوات والابتكارات الحكومية
قم بالتسجيل
اشترك في النشرة الإخبارية لمنصة ابتكر
القائمة البريدية للمبتكرين
تصل نشرتنا الإخبارية إلى أكثر من 30 ألف مبتكر من جميع أنحاء العالم!
اطلع على النشرة الإخبارية لدينا لتكون أول من يكتشف الابتكارات الجديدة و المثيرة و الأفكار الملهمة من حول العالم التي تجعلك جزءاً من المستقبل.
Subscription Form (#8)
المزيد من ابتكر

عقل المحيط الأوروبي: توأم رقمي من أجل مستقبل أزرق مستدام

سعياً إلى إدارة متوازنة وفعالة للمحيطات والبحار الأوروبية، وعبر تحويل البيانات المجزأة إلى أداة تنبؤية شاملة، ابتكرت أوروبا "التوأم الرقمي للمحيط". هو نموذج افتراضي حيّ يحاكي المحيطات بدقة باستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات الحية من الأقمار الصناعية وأجهزة الاستشعار، ويمكّن صانعي القرار من تشغيل سيناريوهات متوقعة، بغية قياس آثار التلوث، والتعرّف على نتائج المشاريع البيئية وتبعاتها قبل تنفيذها فعلياً، ما يتيح تخطيطاً بحرياً ذكياً ومستداماً.

 · · 27 أبريل 2026

الأوراق الاصطناعية: تسخير ضوء الشمس لإنتاج الوقود النظيف

في محاكاةٍ لعملية التركيب الضوئيّ المذهلة، قدّم معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا فكرةً واعدةً هي أوراق الشجر الاصطناعية التي تولّد الكهرباء كما تفعل ألواح الطاقة الشمسية، لكن عبر تحويل الضوء إلى وقودٍ هيدروجينيٍّ قابلٍ للتخزين، الأمر الذي يفتح مساراً محتملاً نحو حلول الطاقة اللامركزية.

 · · 26 مارس 2026

الروبوتات تساهم في استعادة مروج الأعشاب البحرية

في اندماجٍ بين التكنولوجيا والضرورة البيئية، تحدَّت مجموعةٌ من المبتكرين أزمة موائل الأعشاب البحرية من خلال استخدام الروبوتات لاستعادة هذه النظم البيئية العميقة، في رحلةٍ ملهِمةٍ تَعِدُ بمستقبلٍ أكثرَ استدامةً للتنوع الحيويّ البحريّ. تحت الإيقاع الثابت للمحيطات يمتدّ عالمٌ خفيٌّ لا غنى عنه، حديقةٌ خصبةٌ من مروج الأعشاب البحرية التي تحافظ على استقرار السواحل وتغذي […]

 · · 18 فبراير 2026

الذكاء الاصطناعيّ يكشف عن المنازل الأقلّ كفاءةً في استخدام الطاقة

في إطار السعي إلى مستقبلٍ مستدام، يجب أن يبدأ العمل ضدّ تغيّر المناخ من كلّ منزل، بالمعنى الحرفيّ للكلمة. لهذا، ابتكر باحثون في جامعة كامبريدج نموذج ذكاء اصطناعيّ يحدّد المنازل الأقلّ كفاءة في استخدام الطاقة، وذلك باستخدام مصادر متعدّدة للبيانات، بغية تمكين السلطات من اتخاذ الإجراءات المناخية والقرارات السياسية المستنيرة وتسريع الوصول إلى المنازل المستدامة.

 · · 18 فبراير 2026

ساوث بيند تسأل والذكاء الاصطناعي يجيب: ديمقراطية البيانات في المدن الصغيرة

علاجاً لضعف المشاركة الشعبية في صنع القرار المحلي، لجأت مدينة أمريكية صغيرة إلى الذكاء الاصطناعي كأداة لفهم أعمق لأصوات السكان. من خلال تحليل آلاف الآراء الواردة من المنصات الرقمية باستخدام خوارزميات معالجة اللغة الطبيعية، تمكنت المدينة من تلخيص اتجاهات الرأي العام وصياغة سياسات أكثر استجابة. هذا الابتكار لا يستبدل الإنسان بالآلة، بل يُعزّز قدرة المسؤولين […]

 · · 19 يناير 2026
crossmenuchevron-downarrow-right linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram