مواقع MBRCGI
|
Ibtekr.org
|
MBRCGI.gov.ae
|
UAE Innovates
|
Edge of Government
|
Pitch@Gov
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors

أداة رقمية مبتكرة لتخطيط مستقبل إنتاج الهيدروجين في أستراليا

أداة رقمية مبتكرة لتخطيط مستقبل إنتاج الهيدروجين في أستراليا

1 دقيقة قراءة
ضمن مساعي الدول إلى إعادة صياغة اقتصاداتِها للتعافي بعد جائحة كوفيد-19، لقد توجهت العديد من الحكومات حول العالم إلى إنتاج الهيدروجين لكونه خياراً مناسباً ومستداماً لهذه المرحلة، حيث إنّ من شأنه أن يلعب دوراً حيوياً في مستقبل إنتاج الطاقة مع توجه العالم بعيداً عن الطاقة غير المتجددة. وفي أستراليا، وضمن استراتيجيات الهيدروجين الوطنية، أطلقت "المنظمة الأسترالية للعلوم الجغرافية" (Geoscience Australia) وجامعة "موناش" (Monash)، نموذجاً اقتصادياً مفتوح المصدر لدراسة الجدوى الاقتصادية لاستثمارات الهيدروجين في أنحاء البلاد، وذلك لمساعدة صنّاع القرار في التخطيط والتطوير للمستقبل.
شارك هذا المحتوى

ضمن مساعي الدول إلى إعادة صياغة اقتصاداتِها للتعافي بعد جائحة كوفيد-19، لقد توجهت العديد من الحكومات حول العالم إلى إنتاج الهيدروجين لكونه خياراً مناسباً ومستداماً لهذه المرحلة، حيث إنّ من شأنه أن يلعب دوراً حيوياً في مستقبل إنتاج الطاقة مع توجه العالم بعيداً عن الطاقة غير المتجددة. وفي أستراليا، وضمن استراتيجيات الهيدروجين الوطنية، أطلقت “المنظمة الأسترالية للعلوم الجغرافية” (Geoscience Australia) وجامعة “موناش” (Monash)، نموذجاً اقتصادياً مفتوح المصدر لدراسة الجدوى الاقتصادية لاستثمارات الهيدروجين في أنحاء البلاد، وذلك لمساعدة صنّاع القرار في التخطيط والتطوير للمستقبل.

فرضت جائحة كوفيد-19 أزمة غير مسبوقة ألمَّت بكلِّ الدول دون استثناء، وتركت القادةَ وصنّاعَ السياسات ورجالَ الأعمال أمامَ تحدّ لإنعاشِ اقتصادات دولهم بعد تبنّي منظوماتٍ جديدة. وكان من بين الخطط والتوجُّهات المتنوعة التي اتبعتها حكومات الدول، التركيز على خفضِ انبعاثات الغازات الدفيئة التي تسببُ الاحتباس الحراري أولاً، والاستثمارِ في التقنيات التي تركزُ على الحلول المنهجية بعيدة المدى ثانياً، والتي كان الهيدروجين أوَّلَها، حيث تستطيع تقنيات الهيدروجين توفير اقتصاداتٍ أنظفَ وأكثر أماناً واستدامةً. فهي توفِّرُ أصنافاً من الوقود ذي انبعاثات صفرية لأعمال التعدين والنقل لمسافات طويلة، ومواد أوليةً يمكن استخدامُها في الصناعات الثقيلة مع تحقيق انخفاضٍ كبيرٍ في انبعاثات الغازات الدفيئة. وكما تقدِّمُ هذه التقنيات خدماتٍ أمنيةً لشبكة الكهرباء وتضفي عليها المرونة، وتتيحُ استبدالَ الغاز الطبيعيّ في الشبكات المنزلية.

وكدولة غنيٍّة بالموارد الطبيعية، تمتلك أستراليا من طاقة الرياح والطاقة الشمسية ما يؤهلها لإنتاج كمياتٍ كبيرةٍ من الهيدروجين الأخضر بأسعارٍ تنافسية، ولا يخدم هذا الإنتاجُ الاقتصادَ المحليّ من خلال خفض انبعاثات الغازات الدفيئة فحسب، بل ويتعدّاه ليصبح الهيدروجين سلعةً تُصدَّر إلى دولٍ عديدة كاليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة وألمانيا بسعرٍ يتراوح بين 3 إلى 4.5 دولارات للكيلوغرام الواحد من الهيدروجين المُنتَج من طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية، وذلك متضمِّناً تكلفة النقل. ولهذا، أطلقت “المنظمة الأسترالية للعلوم الجغرافية” بالتعاون مع جامعة “موناش” نموذجاً اقتصادياً مفتوح المصدر يدرس الجدوى الاقتصادية لعمليات الهيدروجين في أنحاء أستراليا، وهو يحمل اسم “أداة السبل الاقتصادية الهيدروجينية” (HEFT)، والتي تم تصميمُها لتكون داعمةً لتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية المتعلقة بالهيدروجين.

حيث أن الحكومة الأسترالية الفيدرالية كانت قد أطلقت الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين، والتي تشارك فيها كلُّ ولايات الدولة بخططٍ وإجراءاتٍ متباينة بهدف النهوض بمكانة أستراليا في سوق الهيدروجين العالميّ بحلول العام 2030. وبالرغم من تلك الجهود، لم يبلغ إنتاج الهيدروجين في أستراليا مستويات واسعة النطاق حتى الآن. حيث تنتشر العديد من المشاريع التجريبية في البلاد وتخوض مراحَل تطوير مختلفة، لكنّها تتعثّر أحياناً بسبب ضعف التخطيط أو غياب الدراسات الواقعية والفعّالة لجدواها.

ومن هنا تبرز أهمية هذه الأداة المبتكرة، لأنها تستطيع القيام بتحليلاتٍ جغرافية ومالية مفصَّلة للمشاريع المستقبلية الواسعة النطاق والتي تستهدف إنتاج الهيدروجين. كما تمتلك الأداة القدرة على تقييم جودة موارد الطاقة اللازمة لإنتاج الهيدروجين النظيف، بين طاقة منتجة من الرياح أو الطاقة الشمسية أو الوقود الأحفوريّ أو عبر عمليات تحويل غاز الميثان إلى هيدروجين أو احتجاز غاز الكربون وتخزينه، واستخدام العملية الأخيرة لإنتاج الهيدروجين من الفحم. وكما تستهدف الأداة السككَ الحديدية والطرقَ المرتبطة بها وخطوطَ الأنابيبِ الواصلةِ إلى موانئ التصدير ضمن دراستها للبنية التحتية لشبكات النقل، وهي أيضاً مُهيأةٌ لدراسة توفّر الماء ضمن قائمة التحليلات.

وتهدف الحكومة من ذلك إلى إنتاج الهيدروجين بتكلفة دولارَين للكيلوغرام الواحد، وهذا ما يرتبط بعوامل عدّة كمعدل الاعتماد على التكنولوجيا وانخفاض التكلفة وشبكة سلاسل التوريد والبنية التحتية الملائمة، وهذا ما يفرض على الحكومة تحدياً لتأمين كلِّ هذه العوامل، بدءاً من محطات إنتاج الهيدروجين ومرافق توليد الكهرباء المتجددة والوقود وتقنيات احتجاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه والمواصفات اللازمة للموانئ وشبكات النقل المطلوبة والضرائب التي ينبغي فرضُها على الشركات.

ووفقاً للنتائج الأولية والتي توصَّلت إليها “أداة السبل الاقتصادية الهيدروجينية” (HEFT)، فقد تبيَّن أنَّ أستراليا تضمُّ الكثير من المناطق المؤهلة لإنتاج الهيدروجين بشكلٍ يحقق الجدوى الاقتصادية المرغوبة، كما أنّ هذه المناطقَ تنتشرُ في جميع الولايات والأقاليم الأسترالية، وبعضُها تتميزُ بإمكانياتٍ إضافيةٍ تجعلها مرشَّحةً أقوى لتصبحَ مراكز للهيدروجين بحلول العام 2030.

تتيح الطبيعة المتنوِّعة والتفاعلية لأداة السبل الاقتصادية الهيدروجينية (HEFT) للمستخدمين استكشافَ العلاقات الاقتصادية ضمن سلسلة توريد الهيدروجين، وتحديدَ المتغيرات الرئيسية التي تحكمُ تكلفةَ إنتاج الهيدروجين النظيف في أستراليا. وبهذا، ستحقق الأداةُ فائدةً للمستثمرين وصنّاع السياسات، وستساعدُ في اتخاذ القرارات بشأن مواقع البنى التحتية الجديدة، وتسهمُ في تطوير مراكز الهيدروجين في أستراليا.

ومن المقرر إطلاقُ النسخة الثانية من الأداة هذا العام، حيث يجري العملُ عليها حالياً عبرَ برنامج “استكشاف المستقبل” التابع للحكومة الفيدرالية، إذ سيضيف الإصدار الثاني طاقة المياه والضخّ الهيدروليكيّ والطاقة الهجينة من الرياح والماء كمدخلاتٍ جديدةٍ لإنتاج الهيدروجين، كما أنه سيركِّز على خيارات التخزين تحت سطح الأرض، وذلك بهدف تخزين الهيدروجين واستخدامه على نطاقٍ واسع.

المراجع:

https://research.csiro.au/hyresource/mapping-australias-hydrogen-future-release-of-the-hydrogen-economic-fairways-tool/

https://lens.monash.edu/@technology/2021/06/04/1383125/mapping-australias-hydrogen-future-for-large-scale-production-and-delivery

اشترك في منصة ابتكر لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والمساقات والأدوات والابتكارات الحكومية
قم بالتسجيل
اشترك في النشرة الإخبارية لمنصة ابتكر
القائمة البريدية للمبتكرين
تصل نشرتنا الإخبارية إلى أكثر من 30 ألف مبتكر من جميع أنحاء العالم!
اطلع على النشرة الإخبارية لدينا لتكون أول من يكتشف الابتكارات الجديدة و المثيرة و الأفكار الملهمة من حول العالم التي تجعلك جزءاً من المستقبل.
Subscription Form (#8)
المزيد من ابتكر

عقل المحيط الأوروبي: توأم رقمي من أجل مستقبل أزرق مستدام

سعياً إلى إدارة متوازنة وفعالة للمحيطات والبحار الأوروبية، وعبر تحويل البيانات المجزأة إلى أداة تنبؤية شاملة، ابتكرت أوروبا "التوأم الرقمي للمحيط". هو نموذج افتراضي حيّ يحاكي المحيطات بدقة باستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات الحية من الأقمار الصناعية وأجهزة الاستشعار، ويمكّن صانعي القرار من تشغيل سيناريوهات متوقعة، بغية قياس آثار التلوث، والتعرّف على نتائج المشاريع البيئية وتبعاتها قبل تنفيذها فعلياً، ما يتيح تخطيطاً بحرياً ذكياً ومستداماً.

 · · 27 أبريل 2026

الأوراق الاصطناعية: تسخير ضوء الشمس لإنتاج الوقود النظيف

في محاكاةٍ لعملية التركيب الضوئيّ المذهلة، قدّم معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا فكرةً واعدةً هي أوراق الشجر الاصطناعية التي تولّد الكهرباء كما تفعل ألواح الطاقة الشمسية، لكن عبر تحويل الضوء إلى وقودٍ هيدروجينيٍّ قابلٍ للتخزين، الأمر الذي يفتح مساراً محتملاً نحو حلول الطاقة اللامركزية.

 · · 26 مارس 2026

الروبوتات تساهم في استعادة مروج الأعشاب البحرية

في اندماجٍ بين التكنولوجيا والضرورة البيئية، تحدَّت مجموعةٌ من المبتكرين أزمة موائل الأعشاب البحرية من خلال استخدام الروبوتات لاستعادة هذه النظم البيئية العميقة، في رحلةٍ ملهِمةٍ تَعِدُ بمستقبلٍ أكثرَ استدامةً للتنوع الحيويّ البحريّ. تحت الإيقاع الثابت للمحيطات يمتدّ عالمٌ خفيٌّ لا غنى عنه، حديقةٌ خصبةٌ من مروج الأعشاب البحرية التي تحافظ على استقرار السواحل وتغذي […]

 · · 18 فبراير 2026

الذكاء الاصطناعيّ يكشف عن المنازل الأقلّ كفاءةً في استخدام الطاقة

في إطار السعي إلى مستقبلٍ مستدام، يجب أن يبدأ العمل ضدّ تغيّر المناخ من كلّ منزل، بالمعنى الحرفيّ للكلمة. لهذا، ابتكر باحثون في جامعة كامبريدج نموذج ذكاء اصطناعيّ يحدّد المنازل الأقلّ كفاءة في استخدام الطاقة، وذلك باستخدام مصادر متعدّدة للبيانات، بغية تمكين السلطات من اتخاذ الإجراءات المناخية والقرارات السياسية المستنيرة وتسريع الوصول إلى المنازل المستدامة.

 · · 18 فبراير 2026

ساوث بيند تسأل والذكاء الاصطناعي يجيب: ديمقراطية البيانات في المدن الصغيرة

علاجاً لضعف المشاركة الشعبية في صنع القرار المحلي، لجأت مدينة أمريكية صغيرة إلى الذكاء الاصطناعي كأداة لفهم أعمق لأصوات السكان. من خلال تحليل آلاف الآراء الواردة من المنصات الرقمية باستخدام خوارزميات معالجة اللغة الطبيعية، تمكنت المدينة من تلخيص اتجاهات الرأي العام وصياغة سياسات أكثر استجابة. هذا الابتكار لا يستبدل الإنسان بالآلة، بل يُعزّز قدرة المسؤولين […]

 · · 19 يناير 2026
crossmenuchevron-downarrow-right linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram