مواقع MBRCGI
|
Ibtekr.org
|
MBRCGI.gov.ae
|
UAE Innovates
|
Edge of Government
|
Pitch@Gov
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors

توظيف الذكاء الاصطناعيّ لتقديم الدعم السكنيّ في مقاطعة كلارك الأمريكية

توظيف الذكاء الاصطناعيّ لتقديم الدعم السكنيّ في مقاطعة كلارك الأمريكية

1 دقيقة قراءة
a view of a cityلم تقتصر آثار جائحة كوفيد-19 على التبعات الصحية فقط، بل تعدَّتها لتفرض آثاراً اقتصادية واجتماعية سلبية عديدة، حيث فقد عشرات الملايين حول العالم وظائفهم مما ترتّب عليه بعض التحديات المالية لتأمين الغذاء والمسكن. وقد تصدرت الولايات المتحدة الأمريكية نسبة الإصابات بفيروس كورونا عالمياً، مما دفع السلطات إلى اتخاذ تدابير عديدة للحد من انتشار الوباء، كفرض إجراءات الإغلاق وتقييد السفر والتجمُّعات. وقد أدى كل هذا إلى تعطيل بعض القطاعات وبالأخص قطاع السياحة الذي يعتبر من أهم مصادر دخل مقاطعة كلارك بولاية نيفادا الأمريكية، مما أوصل معدّلات البطالة إلى مستوياتٍ غير مسبوقة. وقد وضع هذا الواقع الحكومة المحلية أمام تحدٍّ ملحٍّ لإغاثة سكانها بأقصى سرعةٍ ممكنةٍ عبر إدارة الخدمات الاجتماعية في المقاطعة وذلك لوضع حد لفقدان المواطنين لمنازلهم بسبب الضوائق المالية.
شارك هذا المحتوى

في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الجائحة وبسبب الارتفاع الكبير في نسب البطالة، تسعى حكومة مقاطعة “كلارك” إلى تسهيل حصول المواطنين على الدعم السكنيّ وتسريع تقديم الخدمات لهم. ولذلك، أطلقت المقاطعة بالتعاون مع شركة “آي بي إم” (IBM) برنامجاً يوظف تقنيات الذكاء الاصطناعيّ عبر منصةٍ تفاعليةٍ وروبوت دردشة للمساعدة في تصنيف المؤهلين لتلقي الدعم بشكل مؤتمت، وذلك لزيادة كفاءة الخدمات وسرعة إنجازها.

لم تقتصر آثار جائحة كوفيد-19 على التبعات الصحية فقط، بل تعدَّتها لتفرض آثاراً اقتصادية واجتماعية سلبية عديدة، حيث فقد عشرات الملايين حول العالم وظائفهم مما ترتّب عليه بعض التحديات المالية لتأمين الغذاء والمسكن. وقد تصدرت الولايات المتحدة الأمريكية نسبة الإصابات بفيروس كورونا عالمياً، مما دفع السلطات إلى اتخاذ تدابير عديدة للحد من انتشار الوباء، كفرض إجراءات الإغلاق وتقييد السفر والتجمُّعات. وقد أدى كل هذا إلى تعطيل بعض القطاعات وبالأخص قطاع السياحة الذي يعتبر من أهم مصادر دخل مقاطعة كلارك بولاية نيفادا الأمريكية، مما أوصل معدّلات البطالة إلى مستوياتٍ غير مسبوقة. وقد وضع هذا الواقع الحكومة المحلية أمام تحدٍّ ملحٍّ لإغاثة سكانها بأقصى سرعةٍ ممكنةٍ عبر إدارة الخدمات الاجتماعية في المقاطعة وذلك لوضع حد لفقدان المواطنين لمنازلهم بسبب الضوائق المالية.

وبهدف مواجهة هذا التحدي، أطلقت إدارة الخدمات الاجتماعية في مقاطعة كلارك برنامجاً جديداً حمل اسم “برنامج دعم الإسكان بمقاطعة كلارك”، وذلك لتقديمِ العون للمواطنين الذين كبّدتهم الجائحة خسائر ماليةً أعجزتهم عن دفع تكاليف سكنهم، وتوظيفِ الأتمتة لتسهيل عمل الأخصائيين الاجتماعيين. حيث أشارت التوقعات خلال العام 2020 إلى أنّ قرابة ربع مليون شخصٍ يواجهون خطر إخلاء مساكنهم، ما يعني أنّ عُشرَ سكان كلارك قد يتعرضون لكارثة تشريد أسرهم. وأمام صعوبة التنقّل وإغلاق مراكز الخدمة، اضطر الأخصائيون الاجتماعيون إلى العمل عن بعد، حيث واجهوا صعوباتٍ كالتوفيق بين تلبية الحالات المتزايدة ومواصلة الرعاية والتعليم من المنزل.

وقد قدمت الحكومة الفيدرالية تمويلاً لمقاطعة كلارك تحت مظلة برنامج “كيرز” (CARES) وهو برنامج متخصص بالإغاثة من جائحة كوفيد-19 وتعزيز الأمن الاقتصادي للعام 2020. ومن خلاله، يتم تخصيص المال لسداد تكلفة الإيجارات والرهن العقاريّ والمرافق والودائع والسكن في حالات الطوارئ، ويتم سداد كلّ هذه الرسوم إلى الملاك أو شركات الرهن، بعد تلقّي طلبات المواطنين الراغبين بالاستفادة من البرنامج.

وبهدف التعامل بشكلٍ استباقيّ مع الخدمات الحيوية، كان لابدّ من توفير خياراتٍ لتقديم الدعم والمساندة عبر الإنترنت، فتعاونت الحكومة المحلية لمقاطعة كلارك مع شركة “آي بي إم” لتطوير برنامجٍ بسيط الاستخدام وقابلٍ للتشغيل عبر الهواتف الذكية، مستعينة بخبرة الشركة وخدماتها في قطاع الصحة. وخلال 11 أسبوعاً فقط، أنجز الفريق مهاماً تتطلب عادةً 8 أشهر، وتم تطوير تقنيتَين رئيسيتَين لإطلاق البرنامج. التقنية الأولى هي عبارةٌ عن روبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعيّ ومصمم للإجابة على الأسئلة الشائعة لدى المستخدمين، إذ تعتمد برمجياته على اللغة الطبيعية لتوفير تجربةٍ شبيهةٍ بالتعامل مع العنصرٍ البشري والمساعدة في إدارة تفاعل المواطن مع الحكومة، وقد عملت هذه البرمجيات على تصنيف المستخدِمين وتحديدِ المؤهلين للاستفادة من البرنامج ومن ثم إرسال رابط التقديم لهم.

أما التقنية الثانية فهي عبارة عن منصة تفاعلية حملت اسم “منصة إشراك المواطنين” وتم إنشاؤها باستخدام نظام الحوسبة السحابية لشركة “آي بي أم”، وهي منصة خدماتٍ رقميةٍ مدعومة بالذكاء الاصطناعي وُظّفت خصيصاً للمساعدة في تسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات الاجتماعية الحيوية، بما في ذلك الإسكان، وهي متاحة للسكان المتأثرين بإجراءات الإغلاق التي طالت قطاع السياحة والترفيه والمطاعم في المنطقة. وقد صُمِّمت المنصة لتكون مرنة وسريعة الاستجابة وسهلة الاستخدام عبر عدة وسائل كالهواتف الذكية والحواسيب الشخصية أو اللوحية، كما ترسل المنصة الإشعارات والتنبيهات والرسائل من إدارة الخدمة الاجتماعية إلى المستخدمين وتمكِّنهم من استعراض دفوعاتهم وإدارة حساباتهم.

وبذلك، توفّر التقنيات التي قدمتها حكومة مقاطعة كلارك الفعّالية والأمان اللازمين لتقديم الخدمات الاجتماعية في ظلِّ الظروف الحرجة التي فرضتها الجائحة، مجنِّبةً السلطات تحديات الحفاظ على خصوصية المستخدمين، كما مكنتهم في نفس الوقت من تقديم الخدمات بسرعة.

وتمكن ربوت الدردشة في خلال شهرٍ واحدٍ من الإجابة على أكثر من 120 ألف استفسار، ومن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي التي ساعدت على الانتقاء الإلكترونيّ للحالات المؤهلة للاستفادة من المساعدات الحكومية، اختصر الروبوت الكثير من وقت الأخصائيين الاجتماعيين ووجّه جهدهم إلى من يحتاجون فعلاً للمساعدة. كمّا مكّنت المنصة الرقمية الذكية سكان كلارك من تتبع كل تفاصيل طلباتهم باستخدام أي جهازٍ ومن أي مكان.

وخلال العامين 2020 و2021، استطاع البرنامج الفيدرالي للحكومة الأمريكية والمخصص للمساعدات السكنية الطارئة من تقديم مليارات الدولارات أمريكيّة إلى الأسر غير القادرة على دفع إيجارات مساكنها نتيجة جائحة كوفيد-19. وكان برنامج مقاطعة كلارك لدعم الإسكان من أهم المستفيدين من هذه المنح، حيث ساهمت التقنيات التي وظفتها إدارة الخدمة الاجتماعية في نجاحه. وفي يوليو، منحت “المؤسسة العالمية للبيانات” برنامج مقاطعة كلارك جائزة المدن الذكية في أمريكا الشمالية في فئة الصحة العامة والخدمات الاجتماعية، لكونه نموذجاً للاستفادة الفعّالة من التكنولوجيا والابتكار في تقديم الخدمات والفرص الاقتصادية الجديدة وتلبية احتياجات المواطنين وتوقعاتهم.

وبينما تواصل السلطات المحلية جهودها لتقديم المساعدة لأعداد أكبر من المواطنين، تشير المعطيات إلى أنّ حكوماتٍ أخرى ستلجأ إلى الحلول التكنولوجية لمساعدة المواطنين الأشدّ حاجة، نظراً لنجاح التجارب السابقة لنظيراتها.

المراجع:

اشترك في منصة ابتكر لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والمساقات والأدوات والابتكارات الحكومية
قم بالتسجيل
اشترك في النشرة الإخبارية لمنصة ابتكر
القائمة البريدية للمبتكرين
تصل نشرتنا الإخبارية إلى أكثر من 30 ألف مبتكر من جميع أنحاء العالم!
اطلع على النشرة الإخبارية لدينا لتكون أول من يكتشف الابتكارات الجديدة و المثيرة و الأفكار الملهمة من حول العالم التي تجعلك جزءاً من المستقبل.
Subscription Form (#8)
المزيد من ابتكر

عقل المحيط الأوروبي: توأم رقمي من أجل مستقبل أزرق مستدام

سعياً إلى إدارة متوازنة وفعالة للمحيطات والبحار الأوروبية، وعبر تحويل البيانات المجزأة إلى أداة تنبؤية شاملة، ابتكرت أوروبا "التوأم الرقمي للمحيط". هو نموذج افتراضي حيّ يحاكي المحيطات بدقة باستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات الحية من الأقمار الصناعية وأجهزة الاستشعار، ويمكّن صانعي القرار من تشغيل سيناريوهات متوقعة، بغية قياس آثار التلوث، والتعرّف على نتائج المشاريع البيئية وتبعاتها قبل تنفيذها فعلياً، ما يتيح تخطيطاً بحرياً ذكياً ومستداماً.

 · · 27 أبريل 2026

الأوراق الاصطناعية: تسخير ضوء الشمس لإنتاج الوقود النظيف

في محاكاةٍ لعملية التركيب الضوئيّ المذهلة، قدّم معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا فكرةً واعدةً هي أوراق الشجر الاصطناعية التي تولّد الكهرباء كما تفعل ألواح الطاقة الشمسية، لكن عبر تحويل الضوء إلى وقودٍ هيدروجينيٍّ قابلٍ للتخزين، الأمر الذي يفتح مساراً محتملاً نحو حلول الطاقة اللامركزية.

 · · 26 مارس 2026

الروبوتات تساهم في استعادة مروج الأعشاب البحرية

في اندماجٍ بين التكنولوجيا والضرورة البيئية، تحدَّت مجموعةٌ من المبتكرين أزمة موائل الأعشاب البحرية من خلال استخدام الروبوتات لاستعادة هذه النظم البيئية العميقة، في رحلةٍ ملهِمةٍ تَعِدُ بمستقبلٍ أكثرَ استدامةً للتنوع الحيويّ البحريّ. تحت الإيقاع الثابت للمحيطات يمتدّ عالمٌ خفيٌّ لا غنى عنه، حديقةٌ خصبةٌ من مروج الأعشاب البحرية التي تحافظ على استقرار السواحل وتغذي […]

 · · 18 فبراير 2026

الذكاء الاصطناعيّ يكشف عن المنازل الأقلّ كفاءةً في استخدام الطاقة

في إطار السعي إلى مستقبلٍ مستدام، يجب أن يبدأ العمل ضدّ تغيّر المناخ من كلّ منزل، بالمعنى الحرفيّ للكلمة. لهذا، ابتكر باحثون في جامعة كامبريدج نموذج ذكاء اصطناعيّ يحدّد المنازل الأقلّ كفاءة في استخدام الطاقة، وذلك باستخدام مصادر متعدّدة للبيانات، بغية تمكين السلطات من اتخاذ الإجراءات المناخية والقرارات السياسية المستنيرة وتسريع الوصول إلى المنازل المستدامة.

 · · 18 فبراير 2026

ساوث بيند تسأل والذكاء الاصطناعي يجيب: ديمقراطية البيانات في المدن الصغيرة

علاجاً لضعف المشاركة الشعبية في صنع القرار المحلي، لجأت مدينة أمريكية صغيرة إلى الذكاء الاصطناعي كأداة لفهم أعمق لأصوات السكان. من خلال تحليل آلاف الآراء الواردة من المنصات الرقمية باستخدام خوارزميات معالجة اللغة الطبيعية، تمكنت المدينة من تلخيص اتجاهات الرأي العام وصياغة سياسات أكثر استجابة. هذا الابتكار لا يستبدل الإنسان بالآلة، بل يُعزّز قدرة المسؤولين […]

 · · 19 يناير 2026
crossmenuchevron-downarrow-right linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram