مواقع MBRCGI
|
Ibtekr.org
|
MBRCGI.gov.ae
|
UAE Innovates
|
Edge of Government
|
Pitch@Gov
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors

الصقر الآلي يحمي الطيورَ من الطائرات … والطائراتِ من الطيور

الصقر الآلي يحمي الطيورَ من الطائرات … والطائراتِ من الطيور

1 دقيقة قراءة
مع استمرار توسّع قطاع الطيران، يبقى ضمان سلامة الرحلات الجوية مع حماية الحياة البرية تحدياً كبيراً تعدّدت مقارباتُه. مؤخراً، ظهرت فكرة الصقر الآليّ، الذي أدمج التكنولوجيا المتقدمة ومبادئ الطبيعة، فقدّم معياراً جديداً في مجال سلامة الطيران والحفاظ على الحياة البرية.
شارك هذا المحتوى

مع استمرار توسّع قطاع الطيران، يبقى ضمان سلامة الرحلات الجوية مع حماية الحياة البرية تحدياً كبيراً تعدّدت مقارباتُه. مؤخراً، ظهرت فكرة الصقر الآليّ، الذي أدمج التكنولوجيا المتقدمة ومبادئ الطبيعة، فقدّم معياراً جديداً في مجال سلامة الطيران والحفاظ على الحياة البرية.

على مدى عقود، تطوّرت أشكال النقل الجويّ الذي غيّر علاقة البشر مع العالم، وأخذ يزداد انتشاراً وابتكاراً حتى باتَ شبكةً من آلاف الرحلات التي تجوب الكوكبَ في مساراتٍ متقاطعةٍ كلّ يوم.

ومع أنّ تنظيم هذه التقاطعات يبدو في متناول اليد ومتناول التكنولوجيا، يبقى تنسيق حركة النقل الجويّ مع الطيارين الأوائل مهمةً شبه مستحيلة. و”الطيارون الأوائل” هنا هم الطيور، التي لا تنفكّ تصطدم بالطائرات، فتخسر حيواتِها وتشكّل مخاطرَ كبيرةً على سلامة الطائرات وتفرض تهديداتٍ ماليةً على الصناعة ككل. فعلى الصعيد العالميّ، تكلّف هذه الحوادث أكثر من 1.4 مليار دولارٍ سنوياً، وتؤدي إلى خسائر مدمّرةٍ في الحياة البرية.

لا يعني هذا أنّ العالمَ قد تنبّه إلى هذه المشكلة مؤخراً، بل على العكس. فقد جرّب رواد الصناعة العديد من وسائل الردع والتخفيف والوقاية، مثل الألعاب النارية الصاخبة أو الأصوات المشتِّتة للطيور أو الصقور الحية، لكنّ كلّ هذه الحلول كانت إمّا غير مجديةٍ نظراً لاعتياد الطيور على بعضها، أو أنّها أثارت الجدل بسبب مساسها بالاعتبارات الأخلاقية للتعامل مع الأنواع الحية، وبالتالي صارت الصناعة في حاجةٍ إلى حلٍّ جديدٍ أكثر فعاليةً وإنسانيةً للحدّ من هذه الحوادث وتعزيز سلامة الطيران، خاصة بعد نمو الحركة الجوية المنقطع النظير.

لمدةٍ طويلة، انكبّت مجموعةٌ من الباحثين في جامعة جرونينجن الهولندية على تطوير حلٍّ جديد، ومن بينهم مبتكرون ذوو خبرةٍ في السلوك الحيوانيّ والبيولوجيا الحاسوبية، تعاونوا معاً لابتكار روبوتٍ يحاكي الصقر، أحد أشهر الكائنات المفترسة في الطبيعة، ليمكّنهم من ردع الطيور بفاعلية عن مسارات الطيران في المطارات.

صُمِّمَ الجهاز بدقةٍ متناهية بحيث يبدو وكأنّه حقيقيٌّ من حيث الحجم والمظهر، إلّا أنّه مصنوعٌ من الألياف الزجاجية والكربونية. وبدلاً من أن يرفرف بجناحيه، يستخدم الروبوت مروحتَين صغيرتَين تعملان بالبطارية ليطير في الهواء بانسيابيةٍ وبسرعةٍ كبيرةٍ تبلغ 45 كيلومتراً في الساعة، حيث يبقى في الجو لمدةٍ تصل إلى 15 دقيقة.

من الأرض، يوجد مشغِّلون يتحكّمون بالصقر عن بُعد، ويرون مساره من خلال كاميرا مثبّتة فوق رأسه، مما يسمح له بمحاكاة أنماط طيران الطيور المفترسة، فيحفّز الطيور التي تحلّق على مقربةٍ منه للابتعاد، فهي ترى فيه تهديداً لها، فتفرّ منه.

تدور الفكرة حول خداع الطيور التي تعتاد على وسائل الردع التقليدية بعد فترة، فتفقد الحساسيةَ تجاهها والخوفَ منها، كما في حالة الطائرات دون طيار، لكنّ غريزتَها ستحملها إلى سلوكها النموذجيّ بأن تهرب من الطائر الجارح في كلّ مرة.

خضع روبوت الصقر لاختباراتٍ متنوّعةٍ في مواقعَ مختلفةٍ ومع عدة أنواعٍ من الطيور، كما جرت تجربتُه مقارنةً بالطرائق التقليدية الأخرى مثل الأصوات المشتِّتة. وفي حين أثبتَ فاعليةً أكبر، يبقى تعدّد بيئات التجربة عاملاً قد يؤثّر على النتائج، ولا بدّ من أخذه بعين الاعتبار، لا سيما بالنظر إلى القيود الأخرى التي واجهت مطوّريه، مثل الاعتماد على المشغِّلين الذين تلقّوا تدريباتٍ خاصة، وقِصَر عمر البطارية قياساً إلى المدة التي قد يحتاج الصقر إلى قضائها في الطيران. الأهم هو التعقيدات التي تترتّب على استخدامه في الظروف الجوية السيئة، مثل صعوبة الرؤية من خلال الكاميرا أو تعذّر التحكّم به في حالة الرياح القوية، ويجب ألّا ننسى أنّه قد لا يكون فعّالاً بالدرجة نفسها في مواجهة الطيور الأكبر حجماً مثل الإوزّ. لكن في حال ثبت ذلك، فيمكن التغلّب على هذا التحدي من خلال تطوير نماذج أكبر حجماً للطيور الجارحة أو للحيوانات المفترسة، إذا ما أثبت هذا النموذج فاعليته وكفاءته.

قد يبقى ذلك هدفاً بعيد المنال ما لم يتم تجاوز تحدّيات التطوير الأخرى، مثل التكلفة والصيانة، فهذا النوع من المشاريع عادةً ما يكون مرتفع الاستهلاك للموارد، وقد يشكّل عبئاً مالياً أكبر من قدرة المطارات الصغيرة ذات الميزانيات المحدودة. وهذا بدوره قد يولّد تحدياتٍ بشأن القبول والاعتماد، فمن المرجّح أنّ إقناعَ المطارات وسلطات الطيران حول العالم بتبنّي هذه التقنية الثورية سيستغرق وقتاً طويلاً، فغالباً ما توجد مقاومةٌ عند محاولة إدماج الأساليب الجديدة في الممارسات الراسخة، وإن كانت قاصرةً أو محدودة الأثر.

على الجانب الآخر، قد ينجح هذا الصقر في إحداث تغييرٍ عميقٍ في عالم الطيران، فهو يوفّر حلاً إنسانياً وفعالاً لاصطدام الطيور، فيعزّز سلامة الطائرات ويحمي الحياة البرية، وربما يستطيع التكامل بسلاسة مع الأساليب المعتمدة حالياً، لتقديم حلولٍ أكثر اتساقاً واستدامة عبر إدماج التكنولوجيا بالحلول المستقاة من الطبيعة.

المراجع:

اشترك في منصة ابتكر لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والمساقات والأدوات والابتكارات الحكومية
قم بالتسجيل
اشترك في النشرة الإخبارية لمنصة ابتكر
القائمة البريدية للمبتكرين
تصل نشرتنا الإخبارية إلى أكثر من 30 ألف مبتكر من جميع أنحاء العالم!
اطلع على النشرة الإخبارية لدينا لتكون أول من يكتشف الابتكارات الجديدة و المثيرة و الأفكار الملهمة من حول العالم التي تجعلك جزءاً من المستقبل.
Subscription Form (#8)
المزيد من ابتكر

السويد تشقّ طريقاً كهربائياً يشحن المركبات وهي تسير

ضمن مشروع يدمج تقنيات الشحن الديناميكي في البنية التحتية للطرق، تشيّد السويد أول طريق كهربائي دائم في العالم، يمكنه أن يشحن المركبات الكهربائية أثناء القيادة عبر تقنية الشحن الديناميكي المدمجة في الطرق. من شأن هذه البنية التحتية المبتكرة أن تقلل الحاجة إلى محطات الشحن الثابتة، وأن تخفض حجم البطاريات، فضلاً عن زيادة كفاءة النقل، خصوصاً […]

 · · 9 يونيو 2026

مكتبة الأشياء: حين تصبح المشاركة أسلوب حياة

في مشروع يعيد إحياء ثقافة المشاركة، ويحوّل المكتبات والمراكز المجتمعية إلى مراكز للخدمة والتمكين، تأتي “مكتبة الأشياء” في لندن لتقدّم نموذجاً مبتكراً لاستهلاك أكثر عدالة واستدامة، يتيح للأفراد استعارة الأدوات والمعدات التي يحتاجونها لفترات قصيرة عوضاً عن شرائها. من خلال منصات رقمية سهلة الاستخدام يتمكن المستخدمون من الوصول إلى مجموعة متنوعة من الأدوات مقابل رسوم […]

 · · 9 يونيو 2026

عقل المحيط الأوروبي: توأم رقمي من أجل مستقبل أزرق مستدام

سعياً إلى إدارة متوازنة وفعالة للمحيطات والبحار الأوروبية، وعبر تحويل البيانات المجزأة إلى أداة تنبؤية شاملة، ابتكرت أوروبا "التوأم الرقمي للمحيط". هو نموذج افتراضي حيّ يحاكي المحيطات بدقة باستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات الحية من الأقمار الصناعية وأجهزة الاستشعار، ويمكّن صانعي القرار من تشغيل سيناريوهات متوقعة، بغية قياس آثار التلوث، والتعرّف على نتائج المشاريع البيئية وتبعاتها قبل تنفيذها فعلياً، ما يتيح تخطيطاً بحرياً ذكياً ومستداماً.

 · · 27 أبريل 2026

الأوراق الاصطناعية: تسخير ضوء الشمس لإنتاج الوقود النظيف

في محاكاةٍ لعملية التركيب الضوئيّ المذهلة، قدّم معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا فكرةً واعدةً هي أوراق الشجر الاصطناعية التي تولّد الكهرباء كما تفعل ألواح الطاقة الشمسية، لكن عبر تحويل الضوء إلى وقودٍ هيدروجينيٍّ قابلٍ للتخزين، الأمر الذي يفتح مساراً محتملاً نحو حلول الطاقة اللامركزية.

 · · 26 مارس 2026

الروبوتات تساهم في استعادة مروج الأعشاب البحرية

في اندماجٍ بين التكنولوجيا والضرورة البيئية، تحدَّت مجموعةٌ من المبتكرين أزمة موائل الأعشاب البحرية من خلال استخدام الروبوتات لاستعادة هذه النظم البيئية العميقة، في رحلةٍ ملهِمةٍ تَعِدُ بمستقبلٍ أكثرَ استدامةً للتنوع الحيويّ البحريّ. تحت الإيقاع الثابت للمحيطات يمتدّ عالمٌ خفيٌّ لا غنى عنه، حديقةٌ خصبةٌ من مروج الأعشاب البحرية التي تحافظ على استقرار السواحل وتغذي […]

 · · 18 فبراير 2026
crossmenuchevron-downarrow-right linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram