مواقع MBRCGI
|
Ibtekr.org
|
MBRCGI.gov.ae
|
UAE Innovates
|
Edge of Government
|
Pitch@Gov
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors

تجارب من آسيا: هل يمكن أن يكون للروبوتات دور في الفصول الدراسية؟

تجارب من آسيا: هل يمكن أن يكون للروبوتات دور في الفصول الدراسية؟

1 دقيقة قراءة
من جانب آخر، تسعى معظم البلدان لبناء جيلٍ يتمتع بالمعرفة التكنولوجية للنهوض بالدولة، لكنّ عليها – في الوقت ذاتِه – عدم الإفراط في تعريض الأطفال للتكنولوجيا والشاشات لما تخلِّفه من ضرر على نموِّهم الحركيّ والإدراكيّ ووظائفهم العقلية. وحيث تتشعَّب التكنولوجيا التعليمية المُستخدمة لتسهيل التعلّم وتحسين الأداء الأكاديميّ للطلاب، فقد ظهرت بعض المحاولات الخجولة لإدماج الروبوتات في التعليم في عدة دول آسيوية.
شارك هذا المحتوى

للاستفادة من الإمكانيات الكبيرة للروبوتات، بدأت بعض الدول الآسيوية إجراء تجارب لاستخدامها في التعليم، كالروبوتات التي تحفّز التفكير والأنشطة الحركية والتي تظهر في رياض الأطفال في كلٍّ من تايوان وكوريا والصين وسنغافورة، وتلك التي تساعد على تعلُّم اللغات الأجنبية في اليابان.

عبر سنواتٍ من التطور التكنولوجي، وفي بقاع كثيرة من العالم، ترسّخت الروبوتات كجزءٍ لا يتجزأ من الحياة اليومية، ولم يَعُد مستغرباً قيامُها بمهام بشرية كثيرة في مشاهد كانت في وقت ليس بالبعيد عصيّةً حتى على التخيُّل. على سبيل المثال، أصبح مشهد أذرع الروبوت في الصيدليات التي تمتد لجلب الأدوية من على الرفوف بسرعة ودقة مألوفاً في الكثير من المشافي، كما هو الحال في بعض المعارض التي يجوبها روبوتات تحيي الزوار وترشدهم إلى القاعات. 

ولكن قد يكون القطاع التعليميّ أحدَ أحوج القطاعات لهذه التقنية، فبيئة الفصول الدراسيّة لا تخلو من قيود تحرم بعض الطلاب مما يحتاجونه للتطور، كما أنّ النظريات التعليمية الحديثة توجِّه المعلمين إلى التركيز على الأنشطة التفاعلية مع أنّهم يفتقرون للعديد من متطلّباتها كالمرونة والأعداد النموذجية والمساحة الواسعة والوقت الكافي والكوادر المؤهلة.

من جانب آخر، تسعى معظم البلدان لبناء جيلٍ يتمتع بالمعرفة التكنولوجية للنهوض بالدولة، لكنّ عليها – في الوقت ذاتِه – عدم الإفراط في تعريض الأطفال للتكنولوجيا والشاشات لما تخلِّفه من ضرر على نموِّهم الحركيّ والإدراكيّ ووظائفهم العقلية.

وحيث تتشعَّب التكنولوجيا التعليمية المُستخدمة لتسهيل التعلّم وتحسين الأداء الأكاديميّ للطلاب، فقد ظهرت بعض المحاولات الخجولة لإدماج الروبوتات في التعليم في عدة دول آسيوية.

عموماً، تُستخدم روبوتات الفصول الدراسية بطرائق مختلفة، وتغطي 3 فئات رئيسيةً من المواد، وهي اللغات، والمواد التقنية كالمعلوماتية والهندسة والرياضيات والبرمجة، والمواد غير التقنية كعلوم الأحياء.

في تايوان، يعمل مكتب التنمية الصناعية بوزارة الشؤون الاقتصادية على مشروع مشترك مع القطاع الخاص، يحمل اسم “المدينة الذكية”، ويأتي استجابةً لهدف الحكومة في تعزيز التحوّل التقني. في قطاع التعليم، تعمل شركة “تقنية الذكاء الاصطناعي” مع حكومة مدينة سينتشو على تطوير وسائل تعليمية ذكية كالحواسيب اللوحية لاستخدامها في رياض الأطفال. كما يقدّم المشروع روبوتاً ذكياً يحمل اسم “كيبي آير إس”، وهو شريك تعليميّ ذكيّ يأخذ بيد الأطفال لاستكشاف المعلومة، ويساعد المعلّمين على التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والتدخّل بسرعة في حالات الطوارئ. وقد زوِّدَت 58 مؤسسة تعليمية من رياض الأطفال ومراكز الرعاية الخاصة بهذا الابتكار.

في تجربة مشابهة، تسعى العاصمة الكورية، سيؤول، لإعداد الجيل القادم لمستقبلٍ عالي التقنية، فأطلقت روبوت “ألفا ميني” الذي لا يتجاوز طولُه 25 سنتيمتراً، وهو يستطيع الرقص والغناء وقراءة الحكايات وتعليم الحركات الرياضية، ثم يوجِّه الأطفال لمحاكاة حركاته ويوثِّق نشاطَهم عبر الكاميرا المرفقة به وينقلها مباشرةً إلى الحواسيب اللوحية المتصلة به. وقد وجّهت الحكومة باستخدام هذا الابتكار مع الأطفال بعمر 3 إلى 5 سنوات، ليبدأَ اختبارُها في 300 حضانة ومركز رعاية، وهذا نصفُ العدد الذي اختارته الصين لتجربة نسختِها من الروبوت التعليميّ الذي يعتمد على البرامج النصية ويطرح الأسئلة على الطلاب، ويعرِض رسوماً مشجِّعةً لهم حين يجدون الإجابات الصحيحة.

وفي سنغافورة، أطلقت هيئة تطوير وسائل الإعلام والاتصالات المعلوماتية مشروع “صانع الألعاب” الذي أدخلَ الروبوتات إلى 160 حضانة منذ العام 2016، لتتيحَ للأطفال تعليماً تكنولوجياً دون الاعتماد على الشاشات، ومن بينها روبوت يحمل اسم “كيبو”، وهو مزوّد بعجلات وأجهزة استشعار وأضواء ومحرّكات، ومُبرمَج لأداء مهام بسيطة كتلقي التعليمات والتحرك في اتجاه معين وإشعال الضوء لتعليم الأطفال أساسيات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

أما في التجربة اليابانية، فقد بدأت المدارس في العام 2018 التركيزَ على استخدام الروبوتات في تعليم اللغة الإنجليزية ومساعدة الطلاب الذين يواجهون صعوبات في التواصل. وقد جاء هذا المشروع استعداداً لتغييرٍ واسعٍ في المناهج الحكومية التي ستبدأ بإلزام التلاميذ بالبدء بتعلُّم اللغة الإنجليزية بدءاً من سنِّ العاشرة، وذلك رغمَ الأصوات المعارضة لهذه الفكرة التي ترى في ذلك اهمالاً للغة اليابانية.

على أية حال، فما يزال الحوار مع الروبوتات مقيَّداً، لأنها تحتاج إلى تحويلِ الكلام المسموع إلى نصٍّ مكتوب لتحليلِه وصياغة إجابةٍ مناسبة، أي أنّها لا تغني عن وجود المعلّمين. وهنا، يبرز تحدٍّ مهم، وهو مدى دراية المعلمين بهذه التقنية، وتوفّر الاحتياجات التدريبية لتمكينِهم من التعامل معها، وحتى قبولهم لوجودِها في صفوفِهم، ناهيك عن كونِها شريكاً لهم، لا وسيلةَ ترفيه أو عاملَ تشتيت. 

من جانب آخر، يشكّك الكثيرون في قدرة أية منظومة تعليمية على تحمل كلفة إدخال الروبوتات إلى قاعاتِها على نطاقٍ واسع، خاصةً وأنّها سريعة التطور، فالعمر الافتراضيّ لهذه الابتكارات لا يتجاوز بضعة أعوام.

كلّ هذا يقلّل من احتمال أن تكون الروبوتات جزءاً من التعليم الرسميّ خلال العقد المقبل، لكنّه لا ينفي أنّها أثبتت جدواها في عدة جوانب، إذ أظهرت الاختبارات المعرفية بعد انتهاء عملية التعلم أنّ الأطفال الصغار يقدّمون أداءً أفضل ويبدون اهتماماً أكبر حين يتلقّون المعلومات اللغوية بمساعدة الروبوتات بدل التسجيلات الصوتية والكتب، حيث تبيَّن أنّ التلاميذ لا يتردّدون في محاولة نطق المفردات الأجنبية أمام الروبوتات، ولا يخجلون من ارتكاب الأخطاء معها، خاصةً وأنّها تستطيع مواصلة التدريب وتكرار المعلومة لمدة طويلة، ولن تشعر بالتعب كالمعلم الحقيقيّ.

في تايوان، بعد أن استفاد أكثر من 3 آلاف معلّم وطالب من الروبوت الذكيّ، تعمل الشركة مع الحكومات المحلية الأخرى لتوسيع التجربة.

بصورة عامة، لم تتضح نتائج هذه المشاريع بعد، لكنّ التجارب ستمثِّل مورِداً سخياً للبيانات، وقد تؤسّس لمشاريع مستقبلية تطبّق الأساليب المثلى لتوظيف الروبوتات في العملية التعليمية.

المراجع:

اشترك في منصة ابتكر لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والمساقات والأدوات والابتكارات الحكومية
قم بالتسجيل
اشترك في النشرة الإخبارية لمنصة ابتكر
القائمة البريدية للمبتكرين
تصل نشرتنا الإخبارية إلى أكثر من 30 ألف مبتكر من جميع أنحاء العالم!
اطلع على النشرة الإخبارية لدينا لتكون أول من يكتشف الابتكارات الجديدة و المثيرة و الأفكار الملهمة من حول العالم التي تجعلك جزءاً من المستقبل.
Subscription Form (#8)
المزيد من ابتكر

السويد تشقّ طريقاً كهربائياً يشحن المركبات وهي تسير

ضمن مشروع يدمج تقنيات الشحن الديناميكي في البنية التحتية للطرق، تشيّد السويد أول طريق كهربائي دائم في العالم، يمكنه أن يشحن المركبات الكهربائية أثناء القيادة عبر تقنية الشحن الديناميكي المدمجة في الطرق. من شأن هذه البنية التحتية المبتكرة أن تقلل الحاجة إلى محطات الشحن الثابتة، وأن تخفض حجم البطاريات، فضلاً عن زيادة كفاءة النقل، خصوصاً […]

 · · 9 يونيو 2026

مكتبة الأشياء: حين تصبح المشاركة أسلوب حياة

في مشروع يعيد إحياء ثقافة المشاركة، ويحوّل المكتبات والمراكز المجتمعية إلى مراكز للخدمة والتمكين، تأتي “مكتبة الأشياء” في لندن لتقدّم نموذجاً مبتكراً لاستهلاك أكثر عدالة واستدامة، يتيح للأفراد استعارة الأدوات والمعدات التي يحتاجونها لفترات قصيرة عوضاً عن شرائها. من خلال منصات رقمية سهلة الاستخدام يتمكن المستخدمون من الوصول إلى مجموعة متنوعة من الأدوات مقابل رسوم […]

 · · 9 يونيو 2026

عقل المحيط الأوروبي: توأم رقمي من أجل مستقبل أزرق مستدام

سعياً إلى إدارة متوازنة وفعالة للمحيطات والبحار الأوروبية، وعبر تحويل البيانات المجزأة إلى أداة تنبؤية شاملة، ابتكرت أوروبا "التوأم الرقمي للمحيط". هو نموذج افتراضي حيّ يحاكي المحيطات بدقة باستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات الحية من الأقمار الصناعية وأجهزة الاستشعار، ويمكّن صانعي القرار من تشغيل سيناريوهات متوقعة، بغية قياس آثار التلوث، والتعرّف على نتائج المشاريع البيئية وتبعاتها قبل تنفيذها فعلياً، ما يتيح تخطيطاً بحرياً ذكياً ومستداماً.

 · · 27 أبريل 2026

الأوراق الاصطناعية: تسخير ضوء الشمس لإنتاج الوقود النظيف

في محاكاةٍ لعملية التركيب الضوئيّ المذهلة، قدّم معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا فكرةً واعدةً هي أوراق الشجر الاصطناعية التي تولّد الكهرباء كما تفعل ألواح الطاقة الشمسية، لكن عبر تحويل الضوء إلى وقودٍ هيدروجينيٍّ قابلٍ للتخزين، الأمر الذي يفتح مساراً محتملاً نحو حلول الطاقة اللامركزية.

 · · 26 مارس 2026

الروبوتات تساهم في استعادة مروج الأعشاب البحرية

في اندماجٍ بين التكنولوجيا والضرورة البيئية، تحدَّت مجموعةٌ من المبتكرين أزمة موائل الأعشاب البحرية من خلال استخدام الروبوتات لاستعادة هذه النظم البيئية العميقة، في رحلةٍ ملهِمةٍ تَعِدُ بمستقبلٍ أكثرَ استدامةً للتنوع الحيويّ البحريّ. تحت الإيقاع الثابت للمحيطات يمتدّ عالمٌ خفيٌّ لا غنى عنه، حديقةٌ خصبةٌ من مروج الأعشاب البحرية التي تحافظ على استقرار السواحل وتغذي […]

 · · 18 فبراير 2026
crossmenuchevron-downarrow-right linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram