مواقع MBRCGI
|
Ibtekr.org
|
MBRCGI.gov.ae
|
UAE Innovates
|
Edge of Government
|
Pitch@Gov
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors

مشروع يحوّل العقارات النائية إلى أبنية ذكية في إسكتلندا

مشروع يحوّل العقارات النائية إلى أبنية ذكية في إسكتلندا

1 دقيقة قراءة
في إطار المساعي الرامية إلى خفض انبعاثات الاحتباس الحراري وتحقيق وفورات في ميزانية الحكومة، تبنت حكومة مقاطعة "هاي لاندز" المحلية في اسكتلندا ابتكاراً ذكياً يسمح بمراقبة عدّة مؤشرات داخل المباني التابعة لها عن بعد كدرجات الحرارة، وجودة الهواء، ومستويات الرطوبة وبالتالي توفير بيئة أكثر راحة للمستخدمين والتحكم في استهلاك الطاقة والتكاليف.
شارك هذا المحتوى

في إطار المساعي الرامية إلى خفض انبعاثات الاحتباس الحراري وتحقيق وفورات في ميزانية الحكومة، تبنت حكومة مقاطعة “هاي لاندز” المحلية في اسكتلندا ابتكاراً ذكياً يسمح بمراقبة عدّة مؤشرات داخل المباني التابعة لها عن بعد كدرجات الحرارة، وجودة الهواء، ومستويات الرطوبة وبالتالي توفير بيئة أكثر راحة للمستخدمين والتحكم في استهلاك الطاقة والتكاليف.

أطلقت الحكومة الأسكتلندية في العام 2019 خطة لمجابهة تغير المناخ والتي تهدف بشكل أساسي إلى خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في اسكتلندا تدريجياً إلى أن تنعدم تلك الانبعاثات بحلول العام 2045 على أبعد تقدير. وضمن هذه الخطة، التزمت الحكومة بالعمل على إلغاء انبعاثات الكربون الناتجة عن القطاع الحكومي لأهمية دوره كجهة رئيسية لتقديم واستهلاك الخدمات والسلع في البلاد. وفي ضوء الخطط البيئية التي وضعتها البلاد، أطلقت الحكومات المحلية الأسكتلندية عدة مبادرات في هذا الصدد، ومنها حكومة مقاطعة “هاي لاندز” التي تسعى إلى إيجاد حلول مبتكرة لمساعدتها على خفض انبعاثات الكربون ضمن المباني الحكومية التابعة لها وتحقيق وفورات في الميزانية في نفس الوقت.

يكمن التحدي الأهم الذي يواجه حكومة “هاي لاندز” في كونها مسؤولة عن إدارة العديد من المباني والبنى التحتية الحكومية المتناثرة على مساحات شاسعة تمتد على نحو ما يقارب ثلث مساحة اسكتلندا، حيث تُعد منطقة مرتفعات “هاي لاندز” أكبر منطقة تديرها حكومة محلية في المملكة المتحدة. ويترتب على هذا الوضع الجغرافي المميز لهذه المنطقة تبعات تؤثر سلباً على فعالية إدارة المباني الحكومية كالمدارس، ودور رعاية المسنّين، والمراكز الترفيهية، والمكاتب التابعة للمجلس المحلي وغيرها. ومن هذا المنطلق، طورت حكومتها المحلية حلاً مبتكراً يتمثل في تحويل المباني الحكومية التابعة لها إلى “مبانٍ ذكية” لمساعدتها على مراقبة وضع تلك العقارات بسلاسة وتكلفة منخفضة.

تعود الفائدة الرئيسية لتحويل الحكومة مبانيها إلى “مبانٍ ذكية” إلى اكتساب القدرة على مراقبة عدة مؤشرات ضمن تلك المباني لجمع البيانات وتطوير تصور شامل عن حالتها، ومن هذه المؤشرات درجة حرارة الغرف ومستويات الرطوبة وجودة التهوية لمنع أضرار الصقيع خلال فصل الشتاء أو الحد من التعفن الناتج عن زيادة الرطوبة. كما يقع على عاتق الحكومة أيضاً متابعة استهلاك الطاقة ومستويات الإضاءة والتعرف على أنماط استهلاك الطاقة في كل مبنى وكل غرفة موجودة فيه، بغية التحكم بالتدفئة والإضاءة، وبالتالي خفض استهلاك الطاقة في حالة عدم استخدامها. ولمراقبة جودة الهواء داخل المباني والغرف، تحتاج الحكومة إلى قياس مستويات ثاني أكسيد الكربون التي تدل أيضاً على جودة التهوية فيها، الأمر الذي لعب دوراً جوهرياً في ظل جائحة كوفيد-19.

ولذلك توجه مجلس المقاطعة إلى تحويل هذه المباني النائية إلى “مبانٍ ذكية”، لتحقيق هدفين أساسيين وهما اختصار عدد الرحلات اللازمة لمتابعة حالة المباني الحكومية، والسماح بمراقبتها والتحكّم بها عن بعد، من خلال نقطة مركزية واحدة. ولهذه الغاية، أبرم المجلس اتفاقية تعاون مع شركة “نورث” (North)، وهي أحد أكبر مزودي خدمات وحلول إنترنت الأشياء، لتنفيذ مشروع بقيمة 400 ألف جنيه إسترليني، من شأنه تحقيق وفورات في الميزانية، وخفض البصمة الكربونية للمباني الحكومية النائية.

وبالاعتماد على “شبكة إنترنت الأشياء الوطنية” الأسكتلندية، الممولة جزئياً من الحكومة الأسكتلندية، والتي تعد أكثر الشبكات تقدماً في المملكة المتحدة، نشرت شركة “نورث” أجهزة استشعار ذكية تعتمد على تقنيات إنترنت الأشياء في كل العقارات التابعة لمجلس “هاي لاندز” لغرض جمع البيانات وتكوين رؤية واضحة عن أوضاع المباني والغرف. وزوّدت “نورث” المجلس بمنصة بيانات خاصة تقوم بتلقي المعلومات من أجهزة الاستشعار، وتخزينها، وتصويرها بيانياً، وعرضها على صناع القرار.

أتاح المشروع للمجلس قياس مستويات ثاني أكسيد الكربون عن بعد لرصد جودة الهواء داخل المباني والغرف والفصول الدراسية، على اعتبار أن المستويات العالية من هذا الغاز تؤثر سلباً على التركيز الذهنيّ، وبالتالي على الإنتاجية أو التحصيل العلمي. كما سمحت تقنيات الاستشعار الجديدة برصد نمط استخدام كل مبنى وكلّ غرفة موجودة فيه، فأصبح بمقدور الحكومة المحلية أن تتحكم عن بعد، وعلى نحو أكثر دقة وكفاءة، في شؤون الصيانة، من قبيل التدفئة والإضاءة، لضمان إطفاء الأنظمة في حال عدم استخدامها، وبالتالي توفير استهلاك الطاقة والأموال المنفقة على المرافق. فيما سمحت أجهزة استشعار درجة الحرارة والرطوبة أن يقوم المجلس بتحسين البيئة داخل المباني، وزيادة راحة المستخدمين، ومنع أضرار الصقيع خلال فصل الشتاء، واكتشاف الظروف التي قد تسبب الرطوبة والعفن.

علماً أن “الصندوق الأوروبي للتنمية الريفية” ساعد في تمويل هذا المشروع الذي وجد فيه مجلس مقاطعة “هاي لاندز” فرصة لتبني تقنيات إنترنت الأشياء، والتقنيات المعتمدة على البيانات، والتوجّه تدريجياً نحو خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، ما يمهد الطريق أمام إسكتلندا لتلبية التزاماتها في مواجهة تغير المناخ.

المراجع:

https://www.gov.scot/policies/climate-change/decarbonisation-in-the-public-sector/

اشترك في منصة ابتكر لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والمساقات والأدوات والابتكارات الحكومية
قم بالتسجيل
اشترك في النشرة الإخبارية لمنصة ابتكر
القائمة البريدية للمبتكرين
تصل نشرتنا الإخبارية إلى أكثر من 30 ألف مبتكر من جميع أنحاء العالم!
اطلع على النشرة الإخبارية لدينا لتكون أول من يكتشف الابتكارات الجديدة و المثيرة و الأفكار الملهمة من حول العالم التي تجعلك جزءاً من المستقبل.
Subscription Form (#8)
المزيد من ابتكر

ذكيّ وآمن ومكيّف: مأوى حافلات في سيؤول يعيد تعريف البنية التحتية

في نموذج يجمع بين الراحة والأمان والتكنولوجيا، ويقدّم بديلاً عصرياً للبنية التحتية الحضرية التقليدية، ويجعل من موقف الحافلة نقطة انطلاق نحو مدينة أكثر إنسانية وقدرة على مواجهة تحديات التغير المناخي والازدحام الحضري، طوّرت مدينة سيؤول مفهوماً جديداً لمآوي الحافلات، حيث حوّلتها من عناصر خدمية تقليدية إلى فضاءات ذكية ومكيّفة وآمنة. تشمل هذه المآوي تقنيات متقدّمة […]

 · · 7 أبريل 2026

قرى متخصصة للتعامل مع مصابي الخرف… نقلة نوعية في رعاية المسنّين

في تغييرٍ للشكل التقليديّ لرعاية المسنين، تتبنّى عدة دولٍ أوروبية نهجاً جديداً يتمحور حول الفرد، فتنقل المسنّ من القاعات المعقّمة إلى مجتمعاتٍ تحاكي الحياة اليومية، يعيش مقيموها في حرية وألفةٍ وصُحبة. في معظم بلدان العالم ومعظم مخيّلات البشر، تنحصر رعاية المسنّين في الدور التقليدية التي تلبّي احتياجاتهم الطبية والفيزيولوجية وتوفّر لهم بعض الأنشطة الترفيهية، حيث […]

 · · 26 مارس 2026

إعادة تعريف حوكمة الأماكن العامة: مدينة كورية تفوض أهلها بمسؤوليات بلدية جديدة

لمواجهة التحديات الحضرية المتزايدة، أطلقت مدينة كورية جنوبية مبادرة مبتكرة تعيد تعريف مفهوم الفضاء العام، من خلال منصة رقمية تشاركية يمكن فيها للسكان اقتراح استخدامات جديدة للأماكن العامة والتصويت عليها، في ممارسة تتجاوز البيروقراطية وتمكّن المجتمعات من رسم ملامح بيئتها. المشروع، الذي بدأ بتجربة محلية، يفتح آفاقاً جديدة للحوكمة المدنية، ويجمع بين التكنولوجيا والاستدامة والمشاركة […]

 · · 2 يناير 2026

أشجار سائلة … أول جهاز لتنقية الهواء باستخدام الطحالب في صربيا

بينما تكافح كبريات مدن العالم انخفاضَ جودة الهواء، أطلقت صربيا مشروع الأشجار السائلة الذي يجمع بين التكنولوجيا الحيوية والفهم البيئي لوضع حلولٍ مستدامة وقابلة للتطوير للتلوث الحضري، وهي نقلةٌ من شأنها أن تُحدث ثورةً في الإدارة البيئية للمدن.

 · · 29 أكتوبر 2025

جنوب أفريقيا تعيد النظر في خطط التوظيف للشباب

مع تفاقم مشكلة بطالة الشباب، رأت حكومة جنوب أفريقيا أنّ الأمر يستدعي منظوراً جديداً عند تصميم برامج التوظيف، بحيث لا تتوقف عند حدود المشكلة المباشرة، بل تمهّد الطريق للتنمية الاجتماعية والنموّ الاقتصادي طويل الأمد.

 · · 9 سبتمبر 2025
crossmenuchevron-downarrow-right linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram