مواقع MBRCGI
|
Ibtekr.org
|
MBRCGI.gov.ae
|
UAE Innovates
|
Edge of Government
|
Pitch@Gov
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors

الصين تستخدم تقنية التعرف على الوجه لحماية الباندا

الصين تستخدم تقنية التعرف على الوجه لحماية الباندا

1 دقيقة قراءة
أن الخوارزمية التي طورها الباحثون أظهرت أنه هناك بالفعل علامات مرئية فارقة، وإن كانت طفيفة، يستطيع النظام تحديدها في وجوه دببة الباندا لكي يميزها عن بعضها البعض، ينحصر أهمها في البقعة السوداء حول العينين والأذنين، بالإضافة إلى فروقات في الطريقة التي يغلق فيها الباندا فكّه، ووضعية جسده، وشكل الظل على وجنتيه. وحسب ما يفيد به المسؤولون في المحمية، فإن معدل نجاح تقنية التعرف على وجوه الباندا وتمييزها عن بعضها البعض يصل إلى 98%، كما أن نسبة نجاح النظام في التعرف على حيوانات برية أخرى في المحمية بلغ نحو 80%..
شارك هذا المحتوى

طورت محمية مقاطعة “غانسو” الطبيعية في الصين، بالتعاون مع جهات أكاديمية، نظاماً ذكياً يستخدم تقنية التعرف على بصمة الوجه لمراقبة الدببة من فصيلة الباندا العملاقة عن بعد بهدف دراستها وإيجاد أساليب واستراتيجيات أفضل لحمايتها من الانقراض.

يعتمد النظام، الذي تم تطويره مع جامعة سيتشوان للمعلمين وجامعة سنغافورة نانيانغ للتكنولوجيا، على شبكة من كاميرات الفيديو ومجموعة من تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكنها أن تميز الدببة عن بعضها البعض، ما يساهم في التعرف على كل فرد منها ليتم تشكيل ملف عنه شاملاً العمر والجنس، ثم دراسة سلوكه وتتبّع حياته والحفاظ على سلامته بشكل غير مسبوق.

يعدّ الحصول على إحصاءات دقيقة حول فصائل الحيوانات في موائلها، وبيانات محدثة حول تنقلها وانتشارها والمخاطر التي تهددها، أمراً ضروريّاً وأساسيّاً في عملية وضع سياسات واستراتيجيات وطنية فعالة لحمايتها. لكن إعداد الدراسات لجمع تلك البيانات ميدانياً هو عملية شاقة ومكلفة وطويلة وعرضة للأخطاء، هذا عدا عن الجهود الإضافية التي تتطلبها عملية تحديث البيانات باستمرار. فعلى سبيل المثال، لم تقم الصين خلال ما يقارب الخمسين عاماً الماضية بأكثر من أربع دراسات مسحية ميدانية لتحديد أعداد الباندا، كان آخرها في مقاطعة سيتشوان التي تضم أكبر مجموعة من دببة الباندا العملاقة في الصين. لكن نظراً لانتشار الباندا على بقع شاسعة من غابات البامبو والجبال الوعرة (بمعدل وسطي يقل عن سبعة دببة في كل 100 كلم مربع، كما كشفت الدراسة لاحقاً) استعان المسؤولون بنحو 700 عالم وباحث ميداني ينتمون إلى ما يزيد عن 100 مؤسسة ومنظمة لإتمام الدراسة. أكدت هذه التحديات وغيرها من الإشكالات على ضرورة إيجاد أساليب مبتكرة وأكثر جدوى وفعالية في إدارة المحميات وحماية الباندا العملاقة. 

لكن تقنية التعرف على الوجه لم تخلو هي الأخرى من التحديات عند تطبيقها على الحيوانات مثل الباندا، فوجوهها متشابهة وتبدو خالية من الفروقات بالعين البشرية. كانت بداية المشروع منذ سنتين عندما نشرت محمية “غانسو” 300 كاميرا فيديو عالية الدقة والحساسية ومجهزة بإمكانية التصوير الليلي بالأشعة تحت الحمراء في مواقع استراتيجية في مختلف أنحاء المحمية، وتم ربطها بنظام ذكاء اصطناعي لمعالجة الصور. التقطت هذه الكاميرات آلاف الصور (2,896 صورة في العام 2021 وحده) كما التقطت مقاطع فيديو لدببة الباندا العملاقة – بالإضافة إلى فصائل برية نادرة أخرى – في مختلف جوانب حياتها اليومية (نظامها الغذائي وتزاوجها واسترخاؤها وشجارها)، والتي كان قد بلغ عددها 110 دببة في المحمية. كما استخدم الباحثون صوراً أخرى من محمية سيتشوان المجاورة – وهي موطناً لـ1,387 دباً – لتكوين قاعدة بيانات غنية ضمت 12 ألف صورة ونحو 10 آلاف من مقاطع الفيديو المزودة بملاحظات الباحثين. 

وعلى مدى سنتين استعان الباحثون بمجموعة تقنيات متقدمة في معالجة تلك الصور، شملت الرؤية الحاسوبية التي تلتقط أدق التفاصيل والفروقات في البيانات المرئية وتعمل على تحليلها بشكل مشابه لعمليات التفكير المعقدة داخل عقل الإنسان لكن بسرعة عالية لاستخراج المعلومات ذات الصلة، وتقنيات تعلم الآلة شاملة تكنولوجيا الشبكات العصبية العميقة، والتي عند ربطها بالكاميرات مكنت النظام من مراقبة سلوك الدببة ومتابعة أنشطتها في الوقت الفعلي وتحليلها بشكل آلي لاستخراج المعلومات المفيدة. لكن الأهم هو أن الخوارزمية التي طورها الباحثون أظهرت أنه هناك بالفعل علامات مرئية فارقة، وإن كانت طفيفة، يستطيع النظام تحديدها في وجوه دببة الباندا لكي يميزها عن بعضها البعض، ينحصر أهمها في البقعة السوداء حول العينين والأذنين، بالإضافة إلى فروقات في الطريقة التي يغلق فيها الباندا فكّه، ووضعية جسده، وشكل الظل على وجنتيه. وحسب ما يفيد به المسؤولون في المحمية، فإن معدل نجاح تقنية التعرف على وجوه الباندا وتمييزها عن بعضها البعض يصل إلى 98%، كما أن نسبة نجاح النظام في التعرف على حيوانات برية أخرى في المحمية بلغ نحو 80%. 

وهكذا أصبح بإمكان الباحثين في المحمية جمع المعلومات والبيانات اللازمة عن الباندا من مكاتبهم وفي الوقت الفعلي دون الحاجة للقيام بالرحلات الميدانية التي كانت تستنفذ الوقت الأطول من مهامهم والتي قد تؤثر سلباً على وتيرة حياة الدببة واستقرارها عند تواجد البشر في موائلها. وبهذا حل النظام محل المعاينات الميدانية التي كان يتم فيها جمع عينات من الحمض النووي للدببة لتحديد جنسها وعمرها أو خصائص أخرى – إما من خلال تحليل فضلاتها أو معاينة الحيوانات بشكل مباشر. ومن الملفت للنظر أن النظام الذكي كشف أيضاً عن أخطاء كانت قد حصلت في التصنيفات السابقة للدببة، ما عزز الثقة أكثر في دقته. 

أصبح النظام الآن يوفر تصوراً شاملاً عن وضع حال الدببة في أي وقت من الأوقات، سواء كان عافيتها وسلوكها، أو أية مستجدات بيئية أو بيولوجية قد تطرأ على موائلها أو تشكل تهديداً لها. كما سيساهم في تطوير سياسات واستراتيجيات أكثر فعالية في حماية الباندا العملاقة. هذا عدا عن إمكانية توسيع نطاق استخدام مثل هذا النظام في حماية فصائل حيوانية أخرى نادرة أو مهددة بالانقراض. 

يذكر أن تقنية التعرف المرئي على الحيوانات في المحميات الطبيعية من خلال الوجه أو خصائص الجسد، كانت قد استخدمت سابقاً في كينيا لإنشاء قاعدة بيانات للأسود البرية بهدف تحديد أعدادها وأماكن تواجدها ومتابعة تنقلها وحمايتها. كما أجريت تجارب ناجحة للتعرف الآلي على بعض الحيوانات المرقطة أو المخططة مثل النمور والزرافات والحمير الوحشية، والتي تتميز عن بعضها البعض ضمن فصيلتها في الشكل الفريد للخطوط على فروها. وتتم حالياً دراسات للاستفادة من تقنية التعرف على سمات الوجوه في العديد من التطبيقات، منها الاستشعار عن بعد، والتعرف على المواشي مثل البقر وغيرها في قطاع الزراعة الدقيقة. ومن جهة أخرى، أصبح الناشطون في شؤون حماية البيئة يستخدمون خوارزميات الذكاء الاصطناعي للبحث في مواقع التواصل الاجتماعي عن قرود الشمبانزي التي يتم المتاجرة بها بشكل غير قانوني. 

المراجع:

اشترك في منصة ابتكر لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والمساقات والأدوات والابتكارات الحكومية
قم بالتسجيل
اشترك في النشرة الإخبارية لمنصة ابتكر
القائمة البريدية للمبتكرين
تصل نشرتنا الإخبارية إلى أكثر من 30 ألف مبتكر من جميع أنحاء العالم!
اطلع على النشرة الإخبارية لدينا لتكون أول من يكتشف الابتكارات الجديدة و المثيرة و الأفكار الملهمة من حول العالم التي تجعلك جزءاً من المستقبل.
Subscription Form (#8)
المزيد من ابتكر

عقل المحيط الأوروبي: توأم رقمي من أجل مستقبل أزرق مستدام

سعياً إلى إدارة متوازنة وفعالة للمحيطات والبحار الأوروبية، وعبر تحويل البيانات المجزأة إلى أداة تنبؤية شاملة، ابتكرت أوروبا "التوأم الرقمي للمحيط". هو نموذج افتراضي حيّ يحاكي المحيطات بدقة باستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات الحية من الأقمار الصناعية وأجهزة الاستشعار، ويمكّن صانعي القرار من تشغيل سيناريوهات متوقعة، بغية قياس آثار التلوث، والتعرّف على نتائج المشاريع البيئية وتبعاتها قبل تنفيذها فعلياً، ما يتيح تخطيطاً بحرياً ذكياً ومستداماً.

 · · 27 أبريل 2026

الأوراق الاصطناعية: تسخير ضوء الشمس لإنتاج الوقود النظيف

في محاكاةٍ لعملية التركيب الضوئيّ المذهلة، قدّم معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا فكرةً واعدةً هي أوراق الشجر الاصطناعية التي تولّد الكهرباء كما تفعل ألواح الطاقة الشمسية، لكن عبر تحويل الضوء إلى وقودٍ هيدروجينيٍّ قابلٍ للتخزين، الأمر الذي يفتح مساراً محتملاً نحو حلول الطاقة اللامركزية.

 · · 26 مارس 2026

الروبوتات تساهم في استعادة مروج الأعشاب البحرية

في اندماجٍ بين التكنولوجيا والضرورة البيئية، تحدَّت مجموعةٌ من المبتكرين أزمة موائل الأعشاب البحرية من خلال استخدام الروبوتات لاستعادة هذه النظم البيئية العميقة، في رحلةٍ ملهِمةٍ تَعِدُ بمستقبلٍ أكثرَ استدامةً للتنوع الحيويّ البحريّ. تحت الإيقاع الثابت للمحيطات يمتدّ عالمٌ خفيٌّ لا غنى عنه، حديقةٌ خصبةٌ من مروج الأعشاب البحرية التي تحافظ على استقرار السواحل وتغذي […]

 · · 18 فبراير 2026

الذكاء الاصطناعيّ يكشف عن المنازل الأقلّ كفاءةً في استخدام الطاقة

في إطار السعي إلى مستقبلٍ مستدام، يجب أن يبدأ العمل ضدّ تغيّر المناخ من كلّ منزل، بالمعنى الحرفيّ للكلمة. لهذا، ابتكر باحثون في جامعة كامبريدج نموذج ذكاء اصطناعيّ يحدّد المنازل الأقلّ كفاءة في استخدام الطاقة، وذلك باستخدام مصادر متعدّدة للبيانات، بغية تمكين السلطات من اتخاذ الإجراءات المناخية والقرارات السياسية المستنيرة وتسريع الوصول إلى المنازل المستدامة.

 · · 18 فبراير 2026

ساوث بيند تسأل والذكاء الاصطناعي يجيب: ديمقراطية البيانات في المدن الصغيرة

علاجاً لضعف المشاركة الشعبية في صنع القرار المحلي، لجأت مدينة أمريكية صغيرة إلى الذكاء الاصطناعي كأداة لفهم أعمق لأصوات السكان. من خلال تحليل آلاف الآراء الواردة من المنصات الرقمية باستخدام خوارزميات معالجة اللغة الطبيعية، تمكنت المدينة من تلخيص اتجاهات الرأي العام وصياغة سياسات أكثر استجابة. هذا الابتكار لا يستبدل الإنسان بالآلة، بل يُعزّز قدرة المسؤولين […]

 · · 19 يناير 2026
crossmenuchevron-downarrow-right linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram