سنغافورة تواجه أزمة كوفيد19 بصقل المهارات ودعم القدرات

أطلقت الحكومة السنغافورية مبادرة للتدريب وتعزيز المهارات بهدف دعم القطاعات الأكثر تضررًا بسبب انتشار وباء كوفيد-19
أطلقت الحكومة السنغافورية مبادرة للتدريب وتعزيز المهارات بهدف دعم القطاعات الأكثر تضررًا بسبب انتشار وباء كوفيد-19

شارك هذا المحتوى

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter
Share on email
Share on whatsapp

في ظل الظروف الراهنة ومع تفشّي وباء كوفيد 19، أصبح العالم أمام مرحلة صعبة سيكون لها تداعيات اقتصادية واجتماعية عديدة. وبالنسبة لسنغافورة، فقد أشارت الدراسات إلى أن تأثير الفيروس سيلقي بظلاله على مجموعة من القطاعات التي ستكون أكثر تضررًا وهي السياحة والطيران والخدمات اللوجستية وخدمات الطعام والشراب والأثاث. وحرصًا منها على دعم هذه القطاعات ومساعدتها على تخطي هذه الأزمة، خصصت الحكومة حوافز مالية من ميزانية عام 2020؛ إلا أن هذا غير كافي لمواجهة تحديات حتمية أخرى مثل البطالة ونقص فرص العمل.

وبذلك، أطلقت حكومة سنغافورة مبادرة “قوى سنغافورة العاملة” Workforce Singapore الرامية إلى دعم خمسة من القطاعات الأكثر تضررًا بوباء كوفيد 19. واشتملت هذه المبادرة على مجموعة من الحلول منها برنامج “التكيّف والنمو” الذي يهدف إلى توفير 2000 فرصة تدريبية إلكترونية معتمدة لصقل مهارات الأفراد وتهيئتهم لخوض سوق العمل.

صُمم برنامج “التكيّف والنمو” لمساعدة  مواطني سنغافورة على اجتياز هذه الأزمة والتأقلم مع التغيرات الاقتصادية والهيكلية التي ستؤثر على سوق العمل ليس فقط في سنغافورة وإنما في العالم ككل. ويتضمن البرنامج مجموعة من الإجراءات منها توفير فرص عمل جديدة للأفراد في شركات مختلفة أو داخل الشركة نفسها، ومنح الشركات المشاركة دعمًا ماليًا لرواتب موظفيها، وفرصًا تدريبية لصقل مهاراتهم وتعزيزها.

كما سيتم توفير برامج التدريب وتأمين العمل التي تستهدف الموظفين المعنيين بأداء المهام اليومية غير الإدارية في قطاعات التجزئة وخدمات الطعام، فضلًا عن برنامج التحول المهني في العمليات الرقمية والذي يستهدف موظفي قطاع الأثاث من مدراء ومسؤولين تنفيذيين وفنيين من المستوى الوظيفي المتوسط.

وباعتبارها من القطاعات المتضررة والتي تستدعي الدعم والمساندة لاجتياز هذه الأزمة، فقد تم الإعلان عن برامج مماثلة لمساعدة قطاعي الطيران والسياحة في مطلع هذا العام.

وإلى جانب مساعدة القطاعات المتأثرة بشكل مباشر بهذا الوباء، فقد قامت مجموعة “قوى سنغافورة العاملة” بإطلاق برنامج مدته ثلاثة أشهر لإعادة توزيع القوى العاملة في مجال خدمات التوريد والخدمات اللوجستية وتشجيع الموظفين على الاستفادة من حالة الركود الاقتصادي والاستعداد للتغيرات التي تطرأ على القطاع. ويتمثل الهدف الأساسي لهذا البرنامج في تعزيز مهارات الموظفين الحاليين وتمكينهم من القيام بأدوار مختلفة أو جديدة.

وبهدف تشجيع الشركات على تسجيل فئات عمرية مختلفة في برامجها، فقد تقرر منح الشركات التي تتيح للمواطنين الذين يبلغون 40 عامًا أو أكثر إمكانية المشاركة في برامج “التكيّف والنمو” دعمًا ماليًا يغطي ما نسبته 90% من الرواتب اعتبارًا من إبريل 2020 بعد أن كانت نسبة الدعم 70% من قبل. كما سيتم تمديد فترة الدعم القصوى لتصبح ستة أشهر.

يتوقع ابراز نتائج هذه البرامج بتحقيق المنفعة لما يزيد على 2600 موظف بما يدعم الإجراءات المرتبطة بقطاع خدمات التوريد والدعم اللوجستي، فضلًا عن القطاعات المتأثرة بشكل مباشر بوباء كوفيد 19.

إن الهدف الأساسي من هذه التدابير الداعمة هو تفادي فقدان عدد كبير من الوظائف وسط هذه الحالة الاقتصادية غير المستقرة. في المقابل، نجد بأن سنغافورة تنظر إلى الوضع الحالي من منظور أشمل؛ إذ تسعى للاستفادة من هذه المرحلة لزيادة إمكانية توظيف الأفراد بحيث يستعدوا للخروج من هذه الأزمة كقوى عاملة أقوى وأكثر وكفاءة.

المصدر: 1

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتكون أول من يعلم بموعد إطلاق المنصة الجديدة المتكاملة للابتكار في منطقة الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

السياسات

الحكومة الهندية في مواجهة مرض كوفيد-19: جهود استباقية مبتكرة لتسخير قوة البيانات والخرائط

يؤكد علماء الأوبئة في الهند على ضرورة جمع بيانات متعلقة بالأماكن التي يرتفع فيها مستوى الحالات الصحية المصاحبة وتأمين عدد أكبر من المصادر والمعدات المطلوبة لتقديم خدمات الرعاية الحثيثة هناك. ويقترح العلماء تحقيق ذلك من خلال وضع خطط مدروسة من قبل الجهات المسؤولة على مستوى الدولة والولايات والمقاطعات.