سنغافورة تستعين بتطبيق واتساب لمحاربة فيروس كورونا

بهدف محاربة الأخبار المغلوطة حول كوفيد-19 في سنغافورة، اعتمدت الحكومة منذ يناير 2019 على تطبيق واتساب لإرسال التحديثات مرتين أو ثلاث مرات في اليوم
بهدف محاربة الأخبار المغلوطة حول كوفيد-19 في سنغافورة، اعتمدت الحكومة منذ يناير 2019 على تطبيق واتساب لإرسال التحديثات مرتين أو ثلاث مرات في اليوم

شارك هذا المحتوى

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter
Share on email
Share on whatsapp

جاء فيروس كورونا المستجد حاملًا معه العديد من التحديات التي باتت تُشكل عبئًا على الحكومات والمجتمعات على مستوى العالم. ونظرًا لارتباطها بعلاقات تجارية وطيدة مع الصين، كانت سنغافورة من الدول التي استقبلت الفيروس في مرحلة مبكرة بعد تفشّيه في ووهان الصينية. وحالها حال مختلف دول العالم، وجدت سنغافورة نفسها أمام مجموعة من التحديات التي كان لا بد من التصدي لها بسرعة. ومن هذه التحديات الانتشار السريع للأخبار المغلوطة والشائعات المتعلقة بعدد الأشخاص المصابين بالفيروس وطريقة انتقال المرض والعلاجات المتاحة. وبالرغم من أنها مجرد أخبار وقصص يتناقلها الناس بين بعضهم البعض؛ إلا أنها أثرت بشكل كبير على معنويات أفراد المجتمع الذين سيطرت عليهم مشاعر الخوف والذعر والافتقار للشعور بالأمان. سعيًا منها لوضع حد لهذه الشائعات، ارتأت حكومة سنغافورة استخدام تطبيق واتساب كونه أداة الاتصال الأكثر انتشارًا في سنغافورة إذ يصل عدد مستخدميه إلى 4 ملايين شخص، ويعتبر المصدر الرئيسي لتناقل الأخبار المغلوطة في مجتمع لم يتجاوز بعد كارثة انتشار وباء سارس في عام 2003.

ومنذ شهر يناير من عام 2020، بدأت الحكومة بإرسال تحديثات للمواطنين مرتين أو ثلاث مرات باليوم لتعريفهم بآخر المستجدات ومحاربة أية شائعات أو أخبار مغلوطة حول كوفيد 19. ومنذ شهر أكتوبر من عام 2019 اعتمدت سنغافورة على تطبيق واتساب لإرسال التحديثات الحكومية، إلا أنها لم تختبر النظام بشكل فعلي حتى يناير من هذا العام. تقول سارة إسبالدون، مديرة العمليات التسويقية من إدارة “المنتجات الحكومية المفتوحة” في سنغافورة: “بالرغم من وجود نظام إشعارات لإرسال المعلومات والبلاغات الحكومية للمواطنين؛ إلا أن غايات استخدامه مختلفة تمامًا وهو غير مهيأ لهذا النطاق والإطار الزمني الحساس”.

تعتمد سنغافورة أربع لغات رسمية هي الصينية والإنجليزية والماليزية والتاميلية. وتستخدم الحكومة تقنيات الذكاء الاصطناعي لترجمة المواد من اللغة الإنجليزية إلى اللغات الأخرى بحيث يتلقّى كل مجتمع التحديثات بأسرع وقت ممكن. وبالفعل، تم إرسال المعلومات بأربع لغات من مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا.

وحرصًا على إصدار رسائل مترجمة بشكل سليم، تقوم المنظومة الخوارزمية بصياغة مسودة أولية ومن ثم يتم تحريرها من قبل موظفين حكوميين قبل نشرها على تطبيق الواتساب. ويمكن للأفراد تحديد اللغات المفضلة من خلال نموذج تسجيل بسيط ومرتبط بنظم بيانات مشفرة ومخزنة على التقنية السحابية.

وإيمانًا منه بأهمية التزام المواطنين بقوانين الحجر الصحي للحالات المصابة المؤكدة أو المشتبه بها، قام الفريق بتطوير أداتين إضافيتين لمساعدة الجهات المعنية وضمان الامتثال التام. تعتمد الأداة الأولى على الإبلاغ من خلال إرسال رسائل نصية قصيرة في أوقات عشوائية خلال اليوم بحيث يضغط المستخدم على رابط داخل الرسالة ليبلغ عن موقعه الحالي من خلال التطبيق الإلكتروني. أما الأداة الثانية فهي عبارة عن روبوت يجيب على أسئلة أصحاب العمل حول السياسات المتعلقة بتفشّي الفيروس.

أظهرت التحديثات في البداية بطئًا شديدًا في الوصول إلى المواطنين. واستغرقت إضافة مشتركين جدد إلى قائمة المستلمين للرسائل حوالي أربع ساعات ولم يتجاوز عدد الرسائل التي مررها النظام كل ثانية العشرة رسائل فقط. وبعملية حسابية بسيطة، أدرك الفريق أن وصول الرسائل إلى جميع المشتركين البالغ عددهم 500,000 مشترك سيستغرق حوالي 14 ساعة كل يوم.

سعيًا لمعالجة هذه العقبات، قام فريق “المنتجات الحكومية المفتوحة” بتطوير برمجية “بوستمان” Postman خلال أسابيع، وهو عبارة عن نظام تنبيه بديل يوفر خدمة أسرع وأكبر نطاقًا مقارنة بالنظام الذي كانت تستخدمه وزارة الاتصالات والمعلومات. نجح “بوستمان” في ربط جميع الأنظمة الاخرى مثل نماذج التسجيل ونظم الترجمة وقوائم المشتركين المؤتمتة، مما أثمر عن زيادة عدد الرسائل لتصبح 500 رسالة كل ثانية. واليوم، يتلقّى جميع المشتركين الرسائل خلال أقل من 30 دقيقة.

المصدر: 1

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتكون أول من يعلم بموعد إطلاق المنصة الجديدة المتكاملة للابتكار في منطقة الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة