سلسلة منافذ البيع بالتجزئة إلكترونياً في الريف الهندي

شارك هذا المحتوى

في ظل انتشار وباء كوفيد-19 على مستوى العالم ونتيجة للقرارات التي فرضت على المواطنين في عدة مدن العزل والحجر المنزلي، أصبح التسوق الإلكتروني خلال الأشهر الأخيرة أكثر انتشاراً من مراكز التسوق التقليدية. حتى أن التسوق الإلكتروني في بعض المناطق أصبح هو العادة المتعارف عليها بدلًا من الذهاب إلى مراكز التسوق؛ لا سيّما وأن الأفراد يفضلون وصول احتياجاتهم إلى المنزل دون أن يعرضوا أنفسهم لخطر الخروج والإصابة بعدوى فيروس كورونا. وقد أصبح ذلك الخيار الأكثر أمانًا وراحة بالنسبة للكثيرين، وهو توجّه يتوقع أن يستمر حتى تختفي خطورة الوباء. 

ولكن، علينا أن ندرك أن وصول مثل هذه المشتريات الإلكترونية لا يُغطي كافة المناطق الجغرافية، فهي تركز بشكل رئيسي على المدن الكبرى التي يعيش ويعمل فيها عدد أكبر من الأفراد. وعليه، فإن المناطق الريفية في دول عدة قد تُحرم من هذا المستوى من الخدمة بسبب التحديات اللوجستية مثل التنقل. وقد قاد ذلك الحكومة الهندية إلى دعم إطلاق حل مبتكر وهو عبارة عن نسخة ريفية من أمازون تختص ببيع التجزئة. تستهدف هذه المنصة القرى في المناطق الريفية وتخطط لتوفير كميات ضخمة من المواد الأساسية مثل الخضار والحليب والفواكه وغيرها من المنتجات عبر منافذ تستقبل الطلبات الإلكترونية والمباشرة وتقوم بتوصيل المشتريات إلى المنازل.

تُجسد هذه المبادرة التي تقودها مراكز الخدمة العامة أداة الحكومة لتحقيق الوصول الرقمي إلى أكثر من 60 مليون فرد من خلال 380000 متجر عبر مختلف المناطق الريفية في الهند. ويُشرف على إنشاء هذه المنافذ وإدارتها أفراد مختصين من القطاع الخاص لكنها تخضع للإشراف الكامل من وزارة الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات. يمكن للعملاء زيارة المنافذ إلكترونيًا وشراء ما يحتاجون إليه عبر تطبيق رقمي مقدم لرواد الأعمال في القرى المحلية الذين يمكنهم أيضًا الشراء المباشر. ومن ثم يتسنّى لهؤلاء الرياديين اتخاذ التدابير اللازمة لنقل البضائع خلال فترة تتراوح من ساعات قليلة إلى يوم واحد على الأكثر. ويقوم كل ريادي بتغطية منطقة يتراوح نصف قطرها من 5 – 10 كم. 

في الوقت الذي تزايد فيه عدد سكان المناطق الريفية في الهند الذين أصبحوا على دراية بالمنصة واستخدموها لشراء حاجاتهم الأساسية، إلا أن العديد منهم يستخدم المنصة ذاتها كسوق يعرضون فيه بضائعهم للبيع ضمن مجتمعاتهم الخاصة. وهذا مثال آخر على دور المنصات الرقمية المبتكرة وتأثيرها الإيجابي على حياة الناس، ليس فقط خلال فترة الوباء العالمي التي نمر بها الآن وإنما ما بعد الكورونا حيث سيستمر الاعتماد على مثل هذه المنصات بشكل متزايد واستخدامها لتحسين الخدمات والارتقاء بجودة الحياة. 

المصدر 1

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والابتكارات الحكومية التي تقدّمها منصة ابتكر

مقالات ذات صلة

الإجهاد النفسي

الحكومة الإماراتية تطلق حملة وطنية لدعم الصحة النفسية خلال أزمة كوفيد19

حرصًا على ضمان سلامة الصحة النفسية لأفراد المجتمع، أطلقت الحكومة الإماراتية ممثلة بالبرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة حملةً تتألف من مجموعات دعم نفسي وجلسات حوارية افتراضية.