دروس مستفادة من استجابة إستونيا لأزمة فيروس كورونا

اطلقت إستونيا هاكاثون إلكتروني لمساعدة البلاد على التعافي من أزمة تفشّي فيروس كورونا وإيجاد ميزات تنافسية تستفيد منها أستونيا بعد انتهاء الأزمة
اطلقت إستونيا هاكاثون إلكتروني لمساعدة البلاد على التعافي من أزمة تفشّي فيروس كورونا وإيجاد ميزات تنافسية تستفيد منها أستونيا بعد انتهاء الأزمة

شارك هذا المحتوى

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter
Share on email
Share on whatsapp

تتطلب مواجهة أزمة عالمية بمستوى وباء كوفيد19 اتباع منهجية متعددة القطاعات. إذ تفتقر الحكومات التي تعمل إداراتها في معزل عن بعضها إلى القدرة والمهارة العملية للتعامل مع جميع جوانب أزمة صحية كتفشي وباء كوفيد19. وبالتالي يتوجب على هذه الحكومات التعاون مع القطاع الخاص للحصول على أفكار جديدة ومبتكرة تتجاوز التوصل إلى الاكتشافات الطبية فحسب، بل تتناول التحديات الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على هذه الأزمة.

وفي ظل انتشار وباء كوفيد19 في أوروبا، أطلقت “أكسيليرت إستونيا” Accelerate Estonia هاكاثون إلكتروني بتاريخ 13 مارس 2020 بالتعاون مع منصة “Garage48” لمساعدة البلاد على التعافي من أزمة تفشي فيروس كورونا وإيجاد “ميزات تنافسية” تستفيد منها إستونيا بعد انتهاء الأزمة. وأطلق على هذا الهاكاثون الإلكتروني اسم (Hack the Crisis) ليصبح الأكبر من نوعه في إستونيا، وافتتحه كل من رئيسة البلاد كيرستي كاليولايد ووزير التجارة الخارجية وتكنولوجيا المعلومات كايمار كارو. ودعا الهاكاثون لطرح الأفكار التي من الممكن إعداد النماذج الأولية لها خلال 48 ساعة، وطُلب من الفرق المشاركة تصميم واختبار وإطلاق أفكار إبداعية تتصدى لهذا التحدي العالمي أو تمنح إستونيا فرصة أكبر للتعافي بعد انقضاء هذه الأزمة. والتزمت “أكسيليرت إستونيا” برعاية 5 أفكار وتقديم مبلغ 5000 يورو لكل مشروع لدعم مرحلة التنفيذ خلال الشهرين التاليين. وبعد ذلك، سيقوم صندوق تمويل معني بدعم المشاريع الواعدة منها.

بعد أن اختارت “أكسيليرت إستونيا” شركاءها، أطلقت الهاكاثون الساعة الرابعة والنصف مساءً. وخلال 90 دقيقة، نشر أكثر من 650 شخص حوالي 80 فكرة مطروحة. وبحلول 15 مارس (أي بعد يومين من إطلاق المبادرة)، وصل عدد المشاركين في تقديم الحلول إلى 1000 شخص و30 فريق.

وطرح المشاركون عددًا من الحلول خلال الهاكاثون، أحدها كان “Zelos” وهي منصة تربط بين الفئات الضعيفة والمعرضة للخطر في المجتمع مع المتطوعين عبر مركز اتصال وتطبيق لإرسال الخدمات والمساعدات بما يحد من شعورهم بالعزلة والوحدة.

أما الحل الآخر الذي بدأت المبادرة بتطويره فهو جهاز التنفس “Ventit” الذي يهدف إلى حل بعض التحديات المترتبة على نقص أعداد أجهزة التنفس التي يحتاجها المرضى المصابون بمتلازمة ضيق التنفس الحادة. كما طُرحت خلال الهاكاثون فكرة إنشاء قاعدة بيانات لإدارة المتطوعين في المجال الطبي اسمها “Vanemuine” تسهّل تحديد الأفراد المؤهلين طبيًا حسب موقعهم لاستدعائهم عند الحاجة.

واقتُرحت خلال الهاكاثون أيضًا فكرة منصة لمشاركة القوى العاملة، تصل ما بين الشركات لتبادل الموظفين بشكل مؤقت. ففي ظل أزمة كوفيد19، تحتاج بعض الشركات إلى موظفين إضافيين بينما لا تتمكن أخرى من توفير أي فرص عمل. لذلك تهدف المنصة إلى التصدي للتفاوت ما بين العرض والطلب في سوق العمل والمساهمة في تجاوز تحدي البطالة وفقدان العمل الذي يؤثر على الكثير من الأفراد.

وأخيرًا، طُرحت فكرة “تتبع الكورونا” خلال الهاكاثون التي تهدف لتقديم بيانات فورية وتمكن الأفراد والحكومات من مراقبة الوضع الراهن وتتيح للمواطنين مراقبة مدى تعرضهم للخطر وإمكانية التعافي من الفيروس داخل منازلهم.

المصدر:  1 2

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتكون أول من يعلم بموعد إطلاق المنصة الجديدة المتكاملة للابتكار في منطقة الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

الخدمات

شرطة دبي تُتيح الفرصة للراغبين بالتطوّع والانضمام إلى فرقة الدراجات الهوائية للتوعية بالإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا

إدراكًا لأهمية توعية جميع فئات المجتمع باعتبارها عامل رئيسي من عوامل مكافحة فيروس كورونا المستجد، حرصت الحكومات على تطوير تطبيقات وأدوات مبتكرة لتوفير معلومات دقيقة