الحكومة الهندية في مواجهة مرض كوفيد-19: جهود استباقية مبتكرة لتسخير قوة البيانات والخرائط

يؤكد علماء الأوبئة في الهند على ضرورة جمع بيانات متعلقة بالأماكن التي يرتفع فيها مستوى الحالات الصحية المصاحبة وتأمين عدد أكبر من المصادر والمعدات المطلوبة لتقديم خدمات الرعاية الحثيثة هناك. ويقترح العلماء تحقيق ذلك من خلال وضع خطط مدروسة من قبل الجهات المسؤولة على مستوى الدولة والولايات والمقاطعات.
يؤكد علماء الأوبئة في الهند على ضرورة جمع بيانات متعلقة بالأماكن التي يرتفع فيها مستوى الحالات الصحية المصاحبة وتأمين عدد أكبر من المصادر والمعدات المطلوبة لتقديم خدمات الرعاية الحثيثة هناك. ويقترح العلماء تحقيق ذلك من خلال وضع خطط مدروسة من قبل الجهات المسؤولة على مستوى الدولة والولايات والمقاطعات.

شارك هذا المحتوى

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter
Share on email
Share on whatsapp

يبلغ عدد سكان الهند اليوم أكثر من مليار نسمة وهي من الدول التي تشهد اكتظاظًا سكانيًا عاليًا خصوصًا في مدينتي مومباي وكالكوتا. وتعاني مناطق عدة في الهند من فقر شديد ناهيك عن نقص الخدمات الصحية العامة وضعف قدرات النظام الصحي بشكل عام. يتوفر في مستشفيات الهند نصف سرير لكل ألف فرد، وهذا معدل متدني للغاية وقد لا يصل إلى خُمس ما تقدمه المملكة المتحدة على سبيل المثال. كذلك، يعتمد السكان على وسائل النقل العام وأهمها القطارات والحافلات للتنقّل بين الولايات الهندية لغايات العمل. في ضوء كل هذه الحقائق، ندرك أن انتشار المرض في ظل هذه الظروف سيكون له نتائج وخيمة وبعيدة المدى ليس فقط على الهند وإنما على العالم أجمع.

سعيًا لتفادي هذا الانتشار الذي يمكن أن يثقل كاهل نظام الرعاية الصحية الهندي، يقترح علماء الأوبئة إجراء تقييم للأفراد الذين يعانون من حالات مرضية مشتركة في مقاطعات مختلفة في الهند. وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن الأفراد الأكثر عرضة للإصابة بأمراض مزمنة والوفاة هم الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا والذين يعانون من ظروف صحية مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب والاوعية الدموية وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة والسرطان. وبناء على تجربة الصين، تبيّن أن المرضى المصابين بأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض الجهاز التنفسي معرضين للخطر واحتمالية الوفاة أكثر بست مرات على الأقل من الأفراد الذين لا يعانون من حالات صحية مصاحبة.

وكخطوة أولى لتفادي هذه المخاطر، يؤكد علماء الأوبئة في الهند على ضرورة جمع بيانات متعلقة بالأماكن التي يرتفع فيها مستوى الحالات الصحية المصاحبة وتأمين عدد أكبر من المصادر والمعدات المطلوبة لتقديم خدمات الرعاية الحثيثة هناك. ويقترح العلماء تحقيق ذلك من خلال وضع خطط مدروسة من قبل الجهات المسؤولة على مستوى الدولة والولايات والمقاطعات. وفي حال ارتفاع أعداد المصابين بمرض كوفيد-19، ستجد الحكومة الهندية نفسها أمام تحدي كبير يفرض عليها ترشيد المصادر مثل الأسرّة في غرف العناية المركزة وأجهزة التنفس التي تحتاجها المستشفيات لخدمة مرضى الرعاية الحثيثة. ولكي تنجح الهند في مواجهة هذا الوباء وإنقاذ المزيد من المرضى، يجب أن يكون لديها خطة محكمة واستباقية تتمكن بموجبها من توفير هذه المصادر في حال ارتفع عدد مرضى الرعاية الحثيثة.

وما إن يتم جمع البيانات، يوصى علماء الأوبئة بإجراء تحليل شامل لهذه البيانات على أساس كل مقاطعة على حدة ووضع الخطط الكفيلة بالتصدي لأي انتشار محتمل. كما توصي الإجراءات بعدم السماح للمرضى المصابين بمرض كوفيد-19 بالتنقل خارج نطاق معين للحصول على العلاج خصوصًا الحالات الحرجة منها. وتحرص الجهات المسؤولة على تنظيم المقاطعات وإدارتها بما يخدم الخطط الموضوعة للتعامل مع مثل هذه الحالات الطارئة. وبالاعتماد على الاستطلاع الوطني للأسرة والصحة الذي يغطي الفترة من 2015 إلى 2016، تم إجراء استطلاع رأي حول وجود حالات تعاني من أمراض مصاحبة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري. وتم جمع البيانات في هذا الاستطلاع بالاعتماد على فحص المؤشرات الحيوية.

بعد الانتهاء من جمع كميات ضخمة من البيانات لكل مقاطعة في الهند، طوّر الخبراء خرائط توفر معلومات شاملة عن مرضي ارتفاع ضغط الدم والسكري لأكثر من 600 مقاطعة في الهند. ويمكن الاستفادة من هذه الخرائط كوسيلة لتعريف حكومات كل ولاية على المنهج المستهدف للحد من معدل الوفيات من خلال اتخاذ الإجراءات الوقائية. 

المصادر: 1 2

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتكون أول من يعلم بموعد إطلاق المنصة الجديدة المتكاملة للابتكار في منطقة الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة