مشروع سوق التبادل في المكسيك (Mercado De Trueque)

رتأت الحكومة مواجهة هذا التحدي وإيجاد حلول جذرية لتعزيز الوعي بأهمية مصادر الطاقة المتجددة وضرورة خفض نسب الغازت المسببة للاحتباس الحراري ، وعليه تم إطلاق برنامج سوق التبادل (Mercado de Trueque) بهدف مساعدة المواطنين على إتقان عملية إعادة التدوير

شارك هذا المحتوى

يتزايد حجم النفايات في العالم بصورة متسارعة حتى بات تحدي يؤرّق العديد من الدول ومنها المكسيك؛ إذ يُقدر حجم النفايات الصلبة التي تنتجها مكسيكو سيتي بحوالي 13 ألف طن يوميًا. وبرغم مساعي الحكومة وجهودها المتواصلة لترسيخ ثقافة إعادة التدوير بين المواطنين، إلا أن معدل إعادة التدوير لا يتجاوز 1.28 طن فقط.

ارتأت الحكومة مواجهة هذا التحدي وإيجاد حلول جذرية لتعزيز الوعي بأهمية مصادر الطاقة المتجددة وضرورة خفض نسب الغازت المسببة للاحتباس الحراري ، وعليه تم إطلاق برنامج سوق التبادل (Mercado de Trueque) بهدف مساعدة المواطنين على إتقان عملية إعادة التدوير وفصل النفايات القابلة للتدوير عن غيرها.

يوفر البرنامج آليات فعالة لاستبدال أنواع معينة من النفايات مثل البلاستيك، ومادة تريفثالات الأثيلين المتعدّد (PET)، وعبوات الألمنيوم والورق والكرتون والزجاج والنفايات الإلكترونية لأطعمة طازجة منتجة محليًا. كما يشمل آلية النقاط الخضراء التي تتيح للمواطنين إمكانية شراء منتجات زراعية مقابل النفايات المتراكمة لديهم. يتم التداول في السوق ثاني يوم أحد من كل شهر بحيث يتراوح وزن النفايات المسموح به من كيلو غرام واحد كحد أدنى وحتى عشرة كيلوغرامات كحد أقصى. ويكون سعر النفايات القابلة للتدوير أعلى من السعر الذي تقدمه شركات إعادة التدوير.  على صعيد آخر، يُنظم السوق أنشطة تعليمية وتوعوية تهدف لتثقيف الحضور حول أهمية إعادة التدوير. 

واليوم وبعد حوالي سبع سنوات من انطلاقه في عام 2012، نجح المشروع بتحقيق نجاح منقطع النظير حيث استقطب في عامه الأول 20,000 شخص وتم جمع 173,459 طن من النفايات. أما بالمعدل الشهري، فيستقطب المشروع 4,000 شخص شهريًا  يستبدلون 12 طنًا من النفايات. ولم يتوقف تأثير المشروع هنا، بل ارتأت مناطق أخرى مثل مدينة زالابا أن تحذو بمثال مكسيكو سيتي عبر إطلاق العديد من المبادرات الخاصة بها في مجال إعادة التدوير.

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والابتكارات الحكومية التي تقدّمها منصة ابتكر

مقالات ذات صلة

إنترنت الأشياء

سيؤول تنشر خدمات المدينة الذكية لتعزيز السلامة والرفاهية

في المنافسة الآسيوية، سبق لعاصمة كوريا الجنوبية أن احتضنت مبادراتٍ ذكية كما خلال جائحة كوفيد-19، حيث أعدّت السلطات، في محاولة منها للحفاظ على استمرار الخدمات مع إبقاء الاتصال البشريّ في حدوده الدنيا، أجهزةً ذكيةً تنجز مهام عديدةً آلياً ومن دون تلامس. بالنسبة لكبار السن، كانت هذه النقلة مفاجئةً، فواجهوا معوِّقاتٍ كثيرةً عند محاولة استخدام الأكشاك والأجهزة الرقمية، أشياء من قبيل حجم الخط في التطبيقات، أو إرشادات الاستخدام المُبهمة، أو صعوبة مواكبة هذه التطورات الرقمية المَهولة.

إندونيسيا

كيف تعمل إندونيسيا على تحسين الوضع الاقتصادي للمجتمعات الريفية

في إندونيسيا، لا يمكن للجميع الوصولُ إلى الإنترنت، فالدولة تفتقر للبنى التحتية وتعاني محدودية الخيارات السلكية واللاسلكية. وقد أشارت إحصائيات العام 2019 إلى وجود أكثر من 12 ألف قريةٍ تفتقر لإنترنت الجيل الرابع، و94 مليون راشدٍ إندونيسيّ عاجز عن استخدام الإنترنت، كما أنّ عدداً أكبرَ من السكان يفتقرون لخدمة الإنترنت الثابت عريض النطاق، فيما يعاني 60 إلى 70% من سكان شرق البلاد من تقلُّبات جودة الخدمة. والمؤشر الأهم هو أنّ 80% من هؤلاء يعيشون في الأرياف التي لا يمكن الوصول إليها عبر المترو، وتعتمد معظمُها على الأقمار الصناعية محدودة القدرة على معالجة البيانات.

الهند تستخدم الذكاء الاصطناعيّ لتعزيز سلامة الطُرُقات

وضعت الحكومة الهندية هدفَ تخفيض عدد الوفيات إلى النصف بحلول العام 2030، واستهلّت هذا المسعى بإطلاق مشروع باسم “الحلول الذكية للسلامة الطرقية عبر التكنولوجيا والهندسة”، والذي جاء حصيلة تعاون عدة شركاء، كمبادرة الذكاء الاصطناعيّ الهندية، والمعهد العالي لتكنولوجيا المعلومات بحيدر أباد، والمعهد المركزي لبحوث الطرق التابع لمجلس الأبحاث العلمية والصناعية، وشركاء من القطاع الخاص، والهيئة البلدية بمدينة “ناجبور”.