مشروع الدفع الإلكتروني بالعملة الرقمية

وفي الوقت الذي لا تزال دول أخرى بصدد دراسة إيجابيات العملات الرقمية وسلبياتها، قررت الصين أن تكون السبّاقة في إطلاق عملتها الرقمية الخاصة والتقدم بمكانة ريادية في هذا المجال.

شارك هذا المحتوى

في ظل الثورة الرقمية والتطور التكنولوجي الذي طال مختلف مناحي الحياة وانخفاض نسبة التعامل بالنقد حول العالم، بدأت البنوك المركزية بدراسة إمكانية استخدام عملات البنك المركزي الرقمية (CBDC) بحيث تختلف هذه العملات عن العملات الرقمية الأخرى في أنها عملة مركزية تخضع لسيطرة البنك المركزي بشكل كامل.

وفي الوقت الذي لا تزال دول أخرى بصدد دراسة إيجابيات العملات الرقمية وسلبياتها، قررت الصين أن تكون السبّاقة في إطلاق عملتها الرقمية الخاصة والتقدم بمكانة ريادية في هذا المجال. وبالفعل، أعلنت الصين أنها تعتزم طرح عملة رقمية وتصميم نظام دفع إلكتروني بالعملة الرقيمة (DCEP) لغايات حماية حدودها الرأسمالية من التدفقات النقدية غير القانونية الناجمة عن طرق الدفع الحديثة المنتشرة حول العالم، وأيضًا لزيادة تدفق اليوان الصيني لينضم إلى مصاف العملات المعتمدة عالميًا مثل الدولار  الأمريكي.

يعتمد نظام الدفع الإلكتروني الصيني على تقنية البلوك تشين وترتبط العملة باليوان بنسبة 1:1. وإذا ما أردنا مقارنتها بغيرها من العملات الرقمية المعتمدة على تقنية البلوك تشين مثل الليبرا الخاصة بموقع فيسبوك، فإن هذه العملة تختلف كونها عملة مركزية تخضع لمراقبة الحكومة ويمكن استخدامها دون الحاجة للاتصال بالإنترنت، وعلى عكس تقنية (Bitcoin) فإنها ستتخذ طابعًا مركزيًا بحيث يتمحور تركيزها حول مسائل مهمّة مثل ضمان أمان المنتجات ومنع التزوير.

وبهدف تمهيد الطريق لإطلاق هذه العملة بسلاسة وسهولة، اتخذت الصين كافة الإجراءات اللازمة بحيث أجبرت جميع التجار ممن يقبلون التعامل بوسائل الدفع الرقمية مثل Apple Pay و AliPay و WeChat على قبول التعامل بنظام DCEP ليصبح أول عملة رقمية تُوزع على البنوك التجارية في الصين تمامًا كما يوزع اليوان الورقي. أما المرحلة التالية من المشروع فتتمثل في توزيع العملة على شركات التكنولوجيا المالية.

يتوقّع أن تقوم الصين بتجربة العملة الرقمية مطلع عام 2020 وذلك من خلال إطار عمل “الدفع الإلكتروني بالعملة الرقمية”  والذي يُمكّن البنك المركزي من إصدار عملة رقمية وتوزيعها على البنوك التجارية لتجربتها. وفي الإطار ذاته، وقع البنك المركزي الصيني اتفاقية تعاون مع شركة هواوي لإرساء أسس العمل اللازمة لتطوير عملة رقمية. كما سيتم التعاون مع 7 شركات مملوكة للدولة 4 منها بنوك تجارية إلى جانب 3 شركات اتصالات كبرى.

على صعيد آخر، نشرت وكالة “كايجينغ” المتخصصة بالأخبار المالية تقريرًا في 9 ديسمبر 2019 تحدثت فيه عن احتمالية قيام الصين بتوزيع عملة رقمية على نطاق صغير نسبيًا في مدينة شنزن في سوتشو شرقي الصين على سبيل التجربة، وفي حال نجحت سيتم اعتماد العملة الرقمية على نطاق أوسع في الصين في عام 2020.

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والابتكارات الحكومية التي تقدّمها منصة ابتكر

مقالات ذات صلة

إدارة النفايات

الحكومات تسعى لحلول مبتكرة لإدارة النفايات الإلكترونية

ترى سنغافورة أن النفايات الإلكترونية تشكل خطراً على الصحة العامة بالدرجة الأولى، خاصة عند النظر في مساحة أراضيها الصغيرة التي لا تقبل المزيد من المكبات. وهي تنتج كمية كبيرة من النفايات الإلكترونية يبلغ حجمها قرابة 60 ألف طن متري في العام– أو ما يعادل استهلاك 70 هاتفاً خلوياً في العام لكل شخص في الدولة. لذا قررت سنغافورة التحول إلى الاقتصاد الدائري مع تطبيق نظام “المسؤولية الموسعة للمنتجين” (EPR) بالتعاون مع الفاعلين في صناعة الإلكترونيات من منتجين وبائعي تجزئة ومشغلي مرافق إعادة التدوير، ممّن يعملون على إنشاء مثل هذا النظام بما يتناسب مع احتياجات سنغافورة، ما يعني أن يتشارك هؤلاء الفاعلين في تحمل المسؤولية، وضمان إعادة تدوير النفايات الإلكترونية بطريقة مستدامة وصديقة للبيئة. 

البصمة الكربونية

استخدام أحدث تقنيات التخضير في أبنية الحكومة الفيدرالية الأمريكية

صوبَ هذه الغاية، أطلقت الإدارة برنامج “مساحة الاختبار الخضراء” وهو يمثِّل بيئةَ اختبارٍ لإثبات جدوى تقنيةٍ أو منتجٍ أو عمليةٍ ما لجعل الأبنية الفيدرالية أكثر اخضراراً، انطلاقاً من مبدأ أنّ نجاح هذه التجارب في المباني الفيدرالية يعني أنّها مؤهلة للنجاح في أي مكان مشابه.

وقع اختيار الفريق على 6 تقنياتٍ أمريكية الصنع لتجربتها في مجموعة من الأبنية، وذلك بهدف التحقق من خصائصها التقنية والتشغيلية وإمكانية نشرِها في المستقبل، وستُجرى التجارب ضمن معطياتٍ تحاكي ظروف العالم الحقيقي لتأكيد قدرة هذه التقنيات على الحدّ من التأثير البيئي لهذه المباني.

إدارة الكوارث

كوريا تتبنى حلولاً ذكية لتحسين خدمات الطوارئ

بدايةً، شرعَ فريق الحرائق والكوارث بتطوير منصة رقمية تجمع التقنيات المتقدِّمة كالبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعيّ من جهة، مع أرشيف عمليات الطوارئ التي أُنجزت عبر سنوات من جهة أخرى، بما في ذلك المكالمات المسجّلة وجهود الإنقاذ وإعادة تأهيل المواقع المتضررة والمعلومات الميدانية وبيانات الوكالات ذات الصلة. سيمثِّل هذا الأرشيف بنيةً تحتيةً تكنولوجية للمنصة التي ستبصر النور في العام 2026، وستلتقي فيها أنظمة الاستجابة الميدانية المتنوِّعة، كما ستتصلُ بها شاشاتٌ مثبَّتة ضمن مركبات الطوارئ لتزويد الفريق بالمعلومات المباشرة أثناء توجُّهه إلى موقع الحالة الطارئة.