مشاريع مبتكرة للحد من الأزمات المرورية في كاليفورنيا

صُنّف الطريق السريع "Interstate 680" في كاليفورنيا في عام 2017 على أنه رابع أسوأ طريق في منطقة كاليفورنيا للعام الثاني على التوالي وذلك حسب قائمة الطرق الأكثر ازدحامًا التي تعدها لجنة النقل "Metropolitan Transportation Commission".

شارك هذا المحتوى

صُنّف الطريق السريع “Interstate 680” في كاليفورنيا في عام 2017 على أنه رابع أسوأ طريق في منطقة كاليفورنيا للعام الثاني على التوالي وذلك حسب قائمة الطرق الأكثر ازدحامًا التي تعدها لجنة النقل “Metropolitan Transportation Commission”. ويقع الطريق السريع هذا ضمن نطاق مسؤولية مقاطعة كونترا كوستا التي تقع شرق سان فرانسيسكو والتي يبلغ تعدادها السكاني أكثر من  1.1 مليون نسمة موزعين على 19 مدينة. وقد شهدت المقاطعة نموًا ملحوظًا بسبب موقعها الاستراتيجي مما أدى إلى تزايد الازدحام وبالتالي الزمن الذي يستغرقه الأفراد للتنقل وتراجع موثوقية خدمات النقل العام وارتفاع حوادث السير. سعيًا للحد من هذه التأثيرات، تعاونت هيئة النقل في مقاطعة كونترا كوستا مع شركاء فاعلين في المنطقة والهيئات المحلية لتطوير منهجية “حلول النظم المتكاملة” أطلق عليها اسم “Innovate 680” والتي تندرج تحتها عدة مشاريع تهدف إلى مواجهة تحديات التنقل على الطريق السريع.

يوظف أحد هذه المشاريع استراتيجيات التشغيل المبتكرة بما فيها الإدارة المتكاملة للطرق (ICM) والقياس التكيفي لحركة المرور في المسارب الفرعية (ARM) التي تعتبر تقنيات ومعدات متطورة أو ما يعرف بأنظمة النقل الذكية (ITS). تثمر هذه الاستراتيجيات عن تقديم بيانات تشغيلية تستخدم لتحسين نظام النقل عبر إنشاء مركز بيانات على مستوى المقاطعة يقدم معلومات في الوقت الفعلي حول حالة الطرق، مما يسمح بتعديل إشارات المرور والتحكم بالإشارات التي تقيس حركة المرور في المسارب الفرعية ولافتات التحكم بالسرعة لتنظيم حركة السير وتعزيز كفاءة أداء الطريق السريع. كما يمكن لهذه الأنظمة أن تتعلم من بيانات الازدحام السابقة والتنبؤ بحركة السير وتوقع التعديلات اللازمة. وبغية مواجهة تحدي ازدياد أوقات التنقل عبر وسائل النقل العام، يقوم البرنامج بتوظيف شبكة لا سلكية لإيقاف السير عبر أجهزة قياس حركة المرور في المسارب الفرعية حتى تتمكن الحافلات من المرور دون عوائق، ويتم ذلك بعد انخفاض سرعة حركة المرور لحد معين.

علاوةً على ذلك، تخطط هيئة النقل في مقاطعة كونترا كوستا لتحسين قدرات التواصل بين المركبة والبنى التحتية وبين المركبة والمركبة من خلال نظم التواصل قصيرة المدى (DSRC) للتعامل مع المركبات المتصلة وذاتية القيادة. وبفضل منصات التواصل المثبتة في الحافلات والمركبات المتصلة وذاتية القيادة، يمكن الاتصال بأجهزة قياس حركة المرور في المسارب الفرعية وتقديم البيانات التي يمكن استخدامها لتسهيل التنقل وتقليل الازدحام.

كما يستخدم المشروع تقنية إدارة بيانات التنقل المصممة لتقليل استخدام المركبات التي يشغلها فرد واحد من خلال دعم التنقل باستخدام وسائل النقل الأخرى وتنظيمه والتشجيع عليه. من جهة أخرى، يتضمن المشروع إنشاء تطبيق للهاتف المتحرك يقدم معلومات حول خيارات التنقل للمستخدمين ويساعدهم على اتخاذ قرارات حكيمة مستندة إلى المعلومات المتوفرة حول الوسيلة التي اختاروها ووقت التنقل والتكلفة لكل رحلة. كما سيدعم التطبيق خيارات التنقل من خلال حجز المركبات على غرار تطبيقات أوبر أو ليفت “Lyft” والنقل التشاركي بالدراجات ووسائل النقل العام.

يتمثل الهدف الأساسي من مشروع إدارة الأزمات المرورية “I-680” في زيادة تدفق المركبات من 2,000 إلى 3,300 مسرب لكل ساعة خلال 15 إلى 20 عامًا وتعزيز السلامة والوقاية من الحوادث، بالإضافة إلى تقليل الحاجة للبنى التحتية الجديدة وتحسين زمن التنقل وتحقيق الكفاءة في استهلاك الطاقة وتحسين جودة الهواء عبر تقليل انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري. وقد أعلنت الحكومة عن بدء تشغيل أجزاء من المشروع بدءًا من عام 2021.

المصادر:

1)   https://www.business.att.com/content/dam/attbusiness/guides/att-network-of-tomorrow-government-guide.pdf

2)   https://ops.fhwa.dot.gov/fastact/atcmtd/2017/applications/contracosta/project.htm

3)   https://ccta.net/projects/innovate-680/

4)  https://www.pleasantonweekly.  com/news/2018/10/29/afternoon-i-680-commute-toward-pleasanton-ranks-as-4th-worst-in-bay-areas

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والابتكارات الحكومية التي تقدّمها منصة ابتكر

مقالات ذات صلة

إدارة النفايات

الحكومات تسعى لحلول مبتكرة لإدارة النفايات الإلكترونية

ترى سنغافورة أن النفايات الإلكترونية تشكل خطراً على الصحة العامة بالدرجة الأولى، خاصة عند النظر في مساحة أراضيها الصغيرة التي لا تقبل المزيد من المكبات. وهي تنتج كمية كبيرة من النفايات الإلكترونية يبلغ حجمها قرابة 60 ألف طن متري في العام– أو ما يعادل استهلاك 70 هاتفاً خلوياً في العام لكل شخص في الدولة. لذا قررت سنغافورة التحول إلى الاقتصاد الدائري مع تطبيق نظام “المسؤولية الموسعة للمنتجين” (EPR) بالتعاون مع الفاعلين في صناعة الإلكترونيات من منتجين وبائعي تجزئة ومشغلي مرافق إعادة التدوير، ممّن يعملون على إنشاء مثل هذا النظام بما يتناسب مع احتياجات سنغافورة، ما يعني أن يتشارك هؤلاء الفاعلين في تحمل المسؤولية، وضمان إعادة تدوير النفايات الإلكترونية بطريقة مستدامة وصديقة للبيئة. 

البصمة الكربونية

استخدام أحدث تقنيات التخضير في أبنية الحكومة الفيدرالية الأمريكية

صوبَ هذه الغاية، أطلقت الإدارة برنامج “مساحة الاختبار الخضراء” وهو يمثِّل بيئةَ اختبارٍ لإثبات جدوى تقنيةٍ أو منتجٍ أو عمليةٍ ما لجعل الأبنية الفيدرالية أكثر اخضراراً، انطلاقاً من مبدأ أنّ نجاح هذه التجارب في المباني الفيدرالية يعني أنّها مؤهلة للنجاح في أي مكان مشابه.

وقع اختيار الفريق على 6 تقنياتٍ أمريكية الصنع لتجربتها في مجموعة من الأبنية، وذلك بهدف التحقق من خصائصها التقنية والتشغيلية وإمكانية نشرِها في المستقبل، وستُجرى التجارب ضمن معطياتٍ تحاكي ظروف العالم الحقيقي لتأكيد قدرة هذه التقنيات على الحدّ من التأثير البيئي لهذه المباني.

إدارة الكوارث

كوريا تتبنى حلولاً ذكية لتحسين خدمات الطوارئ

بدايةً، شرعَ فريق الحرائق والكوارث بتطوير منصة رقمية تجمع التقنيات المتقدِّمة كالبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعيّ من جهة، مع أرشيف عمليات الطوارئ التي أُنجزت عبر سنوات من جهة أخرى، بما في ذلك المكالمات المسجّلة وجهود الإنقاذ وإعادة تأهيل المواقع المتضررة والمعلومات الميدانية وبيانات الوكالات ذات الصلة. سيمثِّل هذا الأرشيف بنيةً تحتيةً تكنولوجية للمنصة التي ستبصر النور في العام 2026، وستلتقي فيها أنظمة الاستجابة الميدانية المتنوِّعة، كما ستتصلُ بها شاشاتٌ مثبَّتة ضمن مركبات الطوارئ لتزويد الفريق بالمعلومات المباشرة أثناء توجُّهه إلى موقع الحالة الطارئة.