مبادرة “ماي باس”

يعتمد برنامج "ماي باس" على الاحتفاظ بمعلومات الأفراد بما في ذلك رقم الضمان الاجتماعي والسجلات الجنائية والتاريخ الطبي. وتخضع حسابات العائلات إلى التصنيف إلى فئتين بحيث تتضمن الأولى البيانات المصرّح بالاطلاع عليها

شارك هذا المحتوى

تتبع كل ولاية من الولايات المتحدة الأمريكية أساليب مختلفة للتحقق من الهوية. وتتولى إدارة الضمان الاجتماعي الأمريكية مسؤولية إصدار الهوية وطباعتها على بطاقة صغيرة مصنوعة من الورق المقوى. وحالها حال أنواع أخرى من الوثائق، قد تتعرض  هذه الوثائق التعريفية للضياع أو السرقة أو حتى الانتحال. وفي حال ضياع الهوية أو سرقتها، يمكن إصدار بطاقة جديدة وهنا يكمن التحدي؛ إذ يتطلب ذلك سلسلة طويلة من إجراءات التحقق الإضافية التي تعد بمثابة مضيعة للوقت.   

وأكثر من يتعرض لضياع الوثائق الهامة هم المشردون، فهم لا يمتلكون مكانًا آمنًا لحفظ مثل هذه الوثائق ويضطرون لتكرار عملية التقدم بطلب للحصول على وثائق جديدة بالرغم من صعوبة هذا الأمر بسبب عدم وجود مكان إقامة دائم لهم. من هنا نشأت فكرة مبادرة “ماي باس” التي تم إطلاقها في مدينة أوستن والتي تعدّ شراكة بين القطاعين الحكومي والخاص ممثلين بخدمات الطوارئ الطبية في مقاطعة أوستن ترافيس وجامعة تكساس. تهدف هذه المبادرة إلى تطوير نظام يعمل بتقنية البلوك تشين للتعرّف على هوية المشردون وذلك عن طريق تحسين سبل الوصول إلى وثائق تحديد الهوية والخدمات العامة.

يعتمد برنامج “ماي باس” على الاحتفاظ بمعلومات الأفراد بما في ذلك رقم الضمان الاجتماعي والسجلات الجنائية والتاريخ الطبي. وتخضع حسابات العائلات إلى التصنيف إلى فئتين بحيث تتضمن الأولى البيانات المصرّح بالاطلاع عليها، بينما تتضمن الفئة الثانية البيانات الخاصة وذلك بالاستعانة بمنصة إيثريوم المعتمدة على تقنية البلوك تشين. وتعمل المدينة مع مجموعة متنوعة من الشركاء من أجل تطوير تقنية رقمية يتم من خلالها إنجاز المهام التي يقوم بها كاتب العدل، وهذه الفكرة مستوحاة من البرامج المطبقة في مخيمات اللاجئين مثل برنامج الأغذية العالمي “لبناة البناء الأساسية” في الأردن. في حال رغب الفرد بتقديم طلب للحصول على معرف رقمي عليه أولًه مسح المعلومات وتحميلها على منصة إلكترونية خاصة ليقوم كاتب العدل الرقمي بالمصادقة عليها والتحقق من صحتها. ثم يتم حفظ المعلومات في خزانة رقمية وإلحاق البيانات التعريفية بمنصة البلوك تشين. ويمكن التثبت من الهوية وربطها بعنوان البريد الإلكتروني أو رقم الهاتف المحمول. وما إن يقوم الفرد بإجراء أي عملية للاستفادة من الخدمات، يتم تسجيل هذه العملية بواسطة سجل مستقل باستخدام تقنية البلوك تشين ليتم التحقق من صحتها من قبل من الجهات والأفراد المعتمدين.

كونه لا يزال في المرحلة التجريبية، يواجه المشروع حاليًا بعض التحديات في إطلاق النظام الأساسي بشكل رسمي. وتُعزى هذه التحديات لعدة أسباب منها صعوبة تصوّر مبدأ البلوك تشين نظرًا لعدم وجود تعريف متفق عليه لهذه التقنية بسبب الافتقار إلى القواعد التنظيمية الحكومية. أضف إلى ذلك التحديات الناجمة عن تحديد إجراءات التحقق من صحة الحساب في حال عدم تذكر الفرد لكلمة المرور أو تغيير مفاتيح الوصول مثل عنوان البريد الإلكتروني.  ولكن، في خطوة جادّة للمضي قدمًا في تنفيذ المشروع، استضافت المدينة فعالية هاكاثون لمواجهة التحديات في تطوير منصة “ماي باس”.

وتستعد هذه الخدمة لتحقيق فوائد جمّة فور إطلاقها ومثال ذلك توفير الكثير من الأموال عن طريق تجنّب ازدواجية الجهود، وخدمة سبعة آلاف شخص في المدينة يعانون من التشرد. ومن المتوقع أن يتم إدراج مجموعة من الخدمات ضمن مبادرة “ماي باس”في مدينة أوستن والتي تشمل خدمات الإسكان وخدمات الصحة النفسية وصرف الوصفات الطبية.

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والابتكارات الحكومية التي تقدّمها منصة ابتكر

مقالات ذات صلة

إدارة النفايات

الحكومات تسعى لحلول مبتكرة لإدارة النفايات الإلكترونية

ترى سنغافورة أن النفايات الإلكترونية تشكل خطراً على الصحة العامة بالدرجة الأولى، خاصة عند النظر في مساحة أراضيها الصغيرة التي لا تقبل المزيد من المكبات. وهي تنتج كمية كبيرة من النفايات الإلكترونية يبلغ حجمها قرابة 60 ألف طن متري في العام– أو ما يعادل استهلاك 70 هاتفاً خلوياً في العام لكل شخص في الدولة. لذا قررت سنغافورة التحول إلى الاقتصاد الدائري مع تطبيق نظام “المسؤولية الموسعة للمنتجين” (EPR) بالتعاون مع الفاعلين في صناعة الإلكترونيات من منتجين وبائعي تجزئة ومشغلي مرافق إعادة التدوير، ممّن يعملون على إنشاء مثل هذا النظام بما يتناسب مع احتياجات سنغافورة، ما يعني أن يتشارك هؤلاء الفاعلين في تحمل المسؤولية، وضمان إعادة تدوير النفايات الإلكترونية بطريقة مستدامة وصديقة للبيئة. 

البصمة الكربونية

استخدام أحدث تقنيات التخضير في أبنية الحكومة الفيدرالية الأمريكية

صوبَ هذه الغاية، أطلقت الإدارة برنامج “مساحة الاختبار الخضراء” وهو يمثِّل بيئةَ اختبارٍ لإثبات جدوى تقنيةٍ أو منتجٍ أو عمليةٍ ما لجعل الأبنية الفيدرالية أكثر اخضراراً، انطلاقاً من مبدأ أنّ نجاح هذه التجارب في المباني الفيدرالية يعني أنّها مؤهلة للنجاح في أي مكان مشابه.

وقع اختيار الفريق على 6 تقنياتٍ أمريكية الصنع لتجربتها في مجموعة من الأبنية، وذلك بهدف التحقق من خصائصها التقنية والتشغيلية وإمكانية نشرِها في المستقبل، وستُجرى التجارب ضمن معطياتٍ تحاكي ظروف العالم الحقيقي لتأكيد قدرة هذه التقنيات على الحدّ من التأثير البيئي لهذه المباني.

إدارة الكوارث

كوريا تتبنى حلولاً ذكية لتحسين خدمات الطوارئ

بدايةً، شرعَ فريق الحرائق والكوارث بتطوير منصة رقمية تجمع التقنيات المتقدِّمة كالبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعيّ من جهة، مع أرشيف عمليات الطوارئ التي أُنجزت عبر سنوات من جهة أخرى، بما في ذلك المكالمات المسجّلة وجهود الإنقاذ وإعادة تأهيل المواقع المتضررة والمعلومات الميدانية وبيانات الوكالات ذات الصلة. سيمثِّل هذا الأرشيف بنيةً تحتيةً تكنولوجية للمنصة التي ستبصر النور في العام 2026، وستلتقي فيها أنظمة الاستجابة الميدانية المتنوِّعة، كما ستتصلُ بها شاشاتٌ مثبَّتة ضمن مركبات الطوارئ لتزويد الفريق بالمعلومات المباشرة أثناء توجُّهه إلى موقع الحالة الطارئة.