مبادرة تجنب الدفع الخاطئ

مع تفاقم المشكلة، كان لا بد من انتهاج آليات آخرى للتصدي لها وبالفعل بادرت ولاية نيو مكسيكو بتطبيق منهجية جديدة في عام 2015 بالتعاون مع شركة ديلويت للاستشارات وإدارة حلول القوى العاملة في نيو مكسيكو.

شارك هذا المحتوى

تواجه الكثير من الولايات الأمريكية بما فيها نيو مكسيكو مشكلة الدفع الخاطئ في برنامج إعانات البطالة، والتي تتمثل بصرف الإعانات لأفراد غير مؤهلين. وقد تسببت هذه المشكلة في عام 2014 بتكبّد الحكومة خسائر تقدر بحوالي 4 مليار دولار أو ما يقارب 12% من إجمالي إعانات البطالة الموزعة على المستفيدين. يعود السبب الرئيسي في ذلك إلى الأخطاء التي يرتكبها العاطلون عن العمل عند تعبئة المعاملات الورقية التي يقدمونها للتأهل للحصول على إعانة أو عدم فهمهم لشروط التأهل. في المقابل، فقد شكّلت عمليات الدفع الخاطئ الناشئة عن انتحال الشخصية أو غير ذلك من الأنشطة المخالفة للقانون نسبة لا تتجاوز 5% من إجمالي الخسائر. لجأت الحكومة إلى آلية “الدفع ثم الملاحقة” والتي تتم بدفع الإعانات للمطالبين بها ومن ثم التحقق مما إن كانت الدفعات قد أجريت على الوجه المطلوب، وقد نتج عن هذه الآلية توجيه تهم جنائية لحوالي 80% من المستفيدين الأبرياء.

مع تفاقم المشكلة، كان لا بد من انتهاج آليات آخرى للتصدي لها وبالفعل بادرت ولاية نيو مكسيكو بتطبيق منهجية جديدة في عام 2015 بالتعاون مع شركة ديلويت للاستشارات وإدارة حلول القوى العاملة في نيو مكسيكو. وتقوم المبادرة باتباع منهجية تنبيه المستفيدين من خلال استخدام التفكير التصميمي والبيانات والتحليلات التنبؤية في خطة إعانات البطالة. تتمحور هذه المنهجية حول توظيف علوم البيانات والسلوك لغايات تنبيه الأفراد بلباقة حول ضرورة تحري الصدق والتصرف بطريقة مسؤولة والامتناع عن ارتكاب الاحتيال، بالإضافة إلى تحفيز الأفراد على البحث عن وظيفة بما يسهم في تقليل الدفع غير الضروري والحد من تفاقم الأعباء على الموظفين.

تواجه الكثير من الولايات الأمريكية بما فيها نيو مكسيكو مشكلة الدفع الخاطئ في برنامج إعانات البطالة، والتي تتمثل بصرف الإعانات لأفراد غير مؤهلين. وقد تسببت هذه المشكلة في عام 2014 بتكبّد الحكومة خسائر تقدر بحوالي 4 مليار دولار أو ما يقارب 12% من إجمالي إعانات البطالة الموزعة على المستفيدين. يعود السبب الرئيسي في ذلك إلى الأخطاء التي يرتكبها العاطلون عن العمل عند تعبئة المعاملات الورقية التي يقدمونها للتأهل للحصول على إعانة أو عدم فهمهم لشروط التأهل. في المقابل، فقد شكّلت عمليات الدفع الخاطئ الناشئة عن انتحال الشخصية أو غير ذلك من الأنشطة المخالفة للقانون نسبة لا تتجاوز 5% من إجمالي الخسائر. لجأت الحكومة إلى آلية “الدفع ثم الملاحقة” والتي تتم بدفع الإعانات للمطالبين بها ومن ثم التحقق مما إن كانت الدفعات قد أجريت على الوجه المطلوب، وقد نتج عن هذه الآلية توجيه تهم جنائية لحوالي 80% من المستفيدين الأبرياء.

مع تفاقم المشكلة، كان لا بد من انتهاج آليات آخرى للتصدي لها وبالفعل بادرت ولاية نيو مكسيكو بتطبيق منهجية جديدة في عام 2015 بالتعاون مع شركة ديلويت للاستشارات وإدارة حلول القوى العاملة في نيو مكسيكو. وتقوم المبادرة باتباع منهجية تنبيه المستفيدين من خلال استخدام التفكير التصميمي والبيانات والتحليلات التنبؤية في خطة إعانات البطالة. تتمحور هذه المنهجية حول توظيف علوم البيانات والسلوك لغايات تنبيه الأفراد بلباقة حول ضرورة تحري الصدق والتصرف بطريقة مسؤولة والامتناع عن ارتكاب الاحتيال، بالإضافة إلى تحفيز الأفراد على البحث عن وظيفة بما يسهم في تقليل الدفع غير الضروري والحد من تفاقم الأعباء على الموظفين.

تقوم المنهجية على عدد من الخطوات الواجب اتباعها بدءًا من قيام الفرد بتعبئة طلب إلكتروني لتقييم مدى اهليته للحصول على الإعانات. يتضمن النموذج الإلكتروني مجموعة من الأسئلة حول سبب تقدم الفرد للحصول على الإعانة وسبب بحثه عن عمل. وقد ساهمت هذه الخطوة في تمكين نيو مكسيكو من تجنب ما معدله 8 أسابيع من الدفع غير الضروري.  وبهدف تشجيع الأفراد على الإدلاء بمعلومات صحيحة، يتم إرسال تنبيه إلى مقدم الطلب لإعلامه بأن الجهة المعنية ستتواصل مع صاحب العمل السابق للتأكد من صحة المعلومات التي قدّمها.

تبدأ الخطوة التالية بعد إتمام عملية التحقق، بحيث يدخل صاحب الطلب إلى النظام بشكل أسبوعي للإفصاح عن دخله بموجب إقرار شخصي يؤكد فيه صحة المعلومات المدخلة، ويوضح الإجراءات التي اتخذها للبحث عن عمل. وفي حال فشل صاحب الطلب بالإبلاغ عن دخله، يتم إثبات حالة احتيال. وللتأكد من عدم تعرّضها لأي احتيال أو تضليل، لجأت ولاية نيو مكسيكو لاستخدام التنبيهات السلوكية والتي تشمل ظهور رسائل على شاشة الهاتف النقال والإقرار الشخصي بلغة واضحة وبسيطة. على سبيل المثال، يتم إرسال نص كالآتي: “في حال عملت وجنيت دخل خلال الفترة من 24/2/2013 وحتى 2/3/2013، يرجى الإبلاغ عن هذا الدخل”.  وقد أثمرت هذه التنبيهات في خفض معدل الاحتيال بنسبة 50%.

وفي الخطوة الأخيرة، يتوجب على صاحب الطلب الإبلاغ عن التقدم الذي أحرزه في عملية البحث عن عمل والحصول على إعانة. وفي هذا الصدد، فرضت ولاية نيو مكسيكو على أصحاب الطلبات تنفيذ نشاطين على الأقل للبحث عن عمل خلال الأسبوع الواحد، بحيث تشمل هذه الأنشطة توزيع السيرة الذاتية وإجراء المقابلات أو حضور دورات تدريبية. وقد وفّرت الحكومة بفضل هذه الخطوة 15% من الإعانات.

أثمرت المبادرة عن إنجازات ملموسة؛ حيث شهد عام 2016 انخفاضًا في الدفع الخاطئ بنسبة 50% فيما تراجعت نسبة الدفعات غير المسترجعة بحوالي 75%، مما يعني توفير 7 ملايين دولار من التكاليف السنوية. وأثناء تنفيذ مبادرة تجنب الدفع الخاطئ، كانت ولاية نيو مكسيكو قد استلهمت من بحث أجراه فريق الرؤى السلوكية (BIT) في المملكة المتحدة وطُبقت فيه مبادئ الاقتصاد السلوكي. وبعد النجاح الباهر الذي حققته مبادرة تجنب الدفع الخاطئ في نيو مكسيكو، تعاونت بلديات 37 مدينة أخرى بما فيها تينيسي وكنتاكي وميسوري وكانساس وأوكلاهوما مع فريق الحلول السلوكية لإجراء 99 تجربة متعلقة بالنظام السلوكي كجزء من مبادرة “What Works Cities”.

تقوم المنهجية على عدد من الخطوات الواجب اتباعها بدءًا من قيام الفرد بتعبئة طلب إلكتروني لتقييم مدى اهليته للحصول على الإعانات. يتضمن النموذج الإلكتروني مجموعة من الأسئلة حول سبب تقدم الفرد للحصول على الإعانة وسبب بحثه عن عمل. وقد ساهمت هذه الخطوة في تمكين نيو مكسيكو من تجنب ما معدله 8 أسابيع من الدفع غير الضروري.  وبهدف تشجيع الأفراد على الإدلاء بمعلومات صحيحة، يتم إرسال تنبيه إلى مقدم الطلب لإعلامه بأن الجهة المعنية ستتواصل مع صاحب العمل السابق للتأكد من صحة المعلومات التي قدّمها.

تبدأ الخطوة التالية بعد إتمام عملية التحقق، بحيث يدخل صاحب الطلب إلى النظام بشكل أسبوعي للإفصاح عن دخله بموجب إقرار شخصي يؤكد فيه صحة المعلومات المدخلة، ويوضح الإجراءات التي اتخذها للبحث عن عمل. وفي حال فشل صاحب الطلب بالإبلاغ عن دخله، يتم إثبات حالة احتيال. وللتأكد من عدم تعرّضها لأي احتيال أو تضليل، لجأت ولاية نيو مكسيكو لاستخدام التنبيهات السلوكية والتي تشمل ظهور رسائل على شاشة الهاتف النقال والإقرار الشخصي بلغة واضحة وبسيطة. على سبيل المثال، يتم إرسال نص كالآتي: “في حال عملت وجنيت دخل خلال الفترة من 24/2/2013 وحتى 2/3/2013، يرجى الإبلاغ عن هذا الدخل”.  وقد أثمرت هذه التنبيهات في خفض معدل الاحتيال بنسبة 50%.

وفي الخطوة الأخيرة، يتوجب على صاحب الطلب الإبلاغ عن التقدم الذي أحرزه في عملية البحث عن عمل والحصول على إعانة. وفي هذا الصدد، فرضت ولاية نيو مكسيكو على أصحاب الطلبات تنفيذ نشاطين على الأقل للبحث عن عمل خلال الأسبوع الواحد، بحيث تشمل هذه الأنشطة توزيع السيرة الذاتية وإجراء المقابلات أو حضور دورات تدريبية. وقد وفّرت الحكومة بفضل هذه الخطوة 15% من الإعانات.

أثمرت المبادرة عن إنجازات ملموسة؛ حيث شهد عام 2016 انخفاضًا في الدفع الخاطئ بنسبة 50% فيما تراجعت نسبة الدفعات غير المسترجعة بحوالي 75%، مما يعني توفير 7 ملايين دولار من التكاليف السنوية. وأثناء تنفيذ مبادرة تجنب الدفع الخاطئ، كانت ولاية نيو مكسيكو قد استلهمت من بحث أجراه فريق الرؤى السلوكية (BIT) في المملكة المتحدة وطُبقت فيه مبادئ الاقتصاد السلوكي. وبعد النجاح الباهر الذي حققته مبادرة تجنب الدفع الخاطئ في نيو مكسيكو، تعاونت بلديات 37 مدينة أخرى بما فيها تينيسي وكنتاكي وميسوري وكانساس وأوكلاهوما مع فريق الحلول السلوكية لإجراء 99 تجربة متعلقة بالنظام السلوكي كجزء من مبادرة “What Works Cities”.

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والابتكارات الحكومية التي تقدّمها منصة ابتكر

مقالات ذات صلة

إنترنت الأشياء

سيؤول تنشر خدمات المدينة الذكية لتعزيز السلامة والرفاهية

في المنافسة الآسيوية، سبق لعاصمة كوريا الجنوبية أن احتضنت مبادراتٍ ذكية كما خلال جائحة كوفيد-19، حيث أعدّت السلطات، في محاولة منها للحفاظ على استمرار الخدمات مع إبقاء الاتصال البشريّ في حدوده الدنيا، أجهزةً ذكيةً تنجز مهام عديدةً آلياً ومن دون تلامس. بالنسبة لكبار السن، كانت هذه النقلة مفاجئةً، فواجهوا معوِّقاتٍ كثيرةً عند محاولة استخدام الأكشاك والأجهزة الرقمية، أشياء من قبيل حجم الخط في التطبيقات، أو إرشادات الاستخدام المُبهمة، أو صعوبة مواكبة هذه التطورات الرقمية المَهولة.

إندونيسيا

كيف تعمل إندونيسيا على تحسين الوضع الاقتصادي للمجتمعات الريفية

في إندونيسيا، لا يمكن للجميع الوصولُ إلى الإنترنت، فالدولة تفتقر للبنى التحتية وتعاني محدودية الخيارات السلكية واللاسلكية. وقد أشارت إحصائيات العام 2019 إلى وجود أكثر من 12 ألف قريةٍ تفتقر لإنترنت الجيل الرابع، و94 مليون راشدٍ إندونيسيّ عاجز عن استخدام الإنترنت، كما أنّ عدداً أكبرَ من السكان يفتقرون لخدمة الإنترنت الثابت عريض النطاق، فيما يعاني 60 إلى 70% من سكان شرق البلاد من تقلُّبات جودة الخدمة. والمؤشر الأهم هو أنّ 80% من هؤلاء يعيشون في الأرياف التي لا يمكن الوصول إليها عبر المترو، وتعتمد معظمُها على الأقمار الصناعية محدودة القدرة على معالجة البيانات.

الهند تستخدم الذكاء الاصطناعيّ لتعزيز سلامة الطُرُقات

وضعت الحكومة الهندية هدفَ تخفيض عدد الوفيات إلى النصف بحلول العام 2030، واستهلّت هذا المسعى بإطلاق مشروع باسم “الحلول الذكية للسلامة الطرقية عبر التكنولوجيا والهندسة”، والذي جاء حصيلة تعاون عدة شركاء، كمبادرة الذكاء الاصطناعيّ الهندية، والمعهد العالي لتكنولوجيا المعلومات بحيدر أباد، والمعهد المركزي لبحوث الطرق التابع لمجلس الأبحاث العلمية والصناعية، وشركاء من القطاع الخاص، والهيئة البلدية بمدينة “ناجبور”.