كاميرات الكشف عن استخدام الهواتف المتحركة

أطلقت الحكومة الأسترالية خطة السلامة على الطرقات لعام 2021 والتي تضمنت مجموعة من الاهداف الرامية إلى خفض عدد الوفيات والإصابات الخطيرة على الطرقات بنسبة 30 بالمئة بحلول عام 2021.

شارك هذا المحتوى

أطلقت الحكومة الأسترالية خطة السلامة على الطرقات لعام 2021 والتي تضمنت مجموعة من الاهداف الرامية إلى خفض عدد الوفيات والإصابات الخطيرة على الطرقات بنسبة 30 بالمئة بحلول عام 2021. والسبب وراء هذا الاهتمام هو الارتفاع الملموس في حوادث السير في مدينة نيو ساوث ويلز خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2019، حيث وصل عدد الوفيات على طرقات المدينة إلى 392 وفاة مقارنةً بعدد 354 خلال عام 2018. وكانت أغلبية هذه الحوادث مرتبطة باستخدام الهواتف المتحركة أثناء قيادة السيارة وهو خرق صريح لقواعد السلامة على الطرقات كونه يؤدي إلى تشتيت انبتاه السائق من الناحية الجسدية والبصرية والإدارية. 

وفي الفترة بين عامي 2012 و2018، تبين أن 158 على الأقل من الوفيات أو الإصابات على الطرقات نتجت عن استخدام السائق لهاتفه المتحرك أثناء القيادة. ورغم فرض الكثير من القوانين التي تمنع السائقين من استخدام هواتفهم المتحركة أثناء القيادة في أستراليا، إلا أنه يصعب تتبع مثل هذه المخالفات حال وقوعها إلا أذا رأى شرطي المرور السائق وهو يستخدم الهاتف أثناء القيادة. وما إن أدركت الحكومة الأسترالية عدم فعالية وسائل تنفيذ القوانين التقليدية، قررت الاستعانة بالكاميرات للكشف عن السائقين الذين يستخدمون هواتفهم المتحركة أثناء القيادة.

وفي عام 2019، أطلقت حكومة نيو ساوث ويلز ممثلة بإدارة النقل البرنامج الأول من نوعه في العالم للكشف عن استخدام الهواتف المتحركة. ولهذه الغاية، عقدت الإدارة شراكات تعاون مع شركة “Acusensus” وإدارة العوائد في نيو ساوث ويلز “Revenue NSW” لبدء المشروع بتمويل قيمته 88 مليون دولار أسترالي.

يتضمن هذا النظام المؤتمت كاميرا لالتقاط الصور باستخدام الأشعة تحت الحمراء للمركبات المارّة في جميع الظروف المرورية والجوية. وبفضل اعتماده على برمجيات الذكاء الاصطناعي، يمكن لهذا النظام تحليل كل صورة يتم التقاطها والتعرف على السائقين الذين يحتمل ارتكابهم لمخالفة استخدام الهاتف المتحرك بالإضافة إلى السائقين الذين لا توجد أدلة تثبت استخدامهم غير القانوني للهاتف المتحرك أثناء القيادة. وفي المرحلة التالية، يتم تصنيف الصور بشكل مؤتمت ليتم التحقق منها من قبل أفراد مدربين، أو حذف الصور المرفوضة التي تلتقطها كاميرات الذكاء الاصطناعي خلال ساعة من الكشف عنها دون أن يتم التحقق منها.

ومن الجدير بالذكر أن هذه الكاميرات تستخدم التقنية ذاتها للكاميرات الثابتة والمتحركة، مع مراعاة حماية معلومات مستخدمي الطرق في نيو ساوث ويلز التي تقع على عاتق إدارتي النقل والعوائد المسؤلتين عن إدارة برامج الكاميرا والغرامات المفروضة. 

وفي يناير 2019، أُطلقت المرحلة التجريبية من البرنامج لاختبار تقنيات الكاميرات بنوعيها الثابت والمتنقل (المثبت على المقطورات). وأثبت النموذج التجريبي الذي امتد على ستة أشهر قدرة التقنيات على العمل بموثوقية كبيرة في الظروف الواقعية، إذ تمكنت من الكشف عن 100,000 سائق أثناء ارتكابهم لمخالفة استخدام الهاتف المتحرك أثناء القيادة من أصل 8.5 مليون صورة خضعت لعملية التحقق. وقدمت الكاميرات صورًا واضحة في جميع الظروف الجوية وبغض النظر عن جودة الإضاءة متجاوزةً التوقعات المتعلقة بمسائل التعامل مع البيانات وتخزينها والحفاظ على أمنها.

وفي ديسمبر 2019، نشرت إدارة النقل في نيو ساوث ويلز 45 كاميرا وتحققت من 773,532 صورة تم التقاطها في لتؤكد على التقاط 3,303 صورة لمرتكبي المخالفات. وعلى عكس كاميرات السرعة، يتم التكتم حول مواقع كاميرات الكشف عن استخدام الهواتف المتحركة ولا توجد هناك أي لافتات تحذر السائقين من اقترابهم منها. ونتيجةً لذلك، التقطت صور لـ179 سائق خلال الأيام الأربعة الأولى للمشروع على جسر ميناء سيدني.

تعتبر الأشهر الثلاثة الأولى للبرنامج الرسمي فترة سماح يتلقى خلالها السائق رسالة تنبيه دون فرض أي غرامات أو خصم للنقاط من رخصة القيادة. وتنتهي هذه الفترة في بداية مارس 2020، وبعدها سيفرض على السائقين الذين تلتقطهم الكاميرا غرامة قدرها 344 دولار أسترالي ويخصم منهم 5 نقاط، بينما تُفرض غرامة 457 دولار أسترالي على استخدام الهاتف المتحرك في منطقة مكتظة بالأطفال. وتخطط إدارة النقل التحقق من الصور الملتقطة لحوالي 135 مليون سائق بحلول عام 2023.

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والابتكارات الحكومية التي تقدّمها منصة ابتكر

مقالات ذات صلة

إدارة النفايات

الحكومات تسعى لحلول مبتكرة لإدارة النفايات الإلكترونية

ترى سنغافورة أن النفايات الإلكترونية تشكل خطراً على الصحة العامة بالدرجة الأولى، خاصة عند النظر في مساحة أراضيها الصغيرة التي لا تقبل المزيد من المكبات. وهي تنتج كمية كبيرة من النفايات الإلكترونية يبلغ حجمها قرابة 60 ألف طن متري في العام– أو ما يعادل استهلاك 70 هاتفاً خلوياً في العام لكل شخص في الدولة. لذا قررت سنغافورة التحول إلى الاقتصاد الدائري مع تطبيق نظام “المسؤولية الموسعة للمنتجين” (EPR) بالتعاون مع الفاعلين في صناعة الإلكترونيات من منتجين وبائعي تجزئة ومشغلي مرافق إعادة التدوير، ممّن يعملون على إنشاء مثل هذا النظام بما يتناسب مع احتياجات سنغافورة، ما يعني أن يتشارك هؤلاء الفاعلين في تحمل المسؤولية، وضمان إعادة تدوير النفايات الإلكترونية بطريقة مستدامة وصديقة للبيئة. 

البصمة الكربونية

استخدام أحدث تقنيات التخضير في أبنية الحكومة الفيدرالية الأمريكية

صوبَ هذه الغاية، أطلقت الإدارة برنامج “مساحة الاختبار الخضراء” وهو يمثِّل بيئةَ اختبارٍ لإثبات جدوى تقنيةٍ أو منتجٍ أو عمليةٍ ما لجعل الأبنية الفيدرالية أكثر اخضراراً، انطلاقاً من مبدأ أنّ نجاح هذه التجارب في المباني الفيدرالية يعني أنّها مؤهلة للنجاح في أي مكان مشابه.

وقع اختيار الفريق على 6 تقنياتٍ أمريكية الصنع لتجربتها في مجموعة من الأبنية، وذلك بهدف التحقق من خصائصها التقنية والتشغيلية وإمكانية نشرِها في المستقبل، وستُجرى التجارب ضمن معطياتٍ تحاكي ظروف العالم الحقيقي لتأكيد قدرة هذه التقنيات على الحدّ من التأثير البيئي لهذه المباني.

إدارة الكوارث

كوريا تتبنى حلولاً ذكية لتحسين خدمات الطوارئ

بدايةً، شرعَ فريق الحرائق والكوارث بتطوير منصة رقمية تجمع التقنيات المتقدِّمة كالبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعيّ من جهة، مع أرشيف عمليات الطوارئ التي أُنجزت عبر سنوات من جهة أخرى، بما في ذلك المكالمات المسجّلة وجهود الإنقاذ وإعادة تأهيل المواقع المتضررة والمعلومات الميدانية وبيانات الوكالات ذات الصلة. سيمثِّل هذا الأرشيف بنيةً تحتيةً تكنولوجية للمنصة التي ستبصر النور في العام 2026، وستلتقي فيها أنظمة الاستجابة الميدانية المتنوِّعة، كما ستتصلُ بها شاشاتٌ مثبَّتة ضمن مركبات الطوارئ لتزويد الفريق بالمعلومات المباشرة أثناء توجُّهه إلى موقع الحالة الطارئة.