“عن بعد من جورجيا”: مبادرة ضمن السباق العالمي لجذب العاملين عن بعد

أحدثت جائحة كوفيد-19 ثورة في أنظمة وثقافة العمل، حيث أجبرت الملايين حول العالم على التأقلم مع واقع جديد يتطلب مرونة غير مسبوقة.

شارك هذا المحتوى

أحدثت جائحة كوفيد-19 ثورة في أنظمة وثقافة العمل، حيث أجبرت الملايين حول العالم على التأقلم مع واقع جديد يتطلب مرونة غير مسبوقة. أصبح العمل عن بعد واقعاً مفروضاً بدأت شركات وحكومات عدة بتقبله كبديل جديد يضمن استمرارية الأعمال خلال فترة الجائحة. يتيح هذا البديل للعاملين فرصة السفر إلى أماكن بعيداً عن مقار أعمالهم. رأت بعض الدول في هذا التغيير فرصة ذهبية لاجتذاب الزوار، خصوصاً الدول التي تعتمد بشكل كبير على إيرادات السياحة. نجحت مساعي جورجيا في فتح البلاد أمام المسافرين إليها، من خلال مشروع يوفّر البيئة الملائمة والتسهيلات الضرورية للإقامة فيها والعمل عن بعد والاستجمام.

في ظل جائحة كوفيد-19، بات العمل عن بُعد حاجة ملحّة. ولتلبية هذه الحاجة، شرعت شركات دولية ومحلية في إعداد الترتيبات والإجراءات اللازمة، فوجدت في هذا المسعى فرصًا كثيرة ووجهات تطبيق متنوعة. ولجورجيا تاريخ من النجاحات في مكافحة الجوائح، جعلها “أحد أكثر الوجهات أماناً في العالم”. وعليه، قررت الحكومة استثمار هذه الميزة وإطلاق مشروع “عن بعد من جورجيا”. وهو مشروع يتيح للراغبين من عالم الأعمال القدوم إلى البلاد مع عائلاتهم والإقامة فيها للعمل عن بعد، إضافة للسياحة.

تمثّلت التحديات في إجراءات تهيئة البيئة المؤاتية لتنفيذ المشروع من خلال 1) الحد من انتشار فيروس كوفيد-19 إلى حدود دنيا مقبولة 2) فتح الحدود مع دول الجوار في مرحلة أولى 3) ضبط تدابير الحجر الإلزامي 4) وضع إجراءات مناسبة لتيسير السفر إليها للإقامة والعمل عن بعد.

كافحت جورجيا انتشار الفيروس المستجد منذ مراحله الأولى، من خلال قيود مشدّدة فرضتها على نفسها، قبل أن تعيد فتح حدودها أمام المسافرين من خمس دول هي: ألمانيا وفرنسا ولاتفيا وليتوانيا وإستونيا، على أن يصل إليها مواطنو تلك الدول الخمس والمقيمون فيها عبر رحلات جوية مباشرة. كما تسعى لاستكمال فتح حدودها أمام المسافرين من 95 بلداً.

وقبل عبور الحدود الجورجية، على القادمين ملء استمارة إلكترونية خاصة، والإشارة إلى أماكن تنقلهم خلال الأيام الأربعة عشر التي تسبق تاريخ دخولهم جورجيا، وتحديد مكان إقامتهم في البلاد.

ويطبَّق حجرٌ صحي إلزامي لمدة 8 أيام على كل من سافر مؤخراً إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي مصنفة كدول عالية الخطورة.

وطورت حكومة جورجيا منصة خاصة، تيسّر لجميع الراغبين في القدوم إليها والإقامة فيها تقديم الطلبات للحصول على موافقة مسبقة. وباتت المنصة متاحة للعموم اعتباراً من 27 أغسطس 2020.

يؤكّد مشروع “عن بعد من جورجيا” الانفتاح على العالم، على رغم من جائحة كوفيد-19 وأعراضها على بقية دول العالم. وقد بدأت جورجيا في فتح حدودها اعتباراً من شهر يوليو عام 2020، حين أخذت تستقبل رجال الأعمال وتنشّط السياحة المحلية. وفي الشهر التالي، بدأت تستضيف الزوار الراغبين في الإقامة مع عائلاتهم والعمل عن بعد.

ويفتح هذا المشروع المجال أمام المقاولين وأصحاب الشركات، والموظفين الحائزين على تراخيص من مؤسساتهم للعمل عن بعد، والعاملين المستقلين، والمجموعات الشبابية والعاملين في المجالات الإبداعية للعمل عن بعد من جورجيا والاستمتاع بمناظر سلسلة جبال القوقاز أو التنزه في الحدائق الوطنية والمحميات، بحثاً عن الإلهام والاستجمام.

ويهدف المشروع إلى التوسع لاستيعاب المسافرين من 95 دولة، من بين مواطنيها والمقيمين فيها، مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي، وغيرها.

المراجع

https://georgia.travel/en_US/article/remotely-from-georgia

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والابتكارات الحكومية التي تقدّمها منصة ابتكر

مقالات ذات صلة

إدارة النفايات

الحكومات تسعى لحلول مبتكرة لإدارة النفايات الإلكترونية

ترى سنغافورة أن النفايات الإلكترونية تشكل خطراً على الصحة العامة بالدرجة الأولى، خاصة عند النظر في مساحة أراضيها الصغيرة التي لا تقبل المزيد من المكبات. وهي تنتج كمية كبيرة من النفايات الإلكترونية يبلغ حجمها قرابة 60 ألف طن متري في العام– أو ما يعادل استهلاك 70 هاتفاً خلوياً في العام لكل شخص في الدولة. لذا قررت سنغافورة التحول إلى الاقتصاد الدائري مع تطبيق نظام “المسؤولية الموسعة للمنتجين” (EPR) بالتعاون مع الفاعلين في صناعة الإلكترونيات من منتجين وبائعي تجزئة ومشغلي مرافق إعادة التدوير، ممّن يعملون على إنشاء مثل هذا النظام بما يتناسب مع احتياجات سنغافورة، ما يعني أن يتشارك هؤلاء الفاعلين في تحمل المسؤولية، وضمان إعادة تدوير النفايات الإلكترونية بطريقة مستدامة وصديقة للبيئة. 

البصمة الكربونية

استخدام أحدث تقنيات التخضير في أبنية الحكومة الفيدرالية الأمريكية

صوبَ هذه الغاية، أطلقت الإدارة برنامج “مساحة الاختبار الخضراء” وهو يمثِّل بيئةَ اختبارٍ لإثبات جدوى تقنيةٍ أو منتجٍ أو عمليةٍ ما لجعل الأبنية الفيدرالية أكثر اخضراراً، انطلاقاً من مبدأ أنّ نجاح هذه التجارب في المباني الفيدرالية يعني أنّها مؤهلة للنجاح في أي مكان مشابه.

وقع اختيار الفريق على 6 تقنياتٍ أمريكية الصنع لتجربتها في مجموعة من الأبنية، وذلك بهدف التحقق من خصائصها التقنية والتشغيلية وإمكانية نشرِها في المستقبل، وستُجرى التجارب ضمن معطياتٍ تحاكي ظروف العالم الحقيقي لتأكيد قدرة هذه التقنيات على الحدّ من التأثير البيئي لهذه المباني.

إدارة الكوارث

كوريا تتبنى حلولاً ذكية لتحسين خدمات الطوارئ

بدايةً، شرعَ فريق الحرائق والكوارث بتطوير منصة رقمية تجمع التقنيات المتقدِّمة كالبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعيّ من جهة، مع أرشيف عمليات الطوارئ التي أُنجزت عبر سنوات من جهة أخرى، بما في ذلك المكالمات المسجّلة وجهود الإنقاذ وإعادة تأهيل المواقع المتضررة والمعلومات الميدانية وبيانات الوكالات ذات الصلة. سيمثِّل هذا الأرشيف بنيةً تحتيةً تكنولوجية للمنصة التي ستبصر النور في العام 2026، وستلتقي فيها أنظمة الاستجابة الميدانية المتنوِّعة، كما ستتصلُ بها شاشاتٌ مثبَّتة ضمن مركبات الطوارئ لتزويد الفريق بالمعلومات المباشرة أثناء توجُّهه إلى موقع الحالة الطارئة.