شرطة لندن تستخدم جهاز القياس الحيوي للتحقق من هوية المشتبه بهم خلال 60 ثانية

من المتعارف عليه اليوم أن عملية توقيف المشتبه بهم من قبل الشرطة تستدعي احتجاز المشتبه به للتحقق من هويته في حال كان لا يحمل وثائق ثبوتية، وهذا الأمر متداول عبر أنحاء العالم.

شارك هذا المحتوى

من المتعارف عليه اليوم أن عملية توقيف المشتبه بهم من قبل الشرطة  تستدعي احتجاز المشتبه به للتحقق من هويته في حال كان لا يحمل وثائق ثبوتية، وهذا الأمر متداول عبر أنحاء العالم. ولا تستغرق هذه العملية المزيد من الوقت فحسب؛ بل إنها تتطلب مساحةً للاحتجاز وبالتالي تزيد من التكاليف التي تتكبدها مراكز الشرطة، وتهدر وقتًا يمكن لضباط الشرطة الاستفادة منه في التجول في الطرقات للحفاظ على الأمن. 

بادرت قوات الشرطة في لندن إلى مواجهة هذا التحدي من خلال تطوير جهاز متحرك للقياس الحيوي يطلق عليه اسم INK Biometrics. يقوم هذا الجهاز بمسح بصمات المشتبه بهم والتحقق من هويتهم خلال 60 ثانية في حال كانت مسجلة في قاعدة بيانات الشرطة. ولغايات سهولة الاستخدام، فقد تم تصميم هذا الجهاز بحيث يمكن لضباط الدوريات استخدامه وشحنه داخل سياراتهم.

جاء هذا الجهاز المحمول كنتيجة جهود بذلها موظفو شرطة العاصمة الذين قاموا بتطوير برنامج خاص يمكن استخدامه عبر الهاتف الذكي الذي يعمل بنظام آندرويد مع إمكانية ربطه بقارئ للبصمات “Crossmatch”. وتتمثل وظيفة الجهاز الأساسية في التواصل بشكل آمن مع بوابة خدمات القياسات الحيوية التي طورتها وزارة الداخلية للبحث في قواعد بيانات مكتب السجلات الجنائية وهيئة إنفاذ قوانين الهجرة.

ويمكن التحقق من هوية المشتبه به في حال ظهور سجل جنائي له أو ورد اسمه في قاعدة بيانات هيئة إنفاذ قوانين الهجرة أثناء وقوفه على جانب الطريق. في المقابل، يمكن استخدام الجهاز من قبل ضابط يحظى بصلاحيات معينة للبحث في محركات الشرطة الوطنية والتحقق مما إذا كان المشتبه به مطلوبًا نتيجة لارتكابه جناية لم يعاقب عليها بعد. وتحذف جميع البصمات التي يأخذها الجهاز فور قيام الضابط بتسجيل الخروج من الجهاز.

وقد خضع النظام المطور داخليًا لاختبارات عديدة أجراها قسم الشرطة الرقمية وإدارة التحول في شرطة العاصمة. ولدى تصميم الجهاز، حرص فريق التطوير على أن يتّسم بسهولة الاستخدام من حيث قابلية شحنه داخل مركبات الشرطة والدوريات.

ورغم أن الشرطة لا تمسح البصمات إلا  لمبرر قانوني وفقًا لقانون الشرطة والأدلة الجنائية، إلا أن استخدامها لهذه التقنية قد قلص الحاجة لاصطحاب المشتبه بهم إلى مراكز الشرطة للتحقق من هويتهم مما انعكس على تعزيز كفاءة الأداء وخفض التكاليف.

وبحسب تقديرات شرطة لندن، فقد أسهم استخدام الجهاز في توفير  0.5 مليون باوند من التكاليف على الأقل. وبحلول أكتوبر 2019، تم توزيع 550 جهاز بين صفوف ضباط شرطة لندن ومن المخطط توزيع 250 جهاز آخر خلال عام 2020.

المصادر

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والابتكارات الحكومية التي تقدّمها منصة ابتكر

مقالات ذات صلة

إنترنت الأشياء

سيؤول تنشر خدمات المدينة الذكية لتعزيز السلامة والرفاهية

في المنافسة الآسيوية، سبق لعاصمة كوريا الجنوبية أن احتضنت مبادراتٍ ذكية كما خلال جائحة كوفيد-19، حيث أعدّت السلطات، في محاولة منها للحفاظ على استمرار الخدمات مع إبقاء الاتصال البشريّ في حدوده الدنيا، أجهزةً ذكيةً تنجز مهام عديدةً آلياً ومن دون تلامس. بالنسبة لكبار السن، كانت هذه النقلة مفاجئةً، فواجهوا معوِّقاتٍ كثيرةً عند محاولة استخدام الأكشاك والأجهزة الرقمية، أشياء من قبيل حجم الخط في التطبيقات، أو إرشادات الاستخدام المُبهمة، أو صعوبة مواكبة هذه التطورات الرقمية المَهولة.

إندونيسيا

كيف تعمل إندونيسيا على تحسين الوضع الاقتصادي للمجتمعات الريفية

في إندونيسيا، لا يمكن للجميع الوصولُ إلى الإنترنت، فالدولة تفتقر للبنى التحتية وتعاني محدودية الخيارات السلكية واللاسلكية. وقد أشارت إحصائيات العام 2019 إلى وجود أكثر من 12 ألف قريةٍ تفتقر لإنترنت الجيل الرابع، و94 مليون راشدٍ إندونيسيّ عاجز عن استخدام الإنترنت، كما أنّ عدداً أكبرَ من السكان يفتقرون لخدمة الإنترنت الثابت عريض النطاق، فيما يعاني 60 إلى 70% من سكان شرق البلاد من تقلُّبات جودة الخدمة. والمؤشر الأهم هو أنّ 80% من هؤلاء يعيشون في الأرياف التي لا يمكن الوصول إليها عبر المترو، وتعتمد معظمُها على الأقمار الصناعية محدودة القدرة على معالجة البيانات.

الهند تستخدم الذكاء الاصطناعيّ لتعزيز سلامة الطُرُقات

وضعت الحكومة الهندية هدفَ تخفيض عدد الوفيات إلى النصف بحلول العام 2030، واستهلّت هذا المسعى بإطلاق مشروع باسم “الحلول الذكية للسلامة الطرقية عبر التكنولوجيا والهندسة”، والذي جاء حصيلة تعاون عدة شركاء، كمبادرة الذكاء الاصطناعيّ الهندية، والمعهد العالي لتكنولوجيا المعلومات بحيدر أباد، والمعهد المركزي لبحوث الطرق التابع لمجلس الأبحاث العلمية والصناعية، وشركاء من القطاع الخاص، والهيئة البلدية بمدينة “ناجبور”.