شبكة تحليل بيانات قطاع السياحة في سنغافورة

تندرج سنغافورة ضمن قائمة الوجهات السياحية الأبرز على مستوى العالم؛ إذا تستقبل 17.4 مليون زائر ينفقون فيها 26.8 مليار دولار أمريكي بحسب إحصاءات عام 2017.

شارك هذا المحتوى

تندرج سنغافورة ضمن قائمة الوجهات السياحية الأبرز على مستوى العالم؛ إذا تستقبل 17.4 مليون زائر ينفقون فيها 26.8 مليار دولار أمريكي بحسب إحصاءات عام 2017. وفي إطار جهوده الرامية إلى تحسين تجربة السياح في المدينة، تعاون مجلس السياحة السنغافوري مع شركات غاردن باي ذا باي وسانتوسا آيلاند ووايلد لايف للمحميات وشركة إكسبيديا لتطوير شبكة تحليلية لجمع وتحليل البيانات المتعلقة بالقطاع السياحي وسلوكيات السُياح بما في ذلك أنماط الإنفاق ومدة الإقامة في الفنادق ومواعيد الوصول ووسائل السفر وأعداد الزيارات إلى المواقع الإلكترونية وغيرها من المعلومات المتعلقة بالقطاع الفندقي.

تعتمد شبكة تحليل بيانات السياحة على مجموعة من المصادر للحصول على البيانات أولها الجهات الفاعلة في قطاع السياحة والتي تقدم بيانات قيّمة تساعد في استخلاص الرؤى القابلة للتطبيق واتخاذ قرارات مبنية على المعلومات لإدارة القطاع السياحي. كما يطلع المشاركون على تحليلات البيانات والرؤى دون الكشف عن هوية المستخدمين أو وصولهم إلى معلومات حول المنافسين. وفي مراحل متطورة، أطلقت الشبكة مركز المعلومات والخدمات السياحية الذي يعتبر قناة متكاملة وموحدة تخدم الشركات والمستخدمين في آن واحد بهدف مساعدة الشركات على تبادل المعلومات المتعلقة بالقطاع السياحي ومشاركتها وتوحيدها. وفي المستقبل، يخطط مجلس السياحة السنغافوري إلى تقديم تحليلات مخصصة لاحتياجات الشركات ليستفيد منها الشركاء من القطاع.

ومن المصادر الأخرى التي تستعين بها الشبكة للحصول على البيانات مجلس السياحة السنغافوري الذي يوفر بيانات مفيدة حول الزوار وإعداد خطط التسويق المستهدف. ومن هنا، نرى بأن مجلس السياحة السنغافوري يقوم بدور الوسيط الذي يجمع البيانات والرؤى المكملة لها والمستقاة من الشركات العاملة في القطاع ومصادر أخرى. وفي المقابل، تمكن شبكة تحليل بيانات السياحة الشركات من اتخاذ قرارات مستندة إلى البيانات وتحسين عملية توظيف مواردها وتطوير مدى تناسب خدماتها وعروضها مع احتياجات السُياح. وفي تجربتها الأولى، جمعت الشبكة بيانات حول إنفاق السُياح من شركات الاتصالات المحلية ومن ثم حللتها وصوّرتها بمخططات وأشكال بيانية.

وتنطوي الشبكة على منظومة من الحلول المتكاملة التي تسهم في جمع البيانات ودمجها وتحليلها. ومن مزايا هذه الحلول نذكر على سبيل المثال الاطلاع على البيانات السياحية لاستخلاص الرؤى القابلة للتطبيق وتقديم أدوات تحليلية سهلة الاستخدام لتحليل وعرض البيانات بطريقة مبسطة. كما تسمح الشبكة بإضافة المدخلات إلى نماذجها التنبؤية وذلك للحصول على التوقعات والتنبؤات وتساعد في توفير تكاليف شراء أنظمة تحليل البيانات على الشركات. ومن جهة أخرى، تستفيد الشركات من هذه الشبكة كونها تساعد في تكوين فهم عميق وشامل للتجارب التي يشاركها المستخدمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي وما يفضلونه أثناء السفر، كالمواقع التي يزورونها والسلع التي يشترونها والتخطيط للرحلات وأنماط تنقلهم فور وصولهم إلى الدولة.  

أما بالنسبة لمركز المعلومات والخدمات السياحية الذي بلغ عدد الشركات العالمية المسجلة فيه أكثر من 1800 شركة، فإن دوره الأساسي هو تلبية حاجة القطاع من المعلومات المحدثة حول المنتجات التي يقدمها بحيث يعمل كنقطة إضافية لتجميع البيانات والمحتوى المتعلق بالسياحة ليصبح مصدرًا موحدًا للبيانات السياحية. وتحتوي استراتيجية القناة المتكاملة على مجموعة من واجهات برمجة التطبيقات مثل “Visit Singapore” الذي يزيد من التغطية التسويقية عبر القنوات المختلفة والمقطورات الذكية التي توفر المعلومات في نقاط رصد موزعة على مواقع استراتيجية في الوجهات السياحية. وهناك أيضًا تأشيرة “One tourism” التي تمنح السياح ميزة الدخول السريع إلى المعالم السياحية المشهورة. ولتعزيز حس الولاء والانتماء لدى السائح، أصبح بإمكانه إنشاء حساب خاص على صفحة “Visit Singapore” والحصول على رمز رقمي خاص به.   

حققت شبكة تحليل بيانات السياحة إنجازات عظيمة في مجال مساندة القطاع السياحي بالبيانات المحورية. وقد توصل القائمون على الشبكة بعد تحليل البيانات إلى أن واحدًا من كل عشرة سُياح في سنغافورة قد يغير الفندق الذي يقيم به أثناء مكوثه في المدينة، ولاحظوا أيضًا ميلهم لتغيير الفنادق التي يقيمون بها في اليوم الثالث من زيارتهم إذا كانت مدة زيارتهم للمدينة خمسة أيام أو أقل. وأظهرت البيانات أن الغالبية العظمى من السُياح القادمين من اليابان وكوريا الجنوبية يغيرون الفنادق التي يقيمون بها للإقامة في فنادق أكثر فخامة أو في منتجعات متكاملة. وكشفت التحليلات أيضًا أن السُياح القادمين من الصين وإندونيسيا يمضون معظم فترة زيارتهم بمناطق التسوق الرئيسية في سنغافورة. ومن جهة أخرى، توصلت الشبكة إلى أن زوار سنغافورة الصينيين يقيمون لفترة أطول ما بين يوم إلى يومين أو ثلاثة إلى خمسة أيام عند زيارة شارع أوركارد وخليج “مين باي” والمناطق القريبة من واجهة ميناء سنتوسا مقارنةً مع السياح الإندونيسيين. وبفضل هذه الرؤى والمعلومات، نجحت الشبكة في منح شركات التجزئة المحلية معلومات تساعدهم في إعداد خطط التسويق المخصصة لتلائم رغبات فئات السوق المتنوعة.

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والابتكارات الحكومية التي تقدّمها منصة ابتكر

مقالات ذات صلة

إدارة النفايات

الحكومات تسعى لحلول مبتكرة لإدارة النفايات الإلكترونية

ترى سنغافورة أن النفايات الإلكترونية تشكل خطراً على الصحة العامة بالدرجة الأولى، خاصة عند النظر في مساحة أراضيها الصغيرة التي لا تقبل المزيد من المكبات. وهي تنتج كمية كبيرة من النفايات الإلكترونية يبلغ حجمها قرابة 60 ألف طن متري في العام– أو ما يعادل استهلاك 70 هاتفاً خلوياً في العام لكل شخص في الدولة. لذا قررت سنغافورة التحول إلى الاقتصاد الدائري مع تطبيق نظام “المسؤولية الموسعة للمنتجين” (EPR) بالتعاون مع الفاعلين في صناعة الإلكترونيات من منتجين وبائعي تجزئة ومشغلي مرافق إعادة التدوير، ممّن يعملون على إنشاء مثل هذا النظام بما يتناسب مع احتياجات سنغافورة، ما يعني أن يتشارك هؤلاء الفاعلين في تحمل المسؤولية، وضمان إعادة تدوير النفايات الإلكترونية بطريقة مستدامة وصديقة للبيئة. 

البصمة الكربونية

استخدام أحدث تقنيات التخضير في أبنية الحكومة الفيدرالية الأمريكية

صوبَ هذه الغاية، أطلقت الإدارة برنامج “مساحة الاختبار الخضراء” وهو يمثِّل بيئةَ اختبارٍ لإثبات جدوى تقنيةٍ أو منتجٍ أو عمليةٍ ما لجعل الأبنية الفيدرالية أكثر اخضراراً، انطلاقاً من مبدأ أنّ نجاح هذه التجارب في المباني الفيدرالية يعني أنّها مؤهلة للنجاح في أي مكان مشابه.

وقع اختيار الفريق على 6 تقنياتٍ أمريكية الصنع لتجربتها في مجموعة من الأبنية، وذلك بهدف التحقق من خصائصها التقنية والتشغيلية وإمكانية نشرِها في المستقبل، وستُجرى التجارب ضمن معطياتٍ تحاكي ظروف العالم الحقيقي لتأكيد قدرة هذه التقنيات على الحدّ من التأثير البيئي لهذه المباني.

إدارة الكوارث

كوريا تتبنى حلولاً ذكية لتحسين خدمات الطوارئ

بدايةً، شرعَ فريق الحرائق والكوارث بتطوير منصة رقمية تجمع التقنيات المتقدِّمة كالبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعيّ من جهة، مع أرشيف عمليات الطوارئ التي أُنجزت عبر سنوات من جهة أخرى، بما في ذلك المكالمات المسجّلة وجهود الإنقاذ وإعادة تأهيل المواقع المتضررة والمعلومات الميدانية وبيانات الوكالات ذات الصلة. سيمثِّل هذا الأرشيف بنيةً تحتيةً تكنولوجية للمنصة التي ستبصر النور في العام 2026، وستلتقي فيها أنظمة الاستجابة الميدانية المتنوِّعة، كما ستتصلُ بها شاشاتٌ مثبَّتة ضمن مركبات الطوارئ لتزويد الفريق بالمعلومات المباشرة أثناء توجُّهه إلى موقع الحالة الطارئة.