سنغافورة تواجه أزمة كوفيد19 بصقل المهارات ودعم القدرات

نبحث عن تجارب ناجحة من جميع أنحاء العالم لنتعرف على أفضل الممارسات القائمة على تسخير الابتكار في تطوير السياسات، واستخدام تقنية المعلومات، وتقديم الخدمات بأساليب حديثة تتماشى مع الجهود المبذولة لاحتواء انتشار الفيروس ومعالجة تداعياته الاجتماعية والاقتصادية.

سنغافورة تواجه أزمة كوفيد19 بصقل المهارات ودعم القدرات

1 دقيقة قراءة
أطلقت الحكومة السنغافورية مبادرة للتدريب وتعزيز المهارات بهدف دعم القطاعات الأكثر تضررًا بسبب انتشار وباء كوفيد-19
شارك هذا المحتوى

أضف إلى المفضلة ♡ 0

في ظل الظروف الراهنة ومع تفشّي وباء كوفيد 19، أصبح العالم أمام مرحلة صعبة سيكون لها تداعيات اقتصادية واجتماعية عديدة. وبالنسبة لسنغافورة، فقد أشارت الدراسات إلى أن تأثير الفيروس سيلقي بظلاله على مجموعة من القطاعات التي ستكون أكثر تضررًا وهي السياحة والطيران والخدمات اللوجستية وخدمات الطعام والشراب والأثاث. وحرصًا منها على دعم هذه القطاعات ومساعدتها على تخطي هذه الأزمة، خصصت الحكومة حوافز مالية من ميزانية عام 2020؛ إلا أن هذا غير كافي لمواجهة تحديات حتمية أخرى مثل البطالة ونقص فرص العمل.

وبذلك، أطلقت حكومة سنغافورة مبادرة "قوى سنغافورة العاملة" Workforce Singapore الرامية إلى دعم خمسة من القطاعات الأكثر تضررًا بوباء كوفيد 19. واشتملت هذه المبادرة على مجموعة من الحلول منها برنامج "التكيّف والنمو" الذي يهدف إلى توفير 2000 فرصة تدريبية إلكترونية معتمدة لصقل مهارات الأفراد وتهيئتهم لخوض سوق العمل.

صُمم برنامج "التكيّف والنمو" لمساعدة  مواطني سنغافورة على اجتياز هذه الأزمة والتأقلم مع التغيرات الاقتصادية والهيكلية التي ستؤثر على سوق العمل ليس فقط في سنغافورة وإنما في العالم ككل. ويتضمن البرنامج مجموعة من الإجراءات منها توفير فرص عمل جديدة للأفراد في شركات مختلفة أو داخل الشركة نفسها، ومنح الشركات المشاركة دعمًا ماليًا لرواتب موظفيها، وفرصًا تدريبية لصقل مهاراتهم وتعزيزها.

كما سيتم توفير برامج التدريب وتأمين العمل التي تستهدف الموظفين المعنيين بأداء المهام اليومية غير الإدارية في قطاعات التجزئة وخدمات الطعام، فضلًا عن برنامج التحول المهني في العمليات الرقمية والذي يستهدف موظفي قطاع الأثاث من مدراء ومسؤولين تنفيذيين وفنيين من المستوى الوظيفي المتوسط.

وباعتبارها من القطاعات المتضررة والتي تستدعي الدعم والمساندة لاجتياز هذه الأزمة، فقد تم الإعلان عن برامج مماثلة لمساعدة قطاعي الطيران والسياحة في مطلع هذا العام.

وإلى جانب مساعدة القطاعات المتأثرة بشكل مباشر بهذا الوباء، فقد قامت مجموعة "قوى سنغافورة العاملة" بإطلاق برنامج مدته ثلاثة أشهر لإعادة توزيع القوى العاملة في مجال خدمات التوريد والخدمات اللوجستية وتشجيع الموظفين على الاستفادة من حالة الركود الاقتصادي والاستعداد للتغيرات التي تطرأ على القطاع. ويتمثل الهدف الأساسي لهذا البرنامج في تعزيز مهارات الموظفين الحاليين وتمكينهم من القيام بأدوار مختلفة أو جديدة.

وبهدف تشجيع الشركات على تسجيل فئات عمرية مختلفة في برامجها، فقد تقرر منح الشركات التي تتيح للمواطنين الذين يبلغون 40 عامًا أو أكثر إمكانية المشاركة في برامج "التكيّف والنمو" دعمًا ماليًا يغطي ما نسبته 90% من الرواتب اعتبارًا من إبريل 2020 بعد أن كانت نسبة الدعم 70% من قبل. كما سيتم تمديد فترة الدعم القصوى لتصبح ستة أشهر.

يتوقع ابراز نتائج هذه البرامج بتحقيق المنفعة لما يزيد على 2600 موظف بما يدعم الإجراءات المرتبطة بقطاع خدمات التوريد والدعم اللوجستي، فضلًا عن القطاعات المتأثرة بشكل مباشر بوباء كوفيد 19.

إن الهدف الأساسي من هذه التدابير الداعمة هو تفادي فقدان عدد كبير من الوظائف وسط هذه الحالة الاقتصادية غير المستقرة. في المقابل، نجد بأن سنغافورة تنظر إلى الوضع الحالي من منظور أشمل؛ إذ تسعى للاستفادة من هذه المرحلة لزيادة إمكانية توظيف الأفراد بحيث يستعدوا للخروج من هذه الأزمة كقوى عاملة أقوى وأكثر وكفاءة.

المصدر: 1

اشترك في منصة ابتكر لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والمساقات والأدوات والابتكارات الحكومية
قم بالتسجيل
اشترك في النشرة الإخبارية لمنصة ابتكر
القائمة البريدية للمبتكرين
تصل نشرتنا الإخبارية إلى أكثر من 30 ألف مبتكر من جميع أنحاء العالم!
اطلع على النشرة الإخبارية لدينا لتكون أول من يكتشف الابتكارات الجديدة و المثيرة و الأفكار الملهمة من حول العالم التي تجعلك جزءاً من المستقبل.
Subscription Form (#8)
المزيد من ابتكر

مدينةٌ كنديةٌ تسعي للحدّ من هدر الغذاء

لإيقاف الأثر المتبادل بين تغيّر المناخ وهدر الغذاء، أطلقت منطقة جيلف ويلينغتون الكندية مبادرتَين لترسيخ الدائرية في المنظومة ككل، عبر مبادراتٍ متنوِّعة كتحويل نفايات الغذاء إلى موارد قيّمةٍ وإعادة تدويرها وحظر دفن النفايات العضوية وتعزيز التعاون لإدارتها.

 · · 5 يونيو 2024

أدوات مبتكرة لتحصين الصحة العامة ضد موجات الحر الشديد

بفعل تغير المناخ ازدادت في السنوات الأخيرة حدة وتواتر موجات الحر الشديد، لتصبح مشكلة حقيقية تهدد الصحة العامة والبيئة، بالإضافة إلى انعكاساتها السلبية على شتى الجوانب الحياتية والاقتصادية. في مواجهة هذا التحدي، لجأت سلطات أستراليا، والولايات المتحدة الأمريكية، وهونغ كونغ، إلى إطلاق مبادرات مبتكرة للحد من آثار الحر الشديد، ركزت الحلول على تعزيز المرونة في التعامل مع درجات الحرارة العالية من خلال عدة إجراءات جمعت ما بين التكنولوجيا والأساليب العملية، شاملة التدابير الاستباقية، ورفع الجاهزية، والبيانات الفورية، والتواصل الفعال مع الجمهور.

 · · 21 أبريل 2024

ثلاث مدن تنفّذ حلولاً مبتكرة لمواجهة موجات الحر

تمثّل ظاهرة ارتفاع درجات الحرارة الحاد في المدن تهديداً لصحة السكان وجودة حياتهم. لذا تسعى الحكومات إلى اعتماد طرائق مبتكرة لاحتواء هذه الظاهرة، بدءاً من إرشاد الناس للاحتماء منها كما في ملبورن السويسرية، مروراً بإنشاء المساحات الخضراء لتبريد المدينة وكسر حدة التلوّث كما في باريس الفرنسية، وليس انتهاءً بتركيب مظلّات تقي الناس حرّ الشمس كما في إشبيلية الإسبانية.

 · · 19 ديسمبر 2023

الحكومات المحلية في المملكة المتحدة تستثمر التكنولوجيا الجغرافية المكانية

تسعى العديد من الحكومات المحلية في المملكة المتحدة لإدماج الأدوات التقنية في عمليات التخطيط، واللجوء إليها لفهم البيئات الحَضَرية ورسم الخرائط التفاعلية والتصوّرات ثلاثية الأبعاد وإشراك الناس في عمليات صنع القرار.

 · · 18 سبتمبر 2023

اختبار مياه الصرف الصحي مرجعاً لقرارات الصحة العامة

كوسيلةٍ إضافيةٍ لتتبُّع حركة فيروس كورونا الذي يتطوّر بوتيرةٍ شبه يومية، لجأت بعض الدول كالولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى مراقبة شبكات الصرف الصحيّ وتحليل عيناتٍ منها لرصد وجود الفيروس في منطقةٍ ما قبل حتى ظهور أيّ إصابةٍ فيها.

 · · 25 أبريل 2023
magnifiercrossmenuchevron-downarrow-right