خدمة التدريب الافتراضي الفيدرالي

تمحورت الفكرة حول تقديم برامج تدريب عن بعد تخضع لإدارة الوكالات الفيدرالية في واشنطن العاصمة، بحيث يتسنّى للطلبة العمل من أي مكان دون الحاجة إلى السفر إلى هناك. وبالنسبة للشركات، يقدم البرنامج مزايا التواصل مع الطلبة من مختلف الخلفيات والذين يطرحون رؤى جديدة لحل التحديات.

شارك هذا المحتوى

تندرج مرونة العمليات وإجراءات التوظيف ضمن قائمة الأولويات التي تسعى الجهات الفيدرالية الأمريكية إلى تحقيقها. ولهذه الغاية، تم إطلاق العديد من برامج التدريب عبر الإنترنت والتي من شأنها تمكين الطلبة من العمل على المشاريع الحكومية افتراضيًا وذلك بالتعاون مع مكتب إدارة مصادر المعلومات وجهات أخرى منها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووزارة الزراعة ووكالة الفضاء الامريكية ووزارة الخارجية. وكانت فكرة خدمة التدريب الافتراضي الفيدرالي قد نشأت لأول مرة في عام 2009 عندما تحدثت هيلاري كلينتون عن برامج التدريب الافتراضية خلال الكلمة التي ألقتها في حفل تخريج طلبة جامعة نيويورك.

تمحورت الفكرة حول تقديم برامج تدريب عن بعد تخضع لإدارة الوكالات الفيدرالية في واشنطن العاصمة، بحيث يتسنّى للطلبة العمل من أي مكان دون الحاجة إلى السفر إلى هناك. وبالنسبة للشركات، يقدم البرنامج مزايا التواصل مع الطلبة من مختلف الخلفيات والذين يطرحون رؤى جديدة لحل التحديات. وعلى صعيد آخر، يسهم البرنامج في تقليص النفقات الإدارية المترتبة على تنظيم برامج تدريب فعلية وبالتالي خفض التكاليف التي تتكبدها الجهات الفيدرالية.

يستهدف البرنامج الممتد على ثمانية أشهر الطلبة الأمريكيين الراغبين بالعمل في القطاع الحكومي. ويتيح للمتدربين العمل في مجال البحث والتحليل وتطوير التطبيقات والتصميم الجرافيكي وإدارة حسابات وسائل التواصل الاجتماعي. وتتضمن آلية التقدم بطلب للاشتراك في البرنامج بتقديم خطاب إبداء اهتمام يشرح فيه الطالب الأهداف والدوافع التي حفزته على المشاركة في هذا البرنامج التدريبي. وتُعنى وزارة الخارجية وجهات أخرى حول العالم بالإشراف على شؤون المتدربين عبر البريد الإلكتروني والهاتف أو عبر محادثات الفيديو.

في الوقت الحالي، تدرس الجهات الفيدرالية الأمريكية برامج الذكاء الاصطناعي من خلال إشراك الطلبة بمجموعة من الأنشطة الهامة. ومن هذه الأنشطة إحداث ثورة في عالم الديمقراطية من خلال إنشاء ربوت المحادثة “شات بوت” الذي يعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي والمدرب على قاعدة بيانات تحتوي على بيانات صحفية وتصريحات المتحدثين باسم الحكومة للإجابة على أي أسئلة حول السياسة الخارجية الأمريكية. كما تعتزم هذه الجهات إشراك الطلبة في عمليات استكشاف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال السياسة الدولية والمقارنة المرجعية مع استخدامات الدول الأخرى للغة الكوانتم وتقنية البلوك تشين وتعديل الجينات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

يُشارك في البرنامج التدريبي العديد من الجهات الفيدرالية منها على سبيل المثال هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية ومكتب مساعدات الطلاب الفيدرالي التابع لوزارة التعليم ومؤسسة العلوم الوطنية وغيرها الكثير.

تم تنفيذ مجموعة من المشاريع تحت مظلة خدمة التدريب الافتراضي الفيدرالي بين عامي 2017 و2018. ومن هذه المشاريع  استعانة وزارة الخارجية الأمريكية بالبرنامج لتحسين طريقة استخدام الموظفين للبيانات والمصادر المتاحة بين يديهم لإنجاز مهامهم على أكمل وجه. كما نفّذت وكالة الاستخبارات المركزية البرنامج مستعينة بتحديد أفضل الممارسات الأكاديمية (كالعلوم المعرفية والسلوكية ونظريات الإدارة والأعمال) والحكومية والخاصة. واستعانت وزارة الدفاع الأمريكية بالبرنامج لتحليل البيانات مفتوحة المصدر لاستخلاص النتائج حول أنشطة والثوار وقوى الاستجابة الدولية في مناطق النزاع في إفريقيا. وأخيرًا وليس آخرًا، قامت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) بتدريب موظفيها على الشؤون اللوجستية الخاصة بتنظيم الفعاليات عبر الإنترنت. 

أثبت برنامج خدمة التدريب الافتراضي الفيدرالي نجاحه عامًا بعد عام ليستقطب آلاف المتدربين الذين عملوا في مشاريع تدعم الكثير من المهام في هيئات الحكومة الفيدرالية الأمريكية. وفي عام 2018، وفر البرنامج 1,500 مقعدًا للتدريب عبر الإنترنت في أكثر من خمسين جهة فيدرالية بينما ارتفع هذا الرقم إلى 3,000 في دورة 2019-2020. ومن خلال التعاقد مع الجامعات، أصبح بإمكان المتدرب اعتماد ساعات التدريب التي يكملها.

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والابتكارات الحكومية التي تقدّمها منصة ابتكر

مقالات ذات صلة

إنترنت الأشياء

سيؤول تنشر خدمات المدينة الذكية لتعزيز السلامة والرفاهية

في المنافسة الآسيوية، سبق لعاصمة كوريا الجنوبية أن احتضنت مبادراتٍ ذكية كما خلال جائحة كوفيد-19، حيث أعدّت السلطات، في محاولة منها للحفاظ على استمرار الخدمات مع إبقاء الاتصال البشريّ في حدوده الدنيا، أجهزةً ذكيةً تنجز مهام عديدةً آلياً ومن دون تلامس. بالنسبة لكبار السن، كانت هذه النقلة مفاجئةً، فواجهوا معوِّقاتٍ كثيرةً عند محاولة استخدام الأكشاك والأجهزة الرقمية، أشياء من قبيل حجم الخط في التطبيقات، أو إرشادات الاستخدام المُبهمة، أو صعوبة مواكبة هذه التطورات الرقمية المَهولة.

إندونيسيا

كيف تعمل إندونيسيا على تحسين الوضع الاقتصادي للمجتمعات الريفية

في إندونيسيا، لا يمكن للجميع الوصولُ إلى الإنترنت، فالدولة تفتقر للبنى التحتية وتعاني محدودية الخيارات السلكية واللاسلكية. وقد أشارت إحصائيات العام 2019 إلى وجود أكثر من 12 ألف قريةٍ تفتقر لإنترنت الجيل الرابع، و94 مليون راشدٍ إندونيسيّ عاجز عن استخدام الإنترنت، كما أنّ عدداً أكبرَ من السكان يفتقرون لخدمة الإنترنت الثابت عريض النطاق، فيما يعاني 60 إلى 70% من سكان شرق البلاد من تقلُّبات جودة الخدمة. والمؤشر الأهم هو أنّ 80% من هؤلاء يعيشون في الأرياف التي لا يمكن الوصول إليها عبر المترو، وتعتمد معظمُها على الأقمار الصناعية محدودة القدرة على معالجة البيانات.

الهند تستخدم الذكاء الاصطناعيّ لتعزيز سلامة الطُرُقات

وضعت الحكومة الهندية هدفَ تخفيض عدد الوفيات إلى النصف بحلول العام 2030، واستهلّت هذا المسعى بإطلاق مشروع باسم “الحلول الذكية للسلامة الطرقية عبر التكنولوجيا والهندسة”، والذي جاء حصيلة تعاون عدة شركاء، كمبادرة الذكاء الاصطناعيّ الهندية، والمعهد العالي لتكنولوجيا المعلومات بحيدر أباد، والمعهد المركزي لبحوث الطرق التابع لمجلس الأبحاث العلمية والصناعية، وشركاء من القطاع الخاص، والهيئة البلدية بمدينة “ناجبور”.