تطبيق “BOS:311” أو “Citizens Connect”

حقق تطبيق "BOS:311" نجاحًا كبيرًا؛ إذ ارتفع حجم طلبات الخدمات التي تلقاها برنامج الخدمات في البلدية في الفترة بين عامي 2010 و2013 بنسبة 35% وذلك بسبب ارتفاع عدد الطلبات التي قدمها مستخدمو الهواتف المتحركة.

شارك هذا المحتوى

لطالما بذلت بلدية بوسطن الأمريكية جهودًا حثيثة للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتلبية احتياجاتهم بالشكل المطلوب. ومنذ عقود مضت، أطلقت البلدية خدمة الخط الساخن على مدار 24 ساعة لتسهيل عملية تقديم الطلبات أو الإبلاغ للمواطنين. ولكن، مع مرور الوقت لاحظ المسؤولون في البلدية أن الخط الساخن لا يخدم المواطنين بالشكل المطلوب ولا يُلبي الحاجة المرجوة منه كما يجب، الأمر الذي دعا إلى طرح حلول جديدة وأكثر ابتكارًا. وانطلاقًا من إيمان بلدية بوسطن بأن للمواطنين دور هام ومُكمل لدور موظفي البلدية، أطلقت البلدية تطبيقًا جديدًا يهدف إلى تسخير التكنولوجيا الحديثة لدعم مركز الاتصال وتعزيز التواصل بين مستخدمي الهواتف الذكية والجهات التي تنفذ الخدمات في المدينة.

حقق تطبيق  “BOS:311”  نجاحًا كبيرًا؛ إذ ارتفع حجم طلبات الخدمات التي تلقاها برنامج الخدمات في البلدية في الفترة بين عامي 2010 و2013 بنسبة 35%  وذلك بسبب ارتفاع عدد الطلبات التي قدمها مستخدمو الهواتف المتحركة. من جانب آخر، كان للتواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي أثر إيجابي على العلاقة ما بين الحكومة والمواطنين؛ إذ ينشر حساب تطبيق “Citizens Connect” عبر تويتر جميع طلبات الخدمات التي لم تنفذ ومن ثم ينشر تغريدات حول المشاكل التي تم التعامل معها بنجاح.

عقد مكتب الآليات الحضرية الجديدة التابع لرئيس البلدية (MONUM) شراكة استراتيجية مع إدارة الابتكار والتقنية، وشركة التقنية المحلية “Connected Bits” لغايات إطلاق نسخة محدثة من تطبيق BOS:311″ الذي أطلق لأول مرة في عام 2009 تحت اسم “Citizens Connect”. وبالفعل، تم إطلاق النسخة الرابعة والمحدثة من التطبيق في عام 2015 بالاعتماد على تقنية تحديد المواقع التي تمكن سكان المدينة من إرسال صور وإشعارات عبر هواتفهم النقالة للكشف عن أي مشاكل تعاني منها الأماكن العامّة لكي يتم التعامل معها  بأسرع وقت وبالشكل المطلوب من قبل الجهات المسؤولة. وقد أثمرت هذه الآلية المبتكرة عن تعزيز كفاءة البلدية في التعامل مع البلاغات وتجنب الجهود المضاعفة عند الاستجابة للحالات غير الطارئة، ناهيك عن تعزيز المواطنين الذين يبذلون الجهد والوقت للإبلاغ عن المشكلات.

يتضمن التطبيق المحدث خاصية جديدة وهي “رصيد الشارع” والتي تتيح للمواطنين إمكانية إنشاء حساب خاص بهم والحصول على التقدير بفضل مشاركاتهم المتكررة في نظام طلب الخدمات. كما تتم دعوة المشاركين في التطبيق للانضمام إلى برامج خاصة تهدف إلى تعزيز المشاركة المدنية. تبدأ مراحل استخدام التطبيق بالتقاط الصورة التي توضح حالة العطل أو الضرر وإرسالها للجهات المسؤولة عبر الهاتف الخلوي. وبفضل الدمج بين تطبيق الهاتف المتحرك والتطبيق المساند الذي أطلق عام 2012، أصبح بالإمكان التعامل مع الطلبات بشكل فعال عبر تحويل المشاكل للكوادر المعنية بشكل مباشر. وعند اسكتمال أعمال الصيانة، يمكن للموظفين التقاط صورة للموقع وإرسالها مباشرةً للمواطن الذي أرسل الصورة في بادئ الأمر والذي يمكنه التفاعل مع جهود الموظفين باستخدام رموز تعبيرية متنوعة. 

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والابتكارات الحكومية التي تقدّمها منصة ابتكر

مقالات ذات صلة

إنترنت الأشياء

سيؤول تنشر خدمات المدينة الذكية لتعزيز السلامة والرفاهية

في المنافسة الآسيوية، سبق لعاصمة كوريا الجنوبية أن احتضنت مبادراتٍ ذكية كما خلال جائحة كوفيد-19، حيث أعدّت السلطات، في محاولة منها للحفاظ على استمرار الخدمات مع إبقاء الاتصال البشريّ في حدوده الدنيا، أجهزةً ذكيةً تنجز مهام عديدةً آلياً ومن دون تلامس. بالنسبة لكبار السن، كانت هذه النقلة مفاجئةً، فواجهوا معوِّقاتٍ كثيرةً عند محاولة استخدام الأكشاك والأجهزة الرقمية، أشياء من قبيل حجم الخط في التطبيقات، أو إرشادات الاستخدام المُبهمة، أو صعوبة مواكبة هذه التطورات الرقمية المَهولة.

إندونيسيا

كيف تعمل إندونيسيا على تحسين الوضع الاقتصادي للمجتمعات الريفية

في إندونيسيا، لا يمكن للجميع الوصولُ إلى الإنترنت، فالدولة تفتقر للبنى التحتية وتعاني محدودية الخيارات السلكية واللاسلكية. وقد أشارت إحصائيات العام 2019 إلى وجود أكثر من 12 ألف قريةٍ تفتقر لإنترنت الجيل الرابع، و94 مليون راشدٍ إندونيسيّ عاجز عن استخدام الإنترنت، كما أنّ عدداً أكبرَ من السكان يفتقرون لخدمة الإنترنت الثابت عريض النطاق، فيما يعاني 60 إلى 70% من سكان شرق البلاد من تقلُّبات جودة الخدمة. والمؤشر الأهم هو أنّ 80% من هؤلاء يعيشون في الأرياف التي لا يمكن الوصول إليها عبر المترو، وتعتمد معظمُها على الأقمار الصناعية محدودة القدرة على معالجة البيانات.

الهند تستخدم الذكاء الاصطناعيّ لتعزيز سلامة الطُرُقات

وضعت الحكومة الهندية هدفَ تخفيض عدد الوفيات إلى النصف بحلول العام 2030، واستهلّت هذا المسعى بإطلاق مشروع باسم “الحلول الذكية للسلامة الطرقية عبر التكنولوجيا والهندسة”، والذي جاء حصيلة تعاون عدة شركاء، كمبادرة الذكاء الاصطناعيّ الهندية، والمعهد العالي لتكنولوجيا المعلومات بحيدر أباد، والمعهد المركزي لبحوث الطرق التابع لمجلس الأبحاث العلمية والصناعية، وشركاء من القطاع الخاص، والهيئة البلدية بمدينة “ناجبور”.