تطبيق ذكي لمتابعة أعراض كوفيد-19 الطويلة الأمد في ويلز

تطبيق ذكي لمتابعة أعراض كوفيد-19 الطويلة الأمد في ويلز

1 دقيقة قراءة
أطلقت "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" (NHS) في ويلز، بالنيابة عن حكومة ويلز، تطبيقاً للهواتف الذكية يقدّم الدعم للمرضى الذين يعانون من أعراض طويلة الأمد ناتجة عن إصابتهم بعدوى كوفيد-19.
شارك هذا المحتوى

أضف إلى المفضلة ♡ 0

أطلقت "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" (NHS) في ويلز، بالنيابة عن حكومة ويلز، تطبيقاً للهواتف الذكية يقدّم الدعم للمرضى الذين يعانون من أعراض طويلة الأمد ناتجة عن إصابتهم بعدوى كوفيد-19. حيث يوفر التطبيق الذي طوره فرع "الصحة التنفسية" في الهيئة أداة مخصصة لتقديم المعلومات والنصائح الطبية ومنصة تسمح للمرضى بمتابعة حالتهم ومدى تعافيهم من الأعراض.

حيث يُعرّف خبراء الصحة حالة "كوفيد-19 طويل الأمد" على أنها العلامات والأعراض التي تظهر على المريض أثناء أو بعد إصابته بفيروس كورونا، والتي تستمر لأكثر من 12 أسبوعاً. فإذا كانت الغالبية العظمى من الناس تشفى تماماً في غضون بضعة أسابيع أو أقل، فإنّ تعافي بعض الأشخاص أو استقرار أعراضهم قد يستغرق ثلاثة أشهر، أو أكثر. وتعتبر هذه الحالة إلى حد الآن عصية عن التفسير، حيث لا يزال الأطباء في مرحلة إجراء الأبحاث وتحديد العوامل التي تؤدي إلى إصابة بعض الناس بأعراض طويلة الأمد دون غيرهم. ولكن إلى أن يتمكن العلماء من تحديد تلك العوامل، تفرض حالات الإصابة طويلة الأمد ضغوطاً على خدمات المستشفيات والعيادات الطبية، نظراً لزيادة عدد زيارات المرضى إلى المراكز الطبية إلى أن يتعافوا تماماً من تلك الأعراض. ولذلك رأت "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" في ويلز أن جزءاً كبيراً من معالجة هذا التحدي يكمن في تقديم العون للمرضى خارج نطاق المراكز الطبية لإعادة تأهيلهم جسدياً وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لهم. حيث تلعب عملية إعادة التأهيل دوراً حيوياً في تخفيف الضغط على خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية، بوصفها الأداة الأساسية في إدارة تدفق المرضى إلى المستشفيات، وتوفير استخدام الأسرّة لزيادة القدرة على علاج المزيد من المرضى ذوي الحالات الحرجة.

ولهذا الغرض، وفي إطار نهج وطني شامل تتبعه حكومة ويلز لدعم الأشخاص المصابين بأعراض كوفيد-19 طويلة الأمد، طوّر فرع "الصحة التنفسية" التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في ويلز، تطبيقاً ذكياً أطلق عليه اسم "التعافي من كوفيد-19" (COVID-19 Recovery)، يهدف إلى طمأنة المستخدمين الذين يعانون من آثار طويلة الأمد لفيروس كورونا بأن هناك دعماً متاحاً لهم عند الحاجة. إذ يمنح التطبيق هؤلاء المرضى منصة مخصصة لمساعدتهم في رحلتهم إلى التعافي، ويقدم الدعم في الوقت ذاته للمهنيين الصحيين في التعرف على الأعراض وتشخيصها. والأهم من ذلك كله، أن بإمكان المرضى متابعة حالتهم والحصول على معلومات طبية موثوقة وهم في منازلهم، دون الحاجة إلى مراجعة المراكز الطبية.

ولتشجيع الناس على استخدام التطبيق، طُلب من الأطباء توصية المرضى الذين قد يستفيدون من الدعم الصحي والمعنوي في منازلهم بتحميل هذا التطبيق واستخدامه، من خلال تسجيل أعراضهم وتتبعها وإدارة حالتهم في المنزل فيما يتم دعمهم من قبل الكوادر الصحية المعنية.

ولكي تستفيد أكبر شريحة من المستخدمين من هذا التطبيق، حرص فرع "الصحة التنفسية" على أن يكون بمثابة منصة مجانية ثنائية اللغة (الإنجليزية والويلزية) متاحة للعامة، وأدمج فيه أكثر من 100 مقطع فيديو تثقيفي، فضلاً عن توفير العديد من الروابط المهمّة التي تقدم نصائح طبية من باقة مختارة من المعالجين وعلماء النفس وأخصائي التغذية والاستشاريين.

وأما فيما يتعلق بالخيارات التي يقدمها تطبيق "التعافي من كوفيد-19" للمرضى، فيتيح التطبيق للمستخدم إمكانية وضع أهداف صحية تستند إلى الأعراض السريرية التي يعاني منها ليتمكن من تحديد أهداف التعافي الخاصة به، والاستمرار برحلة التعافي من الأعراض خطوة بخطوة؛ كما يقدم التطبيق فرصة لتوعية المستخدمين حول كوفيد-19 والأعراض طويلة الأمد المصاحبة له، وذلك من خلال التعرف على المزيد من المعلومات المتعلقة بالأعراض، ومشاهدة مقاطع الفيديو التثقيفية حول سبل تخفيف الأعراض وتمارين إعادة التأهيل وغيرها؛ وفضلاً عن ذلك، يسمح التطبيق للمريض بمراقبة تقدم حالته الصحية مع مرور الوقت، من خلال تحديث سجل النشاط الخاص به يومياً، ومتابعة رحلة شفائه مع مرور الزمن. أما الميزة التي تجعل هذا التطبيق فريداً برأي القائمين عليه، فهي إتاحته لفرصة التواصل مع الخبراء من الأطباء والمختصين بالصحة النفسية وأخصائيين التغذية، من أجل تقديم الدعم المخصص لكل مريض على حدة، والمصمم لمساندته خطوة بخطوة في مسيرة تعافيه حتى الوصول إلى مرحلة الشفاء التام، كل ذلك بما يتناسب مع أعراضه السريرية الخاصة.

وتكمن أهمية تطبيق "التعافي من كوفيد-19" في تقديم الدعم والحماية لشرائح المجتمع التي تعتبر أكثر عرضة للخطر من غيرها. حيث يعد المرضى الأكبر سناً، وأولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة كأمراض القلب أو السكري، أكثر عرضة للإصابة بأعراض طويلة الأمد من عدوى كوفيد-19. وكما تعم الاستفادة من التطبيق على باقي شرائح المجتمع، حيث تشير التقديرات إلى أن حوالي 1 من كل 10 أشخاص يصابون بفيروس كورونا يعاني من بعض الأعراض طويلة الأمد، أي إن عُشر المصابين بكوفيد-19 سيعانون من أعراض طويلة الأمد، تستمر لأكثر من 12 أسبوعاً، وهم بحاجة إلى الدعم المستمر في رحلتهم إلى التعافي.

ويتوقع فريق العمل الذي يشرف على التطبيق أن يؤدي استخدامه إلى تعزيز فكرة الإدارة الذاتية للأحوال الصحية، بما يخفف العبء عن كاهل المشافي والمراكز الصحية، ويقلل الأضرار الصحية والاجتماعية والاقتصادية الكبيرة التي تصيب الأفراد الذي يعانون من أعراض كوفيد-19 طويلة الأمد.

المراجع:

https://www.governmentcomputing.com/central-government/news/nhs-wales-launches-new-covid-recovery-app-to-support-people-with-long-term-effects

https://www.nhsconfed.org/articles/rehab-reablement-and-recovery

https://gov.wales/sites/default/files/publications/2021-03/technical-advisory-group-long-covid-what-do-we-know-and-what-do-we-need-to-know.pdf https://healthhub.wales

اشترك في منصة ابتكر لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والمساقات والأدوات والابتكارات الحكومية
قم بالتسجيل
أشترك في القائمة البريدية لمنصة ابتكر | كل أسبوع
القائمة البريدية للمبتكرين
نشارك أكثر من 20,000 مبتكر أسبوعياً نشرة أخبارية ترصد الابتكارات العالمية من كافة أنحاء العالم
Subscription Form (#8)
المزيد من ابتكر

سجل خوارزميات أمستردام لمعالجة التحيز في الذكاء الاصطناعي الحكومي

على الرغم من حداثة طرحها، وافتقارها لغاية الآن إلى قواعد تنظيمية وافية تحدّ من جوانب قصورها ومخاطرها، إلا أن تقنيات الذكاء الاصطناعي شهدت تبنّياً سريعاً وواسعاً في كلا القطاعين الحكومي والخاص. والتحيّز هو إحدى النقاط التي قد تعيب هذه التقنيات. لكن هناك مبادرة رائدة جديرة بالبحث والمتابعة طورتها العاصمة الهولندية أمستردام، كخطوة أولى للحد من ما يعرف بـ"تحيز الذكاء الاصطناعي" في تقديم الخدمات الحكومية، ذلك من خلال إنشاء سجلّ أو أرشيف للخوارزميات المستخدمة، سعياً لرفع مستوى الشفافية، والمساءلة وتوسيع نطاق المشاركة في تحسينها.

 · · 8 مايو 2024

سيؤول تطمح أن تكون مدينة الروبوتات العالمية

أمام ظاهرة شيخوخة السكان وانكماش الفئة العاملة، تتوجه حكومة العاصمة الكورية، سيؤول، إلى الروبوتات لسدّ فجوة العرض والطلب في الاقتصاد المحلي، فبدأت بتوظيف الروبوتات لتقديم الخدمات ودعم مشاريع مطوِّريها وإنشاء مركزٍ بحثيٍّ متخصِّصٍ لإجراء التجارب، لتكون بهذا مثالاً لدولةٍ تسخّر التكنولوجيا للتغلب على تحديات صعبة في رأس مالها البشري. غالباً ما تنتج أفضل الابتكارات عن […]

 · · 21 أبريل 2024

سنغافورة تعزز الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي

كشفت السلطات في سنغافورة عن تطويرها لإطار عمل ومجموعة أدوات اختبار مبتكرة تساعد الشركات في مختلف القطاعات على تعزيز الحوكمة والشفافية والمساءلة في تطبيقاتها للذكاء الاصطناعي.

 · · 29 يناير 2024

التحول الرقمي للقطاع المالي البرازيلي يعزز الشمول المالي

تشهد البرازيل ثورةً في عالم التمويل الرقميّ وتزايداً في أعداد المنضمّين إليه، من خلال حملة إصلاح شاملة تقودها الحكومة، تكثِّف استخدام التكنولوجيا وتركّز على احتياجات العملاء وتجدِّد اللوائح وتطوِّر تطبيقات التحويل الفوري وتحمي مواطنيها من ارتفاع الفوائد وعمليات الاحتيال.

 · · 22 يناير 2024

كيف يساعد الذكاء الاصطناعيّ فِرَق الإطفاء الأمريكية

أمام أخطار كثيرة ومتنوعة تواجه رجال الإطفاء، من الأبنية الآيلة للانهيار إلى حالات الوهج الشديد التي قد تحدث في أي لحظة عند ارتفاع درجات حرارة الحرائق أو حرائق الغابات التي تلتهم كلّ ما في طريقها، لجأت عدة مدن أمريكية للذكاء الاصطناعيّ، بغية ترتيب أولويات هدم الأبنية القديمة، وإرشاد فِرَق الإطفاء في مهامها، والتنبؤ بحالات الانفجار الناتجة عن الحرائق الشديدة.

 · · 19 ديسمبر 2023
magnifiercrossmenuchevron-downarrow-right