برنامج القيادة المجتمعية في مجال الرفاه والصحة في لندن

تولي استراتيجية التفاوت الصحي في مدينة لندن اهتمامًا كبيرًا بأفراد المجتمع وذلك تماشيًا مع الهدف الذي وضعه عمدة لندن لتعزيز صحة جميع المجتمعات في المدينة.

شارك هذا المحتوى

تولي استراتيجية التفاوت الصحي في مدينة لندن اهتمامًا كبيرًا بأفراد المجتمع وذلك تماشيًا مع الهدف الذي وضعه عمدة لندن لتعزيز صحة جميع المجتمعات في المدينة. حيث تُلقي بعض التحديات الصحية الكبرى في لندن بظلالها على مجتمعات معينة بصورة غير متكافئة، لذلك تستهدف الاستراتيجية تمكين الأفراد في لندن من تحسين صحة ورفاه مجتمعاتهم. وتؤمن الاستراتيجية بأن المشاركة في الحياة المجتمعية تساعد الأشخاص على الإحساس بأنهم يتحكمون بحياتهم وتطور من مهاراتهم الشخصية وثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على التعامل مع تحديات الحياة. وهناك أدلة متزايدة تثبت دور المنهجيات المتنوعة كالإنتاج المشترك وتطوير الأصول القائم على المجتمعات في تحسين صحة ورفاه المجتمع وتعزيز قدرة المجتمعات الأقل حظًا على مواجهة التحديات. كما تتيح هذه المنهجيات الوصول إلى فئات المجتمع التي لا تحصل عادةً على خدمات الصحة والرعاية وتتعامل مباشرةً مع الإحساس بالتهميش والعجز الذي تشعر به الفئات التي تتعرض لانعدام المساواة وبالتالي يمكنها أن تكون فعالة بشكل كبير في الحد من هذه الظاهرة المجتمعية.

وتشير الإحصائيات إلى ارتفاع احتمالية شعور سكان لندن بالعزلة المجتمعية مقارنةً بأجزاء أخرى من المملكة المتحدة وهو أمر يثير القلق، إذ يشعر سكان لندن شبابًا وكهولًا بالوحدة أو غياب من يدعمهم ويتحدث الكثير منهم عن افتقادهم لشخص يمكنهم الاعتماد عليه في حال تعرضهم لموقف خطر. ومن جهة أخرى، تقيد الاضطرابات الجسدية والنفسية مشاركة الأشخاص في مجتمعاتهم بينما تؤثر التحديات الصحية الكبرى في المدينة على فئة معينة فقط.

ولا ترتبط صحة المجتمعات بالأمراض الجسدية فقط، فالحد من الجرائم وتعزيز السلامة وتوجيه الأشخاص المعرضين للخطر لممارسة أنشطة أخرى يساهم في دعم الأفراد وتمكينهم وتعزيز التواصل في المجتمع.

انطلاقًا من هذه القناعة، كلّفت سلطة لندن الكبرى جامعة إيست لندن بمهمة إعداد برنامج من الدورات التدريبية لمشاركة أفضل الممارسات حول ما ينجح على مستوى المجتمع المحلي أو على مستوى الحي وذلك للوصول إلى مجتمعات تتمتع بالصحة والصمود أمام التحديات. ويجذب المشروع الأشخاص ذوي الخبرة والاهتمام في المنهجيات المتمحورة حول المجتمعات لتعزيز الصحة والرفاه.

وتتلخص أهداف الدورات التدريبية في تعزيز فاعلية المنهجيات المتمحورة حول المجتمعات لتحسين الصحة والرفاه والصمود في المجتمعات الأقل حظًا، والربط بين الأشخاص الذين يعملون في المجتمعات الأقل حظًا وذلك لتضمين التنمية المجتمعية وغيرها من المنهجيات المتمحورة حول المجتمعات في السياسات والممارسات العامة. وتهدف هذه الدورات أيضًا إلى مشاركة المعارف والمهارات والخبرات وبناء شبكات قوية مع صانعي السياسات والمسؤولين عن التكليف والخبراء على المستوى المناطق وبين الأحياء والقطاعات والذين يتعاملون مع المجتمعات الأقل حظًا في لندن، إلى جانب المشاركة في إعداد دليل لبناء القدرات في مجال منهجيات التنمية المجتمعية في الأنظمة المحلية وفي جميع أنحاء لندن.

أُطلقت مبادرة الدورات التدريبية أواخر عام 2019 وتسعى لجذب المزيد من المشاركين من أحياء لندن الخمس. وتشمل هذه الدورات الأفراد الذين يتعاملون مع القطاعات المجتمعية والتطوعية وجمعيات الإسكان والخدمات الصحية الوطنية والجهات المحلية. وسيكون الأفراد الذين يقع عليهم الاختيار قادة في مجال تطوير السياسات في مناطقهم وسيشاركون في تنفيذ التنمية المجتمعية وغيرها من المنهجيات المتمحورة حول المجتمعات.

وفور اختيارهم، سيُمنح المرشحون تدريبًا عمليًا في التنمية المجتمعية. ولن يزود البرنامج المشاركين بالأدوات والتقنيات والمهارات اللازمة للتعامل مع التنمية المجتمعية فحسب، وإنما سيربطهم مع شبكات مستدامة من “مجتمعات الخبراء”. ومن خلال هذا البرنامج، ستقوم إدارة لندن الكبرى باختيار وتدريب ما يصل إلى 150 قائدًا مجتمعيًا.

المصادر

https://www.london.gov.uk/what-we-do/health/healthy-communities
https://www.london.gov.uk/sites/default/files/information_for_applicants_0.pdf

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والابتكارات الحكومية التي تقدّمها منصة ابتكر

مقالات ذات صلة

إدارة النفايات

الحكومات تسعى لحلول مبتكرة لإدارة النفايات الإلكترونية

ترى سنغافورة أن النفايات الإلكترونية تشكل خطراً على الصحة العامة بالدرجة الأولى، خاصة عند النظر في مساحة أراضيها الصغيرة التي لا تقبل المزيد من المكبات. وهي تنتج كمية كبيرة من النفايات الإلكترونية يبلغ حجمها قرابة 60 ألف طن متري في العام– أو ما يعادل استهلاك 70 هاتفاً خلوياً في العام لكل شخص في الدولة. لذا قررت سنغافورة التحول إلى الاقتصاد الدائري مع تطبيق نظام “المسؤولية الموسعة للمنتجين” (EPR) بالتعاون مع الفاعلين في صناعة الإلكترونيات من منتجين وبائعي تجزئة ومشغلي مرافق إعادة التدوير، ممّن يعملون على إنشاء مثل هذا النظام بما يتناسب مع احتياجات سنغافورة، ما يعني أن يتشارك هؤلاء الفاعلين في تحمل المسؤولية، وضمان إعادة تدوير النفايات الإلكترونية بطريقة مستدامة وصديقة للبيئة. 

البصمة الكربونية

استخدام أحدث تقنيات التخضير في أبنية الحكومة الفيدرالية الأمريكية

صوبَ هذه الغاية، أطلقت الإدارة برنامج “مساحة الاختبار الخضراء” وهو يمثِّل بيئةَ اختبارٍ لإثبات جدوى تقنيةٍ أو منتجٍ أو عمليةٍ ما لجعل الأبنية الفيدرالية أكثر اخضراراً، انطلاقاً من مبدأ أنّ نجاح هذه التجارب في المباني الفيدرالية يعني أنّها مؤهلة للنجاح في أي مكان مشابه.

وقع اختيار الفريق على 6 تقنياتٍ أمريكية الصنع لتجربتها في مجموعة من الأبنية، وذلك بهدف التحقق من خصائصها التقنية والتشغيلية وإمكانية نشرِها في المستقبل، وستُجرى التجارب ضمن معطياتٍ تحاكي ظروف العالم الحقيقي لتأكيد قدرة هذه التقنيات على الحدّ من التأثير البيئي لهذه المباني.

إدارة الكوارث

كوريا تتبنى حلولاً ذكية لتحسين خدمات الطوارئ

بدايةً، شرعَ فريق الحرائق والكوارث بتطوير منصة رقمية تجمع التقنيات المتقدِّمة كالبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعيّ من جهة، مع أرشيف عمليات الطوارئ التي أُنجزت عبر سنوات من جهة أخرى، بما في ذلك المكالمات المسجّلة وجهود الإنقاذ وإعادة تأهيل المواقع المتضررة والمعلومات الميدانية وبيانات الوكالات ذات الصلة. سيمثِّل هذا الأرشيف بنيةً تحتيةً تكنولوجية للمنصة التي ستبصر النور في العام 2026، وستلتقي فيها أنظمة الاستجابة الميدانية المتنوِّعة، كما ستتصلُ بها شاشاتٌ مثبَّتة ضمن مركبات الطوارئ لتزويد الفريق بالمعلومات المباشرة أثناء توجُّهه إلى موقع الحالة الطارئة.