برنامج السكن التشاركي في تورنتو

يتم تنظيم العلاقة بين الطرفين من خلال عقد يلتزم بموجبه الطالب بتخصيص ما يصل إلى 10 ساعات أسبوعيًا لمساعدة مالك المنزل وتأدية المهام المطلوبة منه. وهكذا، يتحقق الهدف الرئيسي من البرنامج وهو زيادة خيارات السكن الميسور للطلاب ومساعدة كبار السن وتوفير الدعم وخدمات المرافقة لهم في الوقت نفسه.

شارك هذا المحتوى

تُعد رعاية كبار السن وتوفير السكن الميسور من أكثر القضايا الاجتماعية إلحاحًا في كندا. ففي أونتاريو، تتسم التركيبة السكانية بارتفاع نسبة كبار السن إذ يزيد عددهم على النصف تقريبًا فضلاً عن أن ثلاثة أرباع منهم فوق سن 65 عامًا. وتواجه هذه الفئة ضغوطات مالية ناجمة عن تكاليف مراكز رعاية كبار السن وقوائم الانتظار والمساعدات  الاجتماعية كما يعيش أغلبيتهم في منازل أكبر من حاجتهم ويضطرون لتحمل نفقاتها الكبيرة. في المقابل، يواجه الطلاب صعوبة في دفع تكاليف العيش في منازل بمساحات صغيرة للغاية.

من هنا جاءت فكرة مبادرة السكن التشاركي التي أطلقتها بلدية تورنتو في مايو عام 2018، وهي عبارة عن برنامج تجريبي يتم من خلاله مشاركة السكن الواحد بين جيلين. وتتمحور فكرة المبادرة حول استئجار الطلاب مساحة للسكن في منازل كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 55 عامًا، وذلك مقابل الالتزام بدفع مبلغ نقدي بسيط ومساعدة مالك المنزل من خلال تمضية وقت معه وتأدية المهام المنزلية  ورعاية الحديقة و الحيوانات الأليفة أو تقديم أي مساعدة تقنية.

يتم تنظيم العلاقة بين الطرفين من خلال عقد يلتزم بموجبه الطالب بتخصيص ما يصل إلى 10 ساعات أسبوعيًا لمساعدة مالك المنزل وتأدية المهام المطلوبة منه. وهكذا، يتحقق الهدف الرئيسي من البرنامج وهو زيادة خيارات السكن الميسور للطلاب ومساعدة كبار السن وتوفير الدعم وخدمات المرافقة لهم في الوقت نفسه.

ومن أجل تحقيق التوافق اللازم للبرنامج وضمان تنفيذه بالشكل المطلوب، تعكف مجموعة من الأخصائيين الاجتماعيين على العمل كحلقة وصل بالنيابة عن الطلاب ومالكي المنازل والتأكد من تلبية المشاركين لكافة المعايير المحددة واختبارهم بناءً على عدد من السمات والخصائص والتفضيلات.

وقد تم تنفيذ المرحلة التجريبية الأولى من البرنامج بمشاركة 12 من كبار السن والطلاب الذين تم اختيارهم لخوض هذه التجربة. وصفت غالبية المشاركين البرنامج بالمفيد والإيجابي كونه حقق العديد من المنافع للطرفين مثل خفض مستوى الانعزال الاجتماعي والعبء المالي.

وفي هذا الإطار وإدراكًا لدور البرنامج في تحقيق نتائج اجتماعية إيجابية ونتيجة لنجاح المرحلة التجريبية، صوّت مجلس بلدية تورنتو على توسيع نطاق برنامج السكن التشاركي وإطلاقه رسميًا بالتعاون مع المبادرة الوطنية لرعاية كبار السن في مايو 2019. وبدورها، خصّصت الحكومة مبلغ 8.8 مليون دولار لعام 2019 و 9.5 مليون دولار لعام 2020 لتمويل مبادرات السكن التشاركي.

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والابتكارات الحكومية التي تقدّمها منصة ابتكر

مقالات ذات صلة

إدارة النفايات

الحكومات تسعى لحلول مبتكرة لإدارة النفايات الإلكترونية

ترى سنغافورة أن النفايات الإلكترونية تشكل خطراً على الصحة العامة بالدرجة الأولى، خاصة عند النظر في مساحة أراضيها الصغيرة التي لا تقبل المزيد من المكبات. وهي تنتج كمية كبيرة من النفايات الإلكترونية يبلغ حجمها قرابة 60 ألف طن متري في العام– أو ما يعادل استهلاك 70 هاتفاً خلوياً في العام لكل شخص في الدولة. لذا قررت سنغافورة التحول إلى الاقتصاد الدائري مع تطبيق نظام “المسؤولية الموسعة للمنتجين” (EPR) بالتعاون مع الفاعلين في صناعة الإلكترونيات من منتجين وبائعي تجزئة ومشغلي مرافق إعادة التدوير، ممّن يعملون على إنشاء مثل هذا النظام بما يتناسب مع احتياجات سنغافورة، ما يعني أن يتشارك هؤلاء الفاعلين في تحمل المسؤولية، وضمان إعادة تدوير النفايات الإلكترونية بطريقة مستدامة وصديقة للبيئة. 

البصمة الكربونية

استخدام أحدث تقنيات التخضير في أبنية الحكومة الفيدرالية الأمريكية

صوبَ هذه الغاية، أطلقت الإدارة برنامج “مساحة الاختبار الخضراء” وهو يمثِّل بيئةَ اختبارٍ لإثبات جدوى تقنيةٍ أو منتجٍ أو عمليةٍ ما لجعل الأبنية الفيدرالية أكثر اخضراراً، انطلاقاً من مبدأ أنّ نجاح هذه التجارب في المباني الفيدرالية يعني أنّها مؤهلة للنجاح في أي مكان مشابه.

وقع اختيار الفريق على 6 تقنياتٍ أمريكية الصنع لتجربتها في مجموعة من الأبنية، وذلك بهدف التحقق من خصائصها التقنية والتشغيلية وإمكانية نشرِها في المستقبل، وستُجرى التجارب ضمن معطياتٍ تحاكي ظروف العالم الحقيقي لتأكيد قدرة هذه التقنيات على الحدّ من التأثير البيئي لهذه المباني.

إدارة الكوارث

كوريا تتبنى حلولاً ذكية لتحسين خدمات الطوارئ

بدايةً، شرعَ فريق الحرائق والكوارث بتطوير منصة رقمية تجمع التقنيات المتقدِّمة كالبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعيّ من جهة، مع أرشيف عمليات الطوارئ التي أُنجزت عبر سنوات من جهة أخرى، بما في ذلك المكالمات المسجّلة وجهود الإنقاذ وإعادة تأهيل المواقع المتضررة والمعلومات الميدانية وبيانات الوكالات ذات الصلة. سيمثِّل هذا الأرشيف بنيةً تحتيةً تكنولوجية للمنصة التي ستبصر النور في العام 2026، وستلتقي فيها أنظمة الاستجابة الميدانية المتنوِّعة، كما ستتصلُ بها شاشاتٌ مثبَّتة ضمن مركبات الطوارئ لتزويد الفريق بالمعلومات المباشرة أثناء توجُّهه إلى موقع الحالة الطارئة.