القوات الجوية الأمريكية تستخدم تقنيات تنبؤية لخفض تكاليف الصيانة وتعزيز جاهزية الطائرات

تستمر جاهزية أسطول الطائرات التابع للقوات الجوية الأمريكية في التراجع ببطء وثبات مما قد يعيق جهود هذه القوات لاستبقاء طياريها وقدرتها على الاستجابة للحالات الطارئة حول العالم.

شارك هذا المحتوى

تستمر جاهزية أسطول الطائرات التابع للقوات الجوية الأمريكية في التراجع ببطء وثبات مما قد يعيق جهود هذه القوات لاستبقاء طياريها وقدرتها على الاستجابة للحالات الطارئة حول العالم.

وأحد أسباب تراجع جاهزية الأسطول هو الوقت الذي تستغرقه عمليات الصيانة. فعندما تستخدم القوات الجوية طائراتها بدرجة كبيرة، فإنها حتمًا ستضطر لوضعها خارج الخدمة وإرسالها للصيانة. وقد تكون ورشات الصيانة مشغولة بالكامل أو لا تمتلك قطع الغيار اللازمة لإصلاح الأعطال مما يزيد من وقت الانتظار. وهكذا تبقى الطائرات خارج نطاق الخدمة لمدة أطول، الأمر الذي يمكن تجنبه إذا تم التخطيط لأعمال الصيانة مسبقًا.

لمواجهة هذا التحدي، لجأت الولايات المتحدة لاستخدام تقنية الصيانة التنبؤية المبنية على الحالة CBM+. وبفضل هذه التقنية، يمكن للقوات الجوية استخدام التحليلات التنبؤية لمتابعة قطع الغيار واحتمالية تعطلها وترتيب الوقت المناسب للاستعانة بمسؤول الصيانة لاستبدال قطعة الغيار في وقت مسبق.

وينطوي برنامج CBM+ على عنصرين، الأول تطوير الخوارزمية التنبؤية التي تجمع البيانات من أجهزة الاستشعار والتشخيص المثبتة في الطائرات، ومن ثم معالجتها عبر الخوارزمية لتحديد مكونات النظام التي يُحتمل أن تكون قد تضررت. وبعد أن تصل قطعة الغيار لحد معين من الضرر فإنها تطلق صوت إنذار. عندها، يعلم مسؤولو الصيانة أنها بحاجة للاستبدال قبل أن تتعطل بالكامل، مما يضعها خارج نطاق الخدمة أو قد يعرض طاقم الطائرة للخطر إذا تعطلت أثناء الطيران.

أما العنصر الثاني فيطلق عليه اسم الصيانة المعززة المتمحورة حول الموثوقية ERCM. يعتمد هذا العنصر على كم كبير من بيانات الصيانة والإمداد التي تم جمعها لدى القوات الجوية على مر عقود، بحيث تسهم هذه البيانات في تحديد المدة المحتملة لاستمرار عمل قطع الغيار. كما تستخدم هذه البيانات لوضع جدول يتنبأ، قبل عامين على الأقل، بالوقت الذي يحتمل فيه أن تتعطل قطع الغيار بحيث تحصل على الصيانة المرتبة مسبقًا. ويتم إطلاع كادر الصيانة على هذه التنبؤات ليتمكنوا من صيانة القطع في الوقت والمكان الذي يختارونه بدلًا من أن الاستجابة لما تمليه عليهم الظروف.

هناك تبعات كثيرة تترتب على خدمات التوريد نتيجة لتبني القوات الجوية مبدأ الصيانة المرتكزة على الحالة. فمن جهة، على الحكومة والأنظمة المعنية بتوريد قطع الغيار أن تتأقلم مع الآلية الجديدة وتضمن جاهزية القطع الجديدة للتركيب قبل أن تتلف القطع القديمة. ولكن إذا سارت الأمور وفق المخطط، ستتمكن القوات الجوية ووكالة الشؤون اللوجستية للدفاع من تقليل العدد الإجمالي لقطع الغيار التي تحتفظ بها في حال وقوع خلل غير متوقع.

واليوم، تطبق القوات الجوية هذه التقنية على أعداد كبيرة من طائراتها وتخطط لزيادة حجم هذه التجربة فور توفر البيانات الكافية والكفيلة بإنجاحها.


المصادر

  1.  https://www.defenseone.com/business/2018/05/us-air-force-adding-algorithms-predict-when-planes-will-break/148234/
  2.  https://www.airforcetimes.com/news/your-air-force/2019/07/20/it-aint-broke-but-still-fix-it-how-predicting-repairs-is-transforming-maintenance/
  3.  https://www.airforcetimes.com/news/your-air-force/2018/03/05/fewer-planes-are-ready-to-fly-air-force-mission-capable-rates-decline-amid-pilot-crisis/

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والابتكارات الحكومية التي تقدّمها منصة ابتكر

مقالات ذات صلة

إدارة النفايات

الحكومات تسعى لحلول مبتكرة لإدارة النفايات الإلكترونية

ترى سنغافورة أن النفايات الإلكترونية تشكل خطراً على الصحة العامة بالدرجة الأولى، خاصة عند النظر في مساحة أراضيها الصغيرة التي لا تقبل المزيد من المكبات. وهي تنتج كمية كبيرة من النفايات الإلكترونية يبلغ حجمها قرابة 60 ألف طن متري في العام– أو ما يعادل استهلاك 70 هاتفاً خلوياً في العام لكل شخص في الدولة. لذا قررت سنغافورة التحول إلى الاقتصاد الدائري مع تطبيق نظام “المسؤولية الموسعة للمنتجين” (EPR) بالتعاون مع الفاعلين في صناعة الإلكترونيات من منتجين وبائعي تجزئة ومشغلي مرافق إعادة التدوير، ممّن يعملون على إنشاء مثل هذا النظام بما يتناسب مع احتياجات سنغافورة، ما يعني أن يتشارك هؤلاء الفاعلين في تحمل المسؤولية، وضمان إعادة تدوير النفايات الإلكترونية بطريقة مستدامة وصديقة للبيئة. 

البصمة الكربونية

استخدام أحدث تقنيات التخضير في أبنية الحكومة الفيدرالية الأمريكية

صوبَ هذه الغاية، أطلقت الإدارة برنامج “مساحة الاختبار الخضراء” وهو يمثِّل بيئةَ اختبارٍ لإثبات جدوى تقنيةٍ أو منتجٍ أو عمليةٍ ما لجعل الأبنية الفيدرالية أكثر اخضراراً، انطلاقاً من مبدأ أنّ نجاح هذه التجارب في المباني الفيدرالية يعني أنّها مؤهلة للنجاح في أي مكان مشابه.

وقع اختيار الفريق على 6 تقنياتٍ أمريكية الصنع لتجربتها في مجموعة من الأبنية، وذلك بهدف التحقق من خصائصها التقنية والتشغيلية وإمكانية نشرِها في المستقبل، وستُجرى التجارب ضمن معطياتٍ تحاكي ظروف العالم الحقيقي لتأكيد قدرة هذه التقنيات على الحدّ من التأثير البيئي لهذه المباني.

إدارة الكوارث

كوريا تتبنى حلولاً ذكية لتحسين خدمات الطوارئ

بدايةً، شرعَ فريق الحرائق والكوارث بتطوير منصة رقمية تجمع التقنيات المتقدِّمة كالبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعيّ من جهة، مع أرشيف عمليات الطوارئ التي أُنجزت عبر سنوات من جهة أخرى، بما في ذلك المكالمات المسجّلة وجهود الإنقاذ وإعادة تأهيل المواقع المتضررة والمعلومات الميدانية وبيانات الوكالات ذات الصلة. سيمثِّل هذا الأرشيف بنيةً تحتيةً تكنولوجية للمنصة التي ستبصر النور في العام 2026، وستلتقي فيها أنظمة الاستجابة الميدانية المتنوِّعة، كما ستتصلُ بها شاشاتٌ مثبَّتة ضمن مركبات الطوارئ لتزويد الفريق بالمعلومات المباشرة أثناء توجُّهه إلى موقع الحالة الطارئة.