الروبوت المتكلم “روكسي” في أستراليا

كانت أستراليا من الدول السبّاقة في هذا المجال حيث طوّرت إدارة الخدمات البشرية الاسترالية مساعد افتراضي أو روبوت أطلقت عليه اسم "روكسي" لمساعدة الموظفين المبتدئين ممن لديهم استفسارات حول قوانين إدارة الخدمات البشرية والإجراءات المتبعة فيها.

شارك هذا المحتوى

تسعى دول العالم أجمع إلى تسخير التطور التكنولوجي والثورة الرقمية للارتقاء بمستوى حياة الموطنين وتسهيل تعاملاتهم اليومية. ومن هذا المنطلق، لجأت الجهات الحكومية إلى تخفيف الأعباء الإدارية وتقليل فترات الانتظار وأعداد الموظفين من خلال ابتكار أنظمة مؤتمتة تعتمد على التكنولوجيا الإداركية مثل الروبوت المتكلم الذي يساعد في تحسين مستوى الخدمة المقدمة وتقليل الحاجة للتدخل البشري في حالات معينة.

كانت أستراليا من الدول السبّاقة في هذا المجال حيث طوّرت إدارة الخدمات البشرية الاسترالية مساعد افتراضي أو روبوت أطلقت عليه اسم “روكسي” لمساعدة الموظفين المبتدئين ممن لديهم استفسارات حول قوانين إدارة الخدمات البشرية والإجراءات المتبعة فيها.  ومنذ تصميمها في عام 2016، ساعدت روكسي موظفي الإدارة في التعامل مع الشكاوى المقدمة عبر الإنترنت. وتلا ذلك إطلاق مساعدين افتراضيين آخرين مثل سام وأوليفر ونعومي وناديا.

بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، اكتسبت روكسي بيانات شاملة حول سياسات الإدارة وإجراءاتها لتتمكن من الرد على جميع استفسارات الخبراء والموظفين عبر برنامج سكايب وعلى مدى ثلاثة أشهر أجابت فيها عن 80 بالمائة من الأسئلة المطروحة عليها.

أثمر استخدام روكسي عن تخفيف العبء على موظفي الإدارة العليا وخفضت للموظفين المسؤولين عن المطالبات بنسبة 20 بالمائة من العبء الملقى على عاتقهم. وبلغ عدد الأسئلة التي ردّت عليها روكسي منذ عام 2016 حوالي 95,000 سؤال ليرتفع مخزونها من البيانات المعلوماتية إلى 6,680 سؤال وجواب.

أثبتت تجربة روكسي نجاحها الساحق، والدليل على ذلك أن الإدارة العامة تعتزم الاستعانة بخدماتها في مجال خدمة الزبائن. كما يستخدم الروبوت “سام” للإجابة عن استفسارات الموظفين المتعلقة بخدمات إدارة الموارد البشرية. وتأكيدًا على نجاح تجربة الروبوت، يجري العمل حاليًا على تطوير مساعد افتراضي آخر يساعد خريجي الثانوية العامة عبر توجيههم وإرشادهم لاختيار التخصص الجامعي أو المهني المناسب لهم.   

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والابتكارات الحكومية التي تقدّمها منصة ابتكر

مقالات ذات صلة

إنترنت الأشياء

سيؤول تنشر خدمات المدينة الذكية لتعزيز السلامة والرفاهية

في المنافسة الآسيوية، سبق لعاصمة كوريا الجنوبية أن احتضنت مبادراتٍ ذكية كما خلال جائحة كوفيد-19، حيث أعدّت السلطات، في محاولة منها للحفاظ على استمرار الخدمات مع إبقاء الاتصال البشريّ في حدوده الدنيا، أجهزةً ذكيةً تنجز مهام عديدةً آلياً ومن دون تلامس. بالنسبة لكبار السن، كانت هذه النقلة مفاجئةً، فواجهوا معوِّقاتٍ كثيرةً عند محاولة استخدام الأكشاك والأجهزة الرقمية، أشياء من قبيل حجم الخط في التطبيقات، أو إرشادات الاستخدام المُبهمة، أو صعوبة مواكبة هذه التطورات الرقمية المَهولة.

إندونيسيا

كيف تعمل إندونيسيا على تحسين الوضع الاقتصادي للمجتمعات الريفية

في إندونيسيا، لا يمكن للجميع الوصولُ إلى الإنترنت، فالدولة تفتقر للبنى التحتية وتعاني محدودية الخيارات السلكية واللاسلكية. وقد أشارت إحصائيات العام 2019 إلى وجود أكثر من 12 ألف قريةٍ تفتقر لإنترنت الجيل الرابع، و94 مليون راشدٍ إندونيسيّ عاجز عن استخدام الإنترنت، كما أنّ عدداً أكبرَ من السكان يفتقرون لخدمة الإنترنت الثابت عريض النطاق، فيما يعاني 60 إلى 70% من سكان شرق البلاد من تقلُّبات جودة الخدمة. والمؤشر الأهم هو أنّ 80% من هؤلاء يعيشون في الأرياف التي لا يمكن الوصول إليها عبر المترو، وتعتمد معظمُها على الأقمار الصناعية محدودة القدرة على معالجة البيانات.

الهند تستخدم الذكاء الاصطناعيّ لتعزيز سلامة الطُرُقات

وضعت الحكومة الهندية هدفَ تخفيض عدد الوفيات إلى النصف بحلول العام 2030، واستهلّت هذا المسعى بإطلاق مشروع باسم “الحلول الذكية للسلامة الطرقية عبر التكنولوجيا والهندسة”، والذي جاء حصيلة تعاون عدة شركاء، كمبادرة الذكاء الاصطناعيّ الهندية، والمعهد العالي لتكنولوجيا المعلومات بحيدر أباد، والمعهد المركزي لبحوث الطرق التابع لمجلس الأبحاث العلمية والصناعية، وشركاء من القطاع الخاص، والهيئة البلدية بمدينة “ناجبور”.