لماذا تحتاج الحكومات إلى إحياء فن رواية القصص

يغلب على حياتنا اليوم طابع السرعة والانشغالات التي أنهكت علاقاتنا بالجيران والمجتمع من حولنا.
يغلب على حياتنا اليوم طابع السرعة والانشغالات التي أنهكت علاقاتنا بالجيران والمجتمع من حولنا.

شارك هذا المحتوى

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter
Share on email
Share on whatsapp

يغلب على حياتنا اليوم طابع السرعة والانشغالات التي أنهكت علاقاتنا بالجيران والمجتمع من حولنا. وبفضل وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح بإمكاننا التواصل بشكل أسهل مع الأشخاص في مناطق مختلفة وبعيدة، فيما تدنى مستوى تواصلنا مع الأشخاص الذين يعيشون في الجوار.

في كل عام، تعرض مدينتي مسرحية بعنوان “مسابقة رومانا”. تحتفي هذه المسرحية بتاريخ المنطقة عندما كان المجتمع ينعم بالترابط والتواصل الاجتماعي؛ حيث شارك فيها أجيال من عائلات مختلفة. وكانت البلدة تضجّ باللافتات والاستعراضات ترويجًا لهذا الحدث بمشاركة المطاعم والمحال التجارية التي عرضت منشورات المسرحية بشكل سنوي. ومن جهتها، اعتادت غرفة التجارة الترويج للسياحة والاستثمار في المجتمع كجزء من أنشطتها المتواصلة. 

لا تزال عروض المسرحية مستمرة إلى يومنا هذا؛ ولكن ذلك الحس بالترابط المجتمعي اختفى، وتحوّل الحدث الذي كان في يوم من الأيام بمثابة احتفالية مجتمعية يفتخر بها أهل المدينة إلى حدث بسيط يستقطب عدد قليل من الناس.

ما سبب ابتعادنا عن مجتمعاتنا بشكل متزايد؟ لماذا انخفض مستوى إشراك الأفراد في مجتمعاتهم؟ قد يُلقي البعض اللوم على التكنولوجيا، والسبب أنها غيّرت حياتنا بشكل كبير. فبعد أن كنا نشتري حاجياتنا من المحلات في الشارع الرئيسي، انتشرت مواقع التسوق الإلكترونية وأصبحنا نتسوّق ونحن جالسين في المنزل. حتى اجتماعات الجيران والمكالمات المطوّلة حلّ مكانها تطبيقات مثل Nextdoor و Ring.

لم لا نستخدم التكنولوجيا – التي كانت من الأسباب الرئيسية التي أبعدت الناس عن مجتمعاتهم – في سرد القصص التي تجذبهم للعودة إلى المجتمع والترابط بشكل أقوى. تسهم هذه القصص في منح الأفراد حسَّا حقيقيًا بالمكان وتبني علاقة وطيدة بين أفراد المجتمع.

قم بزيارة الموقع الإلكتروني لحكومتك المحلية. هل تشعر بحس المجتمع هناك، أم كل ما تحصل عليه هو مجرد قائمة بالأقسام ولربما نموذج لتقديم شكوى؟ كلما اقتربت من فهم مجتمعك سيكون لديك نسخة مصغرة عن تاريخ المدينة وقائمة بالحقائق المتعلقة بها. هل يهمك هذا الأمر؟

إن الموقع الإلكتروني الناجح لأي حكومة محلية هو الموقع الذي يستقطب الزوار. وكان لمئات المجتمعات تجربة ناجحة في هذا الإطار مثل مجتمع غرين فيل وساوث كارولينا وإيغوين وأوريغون حيث اعتمدت هذه المجتمعات تطبيقات خرائط Esri Story التي ساهمت في تشجيع الأفراد على الانخراط بالمجتمعات التي يعيشون فيها بشكل أقوى واستقطاب زوار في الوقت نفسه.

صحيح أن قصص المجتمع أصبحت بمثابة فن ضائع لكنها بكل تأكيد ليست قضية ضائعة. يمكنك استخدام خرائط القصص لتعزيز هوية مجتمعك وتحسين حس المجتمع فيه. كما يسهم سرد القصص المؤثر في تثقيف أفراد المجتمع وجذب المشاركة وطرح الآراء وترسيخ شعور بالفخر والاعتزاز بما يثمر عن الترويج لمدينتك كوجهة سياحية هامة.

تثقيف أفراد المجتمع

غالبًا ما تبذل الدول والحكومات المحلية جهودًا حثيثة لتثقيف أفراد المجتمع حول المواضيع الهامة والقضايا المحلية التي يمكن أن تتفاوت بين الإدمان على المخدرات ومستويات الجريمة إلى كيفية إنفاق أموال الضرائب. على سبيل المثال، تقوم مدينة بوسطن في ماساتشوستس بتثقيف أفراد المجتمع حول موضوع إزالة الثلوج من الشوارع من خلال خريطة القصص التي توضح التحديات المتعلقة بهذه العملية. أما بينيلاس كاونتي في فلوريدا فتستخدم الروايات والقصص لتوضيح آلية إنفاق أموال الضرائب والإطار الزمني لذلك وسبب الإنفاق. عندما نضع التحديات ضمن سياق محدد، ينظر الأفراد إليها كمجتمع واحد مما يشجعهم على التعاون لمواجهة أي تحدي معًا.

جذب المشاركة وطرح الآراء

كانت المشاركة المجتمعية من أقدم أشكال الإشراك المدني التي تسعى لجذب المشاركة في القرارات الحكومية وإتاحة الفرصة في الوقت نفسه لطرح الآراء. تسعى مدينة لونغ بيتش في كاليفورنيا إلى إنشاء أنظمة ضوضاء بالاستناد إلى مدخلات أفراد المجتمع من خلال خريطة القصص القائمة على الاستعانة بمصادر خارجية.

ترسيخ شعور الفخر بالمجتمع

عندما يشعر الأفراد بأنهم متّصلون بثقافة وتاريخ وأنشطة اجتماعية فريدة من نوعها، ينمو بداخلهم شعور بالفخر والاعتزاز بهذا المجتمع. يمكن استخدام خرائط القصص على مواقع الحكومات لمشاركة الحياة المجتمعية وإلقاء الضوء على حياة الأفراد وإسهاماتهم في المجتمع. فعلى سبيل المثال، تعرض مدينة مورينو فالي في كاليفورنيا فخر المجتمع برجال المدينة ونسائها الذي يخدمون في القطاع العسكري وتؤكد على دعم المجتمع لهم.

الترويج للمجتمع كوجهة جاذبة

تحتاج الحكومات إلى إطلاع الأفراد سواء كانوا من داخل المجتمع أو خارجه على تلك الاماكن أو لفعاليات الساحرة التي لا يمكن تفويتها. ما الذي يحدث في المدينة ويستحق أن يعرف عنه الناس ويهتمون به؟ هل يمكن أن يكون مصنع إنتاج محلي أو سوق للمزارعين؟ استخدم خرائط القصص للترويج للأشياء التي تريد أن تكون بمثابة رمز وعلامة فارقة يتميز بها مجتمعك. 

إن سرد الروايات باستخدام تطبيقات خرائط Esri Story هو أبسط مما يبدو عليه. قم بزيارة الموقع esri.com/storymaps وجربه بنفسك.

المصادر:

https://www.esri.com/about/newsroom/arcuser/why-governments-need-to-embrace-the-lost-art-of-storytelling/

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتكون أول من يعلم بموعد إطلاق المنصة الجديدة المتكاملة للابتكار في منطقة الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة