عقلية المبتكرين في الحكومة

تشهد الحكومات من مختلف أنحاء العالم دفعة استراتيجية لدعم تطوير واستخدام التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والتعاملات الرقمية والحوسبة الهجينة.
تشهد الحكومات من مختلف أنحاء العالم دفعة استراتيجية لدعم تطوير واستخدام التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والتعاملات الرقمية والحوسبة الهجينة.

شارك هذا المحتوى

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter
Share on email
Share on whatsapp

تشهد الحكومات من مختلف أنحاء العالم دفعة استراتيجية لدعم تطوير واستخدام التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والتعاملات الرقمية والحوسبة الهجينة. ويحدث ذلك من خلال مجتمعات الممارسة المشتركة بين الجهات المختلفة ومراكز احتضان الأعمال والتي غالبًا ما تدعمها الجهات الحكومية.

أبرز العقليات التي تهم المبتكرين

تُشير الأدلة العالمية إلى أن التكنولوجيا تسهم بكسر الحواجز وتعزيز الانتاجية عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. غير أن أكبر العقبات التي تواجه الابتكار التقني في الحكومات لا تتعلق بأخطاء أو مواطن خلل تقنية ما؛ وإنما تتمثل بالتحديات غير واضحة المعالم التي تواجهنا لضمان انفتاح العقول وتأمين مصادر التمويل. وقد اتضح بالدليل القاطع أن نجاح المبتكرين في الحكومات يعتمد على ستة قواسم مشتركة.

  • الالتزام النابع من الشغف بتقديم الخدمات الحكومية.
  • تجسيد شخصية ذاتية القيادة.
  • حب مساعدة الآخرين سواء كانوا أفراد المجتمع أو المتعاملين.
  • القدرة على التجربة دون الخوف من الفشل.
  • الثقة بالنفس وعدم التكبر.
  • امتلاك الدافع الذاتي والحافز المدعوم بالفضول وتجاوز التحديات.

العقلية التعاونية. كشفت دراسات الحالة الناجحة لمشاريع التكنولوجيا الحكومية أن التعاون والعمل الجماعي من أهم عناصر النجاح. فقد أبدى قادة تلك المشاريع ديناميكيةً عالية وحرصًا على مشاركة الأفكار والمفاهيم وجرأةً في الاستماع لمختلف الآراء حتى السلبية منها. وأثمرت تجارب التطبيق الناجحة عن عدد من القدرات الأساسية التي تُميز العقلية التعاونية وهي بشكل عام:   

  • القدرة على بناء مجموعات أساسية وشبكات من الخبراء عبر مجالات مختلفة تُكمّل بعضها.
  • البراعة في تجاوز الحدود التقليدية للإدارة أو القسم.
  • الاستعداد والرغبة الحقيقية بمشاركة نتائج النجاح.
  • التفوق في إدارة التوقعات وبناء سفراء لدعم للمشاريع.
  • القدرة الاستثنائية على المشاركة في العديد من شبكات المبتكرين.
  • القدرة على تجاوز الحدود التقليدية التي حكمت الأفكار والممارسات السابقة.

العقلية التكيّفية. تبيّن أن الأفراد الذين قادوا مبادرات ناجحة تمتعوا بعقلية تكيّفية قابلة للتأقلم. والدليل على ذلك رغبتهم بفعل الأشياء نفسها بطرق وأساليب مختلفة. واعتبر هؤلاء القادة أنفسهم مفكرين موضوعيين وخبراء استراتيجيين مدركين الوضع الراهن وقادرين على التفكير بالتحسين من خلال تنفيذ الأمور بأسلوب مختلف. ومن السمات الأخرى التي تتميز بها هذه العقلية:

  • الاستعداد للتجربة والتكيّف بناءً على نتائج مقصودة وغير مقصودة.
  • التركيز القوي على التقنيات الناشئة وكيف يمكن تكييفها.
  • الدافع النابع من محاولة تحسين العمليات التي تؤثر على تجربة الفرد أو المتعامل بشكل إيجابي.
  • إدراك أن الابتكار ما هو إلا عملية إبداعية ترتبط بالأفراد والحوكمة ولا تقتصر على التكنولوجيا بحد ذاتها.

العقلية التي تتقن التكنولوجيا الناشئة. لا تعتمد جميع الابتكارات على التكنولوجيا؛ فهناك ابتكارات إبداعية بعيدة عنها. ومع ذلك، فإن تنفيذ المشاريع التقنية بنجاح يعتمد على التكنولوجيا. وعليه، يكون المسؤولين عن هذه المشاريع مستعدين لاستقطاب التقنيات الكفيلة بمواجهة التحديات والتصدي لها. وهذا ما يمكّن قادة المشاريع والتنفيذ من تتبع أحدث التقنيات والتطبيقات وفهم العلاقات المتبادلة بين كيفية عمل التقنيات الناشئة مع بعضها كنظام واحد أو حزمة من الخدمات. وقد لوحظت سمات وخصائص أخرى تميز العقلية القائمة على تسخير التقنيات الناشئة والاستفادة منها وهي:

  • الثقة بالمنهجية الخاصة بالبرنامج وتوجهاته.
  • الإدراك والتقدير الراسخ لحدود التكنولوجيا.
  • الفهم العميق للتحدي الواجب التعامل معه بواسطة الحلول المناسبة.
  • الجرأة في البحث عن إجابات وحلول للتحديات التقنية.
  • القدرة على تغيير المسار لدى ظهور عقبات لا يمكن التغلب عليها.

العقلية القيادية. عادةً ما يكون قادة الابتكار في المشاريع الناجحة في مناصب ذات نفوذ، لكنهم يمثلون قدوة في القيادة الناجحة النابعة من ثقة عالية بالنفس والتواضع في الوقت نفسه. كما يتمتع هؤلاء بسمات القائد الذي يلهم من حوله ويحظى بسجل حافل يستحق كل الاحترام من القيادة العليا وفرق العمل التابعة لهم. ومن السمات الأخرى للعقلية القيادية:

  • الثقة بالنفس والقدرة على إلهام الآخرين.
  • معرفة الوقت المناسب للتراجع للسماح للآخرين بتولي زمام الأمور.
  • الاهتمام بالمصلحة الأكبر وليس بتحقيق الذات والرغبات الشخصية.
  •  تشجيع المخاطرة ولكن بمنطق وعقلانية.
  • الانفتاح وتقبّل الأفكار والمناهج الجديدة وتوضيح ذلك للآخرين.
  • قدوة في إرساء معايير الصدق والأخلاق العالية.

باختصار، يجب على قادة الابتكار إقناع قيادتهم بحاجتهم للتحسين وتطوير الخطط واختبارها والحصول على التمويل اللازم لتطبيقها. كما ينبغي عليهم تعريف معنى النجاح والاستعداد لتغييره إن لزم الأمر وابتكار طريقة لقياس التقدم. ولكن لتحقيق كل ذلك، المطلوب هو وجود الشخص المناسب في المكان المناسب وبالعقلية المناسبة.

المصدر:

https://www.nextgov.com/ideas/2020/07/mindsets-innovatorsgovernment/167237/

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتكون أول من يعلم بموعد إطلاق المنصة الجديدة المتكاملة للابتكار في منطقة الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

حاجة الدول لحوكمة مرونتها المُكتشفة حديثًا

كشفت أزمة تفشّي فيروس كورونا خلال الأشهر الماضية عن الثمن الباهظ الذي قد تدفعه الحكومات والشركات وحتى الأفراد نتيجة لاتباعهم منهجيات جامدة وقديمة وغير قابلة للتغيير، لتنشأ حاجة ماسّة للتخلّي عن الممارسات القديمة والتكيّف مع ممارسات ومنهجيات جديدة أكثر مرونة.

عقلية المبتكرين في الحكومة

تشهد الحكومات من مختلف أنحاء العالم دفعة استراتيجية لدعم تطوير واستخدام التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والتعاملات الرقمية والحوسبة الهجينة.