سبع نصائح لمساعدة موظفي الجهات الحكومية على تصوير البيانات بشكل أفضل

نعيش اليوم في عالم قائم على البيانات ومكوم من المليارات من نقاط البيانات الصغيرة المنتشرة في كل مكان والتي تمكننا من قياس كل شيء حولنا بدءًا من مستوى تلوث الهواء وصولًا إلى التنوع الحيوي، ولربما متوسط الوزن والطول المثالي وسعادة البشر.
نعيش اليوم في عالم قائم على البيانات ومكوم من المليارات من نقاط البيانات الصغيرة المنتشرة في كل مكان والتي تمكننا من قياس كل شيء حولنا بدءًا من مستوى تلوث الهواء وصولًا إلى التنوع الحيوي، ولربما متوسط الوزن والطول المثالي وسعادة البشر.

شارك هذا المحتوى

نعيش اليوم في عالم قائم على البيانات ومكوم من المليارات من نقاط البيانات الصغيرة المنتشرة في كل مكان والتي تمكننا من قياس كل شيء حولنا بدءًا من مستوى تلوث الهواء وصولًا إلى التنوع الحيوي، ولربما متوسط الوزن والطول المثالي وسعادة البشر. ولكي نفهم كل هذا، نشأ ما يسمى بالتصوير البياني أو تصوير البيانات، وهي أداة لا يزال القطاع الحكومي لا يستخدمها بشكل كافٍ بالرغم من ثبوت فعاليتها.

أصبحت أدوات تصوير البيانات من رسومات ولوحات تحكم ومواد تفاعلية من الأدوات الضرورية لموظفي القطاع الحكومي والرعاية الصحية كونها تساعدهم في إيصال معلومات هامة عن انتشار كوفيد-19 وتأثيره على العالم. إذ يمكن لأدوات تصوير البيانات الفاعلة إيجاز المعلومات الهامة بسرعة ليستفيد منها عدد كبير من الأفراد، وقد بدأ استخدامها مؤخرًا لإعداد تقارير دقيقة حول تفشي فيروس كورونا.

لكن مجرد الحصول على البيانات ليس كافيًا؛ إذ يتطلب تصوير البيانات الفاعل أنواعًا مختلفة من المهارات مثل سرد القصص وتحليل البيانات والتصميم. يتضمن هذا المقال سبع نصائح تساعد في إنشاء صور بيانية فعالة تثمر عن تقديم معلومات واضحة ودقيقة.

تصوير البيانات هو شكل من أشكال سرد القصص

قبل البدء بتصميم صور البيانات، ينبغي فهم البيانات التي أمامك والقصة التي تريد سردها بهذه البيانات. ومن أفضل أنواع تصوير البيانات هي تلك التي تبتكر قصصًا واضحة وبسيطة تجذب المتلقي وتجذب اهتمام مستخدمي الإنترنت. يمكننا تشبيه التصميم الاحترافي لصور البيانات بعمل الصحفي الذي يجب عليه طرح عدة أسئلة بسيطة مثل: من هو الجمهور المستهدف؟ كيف يمكن سرد القصة من منظوره؟ ما أهم النقاط التي تريد أن يستوعبها الجمهور؟ كيف يمكن استخدام البيانات لترسيخ هذه النقاط؟ ما سبب اهتمام المتلقين بهذه البيانات؟ ما مدى مهارة المستخدمين في فهم البيانات والتحليلات التي ستقدمها؟

الشفافية مهمة للغاية

تبدأ جميع صور البيانات من مصدر بيانات خام يحتاج إلى تنقيح وتحليل لإيصال القصة التي تريد سردها. وتنطوي هذه العملية على عدة خطوات، بدءًا من الحصول على البيانات وصولًا إلى الخروج بقصة دقيقة تقدم الفائدة والرؤى للمستخدم. لن أخوض في تفاصيل هذه الخطوات هنا، لكنني سأؤكد على ضرورة مراعاة الخطوات والطرق التي استخدمتها لتنقيح البيانات وتفسيرها في مرحلة الإعداد.

يجب تضمين هذه الخطوات في قسم المنهجية أو في الملاحظات الواردة تحت الصور. ويجب أن تتحلى بالشفافية حيال كيفية تعاملك مع البيانات المفقودة والافتراضات التي تعتمد عليها في تنقيح المعلومات. أؤكد مرة أخرى على أن التصوير البياني أداة قوية يمكنها توفير معلومات واضحة ودقيقة تساعد المستخدم على اتخاذ قرارات أفضل. في المقابل، يمكن استخدامه كأداة لتضليل الأفراد والتلاعب بهم. ولذلك، فإن الشفافية والوضوح بخصوص مصدر البيانات وخطوات إعداد الصور أمران في غاية الأهمية.

حدد الصورة الأفضل والأنسب لتمثيل البيانات

نتفق جميعًا على أن الرسم البياني العمودي هو بالطبع الطريقة التقليدية لتصوير البيانات. ولكن، هناك العديد من الطرق الجديدة التي قد تكون أكثر فعالية في إيصال البيانات وتمثيلها. عندما أبدأ بتصميم مشروع تصوير بياني، ألجأ على الأغلب إلى موقع Project Data Viz للاطلاع على أنواع الصور المختلفة التي يمكن استخدامها لاستعراض مقارنات البيانات والعلاقات فيما بينها وتوزيعها وتمثيل المخرجات الجغرافية المكانية.

بالإضافة إلى هذا المصدر، أحب البدء برسم أفكاري على ورقة وليس بالضرورة أن يكون الرسم مرتبًا أو واضحًا للآخرين في هذه المرحلة. يمكن الاستعانة بهذا الرسم لتصوّر القصة والتفكير الإبداعي بطرق تصوير البيانات. أحاول ابتكار ثلاثة خيارات مختلفة على الأقل، وهكذا عندما يكون لدي عدد من التصورات لمشروع واحد يمكنني الاستعانة بالرسومات لتطوير التصور الأولي للمشروع الذي أعمل عليه.

استخدم عناصر التصميم بحكمة

عندما تعمل كمصمم في مجال تصوير البيانات، عليك التفكير بالعديد من عناصر التصميم المختلفة (مثل اللون والحجم والشكل والسعة والملمس والموقع والاتجاه). لنأخذ الخرائط على سبيل المثال، فبحسب رسام الخرائط الفرنسي جاك بيرتن كل ما تحتاجه لرسم خارطة (وغيرها من تمثيلات البيانات القائمة على الرسم) هو أن تستقل طائرة ويكون لديك ثلاثة محددات: نقاط وخطوط ومضلعات. وتقوم بعرض القيم والاختلافات في البيانات عبر تغيير المتغيرات في هذه المحددات الثلاثة كتغيير اللون والموقع والسعة والحجم وغيرها. على سبيل المثال، قد يكون للألوان المستخدمة في صورة ما تأثير هام على طريقة تفسير المستخدمين للبيانات، فالألوان الدافئة كالأحمر أو البرتقالي تشير غالبًا إلى خسارة أو خطر. أما الألوان الأخرى كالأزرق والأخضر، فقد تشير إلى النمو وتحقيق نتائج إيجابية.

احرص على اختيار الألوان المناسبة لتعزيز قصتك بدلًا من تشتيت انتباه المتلقي. أرى أن موقع Color Hunt  الإلكتروني يساعد في اختيار الألوان المناسبة للتصوير. كما يمكن الاستعانة بمصمم جرافيكي من داخل الجهة التي تعمل بها أو الاستعانة بمستشار لتقديم مصادر قيّمة ومساعدتك على اتخاذ قرار حول عناصر التصميم الخاص بك وابتكار صور ملفتة دون الحاجة لمكونات مربكة وغير منظمة.

الوقت متغير هام

يعني العمل في القطاع الحكومي أن البيانات التي أمامك تعبر عن أشخاص وتفاعلاتهم مع مجتمعاتهم والبيئة من حولهم. وعند العمل مع البيانات والصور التي تمثل العالم الاجتماعي، يصبح الوقت من المتغيرات الهامة الواجب مشاركتها. فعندما تعبر الصورة عن بيانات خلال فترة زمنية معينة، يجب توضيح طريقة اختلاف البيانات مع مرور الوقت. ففي الثقافة الغربية مثلًا، غالبًا ما يتم تمثيل الوقت من اليسار إلى اليمين بشكل أفقي. هناك طرق أخرى لتمثيل الوقت، ولكن من المهم أن تكون هذه الطرق واضحة بالنسبة للمستخدم. وحتى عندما تمثل البيانات فترة زمنية واحدة، من المهم أيضًا توضيح هذه النقطة وتوفير معلومات إضافية حول سبب اختيار هذه الفترة الزمنية بالتحديد.

لا تتردد عن مشاركة الأخطاء

لا شك أن جميع تحليلات البيانات الإحصائية تنطوي على عنصر الخطأ؛ فمثلًا عند احتساب المتوسط يمكن أيضًا احتساب الانحراف المعياري والخطأ في المتوسط. فالخطأ جزء هام من المعلومات التي يجب على المستخدم معرفتها بما يحقق الشفافية. وغالبًا ما يتم التعبير عن الخطأ الاحصائي في الحاشية السفلية، ولكن لتحقيق مستوى أعلى من الشفافية يمكن بيان الخطأ بالصور عبر تغيير الظل حول خط أو نقطة ما. أو يمكن تصميم صورة تفاعلية لتوفير إحصائيات الأخطاء المعيارية باستخدام أداة تلميح.   

استفد من الكم الهائل من الأدوات المجانية المتاحة لك

هناك العديد من الأدوات الإلكترونية التي يمكن لموظفي القطاع الحكومي الاستعانة بها لتصوير البيانات. ومن المصادر الأكثر شيوعًا Google Charts و Tableau Public والتي يحتوي كل منها على مكتبة شاملة من طرق تصوير البيانات. يمكنك أيضًا تصوير البيانات الإحصائية باستخدام منتجات مايكروسوفت وAdobe. وإذا كنت تبحث عن تطوير صور البيانات ذات الطابع الإبداعي والتفاعلي، يجدر بك البحث عن حزم المصادر المفتوحة التي تتطلب خبرة في علم الترميز. من جهة أخرى، توفر أدوات التحليل العلمي مثل Python و R حزمًا مختلفة مثل ggplot و plotly وhighcharter و Matplotlip وBokeh والتي يمكن استخدامها لتصميم صور فعالة. وبالنسبة لمواقع تصوير البيانات التفاعلية، أوصي بموقع D3.js وموقع P5.js للحصول على أدوات استثنائية لسرد القصص، مع العلم بأن هذين الموقعين يتطلبان معرفة في لغات جافا وHTML/CSS.

يُلبي الاستخدام البنّاء للتصوير البياني غايات التعبير عن فكرة أو قصة ما لتحفيز إجراء معين. عندما عملت كزميل لمعهد زولبيرغ مع لجنة الإغاثة الدولية في الأردن، كان الفريق بحاجة لإيصال نتائج عدد من مجموعات التركيز حول المخاوف الصحية للاجئين السوريين خلال فترة وجيزة. وبالإضافة إلى التقرير الكامل، استخدمت التصوير البياني والتعلم الآلي لتوفير موجز مصور عن النتائج فضلًا عن تمكين المستخدمين من معرفة المزيد عبر قراءة مقتطفات من اللاجئين الذي تحدثوا عن تجاربهم مع نظام الرعاية الصحية. وكانت الصور بمثابة وسيلة لعرض النتائج بسرعة وتوضيح الطرق المستخدمة لتحليل البيانات.

المصادر:

https://apolitical.co/en/solution_article/seven-tips-for-how-public-servants-can-create-better-data-visualizations

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والابتكارات الحكومية التي تقدّمها منصة ابتكر

مقالات ذات صلة

الابتكار

دليل تعلُّم الابتكار

تعد هذه الأدوات من أفضل الأدوات وأكثرها استخداماً في مجال الابتكار الحكومي للتغلب على التحديات عبر تحفيز التفكير الابتكاري واستحداث باقة جديدة من المبادرات والحلول المبتكرة التي تساهم في رفع كفاءة وأداء الجهات الحكومية والرقي بجودة ونوعية خدماتها.

الاختبار والتجربة

سياسات الابتكار الموجّهة لتحقيق الأهداف

وفي إطار الاستجابة لهذه “التحديات الكبرى”، لا بدّ من وضع سياسة ابتكار موجّهة لتحقيق الأهداف المنشودة، وذلك من خلال صياغة مجموعة من الحلول الأساسية التي من شأنها تحفيز آليات الإنتاج والتوزيع والاستهلاك عبر القطاعات المختلفة، على أن يُراعى عند وضع هذه السياسة ما يلي: