خمس خطوات تضمن استدامة الابتكارات الحكومية

وفي ظلّ نمو هذه الاستثمارات الهادفة إلى تعزيز القدرات الابتكارية لدى الحكومات المحلية، يبرز السؤال المهم الآتي: كيف يمكن أن تضمن المدن استدامة الابتكار في أعمالها؟ فعلى الرغم من الضرورة الملحّة لهذه القدرات بالنسبة للحكومات المحلية، إلا أن قادة المدن يواجهون تحديًا حقيقيًا من حيث تمويل وتوفير الدعم المستمر للفرق المسؤولة عن الابتكار، لا سيَّما حينما تظهر أمامهم إشكاليات معقّدة ناتجة عن معظم الجهود الابتكارية نظرًا للوقت الطويل الذي يستغرقه تحقيق النتائج في هذا الجانب، أو أن تُشكَّل المعارضة الراسخة والإجراءات البيروقراطية جزءًا أساسيًا من التحدي.
وفي ظلّ نمو هذه الاستثمارات الهادفة إلى تعزيز القدرات الابتكارية لدى الحكومات المحلية، يبرز السؤال المهم الآتي: كيف يمكن أن تضمن المدن استدامة الابتكار في أعمالها؟ فعلى الرغم من الضرورة الملحّة لهذه القدرات بالنسبة للحكومات المحلية، إلا أن قادة المدن يواجهون تحديًا حقيقيًا من حيث تمويل وتوفير الدعم المستمر للفرق المسؤولة عن الابتكار، لا سيَّما حينما تظهر أمامهم إشكاليات معقّدة ناتجة عن معظم الجهود الابتكارية نظرًا للوقت الطويل الذي يستغرقه تحقيق النتائج في هذا الجانب، أو أن تُشكَّل المعارضة الراسخة والإجراءات البيروقراطية جزءًا أساسيًا من التحدي.

شارك هذا المحتوى

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter
Share on email
Share on whatsapp

تعتبر إحدى أهم وأحدث التوجّهات الناشئة التي باتت تعتمدها الحكومات المحلية للمدن هي تعيين مسؤولين في منصب “الرئيس التنفيذي للابتكار”، وهو ما يتبعه غالبًا تشكيل فرق للعمل مع هذه القيادات، بحيث يتولون معًا مسؤولية استكشاف طرق جديدة لحلّ التحديات الداخلية وتنظيم أدوات مختلفة مثل تحليل البيانات والتصميم المرتكز على الإنسان والعلوم السلوكية، وذلك بهدف مساعدة شركائهم داخل وخارج البلدية في الارتقاء بمستوى الخدمات المُقدَّمة للمقيمين.

وفي ظلّ نمو هذه الاستثمارات الهادفة إلى تعزيز القدرات الابتكارية لدى الحكومات المحلية، يبرز السؤال المهم الآتي: كيف يمكن أن تضمن المدن استدامة الابتكار في أعمالها؟ فعلى الرغم من الضرورة الملحّة لهذه القدرات بالنسبة للحكومات المحلية، إلا أن قادة المدن يواجهون تحديًا حقيقيًا من حيث تمويل وتوفير الدعم المستمر للفرق المسؤولة عن الابتكار، لا سيَّما حينما تظهر أمامهم إشكاليات معقّدة ناتجة عن معظم الجهود الابتكارية نظرًا للوقت الطويل الذي يستغرقه تحقيق النتائج في هذا الجانب، أو أن تُشكَّل المعارضة الراسخة والإجراءات البيروقراطية جزءًا أساسيًا من التحدي.

وبصفتي مديرة برنامج فرق الابتكار في مؤسسة بلومبرغ الخيرية، تمكّنت من الاطلاع عن كثب على كيفية تطوّر هذه العوامل فعليًا على أرض الواقع. ومع اقتراب انتهاء مدة المنح المُقدَّمة للدفعة الثانية التي تضم 13 فريقًا ابتكاريًا، فقد أمضيت الفترة الماضية بالتفكير في الدروس التي تعلّمتها هذه المدن.  وأورد في هذه المقالة خمسة استنتاجات ونقاط رئيسية حول كيفية بناء قدرات ابتكارية مستدامة لدى الحكومات المحلية.

  1. الدقّة في اختيار القضايا المُلحّة

من المهم أن تركّز فرق الابتكار على المسائل ذات الأولوية القصوى والتي تنطوي على أصعب التحديات بالنسبة للمدينة. ولذلك، تعمل فرق الابتكار المدعومة من “مؤسسة بلومبرغ الخيرية” على حلّ القضايا التي تؤثّر تأثيرًا ملموسًا في حياة المقيمين والتي يُحدّدها رئيس البلدية بنفسه؛ فمن شأن ذلك أن يوفّر اهتمامًا متواصلاً من جانب قادة المدينة والمعنيين الآخرين إزاء العمل الذي تنجزه هذه الفرق، لأن دعم هؤلاء المسؤولين لمبادرات الابتكار يعدّ عاملاً هامًا في هذه المعادلة، والأهم من ذلك أنه يؤثر في الأمور التي تشغل حياة المقيمين والعاملين في المدينة.

“يجب أن تحصل فرق الابتكار على توجيه رسمي واضح من رئيس البلدية والقيادات العليا للمدينة، ما يعدّ متطلّب أساسي لنجاحها”

وقد اتضح لنا ذلك في بوسطن، حيث اختار فريق الابتكار العمل على مبادرة لتوفير سكن بتكلفة معقولة، في مسعى لحلّ مشكلة لم تقتصر على كونها ملحّة في مدينة تشهد نموًا سكانيًا وارتفاعًا في مستوى الأجور فحسب، بل كانت كذلك عنوانًا رئيسيًا ضمن برنامج حملة العمدة مارتن وولش. وعليه، أسّس فريق الابتكار في بوسطن “مختبر ابتكارات السكن” لإشراك المقيمين وخبراء قطاع الإسكان في جهود فهم التحدي وتقديم أفكار مبتكرة، والتي كان منها “برنامج مشاركة السكن بين الأجيال” (intergenerational homeshare) الذي يربط بين كبار السن الذين يرغبون بتأجير غرف في منازلهم مع أشخاص يبحثون عن مكانٍ للإقامة فيه. وقد لمس وولش مدى المنفعة الناتجة عن هذا الحلّ القيِّم ما دفعه إلى تحويل المختبر إلى مكتب دائم في البلدية.

وحتى عندما تتولّى فرق الابتكار مسؤولية التصدي للتحديات الصعبة والمعقّدة، من الضروري أن تجد لهذه التحديات نطاقًا مناسبًا لها يؤدي إلى تحقيق أثر ناجح ومفيد بأسرع وقت ممكن.

2.    توفير الدعم المتبادل بين فرق الابتكار وقيادة البلدية

يجب أن تحصل فرق الابتكار على توجيه رسمي واضح من رئيس البلدية والقيادات العليا للمدينة، ما يعدّ متطلّب أساسي لنجاحها. ويعزى ذلك، في جزء منه، إلى طبيعة عمل هذه الفرق التي تتضمّن التفاعل مع مجموعة من المؤسسات الحكومية، والذي يعزّز من فرص استمراريته الحصول على الدعم المتواصل من رئيس البلدية. في المقابل، من المهم على نفس المستوى أن نوُلّد شعورًا بالمسؤولية الحقيقية عن جهود الابتكار وأن نوفّر جهات داعمة لفريق الابتكار بما يضمن تسريع وتيرة التقدّم المحرز. علمًا بأن كلا الأمرين كان لهما دور كبير في جهود الابتكار في مدينة لوس أنجلوس، حيث يحظى فريق الابتكار بدعم رئيس البلدية، العمدة إريك غارسيتي، ويتميّز بقدرته على العمل مع مختلف الإدارات والجهات الحكومية من موقعه المؤسسي في “مكتب رئيس البلدية للموازنة والابتكار”. وفي الوقت ذاته، ينبغي أن يعمل فريق الابتكار على بناء وتوطيد شبكات العلاقات مع المؤسسات وفرق خدمة المتعاملين التي يعملون معها، بالإضافة إلى شركائهم في المجتمع مثل المؤسسات غير الربحية والجامعات وغيرها. ولا يقف الأثر الإيجابي لذلك عند بناء قاعدة عريضة من الدعم المجتمعي لجهود الابتكار، بل يخلق أيضًا أساسًا للتغيير المستدام في الطريقة التي تتبعها البلديات في تجاوز التحديات التي تواجهها.

“ينبغي أن يعمل فريق الابتكار على بناء وتوطيد شبكات العلاقات مع المؤسسات وفرق خدمة المتعاملين”

من الفرق التي حقّقت نجاحًا باهرًا في هذا الشأن هو فريق الابتكار في مدينة سيراكيوز، حيث درّب حوالي 70 موظفًا في البلدية على أساليب الابتكار، وعقد جلسات لتوليد الأفكار مع الموظفين بهدف التصدي لتحديات محدّدة، كما نظّم مسابقات لطرح مفاهيم جديدة مستوحاة من أفكار كوادر البلدية. وقد عملت هذه التفاعلات على توسيع وتعميق ثقافة الابتكار ضمن البلدية، وأوجدت العديد من الحلول التي ما كان لفريق الابتكار التوصّل إليها على عاتقه، كما ساهمت في بناء علاقة قوية بين فريق الابتكار وفريق خدمة المتعاملين. وبالإضافة إلى ذلك، تمكّن فريق الابتكار في سيراكيوز من تشكيل علاقات متينة مع العديد من رؤساء الإدارات ومع جامعة سيراكيوز ومنظمة (Code for America) ومنظمة (United Way). علمًا أن بناء شبكة الدعم هذه لم يساعد العمدة الجديد بن وولش في مواصلة أعمال وجهود الابتكار فحسب، بل مكّنه أيضًا من تسريع وتيرة هذه الجهود التي انطلقت خلال عهد سلفه.

  • تنوّع المهارات ونقاط القوى لدى أعضاء فريق الابتكار

تزدهر جهود الابتكار حينما يعمل عليها فريق متنوّع الخبرات والآراء ووجهات النظر. ويعتبر فريق الابتكار في مدينة لوس أنجلوس من أهم النماذج على هذا الجانب المهمّ، حيث تتمتّع مديرته، أماندا دافلوس، بخلفية استشارية في القطاع الخاص، أما نائبها فهو من كبار موظفي القطاع الحكومي، إلى جانب وجود متخصّص في علم البيانات يراعي الشمولية والدقّة في الأبحاث الكمية التي يجريها الفريق. فيما يعمل المصمّمون على تنفيذ نهج يرتكز على الإنسان في تصميم الابتكار. كما يضمّ الفريق أعضاءً من قطاعات الصحافة وتكنولوجيا المعلومات والهندسة، ويُشار إلى أن غالبيتهم من النساء.

وتقول دافلوس في هذا الصدد: “لقد تمكّنا من تنفيذ كلّ ما نطمح إليه بفضل هذا التنوّع في المهارات، بدءًا من البرامج الجديدة ومنتجات التقنية ومشاريع العلوم السلوكية والتسويق، وصولاً إلى مؤتمرات التعلّم الضخمة القائمة على المهارات، لأن هذا المزيج من المهارات يعتبر أساسيًا لتحقيق النجاح والتميّز لأي فريق في حال إدارته وتنميته بصورة سليمة”.

وهناك مجموعات من المهارات التي أثبتت مدى أهمية وجودها لدى فرق الابتكار، ويعزى ذلك جزئيًا لكونها جديدة تمامًا على الحكومات المحلية. وتتمثل المجموعة الأولى في المهارات المتعلّقة بالبيانات، إذ يعدّ وجود محلل بيانات ضمن الفريق أمرًا غاية في الأهمية من أجل إجراء الأبحاث حول أي تحدي جديد ولفهم كامل أبعادها. وتعتبر مهمّة كذلك لتمكين الفريق من تحديد نقطة أساس مرجعية لحجم التحدي في المرحلة الأولى من المشروع ولتحليل مدى فاعلية إجراءات التدخل فور البدء بتطبيقها. وقد اعتمد فريق الابتكار في سيراكيوز على منهجية قائمة على البيانات لصيانة البنية التحتية المتداعية، الأمر الذي أدى إلى خفض حالات انفجار أنابيب المياه بنسبة 42 بالمائة، وساعد في توفير أكثر من 1.2 مليون دولار أمريكي من موازنة أعمال الطرق، الأمر الذي دفع البلدية إلى تعيين سام إدلشتاين، وهو خبير بيانات في فريق الابتكار، ، ليكون أول رئيس تنفيذي للبيانات في المدينة.

“تزدهر جهود الابتكار حينما يعمل عليها فريق متنوّع الخبرات والآراء ووجهات النظر”

أما مجموعة المهارات الثانية فهي التصميم المرتكز على الإنسان، حيث يبدأ المصمّمون بحلّ تحديات القطاع الحكومي من خلال محاولة فهم ما يواجهه المقيمون، والعمل بعد ذلك على تطوير مجموعة من الحلول العملية والمبتكرة للتعامل مع هذه التحديات. فهم فضوليون بالفطرة ومدرّبون على مواجهة الفرضيات السائدة لاستكشاف الجوانب التي أُغفِلَت أو أُسيء فهمها، إلى جانب تحديد الأسباب الجذرية للتحديات، وتجربة الحلول واختبارها مع المقيمين للتأكّد من أن البرامج الجديدة تلبي الاحتياجات الفعلية قبل أن تستثمر المدينة فيها. واليوم، تضمّ جميع فرق الابتكار التي تدعمها مؤسسة بلومبرغ، مصمّمًا واحدًا على الأقل واثنين في فرقٍ عدّة أخرى.

ومن المهارات الأخرى كذلك هي معرفة كيفية تطبيق رؤى العلوم السلوكية لتحسين النتائج، وهذا ما فعله فريق الابتكار في لوس أنجلوس لمساعدة إدارة الشرطة على زيادة عدد الأفراد العاملين فيها؛ فبعد ملاحظة انسحاب أكثر من ثلث المتقدّمين للعمل، وذلك بمجرد وصولهم إلى مرحلة تقديم إفصاحات تتضمن تاريخهم الشخصي، أعاد فريق الابتكار تصميم النموذج وبدأ بإرسال بريد إلكتروني ورسائل نصية لتذكير المتقدّمين باستكمال النموذج الإلكتروني. وقد أسهم ذلك في زيادة أعداد الأشخاص الذين يسعون لطلب التوظيف، وحفّز المدينة على استخدام ما يُعرَف بالـ”تنبيهات” السلوكية.  

4.    السرد القصصي حول أعمال الفريق

قد يكون استخدام القصص التي تتناول جهود الابتكار هو آخر ما يخطر ببال فريق الابتكار حينما ينشغل بإجراء بحث مع المقيمين أو التحضير لإطلاق مبادرة هامة لكن صياغة الرواية الحكومية حول جهود فرق الابتكار يعتبر مهمًا وجوهريًا من ناحيتين؛ فعلى الصعيد الداخلي، يساعد هذا الأمر في تعزيز سمعة فريق الابتكار ضمن البلدية باعتباره أحد أهم الجهات الفاعلة في تحقيق النتائج والتغيير. أما خارجيًا، فهو يمكّن السكان من فهم مدى أهمية الابتكار في عمل الحكومات المحلية. ومن الأسباب التي تجعل استخدام القصص مهمًّا أن جهود الابتكار يُنظَر إليها غالبًا على أنها ركيكة وغير مفيدة للعامة. وعليه، يجب استخدام اللغة المألوفة لمخاطبة الناس حول ما يعتزم الفريق فعله، وإبراز الأثر المتحقّق الذي ينعكس على حياة المقيمين والعاملين في المدينة.  

ويقوم فريق الابتكار في سياتل بذلك من خلال مشاركة الصور والاقتباسات من المقيمين الذين لمسوا أثر الابتكار عبر مدوّنة الفريق، في حين تعمل الفرق في لوس أنجلوس ولونغ بيتش وكاليفورنيا على إصدار رسائل إخبارية دورية لتسليط الضوء على أبرز الإنجازات المحقَّقة.

“جهود الابتكار يُنظَر إليها غالبًا على أنها غير ملموسة وغير مفيدة”

كما يحقّق السرد القصصي عنصر إشراك القيادات العُليا والزملاء في البلدية ويُسهَّل إعلامهم بآخر المستجدات، الأمر الذي من شأنه دفع المعنيين على النزول للميدان خلال إجراء الأبحاث حول التركيبة العرقية مثلًا، ليختبروا بأنفسهم قوة هذه المنهجية في فهم الأسباب الجذرية للتحديات القائمة.  كما يعني ذلك دعوة السكان لمتابعة فرق الابتكار في أماكن عملهم، والتي تكون عادةً في غالبية المدن عبارة عن مساحة مفتوحة مُصمَّمة لتشجيع جانب التعاون. من الأفضل بطبيعة الحال أن يتعرّف الزملاء المهتمون على الطريقة التي يتبعها فريق الابتكار في حلّ التحديات من خلال تنظيم جولات ميدانية لهم للاطلاع على آلية عمل الفرق، وكذلك الإجابة على تساؤلاتهم المتعلّقة بالرؤى البحثية والأفكار المطروحة لإيجاد الحلول.

5.    التخطيط المبكر للاستدامة

يؤتي الاستثمار في الابتكار ثماره في النهاية؛ إذ تساهم جهود الابتكار في تحقيق الوفورات وتعزيز الكفاءة وإنتاج مخرجات أفضل. ومع ذلك، فهناك تكاليف لا بد من تغطيتها والتي تتضمن بشكل رئيسي رواتب فريق العمل. وسواء كان ذلك مشمولاً بمبلغ المنحة أم لا، يتعيّن على كلّ فريق ابتكاري أن يخطّط بصورة مبكرة ومتواصلة بما يضمن استدامة فرص التمويل للفريق.  

وتعدّ مدينة لونغ بيتش إحدى الأمثلة الجيدة على ذلك، حيث بدأ فريق الابتكار أعماله بتمويل من “مؤسسة بلومبرغ الخيرية” في عام 2015، وبعد ذلك بفترة قصيرة، خاض الفريق نقاشات مع قيادة المدينة حول الطرق المختلفة لمواصلة العمل. وبحلول الوقت الذي انتهت فيه المنحة العام الماضي، كانت مديرة الفريق، تريسي كولونجا، قد وضعت نموذجًا جديدًا للتمويل، إذ تعمل المؤسسات الحكومية الآن مع فريق تريسي لتوظيف منهجياته القائمة على البيانات والتصميم لتنفيذ مشاريع محدّدة، والدفع من ميزانياتها الخاصة.   

يُمثّل ذلك نموذج واحد عن الاستدامة، لكن هناك بعض فرق الابتكار التي واصلت العمل بالاعتماد على المصادر الخيرية المحلية، بينما تحوّل العديد منها إلى شركات مموّلة من الحكومة. فبالنسبة لهذه الفرق، يعتبر تحقيق المكاسب السريعة في وقت مبكر عاملاً أساسيًا لتأمين فرصة للعمل على مشاريع أكبر قد تستغرق وقتًا أطول لتحقيق الأثر.  

“يعتبر تحقيق المكاسب السريعة في وقت مبكر عاملاً أساسيًا لتأمين فرصة للعمل على مشاريع أكبر قد تستغرق وقتًا أطول لتحقيق الأثر”

ومن شأن الالتزام بأفضل الممارسات المذكورة هنا أن يُمكَّن أيُ فريق ابتكاري من بناء أساس قوي لاستدامة الجهود في هذا المجال. لكن ذلك ليس كافيًا وحده، حيث تحتاج فرق الابتكار إلى شراكات قوية مع الإدارات التي يعملون معها، والتأكّد من تسليط الضوء على هذه الإدارات حينما تنجح جهود الابتكار. كما ينبغي على فرق الابتكار التركيز بشدة على قياس مستوى الأثر ومواصلة رفع التقارير الرقمية بخصوص ذلك إلى القيادة العليا، وإحاطة الجمهور بها.  

ولا بد من الإشارة إلى أنه من ضمن فرق الابتكارالـ13 التي انتهت مدة منحها مؤخرًا، أبقت جميعها على عضو فريق واحد على الأقل، في حين حافظت معظمها تقريبًا على فريقها بالكامل أو حتى وسعت من عدد أفراده. وحاليًا، في الولايات المتحدة وحدها، عملت أكثر من 70 مدينة على تعيين رئيس تنفيذي للابتكار، وهو رقم ما يزال ينمو ويزداد حتى الآن، في إشارة واضحة على أن القادة يدركون قيمة هذه الاستثمارات ومدى أهمية الحفاظ على قدرات الابتكار على المدى الطويل.  

المصدر: كتبت هذه المقالة ستيفاني ويد من فريق الابتكار الحكومي في مؤسسة بلومبرغ الخيرية. 

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتكون أول من يعلم بموعد إطلاق المنصة الجديدة المتكاملة للابتكار في منطقة الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

السياسات

ما هو دور الحكومات في العصر الرقمي؟

تشهد التقنيات الرقمية موجة من التوجهات المتغيرة وسريعة الوتيرة والتي من شأنها أن تُحدث تغييرًا جذريًا في توقعات المواطنين. والدليل على ذلك التغيير الملموس في طريقة تعامل المواطنين وتفاعلهم وارتباطهم بالهيئات والخدمات الحكومية

السياسات

7 دروس مستفادة من تجارب المدن الرائدة في مجال الرؤى السلوكية

قبل بضعة سنوات، كان من الصعب أن نصادف أي موظف في الحكومة المحلية يتمتع باطلاع جيد على مفهوم الاقتصاديات السلوكية، حيث تعتبر فكرة قيام البلديات باختبار وسائل «لحث» السكان على دفع مستحقات الخدمات المتأخرة أو التسجيل في حملات الفحص الطبي الوقائية، لا زالت حديثة العهد.