منصة “Digiscape” لتربية الأحياء المائية

تعد المأكولات البحرية من المصادر الغنية بالبروتين التي تشهد طلبًا متزايدا في جميع أنحاء العالم.
تعد المأكولات البحرية من المصادر الغنية بالبروتين التي تشهد طلبًا متزايدا في جميع أنحاء العالم.

شارك هذا المحتوى

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter
Share on email
Share on whatsapp

تعد المأكولات البحرية من المصادر الغنية بالبروتين التي تشهد طلبًا متزايدا في جميع أنحاء العالم. ولذلك، تحظي أنظمة تربية الأحياء المائية بأهمية كبيرة كونها مصدر أساسي لتقديم عائدات كبيرة تلبي الحاجات الاستهلاكية للبروتين وتحقق الأمن الغذائي. وفي أستراليا، أنتج قطاع تربية الروبيان أكثر من 5000 طن بقيمة 87.7 مليون دولار أسترالي بين عامي 2014-2015. وكشفت التقديرات أن التطوير الإنتاجي لعمليات تربية الأحياء المائية بنسبة 1% قد يحقق أرباحًا صافية بقيمة 16 مليون دولار أسترالي في القطاع سنويًا.

تشير الدراسات إلى أن الظروف المائية المحيطة بالروبيان معرضة للتغيير بسرعة كبيرة، فما هي إلا ساعات حتى تنتقل من ظروف آمنة لا تشكل أي خطر على هذا الكائن إلى ظروف خطيرة تهدد حياته. وما تزال الأساليب الحالية المتبعة في قياس جودة المياه تتطلب الكثير من الأيدي العاملة وتسير بوتيرة بطيئة مما يعرقل عملية استخلاص التوجهات الهامة من البيانات. ويعتمد الجيل التالي لدمج البيانات ووسائل صنع القرار المساندة على تضمين الواقع المعزز المستوحى من عالم الألعاب الإلكترونية.

ولا يمكننا الحديث عن صحة الأحياء المائية في أستراليا دون أن نذكر منظمة الكومنولث للبحوث العلمية والصناعية CSIRO التي تعد من الجهات الناشطة في هذا المجال؛ حيث طورت تقنيات تزود مزارعي الأحياء المائية بمقاييس أساسية لجودة المياه كمستويات الأكسجين المذاب ودرجة الحموضة في الوقت الفعلي. ومن أبرز المبادرات التي تم إطلاقها في عام 2019 منصة “Digiscape” للعلوم المستقبلية، الذراع الحاضن لمنظمة الكومنولث للبحوث العلمية والصناعية والتي تهدف إلى تطوير تقنيات في مجال الاستشعار ووضع نماذج للبيانات والتوعية بعناصر المكان ودعم صنع القرار لمساعدة قطاع تربية الروبيان على تقديم محاصيل أكثر باستمرار على مستويات أكبر.

بدأت منصة “Digiscape” بتطوير معدات الواقع المعزز معتمدة على البيانات المتوفرة في منصة “Senaps” الأسترالية التي تساعد الشركات على جمع البيانات بأشكال مختلفة واستخدام التحليلات المتقدمة وتطوير المعرفة الهامة. اختارت منظمة الكومنولث للبحوث العلمية والصناعية تربية الروبيان كأول مجال زراعي لاختبار تقنية الواقع المعزز. ويهدف المشروع إلى مساعدة مزارعي الروبيان الأستراليين على تعزيز الكفاءة وزيادة الإنتاج والتقليل من المخاطر عبر الاستشعار بالوقت الفعلي والتنبؤ بحالة الحيوانات وأحواض تربيتها.

طبقت المنظمة مجموعة من العناصر التي كان لها دور هام في نجاح المنصة. ومن هذه العناصر تمثيل الواقع المعزز المستوحى من عالم الألعاب الإلكترونية للنماذج وحالات الأنظمة والعالم الافتراضي عبر التقنيات المتطورة القابلة للارتداء والتقنيات غير اليدوية التي يستخدمها المزارعون أثناء تجوالهم في المزرعة والإشراف عليها. كما توفرت إمكانية التنبؤ بالمتغيرات الأساسية لجودة المياه خلال 24 ساعة قادمة بفضل البيانات التي تجمعها أجهزة الاستشعار المباشر في الأحواض. علاوة على ذلك، فقد تم استخدام مزيج من منصات الألعاب الإلكترونية وتقنيات استشعار جودة المياه فائقة التطور والجيل الثاني من أساليب تبادل البيانات والتحليلات الذكية.

أثمرت هذه المنظومة من البيانات والتنبؤات عن تزويد مزارعي الروبيان بمعلومات أفضل تمهد الطريق لتحقيق إدارة أفضل للمدخلات وإمكانية تبادل الصور بالوقت الفعلي مع المسؤولين في المكتب أو الخبراء الخارجيين للحصول على مدخلات سريعة. وما يزال هذا النموذج في المرحلة التجريبية وهو قيد التدريب. تتعاون شركة “باسفيك ريف فيشريز” التي تعمل في مجال تربية الروبيان في مدينة “آير” شمالي كوينزلاند مع منظمة الكومنولث للبحوث العلمية والصناعية لتوفير ظروف واقعية لغايات اختبار النظام. ويعتبر تطوير مجال تربية الأحياء المائية جزءًا من مبادرة الثورة الرقمية التي تنفذها المنظمة في القطاع الزراعي من خلال منصة “Digiscape” لعلوم المستقبل.  وتشمل الأهداف الأخرى زيادة إنتاج المحاصيل واتباع أساليب زراعة الكربون ومراقبة البصمة المائية وحماية الحاجز المرجاني العظيم وإدارة الحيوانات عبر إجراء التجارب داخل المزارع نفسها.

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتكون أول من يعلم بموعد إطلاق المنصة الجديدة المتكاملة للابتكار في منطقة الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة