مشروع “سيؤول مدينة المشاركة”

عانت سيؤول على مدار العقود الماضية من نقص في الوحدات السكنية ووسائل النقل وأماكن اصطفاف المركبات والتلوث والاستهلاك المفرط للموارد وذلك بسبب الارتفاع الكبير في أعداد الأفراد والتوسع الحضري الذي شهدته المدينة، وهي تحديات تتفاقم بسبب الكثافة السكانية في سيؤول.
عانت سيؤول على مدار العقود الماضية من نقص في الوحدات السكنية ووسائل النقل وأماكن اصطفاف المركبات والتلوث والاستهلاك المفرط للموارد وذلك بسبب الارتفاع الكبير في أعداد الأفراد والتوسع الحضري الذي شهدته المدينة، وهي تحديات تتفاقم بسبب الكثافة السكانية في سيؤول.

شارك هذا المحتوى

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter
Share on email
Share on whatsapp

عانت سيؤول على مدار العقود الماضية من نقص في الوحدات السكنية ووسائل النقل وأماكن اصطفاف المركبات والتلوث والاستهلاك المفرط للموارد وذلك بسبب الارتفاع الكبير في أعداد الأفراد والتوسع الحضري الذي شهدته المدينة، وهي تحديات تتفاقم بسبب الكثافة السكانية في سيؤول. انطلاقًا من هنا، أطلقت سيؤول سياسة مدينة المشاركة بهدف تشجيع القطاع الخاص على قيادة جهود اكتشاف أوجه كثيرة من مفهوم المشاركة. ولهذه الغاية، تسعى المدينة لإنشاء البنى التحتية اللازمة لمشروع “سيؤول مدينة المشاركة” لدعم أنشطة المشاركة التي ينفذها القطاع الخاص.

تتمثل أهداف مشروع “سيؤول مدينة المشاركة” في أربعة أهداف رئيسية، أولها الاستفادة من الموارد مع ترشيد استهلاكها في الوقت نفسه وتوفير وظائف جديدة وتقديم المزيد من القيمة لأفراد المجتمع. كما تساهم المشاركة في تجديد الإحساس بالتكافل الاجتماعي الذي بدأ بالتلاشي وتعزيز التفاعلات الشخصية وإعادة العلاقات المنقطعة وذلك لأن التشارك يعزز الاقتصاد القائم على الثقة والتبادل. وأخيرًا، تخفف المشاركة من حدة التحديات البيئية التي تسببها المستويات المرتفعة من التلوث.

وتشارك أطراف متعددة في المشروع من أفراد المجتمع والمنظمات غير الحكومية والشركات الخاصة. كما قررت مدينة سيؤول تنفيذ مبادرات عدة تتناسب مع الفئات المختلفة للمشاركين، فقد بدأت في إرساء أسس الترويج لفكرة مشاركة الموارد وفعّلت سياسة المشاركة بهدف تحديد الشركات والجهات التي ستتشارك الموارد لتحصل على الدعم الإداري والمالي اللازم وذلك في 31 ديسمبر 2012.

من جهة أخرى، أنشئ مركز سيؤول للمشاركة في 26 يونيو 2013 ليضم جميع المنصات الإلكترونية التي صممتها الشركات والجهات المختلفة للمشاركة وذلك لتسهيل حصول أفراد المجتمع على المعلومات اللازمة في هذا المجال.

تدعم المدينة أيضًا الشركات والجهات الراغبة في مشاركة مواردها، ففي ديسمبر 2013 اختارت سيؤول 36 شركة خاصة مؤهلة للمشاركة لتعزيز ثقة المجتمع ومشاركتهم في أنشطة التشارك وحصلت هذه الجهات على إمكانية استخدام العلامة التجارية الخاصة بمشروع سيؤول مدينة المشاركة.

ولتعزيز مشاركة أفراد المجتمع في المشروع، نُظمت محاضرات حول الاقتصاد التشاركي في سيؤول قدمها ممثلون للجهات والشركات وذلك مرة أسبوعيًا ما بين 10 يناير إلى 11 أبريل 2013. وعُقدت المحاضرات في قاعة المؤتمرات في مبنى حكومة العاصمة سيؤول بالتعاون مع شركة Wisdome التي تعمل في مجال المشاركة. واستعانت سيؤول بهذه الشركة لمساعدة أفراد المجتمع على فهم الاقتصاد التشاركي ومبدأ عمل مشروع سيؤول مدينة المشاركة لتحفيزهم على المشاركة في هذه المبادرات، بينما تمكنت هذه الفعاليات من جذب 1,207 شخص لحضورها. وعلاوةً على ذلك، التزمت المدينة في دعم المشاركة في العالم الرقمي أيضًا، وتعتبر Creative Commons Korea شريكًا أساسيًا في خطة المدينة الهادفة لمشاركة المعلومات والموارد ضمن مشروع “سيؤول مدينة المشاركة”. فقد أسست هذه الجهة منصة إلكترونية تهدف إلى تثقيف أفراد المجتمع حول المشروع من خلال نشر الأخبار حول الاقتصاد التشاركي وتوفير دليل حول خدمات المشاركة.

واعتمدت مبادرة مدينة المشاركة 74 مشروعًا تشاركيًا يقدم لأفراد المجتمع خيارًا بديلًا لامتلاك الأشياء التي نادرًا ما يستخدمونها وقدمت منحًا لعدد من هذه المشاريع. وتتنوع المشاريع المعتمدة بدءًا شركة مشاركة المركبات المحلية SoCar ومواقع إلكترونية مثل Billiji الذي يساعد الأشخاص على مشاركة ممتلكاتهم مع الجيران وصولًا إلى الخطط التي تساعد الطلاب على إيجاد سكن رخيص مع كبار السن الذين يتوفر في منازلهم مساحة إضافية. ومن النتائج الإيجابية المترتبة على المشروع، ارتفاع مستوى مشاركة الأفراد. ومن جانب آخر، تمكنت سيؤول من فتح حوالي 800 مبنى حكومي لعقد الاجتماعات والفعاليات العامة خارج أوقات الدوام الرسمي بينما نظمت Sharehub حملة للتثقيف والإشراك على مستوى الدولة تضمنت عقد المؤتمرات والندوات وإعداد التقارير وإصدار كتاب.

المصادر

https://use.metropolis.org/case-studies/the-sharing-city-seoul-project#casestudydetail

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتكون أول من يعلم بموعد إطلاق المنصة الجديدة المتكاملة للابتكار في منطقة الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

حاجة الدول لحوكمة مرونتها المُكتشفة حديثًا

كشفت أزمة تفشّي فيروس كورونا خلال الأشهر الماضية عن الثمن الباهظ الذي قد تدفعه الحكومات والشركات وحتى الأفراد نتيجة لاتباعهم منهجيات جامدة وقديمة وغير قابلة للتغيير، لتنشأ حاجة ماسّة للتخلّي عن الممارسات القديمة والتكيّف مع ممارسات ومنهجيات جديدة أكثر مرونة.

عقلية المبتكرين في الحكومة

تشهد الحكومات من مختلف أنحاء العالم دفعة استراتيجية لدعم تطوير واستخدام التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والتعاملات الرقمية والحوسبة الهجينة.