مركز لاختبار الابتكارات المستدامة لتوصيل الطرود في سياتل

قامت مدينة سياتل بالتعاون مع القطاع الخاص بإطلاق مركز لاختبار ابتكارات توصيل الطرود والتي تهدف إلى جعل عملية "الميل الأخير" من تسليم الطرود خالية من انبعاثات الكربون وخفض التكاليف المتعلقة بها.
قامت مدينة سياتل بالتعاون مع القطاع الخاص بإطلاق مركز لاختبار ابتكارات توصيل الطرود والتي تهدف إلى جعل عملية "الميل الأخير" من تسليم الطرود خالية من انبعاثات الكربون وخفض التكاليف المتعلقة بها.

شارك هذا المحتوى

قامت مدينة سياتل بالتعاون مع القطاع الخاص بإطلاق مركز لاختبار ابتكارات توصيل الطرود والتي تهدف إلى جعل عملية “الميل الأخير” من تسليم الطرود خالية من انبعاثات الكربون وخفض التكاليف المتعلقة بها. حيث يشكّل مركز الاختبار هذا جزءاً من رؤية مدينة سياتل الجديدة الرامية إلى إعادة النظر في الوسائل المتبعة في قطاع الشحن لتوصيل الطرود من خلال تعزيز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص.

وقد ازداد اعتماد سكان مدينة سياتل الأمريكية على خدمات توصيل الطرود مؤخراً نظراً لما سببته جائحة كوفيد-19 من زيادة الطلب على التسوق عبر الإنترنت وبالتالي على خدمات توصيل الطرود من مراكز الشحن إلى مستلميها، أو ما يعرف بمرحلة “الميل الأخير” من عملية التوصيل. ويواجه قطاع الشحن وتوصيل البضائع تحديان أساسيان في هذا المجال، وهما ارتفاع تكلفة عمليات “الميل الأخير” وكمية انبعاثات الكربون الناتجة عنها. حيث تشير التقديرات إلى أنّ مرحلة “الميل الأخير” تمثّل نسبة تتراوح بين 25 و50% من تكاليف عمليات الشحن. ومع النموّ المتزايد في التجارة الإلكترونية وطلبات التوصيل اليومية، فقد تصدرت هذه المسألة أجندة دائرة النقل في سياتل، حيث عقدت شراكة مع “مختبر الشحن ” التابع لجامعة واشنطن لتكون أحد الشركاء الرئيسيين في مركز سياتل لاختبار الابتكارات والحلول المتعلقة بتحسين تكنولوجيا وأساليب شحن وتوصيل الطرود في مرحلة “الميل الأخير”.

ويعد مركز الاختبار هذا الأول من نوعه في مدينة سياتل الأمريكية في خطوة لدعم استراتيجيات المدينة وأهدافها للعام 2030 الساعية إلى خفض انبعاثات غاز الاحتباس الحراري الناتجة عن عمليات توصيل الطرود بنسبة 30%، وتشجيع استخدام وسائل التوصيل الصديقة للبيئة كدراجات الشحن الهوائية. وتأتي هذه الأهداف ضمن رؤية أوسع كانت قد أعلنت عنها المدينة في 2011 والتي تنص على التزام مدينة سياتل بالوصول إلى مستوى انبعاثات صفرية لغاز الاحتباس الحراري بحلول العام 2050. وبالإضافة إلى معالجة مسألة التلوث البيئي، يأمل القائمون على هذا المشروع بتحسين البنية التحتية للمدينة وأنشطتها، بما في ذلك تخفيف اختناقات حركة المرور وخفض التلوث الضوضائي.

ويقع المركز في مساحة مخصصة كموقف للسيارات، حيث يجمع في مكان واحد بعض أهم الشركات المتخصصة في مجال النقل اللوجستي وتوصيل البضائع بغية تكثيف الجهود الرامية إلى ابتكار حلول جديدة لمرحلة “الميل الأخير” واختبارها في المركز، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات بين القطاع الخاص والحكومي. وبهذه الطريقة ستستفيد المدينة من تعزيز ثقافة الابتكار في مجال الشحن، حيث أن مختبرات القطاع الخاص تلعب دوراً أساسياً في دفع عجلة الابتكار. كما أن جمع عدد من الشركات الهامة في مجال الشحن وتوصيل البضائع تحت سقف واحد يتيح الفرصة أمام المشاريع التشاركية وتبادل الخبرات الذي من شأنه أن ينهض بمستوى الابتكار في المدينة بشكل عام، وإفادة صناع القرار في دائرة النقل والمواصلات في فهم البنية التحتية اللازمة لتحقيق ذلك.

وتشكل وسائل توصيل الطرود الصديقة للبيئة أحد محاور الابتكار التي يركز عليها مركز الاختبار. حيث تتضمن الابتكارات المدرجة في المشروع حلولاً متعددة، بعضها يعتمد على تقنيات مستحدثة وبعضها الآخر يلجأ إلى وسائل بسيطة ولكنها فعّالة. ومن ضمن الابتكارات المشاركة والتي هي مجموعة من الحلول التي يمكن استخدامها معاً لتحقيق أفضل النتائج. حيث يتم تحميل الطرود في أحد الابتكارات المدرجة في المشروع وهو عبارة عن صندوق متنقل مزود بمحرك يعمل بالطاقة الكهربائية لمساعدة عمال توصيل الطرود في التعامل مع نقل الطرود إلى مسافات قصيرة من دون تعب، ويمكن تحميل الصندوق على دراجات كهربائية ثلاثية العجلات مخصصة لتسليم الطرود، ومن ثم يستخدم عمال التوصيل تكنولوجيا منصة “الميل الأخير” الرقمية لتوصيل الطرود واختيار الطريق الذي يضمن سرعة التوصيل.

ومن المتوقع أن يساعد المشروع على تقديم مفهوم أوضح حول البنية التحتية اللازمة لاعتماد وسائل جديدة وصديقة للبيئة لتوصيل البضائع والطرود. فقد كشفت الاختبارات مثلاً عن الحاجة إلى القيام ببعض التغييرات التنظيمية مثل تزويد دراجات توصيل الطرود بلوحات ترخيص، وعنوان بريدي خاص لخزانة الطرود في المشروع التي تستقبل عمليات التسليم من مختلف شركات الشحن. علاوةً على ذلك، سيتولّى “مختبر الشحن ” مراقبة الابتكارات من خلال مجموعة من أجهزة الاستشعار، تتابع على سبيل المثال انخفاض ازدحام السير أو عدد الطرود التي تمّ تسليمها. وسيعمل القائمون على المشروع على تحليل البيانات التي يتم جمعها بغية تقدير نسبة انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون مقارنة بأنظمة التوصيل التقليدية التي تعتمد على الشاحنات، وتقديم التغذية الراجعة للشركات المشاركة في المشروع في سياق عملها على تحسين منتجاتها واختبار نماذج عملياتها.

واستناداً لفريق المشروع، يفيد مركز اختبار سياتل كحقل لاختبار الحلول المبتكرة والمستدامة على أرض الواقع، حيث يمكن للمعنيين تجربة وتقييم التكنولوجيات الجديدة ونماذج التوصيل في محاولة للوصول إلى حلول فعّالة من حيث التكلفة وكفاءة الأداء، لخفض انبعاثات غاز الاحتباس الحراري وتحسين حركة المرور في المدينة. كما يرى القائمون على مشروع مركز الاختبار أنّه إلى جانب خفض الانبعاثات والتكيّف مع التوجهات الجديدة قادر على التسوق عبر الإنترنت، على تقديم نظام غير مسبوق لتوصيل الطرود، بحيث يمكن دمجه في الحيّ كمكان يقصده الناس لاستلام طرودهم والقيام ببعض الأنشطة الاجتماعية في نفس الوقت.

المراجع:

https://www.geekwire.com/2021/experimental-zero-emissions-last-mile-delivery-hub-launches-seattle-test-urban-logistics/

https://www.seattleneighborhoodhub.com/

https://www.seattle.gov/council/meet-the-council/mike-obrien/carbon-neutral

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والابتكارات الحكومية التي تقدّمها منصة ابتكر

مقالات ذات صلة