مراكز وطنية للكفاءة البحثية في سويسرا

في عام 2001، أسست الحكومة الفدرالية السويسرية مراكز وطنية للكفاءة البحثية لتمويل المشاريع التي تجري أبحاثًا هامة عالية الجودة وطويلة المدى.
في عام 2001، أسست الحكومة الفدرالية السويسرية مراكز وطنية للكفاءة البحثية لتمويل المشاريع التي تجري أبحاثًا هامة عالية الجودة وطويلة المدى.

شارك هذا المحتوى

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter
Share on email
Share on whatsapp

في عام 2001، أسست الحكومة الفدرالية السويسرية مراكز وطنية للكفاءة البحثية لتمويل المشاريع التي تجري أبحاثًا هامة عالية الجودة وطويلة المدى. وتتمحور مهمة هذه المراكز الوطنية للكفاءة البحثية حول مواضيع ذات أهمية استراتيجية بالنسبة لسويسرا باعتبارها مركزًا للبحث والابتكار. ومنذ إطلاقها عام 2001، أصبحت هذه المراكز من ضمن الوسائل الحكومية الهامة لتمويل البحوث الأساسية. وعادة ما تعمل هذه المراكز لفترة أقصاها 12 عامًا وتتلقى ما بين أربع إلى خمس ملايين فرنك سويسري سنويًا كتمويل من الحكومة الفدرالية. إلى جانب ذلك، تساهم في تمويلها بعض الجامعات المشاركة في البحوث إلى جانب تمويل تنافسي من أطراف أخرى ومساهمات القطاع الخاص.   

ومنذ عام 2001، أطلقت الحكومة الفدرالية السويسرية ما مجموعه 42 مركز وطني للكفاءة البحثية على مدار خمس مراحل تمويلية. وتمثل المراكز الست الجديدة الجولة الخامسة من مخطط التمويل وستباشر عملها عام 2020.

تهدف المراكز الجديدة في مرحلة التمويل الخامس إلى تعزيز البحث والابتكار في مجالات الأتمتة ومقاومة المضادات الحيوية وتكنولوجيا الكم. وعلى وجه التحديد، تركز المراكز على المواضيع التالية:

  1. مقاومة المضادات الحيوية: البحث والتطوير للمنهجيات الجديدة لمكافحة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية. وستساهم النتائج في مساعدة الباحثين على تطوير مضادات حيوية جديدة بسرعة أكبر والخروج بطرق وآليات مبتكرة لتحقيق أثر مضاد للجراثيم بناءً على الأدوية الجديدة التي يمكن تطويرها.
  2. نشر الأتمتة الموثوقة: تعزيز موثوقية ومرونة الأنظمة الذكية في مجالات كإدارة الطاقة والتنقل والتصنيع. وتُعنى إحدى مشاريع المراكز الوطنية للكفاءة البحثية بتطوير وتنفيذ نظام مؤتمت بالكامل وغير مركزي لإدارة الطاقة على مستوى المنطقة أو المستوى المشترك.
  3. تطوّر اللغة: دراسة تطور اللغة ضمن ثلاثة مستويات (آليات البنى اللغوية وتطورها والمتطلبات الحيوية المسبقة للغة والمعنى الاجتماعي للغة). وستطبق النتائج على مجالات كالطب أو التعرف على اللغة (الذكاء الاصطناعي).
  4. الميكروبيومات: دراسة تفاعل الكائنات المجهرية وأثرها على عدة أنظمة (في الإنسان والحيوان والنبات والبيئة) وتطبيقاتها المحتملة في الطب وعلم البيئة والتغذية.
  5. المغازل النووية: المساهمة بشكل كبير في جهود البحث والتطوير في مجال الحوسبة الكمية وإرساء الأسس لتقنية جديدة لمعالجة المعلومات، وتطوير “كيوبت” (الوحدة الأساسية لقياس المعلومات الكمية) صغير وسريع وقابل للقياس مكون من مواد مصنوعة من السيلكون ليكون بمثابة اللبنة الأساسية لتقنية جديدة لمعالجة البيانات.
  6. الآليات الكيميائية المستدامة عبر التحفيز: تمهيد الطريق أمام تعزيز الاستدامة وكفاءة الموارد والحد من بصمة الكربون الناتجة عن الآليات والمنتجات الكيميائية وعن قطاع الصناعات الكيماوية بأكمله (الكيمياء المستدامة).

بين الأعوام 2001 و2009، استثمرت الحكومة الفدرالية السويسرية 1,223 مليون فرنك سويسري في مشاريع البحث والابتكار ونشرت 34,000 منشور وحصلت على 453 براءة اختراع ودعمت 1,134 اتفاقية تعاون بين الشركات. وتجري جميع المراكز الوطنية للكفاءة البحثية أبحاثًا ذات جودة عالية؛ الأمر الذي يظهر جليًا في فوز باحثين سويسريين بجائزة نوبل للفيزياء عام 2019.   

وساهمت المراكز الوطنية للكفاءة البحثية في إنشاء بنى تحتية دائمة، ومثال ذلك أبحاث المراكز في مجال المناخ التي أثمرت عن تأسيس مركز “أوشجر” Oeschger لأبحاث تغير المناخ في جامعة بيرن. كما سجلت المراكز الوطنية للكفاءة البحثية نجاحات هائلة في نقل النتائج العلمية إلى عالم الشركات والمجتمع. فعلى سبيل المثال، فازت شركة “Flyability”، التي انطلقت من المركز الوطني للكفاءة البحثية المختص بالروبوتكس، بجائزة الشركة الناشئة الواعدة في سويسرا. بينما ساهم المركز الوطني للكفاءة البحثية المختص بالروبوتكس أيضًا بوضع ثلاث شركات إضافية على قائمة أفضل 100 شركة ناشئة في سويسرا.  وفي مثال آخر، انطلقت شركة “Cellestia” الفاعلة في مجال أبحاث السرطان من المركز الوطني للكفاءة البحثية المختص بالكيمياء الحيوية. وتنفذ حاليًا مشاريع ضمن مجالات مثل بيولوجيا الأعصاب والتحليل النفسي، بينما يجري المركز الوطني للكفاءة البحثية المختص بالتصنيع الرقمي بحثًا متطورًا سيعود بفوائد جمة على قطاع الهندسة المعمارية وممارسات البناء في المستقبل.

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتكون أول من يعلم بموعد إطلاق المنصة الجديدة المتكاملة للابتكار في منطقة الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

نظام للنقل المصغر في ساكرامنتو الأمريكية

أطلقت الهيئة الإقليمية للنقل في ساكرامنتو نموذجًا تجريبيًا في عام 2018 لتقديم خدمة “SmaRT Ride” في إطار جهودها الرامية إلى تحسين التنقل وتجربة المستخدم وإمكانية الوصول لوسائل النقل العام.