دمج الرؤى التصميمية والسلوكية لزيادة الإقبال على برنامج مدخرات التعليم من الكنديين ذوي الدخل المنخفض

تعتبر العائلات الكندية ذات الدخل المنخفض المستفيد الأساسي من الابتكار، فبسببه، تستفيد المزيد منها حاليًا من سند التعليم الكندي. كذلك، تستفيد الجهات المجتمعية والحكومية الأخرى على مختلف المستويات من الدروس المستفادة،
تعتبر العائلات الكندية ذات الدخل المنخفض المستفيد الأساسي من الابتكار، فبسببه، تستفيد المزيد منها حاليًا من سند التعليم الكندي. كذلك، تستفيد الجهات المجتمعية والحكومية الأخرى على مختلف المستويات من الدروس المستفادة،

شارك هذا المحتوى

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter
Share on email
Share on whatsapp

لمحة عن مبادرة الابتكار

يعتبر سند التعليم الكندي (CLB) بمثابة حافز مالي أطلقته إدارة التوظيف والتنمية الاجتماعية في كندا لتشجيع أولياء الأمور ذوي الدخل المنخفض على الادخار من أجل التعليم العالي لأبنائهم، وذلك من خلال خطط مدخرات التعليم المسجلة (RESPs). وابتداءً من عام 2015، استفاد طفل واحد فقط من بين كل 3 أطفال يستوفون الشروط من سند التعليم الكندي. أما اليوم، فيحق لما يقرب مليوني طفل الاستفادة من السند. وتدير إدارة التوظيف والتنمية الاجتماعية في كندا برنامجًا بحثيًا يشمل إجراء تجارب عشوائية منضبطة واتباع منهجيات التفكير التصميمي النوعية لفهم التحدي بشكل أكبر وزيادة الإقبال على سند التعليم الكندي.

وفي عام 2016، أجرت الإدارة أول تجربة تستند إلى الرؤى السلوكية سعيًا لزيادة الإقبال على السند من خلال إرسال رسائل بريدية تحفز العائلات المستوفية للشروط على الاستفادة من البرنامج. وقد استند تصميم الرسائل إلى الأبحاث الحديثة ذات الصلة في مجال الرؤى السلوكية، كما راجعه عدد من الأكاديميين، إلا أن النتائج كانت مخيبة للآمال. فرغم نجاحنا في إجراء تجربة عشوائية منضبطة داخل القطاع الحكومي (والتي سابقة فريدة من نوعها)، أدت العديد من الرسائل التي استخدمت خلال التجربة إلى تقليل نسبة الإقبال على السند مقارنةً بالرسائل الموحدة التي استخدمها البرنامج في التواصل سابقًا. وأشارت النتائج إلى أن الأبحاث الموجودة لم تكن كافية لتطوير حلول لتعزيز سلوكيات الادخار بين الكنديين أصحاب الدخل المنخفض.

وسعيًا للتوصل إلى فهم أفضل لعملية اتخاذ القرارات التعليمية والمالية لدى العائلات ذات الدخل المنخفض، أطلقنا مشروع تصميم يجمع للمرة الأولى في الحكومة الكندية ما بين النتائج النوعية المستخلصة من مشروع التصميم، ومشروع الرؤى السلوكية الكمية. وقد أشركنا في هذا المشروع 146 شخصًا من خلال المقابلات وورش العمل والملاحظات الإثنوغرافية حول التفاعل مع الخدمات. كذلك، أشركنا أولياء الأمور، والطلاب (بمن فيهم أولئك الذين ينحدرون من السكان الأصليين وقاطني المناطق النائية) والمعلمين، وموفري خطط مدخرات التعليم المسجلة، والمعنيين من مختلف التخصصات في الجهات الحكومية والمجتمعية. وقد أسهمت عملية الإعداد المشترك للأدوات البحثية ما بيننا وبين متعاملينا والأطراف المعنية الأخرى في ضمان الجمع المتكامل للبيانات النوعية. 

حينها أصبح بمقدورنا تصميم الرسائل استنادًا إلى النتائج والرؤى المستخلصة من الأبحاث الميدانية النوعية. وقد خلُص هذا البحث إلى العديد من الرؤى والأفكار ومن بينها تلك الموضحة فيما يلي. وانعكست تلك الرؤى أو الملاحظات على إجراءات التدخل التي خضعت للتجربة لتقييم مدى فعاليتها. فعلى سبيل المثال:

الملاحظات المستخلصة من الأبحاث النوعية ← تؤدي إلى ← إجراءات تدخل أو فرضيات خضعت للاختبار من خلال الرسائل.

وقد أشار المواطنون إلى أن المعلومات غير المؤكدة الواردة في الرسائل (مثل أدنى أو أقصى مبلغ يمكن للطفل الحصول عليه من سند التعليم الكندي) كانت الأكثر إرباكًا في نظرهم. علاوةً على ذلك، يمكن للأطفال الأكبر سنًا الحصول على مبالغ أعلى والمطالبة بها بأثر رجعي (رغم أن معظم أولياء الأمور لم يكن لديهم علم بذلك) ← يؤدي إلى ← تخصيص محتوى الرسالة قد يقلل الالتباس ويرفع احتمالية الإقبال على السند بحيث تعرض الرسالة المبلغ الذي يحق للطفل الحصول عليه بالضبط (حتى تاريخه).

لم يلقَ التركيز على مفهوم “الادخار” صدىً لدى جميع العائلات ذات الدخل المنخفض، إذ تظن بعض هذه العائلات أنها غير قادرة على الادخار. ← يؤدي ذلك إلى ← تقليل التركيز على الادخار في الرسالة مما قد يزيد الإقبال على البرنامج.

ولاختبار صحة تلك الرؤى والأفكار، أجرينا تجربة عشوائية منضبطة تستهدف أكثر من 140,000 من الأطفال المستوفين للشروط ممن يبلغون 12 أو 13 عامًا. وكانت التجربة السابقة قد أشارت إلى أن هذه الشريحة، التي تمثل الأطفال الأكبر سنًا المستوفين للشروط، كانت الأقل استفادة من السند.

كانت نتائج التجربة إيجابية جدًا، حيث أدت الرسائل التي تجمع بين الرؤيتين الموضحتين أعلاه إلى تعزيز الإقبال على سند التعليم الكندي بنسبة 55% مقارنةً بالرسالة الموحدة (بلغت نسبة الإقبال 8.8% مقارنةً بـ 5.7% على التوالي). ومن الناحية العملية، إذا أرسلنا 10,000 رسالة موحدة، نتوقع إقبال 573 مستفيد للتسجيل في سند التعليم الكندي. وستحصل تلك العائلات في المجمل على 570,000 دولار من مدخرات التعليم من الحكومة.  أما إذا أرسلنا رسالة بالاعتماد على الرؤى السلوكية وعلى المشروع التصميمي، سيسجل 878 مستفيد في البرنامج. وستحصل تلك العائلات في المجمل على 978,000 دولار من مدخرات التعليم من الحكومة.

وقد طُبقت النتائج المستخلصة من هذا الابتكار على مواد التواصل الخاصة ببرنامج سند التعليم الكندي التي يتلقاها الأطفال المستوفون للشروط حاليًا.

كذلك، أسفر مشروع التصميم عن عدد من الرؤى الاضافية التي سيتم اختبارها على شرائح أخرى من الأطفال المؤهلين للاستفادة من البرنامج من خلال التجارب العشوائية المنضبطة.

وبالنظر إلى نجاح هذه المنهجية القائمة على أساليب مختلطة، نفكر في استخدامها في التعامل مع عدد من التحديات الجديدة التي تواجهها الإدارة.

ما الذي يجعل مشروعكم مُبتكَرًا؟

يعتبر هذا المشروع مثالاً مناسبًا على الاستخدام الناجح للأساليب المختلطة التي تجمع بين الرؤى التصميمية والسلوكية، وهو الأول من نوعه في الحكومة الكندية. وعلى وجه التحديد، اكتسبنا فهمًا أفضل لاحتياجات وتجارب الكنديين ذوي الدخل المنخفض باستخدام الأبحاث الإثنوغرافية، ثم جمعنا تلك الرؤى في مواد تواصل تستند إلى المعلومات السلوكية. وبعد ذلك، تمت تجربة مواد التواصل هذه باستخدام أساليب دقيقة (التجارب العشوائية المنضبطة). وبالنظر إلى نجاح تجربة الرسائل المستندة إلى الرؤى المستخلصة من الأبحاث الإثنوغرافية وتفوق نتائجها على الرسائل الموحدة المستخدمة في مواد التواصل التي ترسل باستمرار للعائلات المؤهلة للاستفادة من البرنامج، يوضح هذا المشروع مدى التكامل بين الأسلوبين وفوائد اختبار الدروس المستفادة من مشروع التصميم (النوعي) على نطاق واسع (كمي) في تجربة الرؤى السلوكية.  وقد تم تبني النتائج المستخلصة من هذه التجربة على نطاق أوسع في برنامج سند التعليم الكندي.

ما هي المرحلة التي وصلتها مبادرة الابتكار؟

بعد نجاح التجربة الأولى للرؤى السلوكية التي تم الاسترشاد فيها مباشرة بمشروع التصميم، تطبق الحكومة الكندية حاليًا المبادئ المتّبعة في الرسائل التي حققت النتائج الأفضل على مواد التواصل التي ترسل بانتظام ضمن برنامج سند التعليم الكندي. كذلك، تسعى الحكومات الإقليمية والبلديات والجهات المجتمعية إلى تطبيق تلك النتائج على مواد التواصل الخاصة بها. ونشارك حاليًا في عدد من التجارب الجديدة لاختبار رؤى أخرى مستخلصة من مشروع التصميم والتحقق منها، الأمر الذي يعزز معرفتنا بدرجة متزايدة. ولا تزال هناك العديد من الرؤى الأخرى المستخلصة من مشروع التصميم والتي يمكن تطبيقها على إجراءات التدخل المستندة إلى الرؤى السلوكية بخلاف الرسائل، ونحن نخطط لاختبار تلك الرؤى والتحقق منها من خلال تجارب جديدة. بالإضافة إلى ذلك، نسعى للتوسع في استخدام الأساليب المختلطة في التعامل مع التحديات الأخرى الهامة التي تواجه الإدارة وذلك في ظل نجاح هذا الابتكار. كذلك، نعمل على تعميم تلك النتائج على مستوى الحكومة الكندية وعلى الصعيد العالمي على حد سواء في المستقبل القريب.

الجهات المشاركة

شارك في مشروع الرؤى السلوكية الأولي متخصصون أكاديميون ساهموا بخبراتهم في مجال العلوم السلوكية. كذلك، شهد مشروع التصميم تعاونًا مع الحكومات الإقليمية والبلديات لفهم ظروف العمل الداخلية والتحديات التي تواجه البرنامج على نحو أفضل. وقد أجرينا مقابلات مع 126 مواطنًا كنديًا لمعرفة قصصهم وتخوفاتهم وتطلعاتهم المستقبلية فيما يتعلق بالتعليم العالي. كما استرشدنا بآراء الجهات المجتمعية والمعلمين بشأن أفضل الممارسات المتعلقة بالتعامل مع الكنديين ذوي الدخل المنخفض.

المستخدمون والمعنيون والمستفيدون

تعتبر العائلات الكندية ذات الدخل المنخفض المستفيد الأساسي من الابتكار، فبسببه، تستفيد المزيد منها حاليًا من سند التعليم الكندي. كذلك، تستفيد الجهات المجتمعية والحكومية الأخرى على مختلف المستويات من الدروس المستفادة، حيث نواصل تبادل النتائج بحيث يمكن للجميع الترويج لسند التعليم الكندي على نحو أفضل بين العائلات المؤهلة للاستفادة منه. وقد أسهم تنفيذ هذا المشروع داخل القطاع الحكومي في تعزيز الاهتمام باستخدام الأساليب المختلطة في مجالات أخرى.

النتائج والآثار

تشمل النتائج زيادة الإقبال على البرنامج (بمعنى زيادة مدخرات التعليم بالنسبة للكنديين ذوي الدخل المنخفض) وتحسُّن فهم المستخدمين (على سبيل المثال، فهم تصوراتهم بشأن مدخرات التعليم والتعليم العالي) وقدرة الإدارة على خدمة هذه الفئة. وقد أجريت تجربة عشوائية منضبطة لمقارنة مدى فعالية الرسائل المختلفة المرسلة على أساس تجريبي. إذ أدت الرسائل الموحدة (الأصلية التي لا تتضمن التنبيهات) إلى زيادة الإقبال على سند التعليم الكندي بنسبة (5.7%) مقارنةً بمجموعة لم تتلقَ أي رسائل (2.2%). وبناءً على الرؤى المستخلصة من مشروع التصميم، أدى تحديد المبلغ الذي ستحصل عليه العائلة عند فتح حساب ضمن البرنامج إلى زيادة الإقبال عما كان عليه عند استخدام الرسائل الموحدة (ارتفعت نسبة الإقبال إلى 8%)، كما ساهم تقليل التركيز على مفهوم “الادخار” (حيث لم يلقَ هذا المصطلح صدى لدى العديد من المشاركين ذوي الدخل المنخفض) في زيادة الإقبال (إلى 8.8%). كذلك، أثمر عن الجمع بين الرؤى السلوكية والرؤى التصميمية زيادة بنسبة 55% في الإقبال عما كان عليه الوضع عند استخدام الرسائل الموحدة.

التحديات وحالات الفشل

لم يكن هذا المشروع لينفذ لو لم تفشل التجربة الأولى للرسائل التي أجريت في عام 2016، حيث أظهرت تلك التجربة أن أفضل التنبيهات التي تم إعدادها حققت نتائج مماثلة لنتائج استخدام الرسائل الموحدة للبرنامج، في حين أدت التنبيهات الأخرى إلى خفض نسبة الإقبال بدرجة كبيرة. وقد كشف ذلك الإخفاق عن غياب الفهم المناسب للمتعاملين وأبرز الحاجة إلى تطوير مشروع التصميم. وتطلب إطلاق مشروع التصميم وتنفيذه استثمارات هائلة من حيث الوقت، إذ تضمن المرور بإجراءات طويلة للحصول على تصريح من إدارة الخصوصية يخولنا بالتحدث مع المواطنين الكنديين. ورغم النجاحات التي حققناها بدمج الأفكار السلوكية في الرسائل وزيادة نسبة الإقبال، إلا أنه من الواضح أن الرسائل لن تحقق الأهداف المنشودة فيما يخص التسجيل في البرنامج. لذلك اقترحنا دروس مستفادة أخرى ناتجة عن مشروع التصميم يمكنها إحداث تحول أكبر في طبيعة البرنامج. رغم ذلك، واجهت الاقتراحات واسعة النطاق التي قدمناها درجة من المعارضة من جانب القائمين على البرنامج.

الظروف التي ساهمت في نجاح المبادرة

جمع مختبر الابتكار بين الرؤى التصميمية والسلوكية، وهما منهجيتان تكمّلان بعضهما ولهما أهمية كبرى في إنجاز المشروع. ومن العناصر الجوهرية الأخرى في نجاح هذا المشروع هي إمكانية الوصول إلى البيانات المتعلقة باستيفاء الشروط والتسجيل في برنامج سند التعليم الكندي، حيث أتاح لنا ذلك إجراء تجربة عشوائية منضبطة وتحليل نتائجها داخليًا. وعلى صعيد آخر، حظي مختبر الابتكار بدعم وتعاون كبير من جانب الإدارة العليا، فلولا ذلك الدعم والمساعدة في إجراء التجارب والابتكار في القطاع الحكومي، لم يكن هذا المشروع ليتحقق. كذلك، كان بمقدورنا الاستعانة بالكفاءات المناسبة في مجالات التصميم، والأبحاث الإثنوغرافية، والرؤى السلوكية، وتحليل البيانات. وقد شمل التمويل تغطية تكاليف السفر لإجراء المقابلات مع المواطنين في منازلهم ومع الجهات المجتمعية. وفيما يتعلق بالقيم، لم يكن هذا المشروع ليتحقق لولا انفتاح القائمين على برنامج سند التعليم الكندي وتقبلهم للتحديات المتعلقة بالابتكار، ولولا ثقة المواطنين الذين قابلناهم في الحكومة وإيمانهم بأهمية التعليم.

إمكانية تكرار التجربة

يعتبر هذا أول مشروع بهذا الحجم تنفذه الحكومة الكندية، وبالنظر إلى نجاحه، ندرس حاليًا في إدارة التوظيف والتنمية الاجتماعية استخدام هذه المنهجية ذات الأساليب المختلطة في برامج أخرى، مثل إعانات البطالة وقروض الطلاب. كذلك، هناك جهود أخرى مشابهة لتنفيذ مشاريع بأساليب مختلطة في الإدارات الاتحادية الأخرى، لكنها مشاريع أصغر نطاقًا وأقل تعقيدًا. ويجدر الذكر أنه من الممكن تكرار هذه المنهجية لدى الجهات الحكومية أو المؤسسات الأخرى (كالجهات الخاصة والجهات غير الربحية)، إلا أن مختبر الابتكار يهيئ بيئة فريدة مواتية للابتكار والتجربة، كما يوفر بعض المهارات الغير متاحة عادةً في الجهات الحكومية الأخرى. ورغم ذلك، يبعث هذا المشروع رسالة قوية تبرهن على أهمية بناء قدرات الابتكار والتجربة على المستوى الداخلي في الجهات الحكومية.

الدروس المستفادة

قطعنا شوطًا كبيرًا عندما جمعنا الرؤى التصميمية والسلوكية لتكوين فهم أفضل للمواطنين ذوي الدخل المنخفض، حيث أصبحنا ندرك مدى تفاعل أصحاب الدخل المنخفض مع البرامج التي تحفز على الادخار. فعلى سبيل المثال، يمكن تحقيق زيادة كبيرة في نسبة الإقبال على تلك البرامج من خلال التركيز فيها على الفوائد، بدلاً من التحفيز على الادخار، وتوضيح الجوانب غير المؤكدة، كذكر مبالغ تقريبية قد يحصل عليها المستفيد. وأخيرًا، يتوقع المواطنون الكنديون نمطًا معينًا في الرسائل الحكومية. فقد تعلّمنا من هذا المشروع أن “البساطة هي الوسيلة الأمثل” (حيث تؤدي الرسائل الحديثة المزخرفة التي تتضمن الكثير من الصور إلى تقليل نسبة الإقبال) وأنه علينا احترام ذلك في مراسلاتنا حتى تبدو جدية ومقبولة (وعدم الخلط بينها وبين الرسائل العشوائية).

يمكن أن تسلط الأساليب التجريبية الضوء على مدى فعالية البرامج والخدمات. فعندما تُدرك الإدارة مدى فعالية التجربة، تصبح لديها رغبة في تعلّم وابتكار المزيد.

اعتمد نجاح هذا المشروع على المهارات غير التقليدية التي يندر تطبيقها في الحكومة، ومن بينها إجراء الأبحاث الإثنوغرافية، والتصميم، والعلوم السلوكية. وإذا ما نظرنا من منظور أوسع، سنجد أن النجاحات والإخفاقات التي شهدناها في تجاربنا كشفت عن عدم إمكانية استخدام منهجية واحدة عند الاعتماد على الرؤى السلوكية. فرغم وجود أبحاث أجريت على مدار عقود طويلة تدعم مبادئ الرؤى السلوكية، إلا أن الواقع يؤكد أن إجراءات التدخل المعتمدة على تلك المبادئ لا تتناسب مع جميع السياقات والسلوكيات والشرائح السكانية. وتشير أبحاثنا إلى أن ذلك ينطبق على وجه التحديد على الشرائح السكانية الضعيفة (العائلات ذات الدخل المنخفض) التي تواجه تحديات فريدة من نوعها. وبالنظر إلى أن تلك الشريحة السكانية نادرًا ما كانت تُدرج ضمن الأبحاث المتخصصة بإجراءات التدخل المعتمدة على الرؤى السلوكية، تبرز الحاجة إلى اتباع منهجية مخصصة لتلبية احتياجاتها وملاءمة تجاربها. وقد أثبتت المنهجية ذات الأساليب المختلطة أنها أداة قوية لمساعدتنا في تخصيص الرسائل بما يتناسب مع الشرائح المعنية. وعلى وجه التحديد، ساعدتنا الأبحاث النوعية في تكوين فهم أفضل للمستفيدين من البرنامج، مما أسفر بدوره عن رؤى جوهرية اعتمدنا عليها في صياغة رسائل أكثر فعالية.

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتكون أول من يعلم بموعد إطلاق المنصة الجديدة المتكاملة للابتكار في منطقة الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

السياسات

خدمة التدريب الافتراضي الفيدرالي

تمحورت الفكرة حول تقديم برامج تدريب عن بعد تخضع لإدارة الوكالات الفيدرالية في واشنطن العاصمة، بحيث يتسنّى للطلبة العمل من أي مكان دون الحاجة إلى السفر إلى هناك. وبالنسبة للشركات، يقدم البرنامج مزايا التواصل مع الطلبة من مختلف الخلفيات والذين يطرحون رؤى جديدة لحل التحديات.

السياسات

حشد المصادر الجماعية لإعداد سياسات التعليم

لنقل هذه الفكرة على أرض الواقع، تعاونت بلدية المدينة مع منظمة “Citizen’s Foundation” غير الربحية التي تعمل في مجال المشاركة الرقمية منذ عام 2008 عبر منصتها الخاصة بحشد المصادر الجماعية “Better Reykjavik”.

السياسات

إعداد الموازنات التشاركية الحكومية في البرتغال

بفضل هذه المبادرة، أصبح بإمكان المواطن تقديم مقترحاته حول الاستثمار وتحديد المشاريع التي يجب تمويلها وتنفيذها وفق آلية شفافة تعتمد على التصويت العلني. ولم تقتصر الفئات المستفيدة من المبادرة على المواطنين فحسب؛ بل استعانت بها البلديات المحلية منذ أوائل الألفية الثانية لتحفيز المواطنين على المشاركة في عملية صنع القرار على المستوى المحلي.