حافلة “WinBus” التايوانية

تحرص حكومة تايوان ممثلة بوزارة الشؤون الاقتصادية على تسخير جميع مواردها وقدراتها للخروج بحلول مبتكرة تواكب تطورات العصر الرقمي انسجامًا مع رؤيتها الرامية إلى ترسيخ مكانتها كدولة حديثة تشجع الابتكار والحلول القائمة على التقنيات.
تحرص حكومة تايوان ممثلة بوزارة الشؤون الاقتصادية على تسخير جميع مواردها وقدراتها للخروج بحلول مبتكرة تواكب تطورات العصر الرقمي انسجامًا مع رؤيتها الرامية إلى ترسيخ مكانتها كدولة حديثة تشجع الابتكار والحلول القائمة على التقنيات.

شارك هذا المحتوى

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter
Share on email
Share on whatsapp

تحرص حكومة تايوان ممثلة بوزارة الشؤون الاقتصادية على تسخير جميع مواردها وقدراتها للخروج بحلول مبتكرة تواكب تطورات العصر الرقمي انسجامًا مع رؤيتها الرامية إلى ترسيخ مكانتها كدولة حديثة تشجع الابتكار والحلول القائمة على التقنيات. وكجزء من هذه الرؤية، أقرت وزارة الشؤون الاقتصادية قانون اختبار التقنيات المبتكرة للمركبات ذاتية القيادة لتشجيع عمليات البحث والتطوير وتطبيق تقنيات المركبات ذاتية القيادة لتزويد القطاع بخدمات مبتكرة وجديدة. وبالتعاون مع هيئة التقنية الصناعية وشركة كينوي إنترناشونال، كشف مركز أبحاث واختبار المركبات ووزارة الشؤون الاقتصادية عن أول حافلة مصغرة كهربائية ذاتية القيادة تحت اسم “WinBus” في عام 2019 وبدأ بتنفيذ المشروع التجريبي بتكلفة 1.26 مليون دولار في مارس 2020. وتعتزم حكومة تايوان تضمين حافلة “WinBus” التايوانية ضمن استراتيجيتها بهدف تكوين خدمات توريد محلية وترسيخ مكانة تايوان كمركز لتطوير أنظمة المركبات ذاتية القيادة وتصدير المركبات في المستقبل.

تلبي حافلة “WinBus” المستوى الرابع من معيار القيادة الذاتية (الأتمتة الفائقة) الصادر عن جمعية هندسة السيارات (SAE). وضمن معايير القيادة الذاتية، يعتمد هذا المستوى المركبات التي يمكنها العمل تحت ظروف محدودة ولا تتطلب شخصًا لتولي القيادة. يتضمن المشروع أيضًا تجربة تشغيلية لمدة عام كامل أطلق عليها اسم “Lukang Chanbin Smart Tourism Connection”.

وبغية مواكبة التوجه العالمي نحو تجربة استخدام وسائل النقل التقنية، أطلقت تايوان مشروع بحث يتطرق إلى الحافلة المصغرة ذاتية القيادة لا سيّما وأن 50% من هذه الوسائل تتصل بقطاع النقل العام. تطلب تصنيع الحافلة المصغرة توظيف الكثير من التقنيات في قطاع المركبات ذاتية القيادة الذي يتوقع أن يتطور هو الآخر بالتزامن مع تقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي والاتصال بشبكة الجيل الخامس. وجاء هذا الابتكار نتيجة لعمل 20 موردًا معاً ضمن سلسلة التوريد المحلية في تايوان، بما في ذلك ناقل الحركة وجسم وهيكل المركبة والبطارية والأنظمة الرئيسية لاتخاذ القرارات والاستشعار والاتصال بالشبكة. وقد أثمرت هذه الجهود عن الخروج بحافلة “WinBus” التايوانية القادرة على رصد البيئة المحيطة ومهام القيادة الذاتية دون أي تدخل بشري.

وفي المرحلة الأولى من المشروع التجريبي، تقدم الحافلة ذاتية القيادة خدمات النقل في مجمع تشانغوا الصناعي الساحلي الذي يضم الشركات التي تعمل في مجالات الإنتاج الغذائي والغزل والصناعات المعدنية والكيميائية. وحسب الخطة، ستنفذ حافلة “WinBus” 12 سيناريو تجريبي متعلق بأنشطة مشاهدة المعالم السياحية ضمن مسار يمتد على مسافة 12.3 كم. وتشمل المرحلة الأولى من المشروع التشغيل التجريبي للحافلة دون ركاب.

بالإضافة إلى ما سبق، تحقق حافلة “WinBus” مزايا عدة منها تمكين القيادة ضمن مسار ثابت بين خمس نقاط؛ إذ تمت تجربتها عبر متحف تايوان الزجاجي ومجمع زانغبين شوشوان ومتحف براندان الصحي ومصنع ريبون كينغ السياحي وقصر لوغانغ تيانهو. كما أتاحت الحافلة إمكانية القيادة الذاتية عبر المستشعرات المتنوعة كالكاميرات وأجهزة الليدار والرادار للتحكم بالأنظمة داخل المركبة كالتوجيه والمكابح والتسارع والتي تلبي جميعها شروط المستوى الرابع. من جهة أخرى، تعتمد حافلة “WinBus” على التوجيه ثنائي المحور وتصاميم أنظمة القيادة ونظامين للقيادة الذاتية، كما أنها لا تحتوي على عجلة القيادة أو المكابح أو دواسة السرعة وهي مزودة بأنظمة سلامة نشطة وغير نشطة لتحقيق أعلى معايير السلامة. طوّرت هذه الحافلة لتوفير حلول جديدة ومبتكرة للنقل من شأنها تلبية متطلبات متنوعة للحكومة المحلية بما فيها خدمات النقل خارج أوقات الذروة والنقل للمناطق النائية والنقل من وإلى المعالم السياحية.

تمثل هذه الحافلة ذاتية القيادة أحدث خطوات تايوان في سبيل تحقيق هدف النقل الذكي إلى جانب تكامل خدمات التوريد والفرص التجارية في قطاع السياحة. وبالنظر إلى الاصداء التي حققها هذا الابتكار، فقد أعربت حوالي خمس مدن رئيسية وتسع شركات نقل في تايوان عن اهتمامها بتبني نموذج العمل الخاص بحافلة “WinBus”. وفي المستقبل، ستستخدم حافلة “WinBus” لنقل السياح مستفيدةً من أنظمة القيادة الذاتية والمعالم الذكية في الطرق ومنصات إدارة العمليات. ويتوقع أن تحقق الحافلة غير المأهولة هدف السير لمسافة 1,000 كم ونقل 1,500 راكب خلال العام الأول من تشغيلها.  كما من المتوقع أن تحقق الحافلة نموًا بمقدار ثلاثة أضعاف في العام الثاني من تشغيلها.

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتكون أول من يعلم بموعد إطلاق المنصة الجديدة المتكاملة للابتكار في منطقة الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

ثورة التكنولوجيا

يتعرض القطاع الحكومي اليوم، حول العالم، لضغوطات غير مسبوقة لتحقيق التحول الرقمي وذلك ليتمكن من تقديم خدمات أكثر، بجودة أفضل مع خفض التكاليف من خلال تسخير قوة التكنولوجيا. ومع تغير طبيعة السلع والخدمات المقدمة لتصبح أكثر ذكاءً وكفاءة وتوافقاً مع حاجات الفرد، يرتفع سقف توقعات الأفراد من حكوماتهم. يستعرض تقرير ثورة التكنولوجيا مجموعة من الابتكارات العالمية التي توضح المجالات التي نجحت فيها الحكومات باستخدام التكنولوجيا ودورها في تحقيق الكفاءة وتقديم خدمات أفضل لأفراد المجتمع.

حاجة الدول لحوكمة مرونتها المُكتشفة حديثًا

كشفت أزمة تفشّي فيروس كورونا خلال الأشهر الماضية عن الثمن الباهظ الذي قد تدفعه الحكومات والشركات وحتى الأفراد نتيجة لاتباعهم منهجيات جامدة وقديمة وغير قابلة للتغيير، لتنشأ حاجة ماسّة للتخلّي عن الممارسات القديمة والتكيّف مع ممارسات ومنهجيات جديدة أكثر مرونة.