توظيف الذكاء الاصطناعي للحفاظ على نظافة الشوارع في ملبورن

أجرت بلدية ملبورن تجربة بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي بغية تكوين صورة أوضح وفهم أعمق للسلوكيات المتعلقة بالتخلص من النفايات، بما يسمح للسلطات المعنية بأن تعالج هذه المسألة بشكل أكثر كفاءة، وأن تحافظ على نظافة وأمن الشوارع ومناطق المشاة والتخفيف من عبء أعمال إزالة النفايات التي يتم رميها بشكل غير قانوني.
أجرت بلدية ملبورن تجربة بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي بغية تكوين صورة أوضح وفهم أعمق للسلوكيات المتعلقة بالتخلص من النفايات، بما يسمح للسلطات المعنية بأن تعالج هذه المسألة بشكل أكثر كفاءة، وأن تحافظ على نظافة وأمن الشوارع ومناطق المشاة والتخفيف من عبء أعمال إزالة النفايات التي يتم رميها بشكل غير قانوني.

شارك هذا المحتوى

أجرت بلدية ملبورن تجربة بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي بغية تكوين صورة أوضح وفهم أعمق للسلوكيات المتعلقة بالتخلص من النفايات، بما يسمح للسلطات المعنية بأن تعالج هذه المسألة بشكل أكثر كفاءة، وأن تحافظ على نظافة وأمن الشوارع ومناطق المشاة والتخفيف من عبء أعمال إزالة النفايات التي يتم رميها بشكل غير قانوني.

ومع ازدياد عدد السكان وما يترتب عليه من زيادة في حجم الفضلات الناتجة عن الحياة في المدن، تتفاقم أحد أهم التحديات التي تواجه البلديات وهي التي تكون بالعادة مسؤولة عن الحفاظ على نظافة المدن ومرافقها وشوارعها. حيث لا يعد تراكم النفايات مسألة نظافة فحسب، بل تساهم بشكلٍ سلبي ومباشر في تلوث البيئة وما يترتب عليه من أضرار صحية وبيئية جسيمة، ما لم يتمّ التخلص منها بطرق آمنة وفي أماكن مخصصة لها. ومن الدول التي اهتمت مؤخراً بمعالجة هذا التحدي هي أستراليا التي تعاني من بعض الظواهر السلبية فيما يتعلق بالتخلص من النفايات وتدويرها أو سلوكيات التخلص من النفايات بصورة غير قانونية. وهذا ما دفع بمدينة ملبورن إلى التعاون مع شركة “نوكيا” (Nokia) من أجل التخطيط لإجراء اختبار يوظّف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير فهمٍ أعمق حول سلوكيات التخلّص من النفايات، وذلك من خلال الاستفادة من شبكةٍ قائمةٍ من الكاميرات المثبتة لمراقبة المراكز المخصصة للتخلص من النفايات وضغطها، بالإضافة إلى تحليل البيانات وإنتاج التقارير وتقديمها لصناع القرار.

وكانت بلدية ملبورن قد أعدت مسبقاً للسكان والشركات مرافق ذات سعة كبيرة تسمح لهم بالتخلص من النفايات، وذلك لتقليل عدد الزيارات التي يقوم بها مقاولو جمع النفايات إلى المناطق المزدحمة. وبعد البدء بتشغيل هذه المرافق، أدرك مجلس المدينة الحاجة إلى فهم الطرق التي يستفيد بها السكان وأصحاب الأعمال من هذه الخدمة والبحث عن سبل للتغلب على ظاهرة إلقاء النفايات غير القانوني، والذي يترتب عليه مخاطر تتعلق بالصحة والنظافة في المنطقة.

وتندرج التجربة ضمن إطار مبادرة أكثر شمولاً مخصصة لاختبار التكنولوجيا الناشئة في تحسين خدمات الدولة من خلال إتاحة الفرصة أمام مختلف الجهات لإيجاد الحلول التي تعتمد على تقنيات إنترنت الأشياء (IoT) وشبكة “الجيل الخامس” للاتصالات (5G)، وغيرها من التقنيات المستحدثة. حيث توفر المبادرة لبلدية ملبورن والجهات المعنية الأخرى الظروف المواتية لاختبار الحلول الذكية من أجل المساهمة في بناء مستقبلٍ مثالي تضمن فيه التكنولوجيا الناشئة الفائدة للمدينة، ولسكانها، وللشركات التي تقدّم هذا النوع من الخدمات أيضاً.

وعلى هذا الأساس، توجهت بلدية ملبورن نحو تأسيس شراكة بين القطاعين الحكومي والخاص كوسيلة لجذب تقنيات القطاع الخاص الناشئة لخدمة المصالح العامة، الأمر الذي تبلور في عقد شراكةً مع شركة “نوكيا”، أحد الشركات الرائدة في بناء الشبكات البصرية واللاسلكية في العالم. وفي إطار هذه الشراكة، تمّ العمل على الاستفادة من شبكةٍ قائمةٍ من الكاميرات المثبتة والتي تعمل بتقنية إنترنت الأشياء من أجل مراقبة إحدى المرافق المخصصة لكب وضغط النفايات. وقامت بلدية ملبورن بعدها باستخدام تقنيات خاصة بشركة “نوكيا” تقوم بتحليل تسجيلات الكاميرات بصرياً وفي الوقت الفعلي بواسطة خوارزمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتعرف على المدخلات البصرية وتصنفها من أجل تحديد أي خطر محتمل.

وقد أتاح هذا الاختبار للبلدية مراقبة سير عمل المرفق في الوقت الفعلي والكشف عن الأضرار، حيث تمّ من خلال هذه التقنيات تحديد طبيعة النفايات التي يتم التخلص منها في المرفق، وذلك لإظهار حجم الضرر الذي يصيب معدات المرفق من النفايات التي توضع في أماكن غير مخصصة لها، والتعرّف أيضاً على نوعية النفايات التي يمكن أن تشكل خطراً على مرافق البلدية وعمّالها. وتمّ الكشف فعلاً ضمن التجربة عن أنشطة خارجة عن النطاق المعتاد تشير إلى عمليات التخلص من النفايات بشكل غير قانوني والتي غالباً ما تحدث ليلاً.

كما سمحت عمليات المراقبة لبلدية ملبورن بتكوين فهمٍ أفضل للعلاقة بين سلوكيات إلقاء النفايات بشكل غير قانوني وما قد ينتج عنه من أعطال في المرفق وذلك لتجهيز فرق الصيانة، إضافةً إلى تفادي الأخطار، وتحديد العقبات أمام وصول مركبات الخدمة، وتعديل برنامج عملها للحدّ من الزيارات غير الضرورية، وبالتالي التخفيف من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بتلك الأنشطة.

وقد أكّد القائمون على التجربة في بلدية ملبورن أنّ من شأنها أن تضمن مستويات نظافة أفضل في المدينة وأن تخفف من التلوث البيئي وتبعاته. ومستقبلاً يمكن للبيانات التي يتم جمعها أن تُستخدم في إصدار تقارير دورية وإحصائيات تعرض على المجتمع لتوعية المواطنين بأهمية الالتزام بالقوانين والإرشادات المتعلقة بالتخلص من النفايات أو على صناع القرار لمساعدتهم في وضع السياسات المناسبة والمبنية على الأدلة.

المراجع:

https://www.nokia.com/about-us/news/releases/2021/08/12/nokia-and-city-of-melbourne-trial-ai-technology-to-keep-city-streets-safe-and-clean/

https://participate.melbourne.vic.gov.au/emerging-tech-testbed

https://www.smartcitiesworld.net/news/melbourne-undertakes-ai-powered-trial-for-smarter-waste-6759

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والابتكارات الحكومية التي تقدّمها منصة ابتكر

مقالات ذات صلة