تقنية الإصدار الإلكتروني للتذاكر

تشهد سنغافورة انتشارًا كبيرًا لاستخدام أجهزة الهاتف المتحرك والادوات التقنية وبطاقات الائتمان في التعاملات اليومية.
تشهد سنغافورة انتشارًا كبيرًا لاستخدام أجهزة الهاتف المتحرك والادوات التقنية وبطاقات الائتمان في التعاملات اليومية.

شارك هذا المحتوى

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter
Share on email
Share on whatsapp

تشهد سنغافورة انتشارًا كبيرًا لاستخدام أجهزة الهاتف المتحرك والادوات التقنية وبطاقات الائتمان في التعاملات اليومية. وكانت هيئة النقل البري من الجهات السبّاقة للاستفادة من هذا الانتشار انسجامًا مع خطتها الرئيسية لعام 2040 والتي تهدف إلى إطلاق المزيد من المبادرات الرامية إلى إتاحة المواصلات العامة للجميع. وكجزء من هذه الخطة، عكفت هيئة النقل البري على تطوير تقنيات جديدة لتمكين الدفع الإلكتروني لمستخدمي المواصلات العامة. ومن بين هذه التقنيات أنظمة الدفع المبتكرة التي تسمح لمستخدمي وسائل النقل بالدخول إلى المحطات والخروج منها بسرعة أكبر؛ الامر الذي أثمر عن تقليل الازدحام وفترات التنقل.

وفي يونيو 2018، وبموجب شراكة بين القطاعين الحكومي ممثلًا بهيئة النقل البري والقطاع الخاص ممثلًا بشركة “إس تي” للهندسة ST Engineering التي تعد واحدة من أكبر المجموعات الهندسية في آسيا وشركة ماستر كارد MasterCard، باشرت الهيئة بتجربة تقنية جديدة لإصدار التذاكر بشكل إلكتروني وغير يدوي وذلك لتسهيل عملية دخول وخروج أصحاب الهمم من الركاب. وتكررت التجربة للمرة الأولى في أربع محطات في سنغافورة شملت 50 مشاركًا واستمرت لستة أشهر. 

يتلخص هدف التجربة في إيجاد نظام مواصلات شامل لجميع فئات المجتمع وخاصةً من يعانون من تحديات في الحركة وأصحاب الهمم بمن فيهم الأشخاص الذين يحتاجون إلى أدوات لمساعدتهم على المشي كالكراسي المتحركة أو المشايات وكبار السن. وتضيف التقنية الجديدة بعض التحسينات على نظام إصدار التذاكر بدون تلامس أو القائم على الحسابات الشخصية الذي نفذته هيئة النقل البري لتحسين نظام المواصلات العامة.

ويأتي نظام جمع الرسوم بشكل إلكتروني ليستبدل طريقة الدفع عن طريق البطاقة في محطات النقل العام مما يلغي الحاجة إلى استخدام بطاقة الدفع. وبالنظر إلى تقنية “دون تلامس” التقليدية، نجد بأنها تعمل بنطاق 2 إلى 5 سنتمتر مما يحتم على الركاب التوقف عند بوابات الدفع لمسح بطاقاتهم. أما النظام الجديد، فيعتمد على تقنية تحديد الهوية من خلال موجات الراديو على بعد عدة أمتار بحيث يمكن قراءة البطاقات وهي داخل جيوب أو حقائب الركاب مما يسمح لهم المرور عبر البوابات دون توقف. ويُذكر أن هذه التقنية تستخدم من قبل أصحاب المتاجر والمحلات للكشف عن حالات السرقة. 

ينطوي هذا النظام على وضع مستشعرات تحديد الهوية على جانبي بوابات جمع الرسوم ومن ثم منح الركاب قطعة قابلة للارتداء تعمل كبطاقة لتقرأها المستشعرات أثناء وجودهم عند البوابة مما يسمح بالدخول والخروج غير المتقطع من وإلى المحطة. كما تمت توسعة البوابات بمقدار 0.9 متر لإتاحة الدخول للجميع. ويعتبر هذا النوع من أنظمة إصدار التذاكر ضروريًا للأفراد الذين يعانون من تحديات  حركية غير القادرين على الوصول إلى تذاكرهم بسهولة ودون تأخير غيرهم.

ووقع الاختيار على هذه المحطات الأربعة لسببين،  أولهما تواجد محطتين بالقرب من جهات تُعنى بشؤون أصحاب الهمم. بينما اختيرت المحطتان المتبقيتان لقربهما من مكاتب هيئة النقل البري مما يسهل على الجهة المسؤولة مراقبة أثر هذه التجربة عن قرب. 

ابتدأ العاملون على هذا النظام بضم الحافلات إلى التجربة الأولية في 2018 وأعلنت هيئة النقل البري عن خطتها لاستخدام تطبيقات الهاتف المتحرك التي تعمل بتقنية البلوتوث كبديل لإصدار التذاكر إلكترونيًا. وفي فبراير 2020، بدأت بتنفيذ ثاني تجاربها لنظام الإصدار الإلكتروني للتذاكر والتي يتوقع أن تستمر لمدة 9 أشهر. لهذه الغاية، استدرجت الهيئة عروضًا من الشركات لتصميم وتجربة النظام الذي سيتم تركيبه على 6,000 حافلة و400 بوابة لجمع الرسوم في جميع أنحاء سنغافورة. وتبحث الهيئة عن أنظمة استشعار ذكية قادرة على التمييز بين الراكب الذي يمر عبر البوابة والشخص المار صدفةً بجانبها بالإضافة إلى اشتراط توفر مزايا كفاءة التكاليف وقابلية القياس في النظام.

ورغم عدم توسيع التجربة لتخدم كافة الركاب، أطلقت الهيئة عدة أنظمة مبتكرة لإصدار التذاكر التي من شأنها أن تطور نظام المواصلات العامة. وفي البداية، تعاونت هيئة النقل البري مع شركة ماستر كارد لإنشاء نظام إصدار التذاكر القائم على الحسابات الشخصية مما يسمح للركاب باستخدام بطاقات الائتمان أو الخصم المباشر دون تلامس لدفع الرسوم.  بينما أطلق نظام “SimplyGo” في أبريل 2019 لتمكين الركاب من استخدام البطاقات أو الهواتف المتحركة دون تلامس للدفع. 

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتكون أول من يعلم بموعد إطلاق المنصة الجديدة المتكاملة للابتكار في منطقة الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

ثورة التكنولوجيا

يتعرض القطاع الحكومي اليوم، حول العالم، لضغوطات غير مسبوقة لتحقيق التحول الرقمي وذلك ليتمكن من تقديم خدمات أكثر، بجودة أفضل مع خفض التكاليف من خلال تسخير قوة التكنولوجيا. ومع تغير طبيعة السلع والخدمات المقدمة لتصبح أكثر ذكاءً وكفاءة وتوافقاً مع حاجات الفرد، يرتفع سقف توقعات الأفراد من حكوماتهم. يستعرض تقرير ثورة التكنولوجيا مجموعة من الابتكارات العالمية التي توضح المجالات التي نجحت فيها الحكومات باستخدام التكنولوجيا ودورها في تحقيق الكفاءة وتقديم خدمات أفضل لأفراد المجتمع.

حاجة الدول لحوكمة مرونتها المُكتشفة حديثًا

كشفت أزمة تفشّي فيروس كورونا خلال الأشهر الماضية عن الثمن الباهظ الذي قد تدفعه الحكومات والشركات وحتى الأفراد نتيجة لاتباعهم منهجيات جامدة وقديمة وغير قابلة للتغيير، لتنشأ حاجة ماسّة للتخلّي عن الممارسات القديمة والتكيّف مع ممارسات ومنهجيات جديدة أكثر مرونة.