تطوير مواد جديدة بوقت قياسي باستخدام الذكاء الاصطناعي في كندا

نّ اكتشاف المواد وتطويرها يقفان على أعتاب تغيير جذري، يمكن أن يقلل الوقت اللازم لاكتشاف المواد الجديدة واختبارها بمقدار 10 مرات على الأقل، من خلال رقمنة المختبرات واستخدام الذكاء الاصطناعي والروبوتات والحوسبة عالية الأداء للتسريع في اكتشاف المواد. تعتبر كندا من الدول الرائدة في هذا المجال، حيث يعمل خبراء مركز أبحاث "كانميت ماتيريالز" (CanmetMATERIALs) التابع لمؤسسة الموارد الطبيعية الكندية (Natural Resources Canada) على تطوير وسائل مبتكرة تسرّع اكتشاف واختبار المواد المستحدثة. ويعد المركز أكبر مركز أبحاث في كندا متخصص في تصنيع ومعالجة وتقييم المعادن والمواد، وفي نشر تقنياتٍ لتحسين شتّى جوانب إنتاج واستخدام المنتجات المشتقة من الفلزّات والمعادن، حيث تركّز أبحاثه على ثلاثة قطاعات تعتمد بشكل كبير على الموارد الطبيعية في كندا، وهي النقل والطاقة والتصنيع.
نّ اكتشاف المواد وتطويرها يقفان على أعتاب تغيير جذري، يمكن أن يقلل الوقت اللازم لاكتشاف المواد الجديدة واختبارها بمقدار 10 مرات على الأقل، من خلال رقمنة المختبرات واستخدام الذكاء الاصطناعي والروبوتات والحوسبة عالية الأداء للتسريع في اكتشاف المواد. تعتبر كندا من الدول الرائدة في هذا المجال، حيث يعمل خبراء مركز أبحاث "كانميت ماتيريالز" (CanmetMATERIALs) التابع لمؤسسة الموارد الطبيعية الكندية (Natural Resources Canada) على تطوير وسائل مبتكرة تسرّع اكتشاف واختبار المواد المستحدثة. ويعد المركز أكبر مركز أبحاث في كندا متخصص في تصنيع ومعالجة وتقييم المعادن والمواد، وفي نشر تقنياتٍ لتحسين شتّى جوانب إنتاج واستخدام المنتجات المشتقة من الفلزّات والمعادن، حيث تركّز أبحاثه على ثلاثة قطاعات تعتمد بشكل كبير على الموارد الطبيعية في كندا، وهي النقل والطاقة والتصنيع.

شارك هذا المحتوى

لتحقيق الانتقال السلس إلى مصادر الطاقة النظيفة، يحتاج المعنيون إلى تطوير مواد جديدة عالية الأداء ومنخفضة التكلفة، تكون مرنة وآمنة للبشر وللبيئة، وقابلة لإعادة التدوير. ولكن تتطلب عملية اكتشاف مواد جديدة الكثير من الوقت والجهد، ما يشكّل التحدي الأكبر أمام الدول الساعية إلى خفض انبعاثات الكربون. وللتغلب على هذا التحدي، ابتكرت كندا عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي حلاً مبتكراً لتسريع عملية اكتشاف واختبار المواد المستحدثة.  

سعى البشر على مر التاريخ إلى تطوير تقنيات لإنتاج الطاقة تلبّي احتياجاتهم المتزايدة وترفع من إنتاجيتهم بما يعزّز اقتصادهم. أدت هذه المساعي إلى التحوّل من حرق الأخشاب إلى استخدام الفحم، ثم إلى النفط والغاز الطبيعي، وحديثاً إلى الطاقة النووية. ولكن كل خطوة احتاجت إلى أبحاث واختبارات عدّة لمعالجة مسائل شتى تتعلق بالسلامة والتكلفة والكفاءة، ما يتطلب بالعادة وقتاً وجهداً مكثّفين. ومن هذا المنطلق، يشكل التحول إلى مستقبلٍ منخفض الكربون تحدياً كبيراً أمام الدول  الساعية إلى تبني منهجيات حديثة تعتمد على الطاقة النظيفة، وخصوصاً أن المدة الزمنية التي حددتها تلك الدول لتحقيق أهدافها قصيرة نسبياً.

إلا أنّ اكتشاف المواد وتطويرها يقفان على أعتاب تغيير جذري، يمكن أن يقلل الوقت اللازم لاكتشاف المواد الجديدة واختبارها بمقدار 10 مرات على الأقل، من خلال رقمنة المختبرات واستخدام الذكاء الاصطناعي والروبوتات والحوسبة عالية الأداء للتسريع في اكتشاف المواد. تعتبر كندا من الدول الرائدة في هذا المجال، حيث يعمل خبراء مركز أبحاث “كانميت ماتيريالز” (CanmetMATERIALs) التابع لمؤسسة الموارد الطبيعية الكندية (Natural Resources Canada) على تطوير وسائل مبتكرة تسرّع اكتشاف واختبار المواد المستحدثة. ويعد المركز أكبر مركز أبحاث في كندا متخصص في تصنيع ومعالجة وتقييم المعادن والمواد، وفي نشر تقنياتٍ لتحسين شتّى جوانب إنتاج واستخدام المنتجات المشتقة من الفلزّات والمعادن، حيث تركّز أبحاثه على ثلاثة قطاعات تعتمد بشكل كبير على الموارد الطبيعية في كندا، وهي النقل والطاقة والتصنيع.

تتطلب عملية اكتشاف المواد واختبارها تقدماً علمياً لتصميم وتنظيم المادة بدءاً من المستوى الذري وحتى مستوى الأنظمة تستغرق ما بين 10 و20 عاماً بتكلفة عالية جداً. ومن هنا برزت أهمية الابتكار الذي توصل إليه فريق المركز الكندي، حيث وفّر منصات رقمية تتيح تسريع عملية اكتشاف واختبار المواد (MAPs – Materials Acceleration Platforms) عبر أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي. وتعمل تلك المنصات بشكل مستقل، حيث تُدخل مواصفات المواد آلياً وتختبر خصائصها، وتجمع بياناتها. ومن ثم تستخدم خوارزميات التعلم الآلي في تحليل البيانات والتنبؤ بتفاعلات المادة المستحدثة مع غيرها. ومن بعدها يقوم فريق الأبحاث في المركز بدراسة تلك التحاليل لتحسين نتائج الاختبارات وتوجيه التجارب المستقبلية، أو التوصل إلى قرار حول استخدام المادة المستحدثة في تطبيقات عملية على أرض الواقع.

تشكّل عملية استحداث المواد أحد الأركان الأساسية للانتقال العالمي إلى مستقبل منخفض الكربون، حيث تعتمد ابتكارات الطاقة النظيفة عليها بشكل كبير، كالبطاريات الحديثة والخلايا الشمسية والتخزين الحراري والطلاء وغيرها. ولهذه الغاية يقوم المركز بالبحث حالياً في إيجاد حلول مبتكرة تتيح تطوير المواد اللازمة لقطاع الصناعة الكندي. وهناك عدّة مشاريع تتصدر أولويات أجندة البحوث، ومنها إنشاء منصة لتسريع اكتشاف المواد التي يمكن أن تحفز عملية إنتاج الهيدروجين النظيف وإعادة تكرير ثاني أكسيد الكربون. كما يعمل المركز على صياغة وتطوير آليات الطباعة ثلاثية الأبعاد للمعادن. وعلى صعيد آخر، يقوم المركز باستحداث مواد لرفع كفاءة الوقود والمكونات التي تُستخدم في إنتاج الطاقة النظيفة، وفي صنع خطوط نقل الغاز والنفط والوقود الحيوي وثاني أكسيد الكربون. كما بدأت عدّة قطاعات أخرى في كندا بالاستفادة من منتجات هذا الابتكار، مثل الدفاع والفضاء والصحة والبناء.

يستخدم المشروع خوارزميات التعلّم الآلي لإجراء عمليات بحث فعّالة وسريعة تمكّن المعنيين من إقرار توصيات تتعلق بالتطبيقيات العملية للمواد المستحدثة والتجارب المستقبلية. ومن المتوقع أن تفضي نتائج هذا الابتكار إلى فوائد عديدة تنهض بتقنيات الطاقة النظيفة في كندا والعالم، حيث يمكن تكرار مخرجات مشروع ما لتطوير مواد تستخدم في مجالات أخرى غير الطاقة والنقل والتصنيع. ونظراً لأهمية قطاع الطاقة عالمياً، قد يفضي الابتكار إلى تعزيز فرص التعاون المحلي والدولي في أبحاث إنتاج الهيدروجين، وتقنيات البطاريات، وتكنولوجيا إعادة تكرير الكربون وتخزينه. ومن المتوقع أن تعمل التقنيات الحديثة على إيجاد فرص عمل جديدة في قطاع البحث والتطوير والتصنيع، ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي.

المراجع:

https://www.nrcan.gc.ca/science-and-data/research-centres-and-labs/canmetmaterials/canmetmaterials/8234

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والابتكارات الحكومية التي تقدّمها منصة ابتكر

مقالات ذات صلة

الإنصاف المجتمعي

أتمتة عمليات تفقّد جودة الطرق في فيلادلفيا

أطلقت المدينة رسمياً في عام 2019 خارطة طريق تقود تحولها لمدينة ذكية تحت مسمى “مدينة فيلادلفيا الذكية” (SmartCityPHL)، تضمنت خطةً لتحديث أنظمة وعمليات تفقد الطرق وصيانتها. وترتكز خارطة الطريق إلى عدة مبادئ جوهرية منها الابتكار والمساواة والتعاون المجتمعي والمؤسسي وتعزيز جودة حياة المواطنين. وتعتمد خطط فيلادلفيا الهادفة إلى تعزيز تحولها إلى مدينة ذكية على مبدأ التشاور والاستفادة من رؤى صناع السياسات ورجال الأعمال والمبتكرين داخل الحكومة وخارجها لتسليط الضوء على التحديات الرئيسية التي تواجه المدينة، ومن ثم التعامل معها.

الدنمرك

الدنمرك تشيد جزيرة لطاقة الرياح في بحر الشمال

كانت الدنمارك من أول الدول الداعمة لقرار الاتحاد الأوروبي في 2020 والذي يفضي بتعزيز تحوّل أنظمة إنتاج الطاقة في الدول الأعضاء إلى الطاقة المتجددة. وخصّ القرار الجديد طاقة الرياح بأهمية بالغة لكونها من المصادر المتجددة المتوفرة في دول الاتحاد، حيث انطوى على أهداف عدّة تمثلت في رفع قدرة استجرار طاقة الرياح البحرية بنحو 25 ضعفاً بحلول منتصف القرن الحادي والعشرين.