تطبيق “nEmesis”

تشهد الولايات المتحدة الأمريكية تفاقمًا في انتشار الأمراض المنقولة بالغذاء؛ إذ يقدّر عدد الأشخاص الذين يصابون بهذه الامراض سنويًا بحوالي 48 مليون شخص يحتاج 120,000 منهم الدخول إلى المستشفى، فيما يفقد 3,000 منهم حياته.
تشهد الولايات المتحدة الأمريكية تفاقمًا في انتشار الأمراض المنقولة بالغذاء؛ إذ يقدّر عدد الأشخاص الذين يصابون بهذه الامراض سنويًا بحوالي 48 مليون شخص يحتاج 120,000 منهم الدخول إلى المستشفى، فيما يفقد 3,000 منهم حياته.

شارك هذا المحتوى

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter
Share on email
Share on whatsapp

تشهد الولايات المتحدة الأمريكية تفاقمًا في انتشار الأمراض المنقولة بالغذاء؛ إذ يقدّر عدد الأشخاص الذين يصابون بهذه الامراض سنويًا بحوالي 48 مليون شخص يحتاج 120,000 منهم الدخول إلى المستشفى، فيما يفقد 3,000 منهم حياته. وفي الإطار ذاته، يُصاب واحد من كل ستة أمريكيين بالتسمم الغذائي سنويًا. وبالنظر إلى حجم هذا التحدي ونطاق انتشاره، كان لا بد من التوصل إلى حلول كفيلة بالاستجابة للأمراض المنقولة بالغذاء.

كانت إدارة الصحة في لاس فيغاس من أوائل الجهات التي أبدت اهتمامها في مواجهة هذا التحدي؛ إذ تعاونت مع جامعة روتشستر والهيئة الوطنية للعلوم لتطوير تطبيق “nEmesis” الذي يعتمد على تقنيات معالجة اللغات الطبيعية والذكاء الاصطناعي. ويهدف هذا التطبيق الصادر عام 2016 إلى مساعدة إدارات الصحة في تحديد منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي تتحدث عن حالات التسمم الغذائي. وتركز آلية التطبيق على الربط بين التغريدات الواردة على موقع تويتر وصفحات المطاعم بحيث تتم الاستعانة بتقنية الوسم الجغرافي لتحديد المناطق أو المطاعم التي يحتمل وجود حالات تسمم غذائي فيها. ومن جانب آخر، يتمتع التطبيق بإمكانية تعديله للكشف عن حالات صحية أخرى في مناطق مختلفة كمكافحة البعوض أو تقييم زيارات الأطباء.

تمثلت المرحلة الأولى من مراحل المشروع في إعداد خطة وبائية خاصة بمواقع جغرافية تم تحديدها في التطبيق. وقد أثمرت هذه الخطوة عن تحسين الإجراءات التفتيشية للمطاعم في المدينة، لا سيما وأن الممارسات الشائعة التي تطبقها إدارات الصحة في لاس فيغاس وغيرها من المدن لا زالت تتضمن نظامًا للاختيار العشوائي للمطاعم بهدف إجراء الزيارات التفتيشية. أما تطبيق “nEmesis” فهو يتميز بتوظيف الخوارزميات الذكية لتحديد المواقع المحتملة للإصابات خلال المرحلة التجريبية التي امتدت على ثلاثة أشهر. وقد صُمم التطبيق في الأصل لتحليل 4 مليون تغريدة عبر خوارزميات التعلم العميق المدربة على التعرف على جمل مفتاحية ترتبط بالأمراض المنقولة بالغذاء كجملة “أشعر بالغثيان”.  

ولغايات الاستفادة من المنهجيات التقليدية من جهة ومزايا تطبيق “nEmesis” من جهة أخرى، حرص الفريق المعني بتنفيذ التجربة المنضبطة في لاس فيغاس على إجراء نصف الزيارات التفتيشية بطريقة عشوائية ونصفها الآخر باستخدام تطبيق “nEmesis” دون أن يدرك المفتشون حدوث أي تغيير في النظام. وبناء على ذلك، نجح الباحثون بتزويد بلدية المدينة بقائمة بالمواقع التي وردت تقارير بضرورة زيارتها بسبب وجود أثر صحي سلبي مرتبط بها. كما تضمنت التجربة تحديد 16,000 تغريدة نشرها 3,600 مستخدم بشكل يومي. وأشارت عملية المسح إلى ارتباط 1,000 تغريدة من هذه التغريدات بموقع محدد، واحتواء 12 منها على بيانات تُشير إلى وجود حالة تسمم غذائي. وبهدف تجربة فعالية التطبيق، تم وسم التغريدات وتحديد مساراتها الجغرافية في لاس فيغاس ضمن محيط 50 متر من مطعم ما، ومن ثم أضيفت أسماء مستخدمي موقع تويتر إلى قاعدة البيانات وتمت مراقبتها على مدار خمسة أيام سواء بقيوا في المدينة أو غادروها. في المرحلة التالية، استعان الفريق بنموذج لغوي لتقييم التغريدات وتحديد موقع الأمراض المنقولة بالغذاء التي تحدث عنها المستخدمون. وهكذا، ساهمت العملية في تصنيف المطاعم حسب عدد مرتاديها الذين سجلوا إصابتهم بأعراض مرتبطة بالتسمم الغذائي، واستُخدمت وسائل التواصل الاجتماعي باعتبارها جزءًا من شبكة المستشعرات الموزعة لمراقبة هؤلاء الأشخاص وتحفيز البلدية على إجراء زيارات تفتيشية أكثر فعالية.

عقب الانتهاء من التجربة، قام الباحثون بتحليل النتائج ليجدوا بأن النظام القائم على التغريدات كشف عن مخالفات ضمن ما نسبته 15% من الزيارات التفتيشية مقارنةً بنسبة 9% باستخدام نظام الاختيار العشوائي. وقد ترتب على هذه الزيارات إما إعطاء إنذارات للمطاعم أو إغلاقها. وخلال التجربة المنضبطة التي أجريت على مدار ثلاثة أشهر، لاحظ الباحثون أن تحسين فاعلية الزيارات التفتيشية للمطاعم أدى إلى تقليل حالات التسمم الغذائي بمقدار 9000 حالة، بينما انخفضت حالات الإدخال إلى المستشفى بمقدار 557 حالة في لاس فيغاس. وتأكيدًا على نجاح التطبيق، فقد حاز على جائزة التطبيقات المبتكرة في مجال الذكاء الاصطناعي خلال المؤتمر الثلاثين لجمعية النهوض بالذكاء الاصطناعي عام 2016.

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتكون أول من يعلم بموعد إطلاق المنصة الجديدة المتكاملة للابتكار في منطقة الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

الخدمات

مرصد الابتكار الحكومي – الجلسة الثالثة

وعليه، سنقوم بتنظيم جلسة تعريفية تهدف إلى التعريف والاستفادة من المحتوى الغني للمنصة ولتشجيع كافة الجهات الحكومية علــى مشاركة ابتكـارات جهاتهــم علــى المرصد فــي منصــة ابتكـــر.

الخدمات

مرصد الابتكار الحكومي – الجلسة الثانية

وعليه، سنقوم بتنظيم جلسة تعريفية تهدف إلى التعريف والاستفادة من المحتوى الغني للمنصة ولتشجيع كافة الجهات الحكومية علــى مشاركة ابتكـارات جهاتهــم علــى المرصد فــي منصــة ابتكـــر.

الخدمات

مرصد الابتكار الحكومي – الجلسة الأولى

وعليه، سنقوم بتنظيم جلسة تعريفية تهدف إلى التعريف والاستفادة من المحتوى الغني للمنصة ولتشجيع كافة الجهات الحكومية علــى مشاركة ابتكـارات جهاتهــم علــى المرصد فــي منصــة ابتكـــر.