تطبيق تقنية التعرف على بصمة الوجه في نظام الهوية الرقمية في سنغافورة

أصدرت حكومة سنغافورة مؤخراً قراراً أوقفت بموجبه إمكانية الوصول إلى الخدمات الحكومية الرقمية باستخدام جهاز "OneKey"، وهو جهاز صغير يشبه الحاسبة الآلية تم توزيعه على المواطنين والمقيمين الدائمين في سنغافورة في عام 2015 من قبل الحكومة، حيث يُصدر سلسلة من الأرقام يستخدمها المواطنون كرمز مرور لمرة واحدة (OTP) للتحقق من هويتهم أثناء تعاملهم مع الخدمات الحكومية.
أصدرت حكومة سنغافورة مؤخراً قراراً أوقفت بموجبه إمكانية الوصول إلى الخدمات الحكومية الرقمية باستخدام جهاز "OneKey"، وهو جهاز صغير يشبه الحاسبة الآلية تم توزيعه على المواطنين والمقيمين الدائمين في سنغافورة في عام 2015 من قبل الحكومة، حيث يُصدر سلسلة من الأرقام يستخدمها المواطنون كرمز مرور لمرة واحدة (OTP) للتحقق من هويتهم أثناء تعاملهم مع الخدمات الحكومية.

شارك هذا المحتوى

بات بمقدور المواطنين في سنغافورة الوصول إلى الخدمات الحكومية الرقمية والعديد من خدمات القطاع الخاص باستخدام بصمة وجههم. حيث قامت الحكومة السنغافورية مؤخراً بتحديث نظام الهوية الرقمية لإدماج تقنية سحابية تهدف إلى التعرف على الوجوه بغية توفير خدمات أكثر أماناً وسلاسة للمواطنين أثناء إجراء معاملاتهم عبر الإنترنت. وتمتاز هذه التقنية بمستوى عالٍ من الدقة، حيث أظهرت الاختبارات التي أجرتها الحكومة أنه لا يمكن لأحد خداع هذا النظام باستخدام صوراً فوتوغرافية أو أقنعة أو فيديوهات مزيّفة.

أصدرت حكومة سنغافورة مؤخراً قراراً أوقفت بموجبه إمكانية الوصول إلى الخدمات الحكومية الرقمية باستخدام جهاز “OneKey”، وهو جهاز صغير يشبه الحاسبة الآلية تم توزيعه على المواطنين والمقيمين الدائمين في سنغافورة في عام 2015 من قبل الحكومة، حيث يُصدر سلسلة من الأرقام يستخدمها المواطنون كرمز مرور لمرة واحدة (OTP) للتحقق من هويتهم أثناء تعاملهم مع الخدمات الحكومية. ويعود سبب إلغاء العمل بهذا الجهاز إلى انخفاض نسبة استخدامه، حيث يفضل الغالبية العظمى من السنغافوريين تصديق هويتهم عبر الرسائل النصية القصيرة. ومن هذا المنطلق، قامت حكومة سنغافورة باعتماد وسيلة بديلة لتصديق هوية المستخدمين باستخدام تقنية سحابية للتعرف على بصمة الوجه تم دمجها في نظام الهوية الرقمية السنغافورية “SingPass” الذي يستخدمه أربعة ملايين مواطن ومقيم ويهدف إلى توفير منصة آمنة وسهلة للوصول إلى أكثر من 1400 خدمة حكومية.

وبغية تحسين جودة الحياة الرقمية للمواطنين، كانت الحكومة قد أطلقت تطبيق “SingPass Mobile” وقامت بتشجيع المتعاملين على تحميله لمتابعة معاملاتهم الرقمية، حيث يتيح التطبيق للمستخدمين الوصول إلى مئات الخدمات التي تقدمها المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة، بالإضافة من تمكينهم من إثبات هويتهم في المؤسسات الحكومية، أو حتى توقيع المستندات رقمياً. وقد بلغ عدد مستخدمي تطبيق “SingPass” مليونان ونصف مستخدم حتى الآن. واتخذت الحكومة السنغافورية من هذا التطبيق قاعدة لدمج التقنية السحابية للتعرف على بصمة الوجه في التطبيق، بحيث تصبح هذه الميزة أحد الوسائل المستخدمة للتأكد من هوية المتعاملين في النظام الذي يقوم بتصديق الهوية عبر عمليتين متتابعتين أو ما يسمى بنظام التصديق ثنائي العامل (2FA).

يدرك القائمون على هذا المشروع أن ميزة التعرف على بصمة الوجه ما تزال حديثة نسبياً وبناء عليه قد يُعرٍض العديد من المواطنين عن استخدامها وخصوصاً في بادئ الأمر، ولذلك حرصت الحكومة السنغافورية على أن تكون هذه الميزة واحدة من عدة وسائل يمكن استخدامها للتصديق على هوية المستخدم. فبالإضافة إلى مسح بصمة الوجه، يمكن التصديق على هوية المستخدم على تطبيق “Singpass” بمسح بصمة الإصبع أو إدخال رمز مرور مكون من 6 أرقام أو إدخال رمز مرور لمرة واحدة يتم إرساله عبر رسالة نصية قصيرة.

وتحرص سنغافورة في هذه المبادرة على رفع وعي المواطنين حول الميزة الجديدة للتعرف على بصمة الوجه، حيث صرحت لمواطنيها عبر قنوات التواصل الحكومية أن هذه الميزة تراعي خصوصية المستخدم لأنها تطلب موافقته الصريحة قبل متابعة عملية مسح بصمة وجهه، على عكس بعض التطبيقات التي تستخدم القياسات الحيوية كبصمة الوجه في كاميرات المراقبة مثلاً. كما أن النظام الجديد يؤكد للمستخدمين على أن الاحتفاظ بالصور التي تم جمعها أثناء التحقق من بصمة الوجه لا تزيد عن مدة 30 يوماً، وأنّه لن تتم مشاركة أي بيانات شخصية مع الجهات التابعة للقطاع الخاص والتي تقدم خدماتها عبر تطبيق “SingPass”. حيث تتلقّى تلك الجهات نتيجة عملية التحقق من الهوية عن طريق بصمة الوجه فقط بعد أن يتم مطابقتها مع قاعدة البيانات الحيوية الحكومية. كما أن هذه التقنية أثبتت مستوى عالٍ من الأمان، حيث أظهرت لدى اختبارها إمكانية التعرف على محاولات التزوير وانتحال الشخصية التي تتم من خلال استخدام الصور الفوتوغرافية أو الأقنعة أو مقاطع الفيديو المزيفة.

ولضمان استيعاب المتعاملين الذين ليس لديهم هاتف محمول، يجري تجريب ميزة التعرف على بصمة الوجه في أكشاك خاصة وضعتها الدولة في بعض الدوائر الحكومية. كما يمكن للمواطنين استخدام “SingPass” لتسجيل الدخول إلى بعض خدمات القطاع الخاص مثل الخدمات المصرفية والتأمين. وهناك ميزات أخرى يمكن الاستفادة منها من خلال النظام، مثل التوقيعات الرقمية والتفويض عن بُعد لإتمام المعاملات. وتعد الميزة الأخيرة أحد السبل التي ارتأتها الحكومة لمعالجة التحديات التي قد تنتج عن عدم امتلاك بعض المستخدمين المهارات الرقمية المطلوبة للتعامل مع التطبيق، وخصوصاً لدى فئة المسنين. فعلى سبيل المثال، من خلال ميزة التفويض عن بعد، يمكن للوالد المسن أن يختار ربط حسابه برقم هاتف أحد أبنائه وفق ترتيبات أمان محدّدة تضمن أن كلا الطرفين على دراية بشروط الاستخدام ليساعده على إتمام معاملاته الحكومية. وبهذه الطريقة، يتلقى الابن رسالة نصية قصيرة تتضمن رمز مرور لمرة واحدة عندما يتعامل والده مع “SingPass”.

إن هذا التطبيق يعد ابتكاراً ناجحاً ويمكن أن يلقي الضوء على تطبيقات مسح بصمة الوجه المستقبلية ودراسة نتائجها والتحديات التي قد تطرأ عليها، كونه يمثل نقطة تحول مهمة في تقنيات التحقق من بصمة الوجه في سنغافورة، خصوصاً بعدما حققت التكنولوجيا تقدماً واسعاً في السنوات الأخيرة، بحيث بات بالإمكان توفيرها بمستويات عالية من الأمان وتكلفة منخفضة. كما تعتزم سنغافورة مستقبلاً دراسة إمكانية تطبيق ميزة التعرف على بصمة الوجه في مجالات أخرى، مثل تمكين الطلاب من إثبات وجودهم وهويتهم عند إجراء الامتحانات، والسماح للمؤسسات بالتحقق من هوية المستخدم.

المراجع:

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والابتكارات الحكومية التي تقدّمها منصة ابتكر

مقالات ذات صلة

الخدمات البيئية

خطة بيئية معززة بالتقنيات الحديثة في سنغافورة

أطلقت سنغافورة مبادرات عدّة للمحافظة على النظافة العامة لترسيخ سمعتها واستقطاب المستثمرين والسياح. واستجابة لزيادة الطلب على الخدمات البيئية، حدّثت سنغافورة خطتها البيئية لتشمل المزيد من الحلول الرقمية، كالاستعانة بالروبوتات والواقع المعزز وتقنية بلوك تشين.