القوات الجوية الأمريكية تستخدم تقنيات تنبؤية لخفض تكاليف الصيانة وتعزيز جاهزية الطائرات

تستمر جاهزية أسطول الطائرات التابع للقوات الجوية الأمريكية في التراجع ببطء وثبات مما قد يعيق جهود هذه القوات لاستبقاء طياريها وقدرتها على الاستجابة للحالات الطارئة حول العالم.
تستمر جاهزية أسطول الطائرات التابع للقوات الجوية الأمريكية في التراجع ببطء وثبات مما قد يعيق جهود هذه القوات لاستبقاء طياريها وقدرتها على الاستجابة للحالات الطارئة حول العالم.

شارك هذا المحتوى

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter
Share on email
Share on whatsapp

تستمر جاهزية أسطول الطائرات التابع للقوات الجوية الأمريكية في التراجع ببطء وثبات مما قد يعيق جهود هذه القوات لاستبقاء طياريها وقدرتها على الاستجابة للحالات الطارئة حول العالم.

وأحد أسباب تراجع جاهزية الأسطول هو الوقت الذي تستغرقه عمليات الصيانة. فعندما تستخدم القوات الجوية طائراتها بدرجة كبيرة، فإنها حتمًا ستضطر لوضعها خارج الخدمة وإرسالها للصيانة. وقد تكون ورشات الصيانة مشغولة بالكامل أو لا تمتلك قطع الغيار اللازمة لإصلاح الأعطال مما يزيد من وقت الانتظار. وهكذا تبقى الطائرات خارج نطاق الخدمة لمدة أطول، الأمر الذي يمكن تجنبه إذا تم التخطيط لأعمال الصيانة مسبقًا.

لمواجهة هذا التحدي، لجأت الولايات المتحدة لاستخدام تقنية الصيانة التنبؤية المبنية على الحالة CBM+. وبفضل هذه التقنية، يمكن للقوات الجوية استخدام التحليلات التنبؤية لمتابعة قطع الغيار واحتمالية تعطلها وترتيب الوقت المناسب للاستعانة بمسؤول الصيانة لاستبدال قطعة الغيار في وقت مسبق.

وينطوي برنامج CBM+ على عنصرين، الأول تطوير الخوارزمية التنبؤية التي تجمع البيانات من أجهزة الاستشعار والتشخيص المثبتة في الطائرات، ومن ثم معالجتها عبر الخوارزمية لتحديد مكونات النظام التي يُحتمل أن تكون قد تضررت. وبعد أن تصل قطعة الغيار لحد معين من الضرر فإنها تطلق صوت إنذار. عندها، يعلم مسؤولو الصيانة أنها بحاجة للاستبدال قبل أن تتعطل بالكامل، مما يضعها خارج نطاق الخدمة أو قد يعرض طاقم الطائرة للخطر إذا تعطلت أثناء الطيران.

أما العنصر الثاني فيطلق عليه اسم الصيانة المعززة المتمحورة حول الموثوقية ERCM. يعتمد هذا العنصر على كم كبير من بيانات الصيانة والإمداد التي تم جمعها لدى القوات الجوية على مر عقود، بحيث تسهم هذه البيانات في تحديد المدة المحتملة لاستمرار عمل قطع الغيار. كما تستخدم هذه البيانات لوضع جدول يتنبأ، قبل عامين على الأقل، بالوقت الذي يحتمل فيه أن تتعطل قطع الغيار بحيث تحصل على الصيانة المرتبة مسبقًا. ويتم إطلاع كادر الصيانة على هذه التنبؤات ليتمكنوا من صيانة القطع في الوقت والمكان الذي يختارونه بدلًا من أن الاستجابة لما تمليه عليهم الظروف.

هناك تبعات كثيرة تترتب على خدمات التوريد نتيجة لتبني القوات الجوية مبدأ الصيانة المرتكزة على الحالة. فمن جهة، على الحكومة والأنظمة المعنية بتوريد قطع الغيار أن تتأقلم مع الآلية الجديدة وتضمن جاهزية القطع الجديدة للتركيب قبل أن تتلف القطع القديمة. ولكن إذا سارت الأمور وفق المخطط، ستتمكن القوات الجوية ووكالة الشؤون اللوجستية للدفاع من تقليل العدد الإجمالي لقطع الغيار التي تحتفظ بها في حال وقوع خلل غير متوقع.

واليوم، تطبق القوات الجوية هذه التقنية على أعداد كبيرة من طائراتها وتخطط لزيادة حجم هذه التجربة فور توفر البيانات الكافية والكفيلة بإنجاحها.


المصادر

  1.  https://www.defenseone.com/business/2018/05/us-air-force-adding-algorithms-predict-when-planes-will-break/148234/
  2.  https://www.airforcetimes.com/news/your-air-force/2019/07/20/it-aint-broke-but-still-fix-it-how-predicting-repairs-is-transforming-maintenance/
  3.  https://www.airforcetimes.com/news/your-air-force/2018/03/05/fewer-planes-are-ready-to-fly-air-force-mission-capable-rates-decline-amid-pilot-crisis/

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتكون أول من يعلم بموعد إطلاق المنصة الجديدة المتكاملة للابتكار في منطقة الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة