التوأم المساحي الرقمي

أطلقت حكومة نيو سواث ويلز استراتيجية البنية التحتية لعام 2018 ضمن إطار البيانات المساحية الأساسية.
أطلقت حكومة نيو سواث ويلز استراتيجية البنية التحتية لعام 2018 ضمن إطار البيانات المساحية الأساسية.

شارك هذا المحتوى

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter
Share on email
Share on whatsapp

أطلقت حكومة نيو سواث ويلز استراتيجية البنية التحتية لعام 2018 ضمن إطار البيانات المساحية الأساسية. وكجزء من هذه الاستراتيجية، تعاونت حكومة نيو ساوث ويلز ممثلة بشركة سيسكو وإدارة الخدمات المساحية وإدارة النقل وإدارة البيانات وإدارة الصناعات الأساسية مع شركة ليند ليس Lendlease وهيئة تيلكو وبلدية هيلتوبس لإطلاق مشروع خاص بالمخططات الرقمية يعرف باسم التوأم المساحي الرقمي الذي يهدف إلى استعراض مخططات ثلاثية ورباعية الأبعاد للمباني في غرب سيدني. وأُطلق هذا المشروع في مطلع عام 2020 بتمويل بلغ 52.4 مليون دولار أسترالي.

ينطوي المشروع على بيئة افتراضية تفاعلية بمساحة 8,500 كم مربع تمثل أكثر من نصف مليون مبنى و20,000 كم من الطرقات و22 مليون شجرة و7,000 مخطط للمباني متعددة الطوابق. ويستخدم التوأم المساحي الرقمي لتحسين عملية التخطيط الحضري والبناء الذكي لمرافق البنى التحتية والطرقات والمباني بالاعتماد على البيانات. كما يوفر لأفراد المجتمع إمكانية استعراض المشاريع الإنشائية والبنى التحتية الجديدة وهي ما تزال في مراحل التخطيط الأولى.

من جهة أخرى، تستفيد فرق الاستجابة للحالات الطارئة من الخريطة الافتراضية إذ تمكنهم من الوصول إلى المباني أو المواقع البعيدة. بالإضافة إلى ذلك، من الممكن استخدام التوأم المساحي الرقمي لتأدية عدد من المهام الحكومية مثل التنمية الإقليمية وشؤون السياحة وتنفيذ برامج إدارة الأصول التقنية وإدارة دورة حياة المباني ومرافق البنى التحتية إلى جانب التخطيط الحضري وإعادة التطوير العقاري وتطوير خدمات الاستجابة للطوارئ وتفتيش الأصول عن بعد والتخطيط والرصد الزراعي.

ويعمل المشروع بشكل مباشر مع جهات خاصة وحكومية والقطاعات المعنية بهدف جمع البيانات ذات الأهمية حول النقل والبنى التحتية والممتلكات والخطط والبيئة. ويقوم مبدأ عمل التوأم الرقمي على الصور الجوية ثلاثية الأبعاد وتقنية الليدار LiDAR (تحديد المدى عن طريق الضوء أو الليزر) ومعلومات السجلات العقارية، ليضيف إليها بعد ذلك بيانات دائرة النقل ودائرة الصناعات الأساسية وإدارة البيانات في نيو ساوث ويلز. وإلى جانب المخططات الورقية للبنى التحتية والمباني، تجمع الخريطة البيانات من عدة أجهزة استشعار في الوقت الفعلي وتقيس جودة الهواء وتحدد مواقع الحافلات والقطارات وظروف البنى التحتية للصرف الصحي. 

يمكن للمستخدمين التفاعل مع نسخ افتراضية من التوأم الرقمي، إذ يمكنهم مثلاً إضافة الطبقات أو إزالتها لرؤية البنى التحتية السابقة والحالية والمستقبلية في غرب سيدني بعد استخدام التوأم الرقمي المساحي لنيو ساوث ويلز. وتقوم دائرة الخدمات المساحية في نيو ساوث ويلز التي تقود المشروع بالاحتفاظ بأرشيف يضم 60 مليون صورة جوية تاريخية يجري تحويلها إلى خرائط ثلاثية الأبعاد لإضافتها إلى التوأم الرقمي. كما يحتوي الأرشيف على صور جوية لسيدني وغيرها من المواقع ابتداءً من أربعينيات القرن الماضي حتى الآن. 

بينما يعتبر المشروع وسيلةً تعود بالنفع على الموظفين الحكوميين والمسؤولين عن التخطيط الحضري، إلا أنه ينطوي على بعد آخر يتمثل في إتاحته للجمهور. إذ سيحظى الأفراد والشركات الخاصة بفرص متساوية للاطلاع على البيانات الوفيرة والتأكد من اعتمادهم على البيانات نفسها عند التعامل مع البيئات المبنية والطبيعية. وبدورهم، يستفيد المطورون العقاريون أو الشركات الهندسية من هذه الأداة للتعرف على كافة تفاصيل البنى التحتية المحيطة بهم قبل البدء بالعمل أو للحصول على تصور كامل للآثار المحتملة التي تتركها البنى التحتية في المستقبل. وفي الوقت الحالي، تتعاون شركة “ليند ليس” مع القائمين على هذا المشروع لتبادل بيانات حول مبانيها. 

ويمكن للمستخدمين الحصول على عرض تصوري لمجموعات متنوعة من البيانات مثل سجلات الأراضي الرقمية في الولاية والحدود الإدارية وبيانات الارتفاع والعمق ومعلومات حول مبيعات الأصول وأسعارها. كما يمكن الاطلاع على بيانات نمذجة معلومات المباني وبيانات في الوقت الفعلي حول النقل عبر القطارات والحافلات وجودة الهواء.

ألهم المشروع الكثير من الجهات الحكومية والخاصة على التعاون مع نيو ساوث ويلز لتطوير خدمات خرائط البيانات الافتراضية وتقديم البيانات بصورة ثلاثية ورباعية الأبعاد. وفي البداية، شمل المشروع ثمان مدن ولكن هناك خطط لضم جميع البلديات التابعة لنيو ساوث ويلز. ويأمل مطورو المشروع الاستمرار في ضم المزيد من مصادر البيانات إلى التوأم الرقمي بما فيها تلك البيانات التي تجمعها المجالس البلدية المشغلة لأجهزة استشعار إنترنت الأشياء. وبالتعاون مع جامعة ملبورن، تعكف إدارة البيئة وتخطيط المياه والأراضي في ولاية فكتوريا على تطوير توأم رقمي يضم 485 هكتار من الأراضي المحمية بالقرب من ملبورن. كما تعاونت عدة شركات خاصة في المشروع مقدمةً البيانات الخاصة بها لتمثيلها عبر الخرائط أو استخدام التوأم الرقمي لاقتراح تطوير مبانٍ ومرافق جديدة للبنى التحتية. وتجدر الإشارة إلى أن قيمة قطاع إدارة المناطق الحضرية القائمة على البيانات قد تتراوح بين 5 إلى 10 مليارات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بحلول عام 2028، وذلك حسب تقرير أجرته شركة “سيسكو”. 

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتكون أول من يعلم بموعد إطلاق المنصة الجديدة المتكاملة للابتكار في منطقة الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

القوات الجوية الأمريكية تستخدم تقنيات تنبؤية لخفض تكاليف الصيانة وتعزيز جاهزية الطائرات

تستمر جاهزية أسطول الطائرات التابع للقوات الجوية الأمريكية في التراجع ببطء وثبات مما قد يعيق جهود هذه القوات لاستبقاء طياريها وقدرتها على الاستجابة للحالات الطارئة حول العالم.