الأسبوع الأوروبي للعاملين المستقلين (Freelancers)

يقبل العديد من جيل الألفية على اختار العمل المستقل، فهل حان الوقت لكي تدرك الحكومات أهمية تمكين العاملين المستقلين للاستفادة من خبراتهم؟
يقبل العديد من جيل الألفية على اختار العمل المستقل، فهل حان الوقت لكي تدرك الحكومات أهمية تمكين العاملين المستقلين للاستفادة من خبراتهم؟

شارك هذا المحتوى

يقبل العديد من جيل الألفية على اختار العمل المستقل، فهل حان الوقت لكي تدرك الحكومات أهمية تمكين العاملين المستقلين للاستفادة من خبراتهم؟ لقد أضحى العمل المستقل (Freelancing) في السنوات الأخيرة وجهة مرغوبة لدى الكثير، خصوصاً جيل الألفية الذي يفضل المرونة والسعي وراء تجارب مبتكرة وخلاقة قد لا تتوفر لهم في وظائف الدوام الكامل. والعاملون المستقلون يتمتعون بالعادة بخبرات ومهارات عالية يوظفونها في مشاريع متعاقد عليها مع الشركات والحكومات. تدرك الدول الأوروبية أهمية العاملين المستقلين في تعزيز نموها الاقتصادي ولذا قامت ببذل مبادرات عدة في سبيل تمكينهم، ومن هذه المبادرات “الأسبوع الأوروبي للعاملين المستقلين”.

يعد الأسبوع الأوروبي للعاملين المستقلين (الذين يعملون لحسابهم الخاص) أكبر احتفال سنوي بالعمل المستقل في أوروبا يسعى إلى تمكين العاملين المستقلين.  تتمثل أهداف الأسبوع الأوروبي للعاملين المستقلين بما يلي:

  • الاعتراف بالمساهمات القيّمة التي يقدمها العاملون المستقلون لكل من الاقتصادات والمجتمعات المحلية والإقليمية والعالمية وتوضيح أهمية دورهم في بلورة مستقبل العمل.
  • تسهيل بناء مجتمع العاملين المستقلين والتواصل بينهم من خلال المبادرات وإنشاء قنوات للتعاون.
  • تحسين ظروف العاملين المستقلين من خلال التعلم والمشاركة والتواصل والعمل السياسي.
  • تسليط الضوء على التحديات التي يواجهها العاملون المستقلون، وعرض الحلول المناسبة لمجابهتها وتطوير مستقبل العمل المستقل.
  • عرض التجارب العالمية في مجال العمل المستقل.

يتضمن الأسبوع الأوروبي للعاملين المستقلين الذي يقام سنوياً مجموعة من الفعاليات تجمع بين العاملين المستقلين والمؤسسات بمختلف أنواعها. ويمكن لأي شخص اقتراح واستضافة فعالية مرتبطة بالعمل المستقل، في أي مكان في أوروبا.

يواجه العاملون المستقلون تحديات عديدة أهمها العزلة الناجمة عن العمل عن بعد، وصعوبة التسويق لمهاراتهم وإمكانياتهم، ونقص المعلومات المرتبطة بأحدث التوجهات في مجال الأعمال، وضعف القدرة على التعاون مع الآخرين المتخصصين في مجالات مختلفة.

وفي سبيل تمكينهم أمام التحديات، دعا البرلمان الأوروبي الدول الأعضاء إلى الاعتراف بالعاملين المستقلين ودعمهم كقوة حيوية تسهم في التعافي الاقتصادي لبلدان الاتحاد الأوروبي، وأشار إلى أهمية التعامل مع العاملين المستقلين على أنهم مجموعة فرعية فريدة من الأعمال الصغيرة. ودعا أيضاً إلى اتخاذ تدابير وتشجيع العاملين المستقلين على إطلاق وتنمية الأعمال التجارية المستقلة، وتعزيز التعلم مدى الحياة عند هذه المجموعة.

وكان لهذه الدعوة أثرها، فبادر ثلاثة أشخاص إلى تأسيس الأسبوع الأوروبي للعاملين المستقلين، هم: الألماني جويل دولروي والإيطالية فرانشيسكا بيسكي والكرواتي ماتيا راوس، بالتعاون مع منظمات مستقلة في بلدانهم، وتمثل هدفهم في بناء طريقة تعاونية تلفت نظر أوروبا إلى أهمية العاملين المستقلين في الاقتصاد والمجتمع. وكانت الجمعية الأوروبية للعمل المشترك شريكاً داعماً لهذا المشروع منذ إطلاقه عام 2016.

ارتكزت معالجة المشروع على تنظيم العديد من الفعاليات الهادفة إلى تدريب العمال المستقلين على برامج ومناهج تزيد فعاليتهم، وإلى تعزيز العمل المستقل، والربط بين العمال المستقلين واحتياجات الشركات، واستشراف مستقبل العمل المستقل من خلال رصد المستجدات المرتبطة بأماكن العمل والعمل عن بعد و”الرحالة الرقميين” (Digital Nomads). ينظم الأسبوع الأوروبي للعاملين المستقلين نحو 30 فعالية سنوياً، تتضمن حلقات نقاش، عبر 11 دولة أوروبية، هي بلجيكا وكرواتيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وبولندا ورومانيا وإسبانيا والمملكة المتحدة والسويد.

ومن التحديات التي برزت أثناء تنفيذ المشروع العزلة وصعوبة التسويق، ونقص المعلومات، وضعف القدرة على التعاون أهم الصعوبات التي واجهت العاملين المستقلين قبل ولادة الأسبوع الأوروبي للعاملين المستقلين. وتم التغلب على هذه الصعوبات من خلال تنظيم نحو 30 فعالية سنوية، ودعم منظمات العمل المستقل والعمل المشترك في العديد من البلدان الأوروبية، لهذه الفعاليات. وأعاقت جائحة كوفيد-19 تنظيم الفعاليات التقليدية، فبادر المنظمون لتحويلها إلى فعاليات افتراضية عبر الإنترنت، فأصبح الوصول إليها أسهل من أي وقت مضى.

كان لمشروع الأسبوع الأوروبي للعاملين المستقلين أثر فعال في تمكينهم وتطوير مهاراتهم وخبراتهم، وتمثلت آثاره في ما يلي:

  • أصبح الأسبوع الأوروبي للعاملين المستقلين أكبر احتفال سنوي للقوى العاملة المستقلة في أوروبا، يبين لملايين الأوروبيين الفوائد الاقتصادية للعمل المستقل.
  • نجح الأسبوع الأوروبي للعاملين المستقلين في ربط ملايين العاملين المستقلين، ووفر لهم إمكانية التدريب والتشارك بالمعلومات ومواجهة التحديات المشتركة.
  • ينظم الأسبوع الأوروبي للعاملين المستقلين نحو 30 فعالية سنوياً تتيح للعاملين المستقلين فرصة الإلهام والتواصل والتعلم والترويج ومشاركة المهارات والنشاطات.
  • يلعب الأسبوع الأوروبي للعاملين المستقلين حالياً دوراً مؤثراً في بلورة نماذج العمل المستقبلية كنموذج الرحالة الرقميين (Digital Nomads).

المراجع

https://allwork.space/2020/10/european-freelancers-week-connecting-independent-workers-and-learners-with-coworking/

اشترك في القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والابتكارات الحكومية التي تقدّمها منصة ابتكر

مقالات ذات صلة

الاختبار والتجربة

سياسات الابتكار الموجّهة لتحقيق الأهداف

وفي إطار الاستجابة لهذه “التحديات الكبرى”، لا بدّ من وضع سياسة ابتكار موجّهة لتحقيق الأهداف المنشودة، وذلك من خلال صياغة مجموعة من الحلول الأساسية التي من شأنها تحفيز آليات الإنتاج والتوزيع والاستهلاك عبر القطاعات المختلفة، على أن يُراعى عند وضع هذه السياسة ما يلي:

البيانات الضخمة

توظيف البيانات الضخمة لعلاج الأمراض ومستشعرات الذكاء الاصطناعي للرعاية الصحية في حالات الطوارئ

صممت كوريا الجنوبية هذه المبادرة لتكون بمثابة عنصر أساسي ومحفز لتحقيق هدفها المتمثل بتحويل البلاد إلى مركز عالمي وحيوي للتقنيات الحيوية والطبية. ومن جهتها، تخطط وزارة الصحة لتعزيز الاستثمار

الابتكار

دليل تعلُّم الابتكار

تعد هذه الأدوات من أفضل الأدوات وأكثرها استخداماً في مجال الابتكار الحكومي للتغلب على التحديات عبر تحفيز التفكير الابتكاري واستحداث باقة جديدة من المبادرات والحلول المبتكرة التي تساهم في رفع كفاءة وأداء الجهات الحكومية والرقي بجودة ونوعية خدماتها.